كما يذبل الورد بعد القطوف = غفا الشوق تحت شتاء العزوف
تبخرت الأمــنيات الكبار = فنام النديم ، ومـلّ الشغوف
وذابت عواطــفنا في الأثير = وكان الضحيةَ قلبي العطـوف
( أحبك ) ؛ كم نصطلي نارها = وبعض الردى من بريق الحروف
بريقٌ هوتْ فيه بنت الأصول = ومرغ في الوحل شمّ الأنوف
مصير الفراشات أن تكتوي = بنار الهوى أو تذوق الحتوف
وكم نعجةٍ بين أحضان ذئبٍ = وكم ذئبةٍ في انتظار الخروف !!
أيا ربـة الشوق يا كعبةً = من الحب قلبي عليها يطوف
أرى في يديك خيوط السنا = تخيطين منها ثياب الوقوف
إلام نخبــئ أشواقنـــا = ونركم أصداءها في الرفوف؟
نبثّ الهوى تارة في الزحام = وحيناً نداريه خلف الصفوف ؟
نمارس بعـض طقوس الحنين = ونسأل : أيان يمضي الكسوف ؟
سآتــيك قافلةً من ضحى = وأعلنها رغم أنف الظروف
أحبك زوبعــةً من حنيـن = وبوحاً يزحرح صمت الكهوف
من الصــمت نغزل أشواقنا = غداً سوف نسمع ضرب الدفوف
لقد أينع الشوق بات الوصال = جنياً ، فهـزي بجذع القطوف
ولو يعلم المتـرفون بنــا = لغاروا وسلّـوا علينا السيوف
لأنا وجـدنا الذي ضيّـعوا = وعافوا ملايينهم والألـوف
ــــــــ
صنعاء – 11 أغسطس 2008م