الباحث: د / حسين علوي سالم الحبشي
الدرجة العلمية: دكتوراه
الجامعة: جامعة صنعاء
تاريخ الإقرار: 2009م الملخص: سَعَتِ الدراسةُ إلى الكشفِ عَنْ حقيقةِ اللبسِ في الدرس النحويِّ منْ خلالِ دلالةِ (لبس) في اللغةِ ثم من خلالِ النظرِ في استعمالِ النحويينَ متقدِّميهم ومتأخِّريهم ثم في مفهومِه عندَ بعضِ المحدَثينَ، فبَعْدَ أنْ أبانتْ عَنْ معنى اللبسِ في اللغةِ الذي هو الاختلاطُ والاشتباهُ والإشكالُ فرَّقَتْ بينَ استعمالِ متقدِّمي النحويِّين ومتأخِّريهم، ففي حينَ أبقى متقدِّمُوهم على استعمالِه في إطارِ دلالتِه اللغويَّةِ نحا به بعضُ المتأخِّرينَ إلى مفهومٍ اصطلاحِيٍّ ينمازُ مِنْ مفهومِ ألفاظٍ أخرى وردتْ في عُرْفِ الأوَّلينَ معاقِبَةً للبسِ في الدلالةِ على معناهُ؛ لكونها تقرُبُ في دلالتِها اللغويَّةِ مِنْ دلالتِه كالإبهامِ والإجمالِ، فلم ترتضِ مبدأ تبادُرِ خلافِ المرادِ وحدَه إطارًا يُحَدُّ به اللبسُ في الدرسِ النحويِّ كما هو شأنُ محاولاتِ المتأخرينَ مِنَ النحويِّينَ، ولم تكتفِ بتعدُّدِ الاحتمالاتِ بلا مرجِّحٍ مفهومًا للبسِ، كما هو في محاولاتِ الباحثينَ المحدَثينَ. بلِ اعتمدَتْ مفهومًا للبسِ ذا وجهينِ فهو إمَّا أنْ يتبادَرَ غيرُ المرادِ، وإمَّا أنْ يَتبادَرَ المرادُ وغيرُه لكنْ لا بقصدِ ارادتِهما كليهما. وأوضحتِ الدراسةُ في سبيلِ الإبانةِ عن مفهومِ اللبسِ أنه مختصٌّ بالمعنى المركزيِّ القواعديِّ لا المعجميِّ، فلم يكنْ للمشترَكِ اللفظيِّ مكانٌ في بحثِ اللبسِ في الدرسِ النحويِّ، وأبانتِ الدراسةُ أنَّ اللبسَ إنما يكونُ في جانبِ المتلَّقي لا في جانبِ المنشئ؛ لأنه يَعلَمُ مرادَ نفسِه، وأنَّ اللبسَ معتبَرٌ في أيِّ مرحلةٍ من مراحِلِ تفكيكِ الرسالةِ اللغويةِ، سواءٌ لِمَنْ ألقِيَ إليه الخطابُ أوَّلاً أو لِمَنْ نُقِلَ إليه بالواسطَةِ. وكَشَفَتِ الدراسةُ عن أثرِ السياقِ في جلاءِ المعاني وإيضاحِها، لكنَّها تساءلتْ عنِ المقصودِ بالسياقِ الذي إذا حضَرَ ارتفعَ به الالتباسُ. وتتميمًا لإيضاحِ مصطلحِ اللبسِ في الدرسِ النحويِّ أبانتِ الدراسةُ عن حكمِ اللبسِ وأقسامِه واطرادِ الحكمِ المتَرَتِّبِ عليه في ما لا لبسَ فيه. وقدِ اعتمدَتِ الدراسةُ مبدأَ التفريقِ في الاصطلاحِ بينَ اللبسِ وبعضِ الألفاظِ المشابِهَةِ له على وفقِ الدلالةِ اللغويَّةِ لكلٍّ ، لتجعَلَ مِنْ قَصْدِ المتحدِّثِ وفَهْمِ السامعِ مركَزَ التفريقِ، فما فُهِمَ منه المرادُ فهو إبانةٌ ، وما فُهِمَ منه غيرُ المرادِ أو المرادُ وغيرُه لا بقصْدِ احتمالِ إرادتِهما كليهما فهو لَبْسٌ ، وما يتَعَدَّدَ فيه المرادُ وكُلٌّ مُحْتَمَلٌ مِنْ غيرِ تعيينٍ فهو إجمالٌ ، وما لم يُفهَمْ منه المرادُ ولا غيرُه فهو إبهامٌ ، وفي اللبسِ انصرافُ السامعِ عَنِ الفهمِ ، وفي التَّوَهُّمِ انصرافُ المتحدِّثِ عَنْ سابِقِ القصْدِ ، واللبسُ مصطلحٌ قواعديٌّ في حينِ أنَّ الغموضَ مصطلحٌ الأقربُ قصرُه على ما خَفِيَ مِنَ الدلالةِ اللُّغَوِيَّةِ المعجميَّةِ؛ لذا لم يَرِدِ استعمالُه في المدوَّناتِ النحويَّةِ الأثريَّةِ في حينَ آثَرَ المُحْدَثونَ استعمالَه وجعلوه صنوَ اللبسِ بلْ هو أولى، وأبانتِ الدراسةُ عنْ سببِ ذلك. وتوصَّلَتْ إلى أنَّ الإلغازَ ليسَ مَظْهَرًا مِنْ مظاهِرِ اللبسِ، وأنَّ كونَ المعنى محجوبًا عنِ المتلقِّي فيهما لا يكفي في عدِّ الإلغازِ مِنَ اللبسِ فإنَّ بينَهما مِنَ الفروقِ -وقد أوردَتِ الدراسةُ سبعةً- ما يقطَعُ بتبايُنِهما. ولمَّا كانتِ العربيَّةُ لا تُقِرُّ اللبسَ وتسعى إلى التخلُّصِ منْ حدوثِه بكلِّ سبيلٍ أبانتِ الدراسةُ قيمةَ الوسائلِ النحويَّةِ والبنائيَّةِ والصوتيَّةِ في الاستظهارِ على اللبسِ، فذكرتْ للوسائلِ النحويَّةِ اللفظيَّةِ ثلاثًا، هي: العلامةُ الإعرابيَّةُ، والذكرُ، والزيادةُ. وتتبَّعَتْ منشأََ اللبسِ في كلِّ موضِعٍ اقتضى قيامَ تلك الوسيلةِ حارسةً للمعنى مِنْ أنْ يتسلَّلَ إليه اللبسُ وذكرتْ للوسائلِ النحويَّةِ المعنويَّةِ ثلاثًا أخرى، هي: حفظُ الرتبةِ، وتغييرُ الرتبةِ، والحذفُ فأبرَزَتْ قيمةَ الرتبةِ حفظًا وتغييرًا في صيانةِ المعنى مِنَ اللبسِ، ثم أتتْ على الحذفِ وسيلةً ثالثةً مقابِلَةً للذكرِ يُستعانُ بها على حفظِ المقاصدِ، وذكرتْ للوسائلِ البنائيَّةِ ذاتِ الأثرِ التركيبِيِّ وسيلتَينِ اثنتينِ، هما: سلامةُ البنيةِ مِنَ التغييرِ، وتغييرُ البنيةِ، وللوسائلِ الصوتيَّةِ ثلاثًا، هي: التنغيمُ، والنبرُ، والوقفُ، واطمأنَّتِ الدراسةُ إلى أثَرِ التنغيمِ والنبرِ في إيضاحِ المعاني وإزالةِ الالتباسِ على مستوى التركيبِ حَسْبُ، وأبانتْ عن أنَّ الوقفَ وسيلةٌ تخاطبيَّةٌ مَبْنيَّةٌ على فهمِ دلالةِ التركيبِ، فبقدْرِ معرفةِ المتكلِّمِ بأجزاءِ الكلامِ ودلالتِه يكونُ الوقفُ أو لا يكونُ. بعدَ ذلك سعَتِ الدراسةُ إلى تتبُّعِ مواضعِ اللبسِ في الدرسِ النحويِّ في الأدواتِ والمواقعِ الإعرابيَّةِ والدلالةِ التركيبيَّةِ ، فكشفتْ عن معنى الأداةِ ووجهِ تعلُّقِ بحثِ اللبسِ بها، وتتبَّعَتْ مواضِعَ اللبسِ في الأدواتِ الناسِخَةِ ثم في الأدواتِ الجارَّةِ، ثم في أدواتٍ أخرى مِنْ أبوابٍ مُتَفَرِّقةٍ. وحينَ سَعَتِ الدراسةُ إلى تتبُّعِ المواقعِ الإعرابيَّةِ التي قد يَحْدُثُ فيها اللبسُ ذهبتْ إلى أنَّ موقِعَ الملتبِسِ هو الأحقُّ بنسبةِ اللبسِ إليه لا موقِعَ الملتبَسِ به فمَورِدُ التباسِ الفاعلِ بالمفعولِ به هو مواقعُ الرفعِ ، ومَورِدُ التباسِ المفعولِ به المقدَّمِ بالمبتدأ هو مواقعُ النصبِ ، فعلى هذا الأساسِ جرى تصنيفُ المادَّةِ النحويَّةِ التي وقَفَ عليها الباحثُ. ثم أخذَتِ الدراسةُ في بحثِ تلكُمُ المواقعِ موقعًا موقعًا، وأظهَرَتْ في أثناءِ بحثِها أنَّ العربيَّةَ تَستَظْهِرُ على اللبسِ بالتزامِ الأصلِ كحفظِ الرتبةِ والذكرِ ونحوِهما من وسائلِ دفعِ اللبسِ، أو بمخالفةِ الأصلِ كتغييرِ الرتبةِ والحذفِ ونحوِهما، وذلك لأجلِ توافُقِ مَقصَدِ المتحدِّثِ وفَهْمِ السامعِ؛ ليحصُلَ الإدراكُ ويُزالَ الالتباسُ. وبعدَ أنْ أوضحتِ الدراسةُ محوريَّةَ ثنائيَّةِ الخبرِ والإنشاءِ في الدلالةِ التركيبيةِ، تتبعتِ الدلائلَ الخبريةَ التي قد تلتبسُ بغيرِها مِنَ الدلالاتِ الخبريةِ أوِ الإنشائيةِ، من قبيلِ الالتباسِ في الدلالةِ على الإثباتِ، والالتباسِ في الدلالةِ على النفي، والالتباسِ في الدلالةِ على الحصرِ. ثم أخذتْ في تتبُّعِ مواضعِ الالتباسِ في الدلالةِ الإنشائيةِ، كالالتباسِ في الدلالةِ على الاستفهامِ بالخبرِ المثبَتِ تارةً، وبالمنفيِّ تارةً أخرى، والالتباسِ في الدلالةِ على الأمرِ، أو على النهي، أو على النداءِ، أو على التعجُّبِ، أو على القسمِ. Abstract:
Thin study contains five chapters including thirteen researches preceeded by introduction and ended by a conclusion .
The first chapter dealt with the conception of obscurity in language and terms distributed between the conception of the prior grammarian and their followers . thin , it discussed the conception of the modern . I concluded that the obscurity is misunderstanding of what is meant . I stated , then , five principles of obscurity in the syntax lesson .
From the chosen meaning of obscurity , the study distinguished between that meaning and totality , ambiguity , illusion , imagination and puzzles . The study also balanced between the previous terms and the chosen meaning of obscurity showing the agreeing and disagreeing aspects . Inorder to get rid of obscurity in the Arabic language , the study in the second chapter tried to find ways of avoiding obscurity and to distribute them into phonetical , structural and grammatical ways .
In the third chapter , the study showed the obscurity that might occur in the grammatical tools . the tools then , were divided into three researches : the wiping , the genitive and others .
The fourth chapter dealt with structural positions of obscurity and distriputed them into subjective , objective and genitive positions .
The last chapter dealt with the symbolic structure both in statement and composition as an axis of the structural meanings .The study , also , dealt with the obscurity in statement and composition whether the statement obscured by another as affirmative obscured by negative or in composition as the negative obscured by the call .
The thesis had come up with a conclusion showing the main ideas and results achieved .