إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تجليات الحداثة في الشعر اليمني المعاصر

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تجليات الحداثة في الشعر اليمني المعاصر

    الباحث: د / خديجة حسين أحمد المغنجالدرجة العلمية: دكتوراه الجامعة: صنعاءالكلية: اللغاتالقسم: اللغة العربية والترجمةبلد الدراسة: اليمنتاريخ الإقرار: 2007
    المقدمة :
    الحمد لله رب العالمين، أحمده وأستعينه وأستهديه وأستغفره وأسترضيه وأعوذ به - سبحانه - من ضلال الرأي، وفساد القول، وسوء الظن، وأصلي وأسلِّم على خير البرية، ومعلم الإنسانية محمد بن عبد الله، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه.
    وبعد..
    فإن موضوع الحداثة الشعرية لا يزال إشكالاً ومحكاً تقوم عليه كثير من الدراسات سواءً أكان ذلك على مستوى التجربة الشعرية، أم على مستوى النقد ومداراته، من حيث التنظير لها وتحديد ماهيتها، أو الوقوف عند ملامحها من خلال دراسة النتاج الشعري الحديث.
    ولما كان الشعر اليمني المعاصر يشكل اهتماماً كبيراً عند الباحثة، فقد استحثها موضوع الحداثة الشعرية لدراسة تجليات الحداثة في الشعر اليمني المعاصر، بوصف تجربة الشعر المعاصر في اليمن تجربةً ذاتَ تحولاتٍ، حري بالدارسين الالتفات إليها، وتتبُّع تحولاتها، ولاسيما تحولاتها نحو الحداثة، لرصد حركيتها ومواكبتها للحداثة الشعرية العربية في إطارها العام.
    وقد حرصت الباحثة – في هذه الدراسة – على استقصاء بدايات الحداثة الشعرية في اليمن عند الرواد وما بعد الرواد، ودراسة النتاج الشعري متمثلاً في شعر عشرة شعراء وهم:
    عبد العزيز المقالح، عبد الله البردُّوني، إسماعيل الوريث، لطفي جعفر أمان، عبد الودود سيف، القرشي عبد الرحيم سلاَّم، شوقي شفيق، محمد حسين هيثم، أحمد ضيف الله العواضي، محمد عبد السلام منصور. بوصفهم شعراء روَّاد الحداثة في اليمن وما بعد الرُّوَّاد .
    ولم تتطرق الباحثة إلى مرحلة الشعراء الشباب التي تبدأ تجلياتها في أول التسعينات حتى وقتنا الحاضر، كونها مرحلة أخرى، ذات خصوصية شعرية تستلزم دراسة منفردة لرصد تحولاتها، ولاسيما ظهور قصيدة النثر، لتكون دراسة هذه المرحلة مكمِّلةً للدراسة التي بين أيدينا.
    ولعل قيمة هذه الدراسة تكمن في كونها تشمل عدداً غير يسير من شعراء الحداثة في اليمن، وفي كونها دراسة تحليلية تشمل النص الشعري الحداثي على المستويين: الكلي، والجزئي، لكشف ملامح الحداثة، وإمكانات التعبير الشعري.
    وقد اعتمدت الباحثة مرتكزات المنهج الأسلوبي في الدراسة والتحليل والإحصاء، لكشف جمالية النص الشعري الحداثي وشعريته، من خلال مستويات عدَّة، تمثلت في تشكيل البناء: اللغوي والدلالي والدرامي، وتشكيل الصورة الشعرية، والتشكيل الإيقاعي.
    كما أفادت الباحثة من المنهج التاريخي للإحالات التاريخية، وتتبع أوليات الحداثة الشعرية عند شعراء اليمن.
    وتجدر الإشارة – هنا – إلى أن الدراسات السابقة حول موضوع الحداثة الشعرية في اليمن، قد انحصرت في دراستين هما:
    1. الظواهر الأسلوبية في الشعر الحديث في اليمن، للدكتور/أحمد قاسم الزمر.
    2. الحداثة في الشعر اليمني المعاصر، للدكتور/عبد الحميد الحسامي، وتقترب الأخيرة في عنوانها وبعض مباحثها إلى الدراسة التي بين أيدينا، وتختلف عنها طرحاً وأسلوباً، كما أنها ظهرت بعد قطع شوط كبير في هذه الدراسة.
    وتمثلت الصعوبات التي عانت منها الباحثة في قراءة نتاج شعري كبير لا يقل عن خمسة عشر ديواناًَ ومجموعة شعرية، إذ استلزم الأمر مضاعفة الجهد والوقت في قراءة النصوص، وإعادة قراءة بعضها.
    وتقع الدراسة في تمهيد، وأربعة فصول، وخاتمة ؛ بحيث جعلت الباحثة لكل فصلٍ مدخلاً بمثابة مهادٍ نظري، وإشارةٍ إلى المباحث التي سيحتويها الفصل .
    أمَّا التمهيد؛ فقد احتوى على عرض لمفهوم مصطلح الحداثة لغة، ونقداً، قديماً وحديثاً، وتتبعٍ لبدايات التجديد والحداثة في الشعر اليمني المعاصر، ومسارات الريادة.
    وأما الفصل الأول؛ فقد احتوى على دراسة تحولات الخطاب الشعري الحديث، بحيث حرصت الباحثة في هذا الفصل على استقصاء أهم التحولات التي تحققت داخل الخطاب الشعري الحديث سواءً كانت تلك التحولات قد ارتبطت بطبيعة الخطاب الشعري، أم تلك التحولات التي ارتبطت بالوظيفة الجديدة لهذا الخطاب، بوصف النص الشعري – في المناهج النقدية الحديثة – خطاباً شعرياً خاضعاً للقراءة والتأويل، ولم يعد خطاباً ذا طبيعة خطابية مباشرة، ولم تعد تقتصر وظيفته على الإبلاغية أو الإفهامية.
    كما احتوى هذا الفصل على دراسة المنطلقات الفلسفية في الخطاب الشعري الحديث من خلال قراءة تجربة الشاعر الحديث وتحولاتها إزاء الوجود، والحقيقة، والموت.
    وقام الفصل الثاني على دراسة تشكيل البناء: اللغوي، والدلالي، والدرامي، بحيث درست الباحثة إمكانات اللغة عند الشاعر اليمني الحديث في البناء اللغوي من خلال المعجم الشعري، واللغة الشعرية التي تكشف عن شعرية النص، وفي ذلك درست شعرية العنوان، وشعرية التراكيب.
    وفي البناء الدلالي؛ وقفت الباحثة عند ثلاثة محاور تتجلى فيها حداثة الشاعر اليمني وهي: مفاتيح النص، والثنائيات، وتعدد الدلالات.
    وفي البناء الدرامي؛ ركزت الباحثة على دراسة كلٍّ من:
    1- الحوار بنوعيه:
    الحوار مع الذات، والحوار مع الآخر (المونولوج، والديالوج).
    2- القناع.
    واحتوى الفصل الثالث على دراسة تشكيل الصورة الشعرية من خلال مبحثين:
    - أنواع الصورة الشعرية الحديثة.
    - أساليب بناء الصورة الشعرية.
    بحيث توجهت الباحثة صوب دراسة الإمكانات التعبيرية والجمالية التي تحتويها الصورة الشعرية الحديثة، ولاسيما تعدد أنواعها.
    ودرست الباحثة في الفصل الرابع التشكيل الإيقاعي من خلال ثلاثة مباحث:
    - الإيقاع الخارجي؛ وفيه درست جملة التحولات الإيقاعية للشعر الحديث من حيث: توزيع التفعيلات، والتدوير (الالتفاف)، وازدواج الأشكال، والقافية.
    - الإيقاع الداخلي؛ بحيث دُرس من خلال محور التكرار، وهو الغالب عند شعراء الحداثة في اليمن.
    - التشكيل البصري؛ الذي يتمثل في الترسيمات الجديدة التي شكلها الشاعر الحداثي في نصوصه مثل: الفراغ والتنقيط، والتقطيع.
    وانتهى البحث إلى خاتمة اشتملت أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة.
    الخاتمة:
    الحمد لله في الأولى والآخرة...
    نصل – هنا – إلى الخاتمة؛ لنخلص إلى أهم نتائج هذه الدراسة، وهي على النحو الآتي:
    - إنَّ الحداثة من المصطلحات التي شكَّلت محكاً لكثير من الدراسات النظرية والتحليلية ولاسيما الحداثة الشعرية، ولعل الإشكالية تكمن في فهمنا للحداثة، وفي نظرتنا للحداثة الشعرية العربية على وجه الخصوص.
    - تجلَّت الحداثة الشعرية عند شعراء اليمن على نحوٍ تجسَّدت فيه جملةٌ من تحولات الخطاب الشعري، ومن تحولات بنياته وأساليب التعبير داخل التجربة الشعرية، بحيث تباينت مواقف الشعراء وتفاعلهم إزاء موضوعات فلسفية شعرية أهمها: الوجود، الحقيقة، الموت.
    - تجسَّدت الحداثة الشعرية في التشكيلات التي أدخلها الشاعر الحداثي في بنية نصوصه الشعرية على مستويات عدَّة أهمها تشكيل: اللغة، والدلالة، والصورة، والإيقاع.
    - استوعب الشاعر اليمني الحداثي أبعاد الألفاظ ، مكوِّناً معجمه الشعري الذي رفد التجربة الشعرية، وتعددت دلالاته، بحيث نجد الدلالات الأسطورية، والدلالات الصوفية، والدلالات الجديدة المبتكرة.
    - تمكَّنالشاعر اليمني الحداثي من تشكيل المجاوزات التعبيرية على نحوٍ يكشف جماليات العدول الذي امتد عبر الصياغة اللغوية، ما أدى إلى تحقيق الشعرية التي ظهرت في غير مستوى، لعل من أهمها: شعرية العنوان، وشعرية التراكيب، الأمر الذي يؤكد أنَّ هذه الشعرية المتحققة هي إحدى مؤشرات الحداثة الشعرية، وإحدى سمات الممارسة الإبداعية في إنتاج النص الشعري الحديث.
    - يكشف النص الشعري الحداثي عن حضور دلالي متعددٍ يتمثَّل في ارتفاع معدلات التكرار لبعض الألفاظ التي جسَّدت فاعلية البنية الدلالية، والتي دُرِست من خلال : الكلمات المفاتيح، وتعدد الدلالات، والثنائيات.
    - أفاد الشاعر الحداثي من بعض تقنيات الأجناس الأدبية الأخرى، وتمكَّن من إدخالها إلى نصوصه الشعرية لطرق أساليب تعبيرية جديدة ؛ من ذلك إدخال تقنيتّيْ: الحوار، والقناع، الأمر الذي أدى إلى تحول النص الشعري الحداثي من الغنائية إلى الدرامية على نحوٍ واضح.
    - إنَّ الصورة الشعرية في النص الشعري الحداثي هي صورة مختلفة ومتجددة، لما أدخل عليها الشاعر الحداثي من إمكانات نسيجية أثَّرت في تعدد أشكالها، ولذا فإنَّ دراستها، أو تحليلها لا يقومان على مفهوم الجمع بين المتشابهات، بل على عدِّها محرِّكاً تعبيرياً قد يصل إلى التأثير في النص كاملاً.
    - تجسَّدت أهم تجليات الحداثة الشعرية في تحول البنية الإيقاعية للنص الشعري، ليساوقها تحول النظرة إلى الشعر عماَّ كانت عليه قديماً، بحيث تمثَّل هذا التحول في وجود ظواهر إيقاعية جديدة من خلال:
    - توزيع التفعيلات.
    - ظهور الشكل المدوَّر (الالتفافي).
    - ازدواج الأشكال الكتابية داخل النص الشعري الواحد.
    - تحولات القافية.
    - التكرار.
    - الترسيمات البصرية الجديدة مثل : التنقيط، والفراغ.
    - إنَّ في الحداثة الشعرية في اليمن مجالاً لدراساتٍ عدَّة ينبغي أن تتوجه صوبها لدراسة تحولاتها، ومعرفة الإمكانات الجديدة التي أضافها الشاعر اليمني الحداثي في سياق التجربة الجديدة، ومدى مواكبتها للحداثة الشعرية العربية.

    وهنا لا يسعني إلا أن أتقدم بفائق الشكر والتقدير للأستاذين المشرفين:
    أ.د.عبد العزيز المقالح، و د.عبد الواسع الحميري، لما بذلاه من جهدٍ معي، وما قدماه من ملاحظات علمية دقيقة لإثراء هذه الدراسة،تعجز كلمات الشكر أن توفيهما حقهما ، وأشكر للأساتذة الأفاضل أعضاء لجنة المناقشة تجشُّمَهم عناء القراءة، وما سيطرحون من ملاحظات تعضِّد هذه الدراسة، وتفيد الباحثة.
    أخيراً ...
    أرجو أن أكون قد وُفِّقتُ في عرض بحثي وطرحه على النحو المطلوب، وأن أكون قد خدمت البحث العلمي بشيء يُحسب لهذه الدراسة، فإن كنت قد وُفقت فمن الله – تعالى – الفضل والمنَّة، وإن كنت قد قصَّرت فمن نفسي، وحسبي أني سعيت واجتهدت.
    وما توفيقي إلا بالله
    المصدر
    [fot1]منتدى الإيوان[/fot1]
    http://www.iwan7.com/t1499.html
    التعديل الأخير تم بواسطة د. عبد الله فجال; الساعة 17/May/2010, 12:37 PM.

  • #2
    الدكتورة خديجة وفقك الله نعم الدراسة كانت فعلا اضافة للبحث العلمي كما اتمنى ان ارى دراسة اخرى وبنفس الاسلوب لان بعض الدراسات تكتفي فقط بعرض تمهيدي واحد لكل ما سوف تحتوية الدراسة ولكن كونك جعلتي كل فصل يبداء بتمهيد فهذا هو الافضل حتى لا يتوه القاريء ويعرف ماذا بين يديه في هذا الفصل .

    تقبلوا مروري وتحياتي الصادقة ,,,

    تعليق


    • #3
      سلاااااااااااام .. تبقى الحداثة فكرا إنسانيا إذا حسن استغلالها .. وإذا ابتعدت عن العلائق العقائدية... محمود عزيز

      تعليق


      • #4
        شكرا جزيلا

        تعليق

        يعمل...
        X