إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القول ومقوله في القرآن الكريم – دراسة نحوية دلالية لـ د. محمد فجال

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القول ومقوله في القرآن الكريم – دراسة نحوية دلالية لـ د. محمد فجال

    الباحث: د/ محمد بن محمود يوسف فجَّالالدرجة العلمية: دكتوراهتاريخ الإقرار: 2003
    الملخص:
    الحمد لله القائل : ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ .... ﴾، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد :

    فقد اختلفت اللهجات الفصيحة في بلاد الجزيرة العربية ، مهد العرب الأول ، في كثير من مفرداتها اللغوية ، وطرق لفطها ، ومظاهر تركيبها ، مع اشتراكها في القدر الأكبر منها ، ولم يَخْفَ ذلك على علمائنا ، الذين نعتوا بعض هذه اللهجات ( اللغات ) بالفصاحة ، كلغة قريش ، وثقيف ، وأسد ، وتميم ، وهذيل ، وخزاعة ... وبعضها بالرداءة ، كلغة إياد وغيرها ؛ لأنها عاشت في أطراف الجزيرة العربية ، فخالطت غير العرب .
    ولما نزل القرآن الكريم ، كان قد اختار ألفاظه من سنام العربية ، فنَزل بلغة قريش ، مع اشتراكها في اللغات الأخرى الفصيحة ، ولهذا تعددت وجوه القراءات فتعددت وجوه المعاني ، وتعددت وجوه الإعراب .
    وقد كثرت المؤلفات في هذا الجانب ، فجاء موضوعي هذا ليتناول طرفًا من ذلك الموضوع .
    والباحثون على كثرتهم منذ أن نزل القرآن ، وهم يبحثون ، وكلما ظنَّ جيل أنه قد بلغ الغاية ، امتدَّ الأفق بعيدًا ليفوق طاقة الدَّارسين .
    واللغة العربية على وفرة مصنفاتها ، وتنوع المؤلفات في نحوها وصرفها وآدابها ، لا يزال فيها جوانب كثيرة تحتاج إلى البحث الجادّ والدراسة العلمية الإجرائية الموثقة ، وقد جاءت هذه الرسالة الموسومة بـ :
    القول ومقوله في القرآن الكريم - دراسة نحوية دلالية

    لتكون إحدى تلك الجوانب ، والتي تبحث في صلة النحو بالدلالة ، من خلال دراسة إجرائية تحليلية ، على أبرز جانب من جوانب الكلام ؛ وهو آيات القول ومقوله في القرآن الكريم .

    وقد أدرك علماء العربية الصلة الوثيقة بين اللفظ والمعنى ، فالبنية السطحية تُفَسِّرُها بنية عميقة ، ترتبط أَشدَّ الارتباط بالدلالة ، التي يُعِينُ على إبرازها السياقان اللغوي والمقامي ، والمتتبع لنصوص القُدَامَى يجد ذلك جليّاً في تصانيفهم ، ففي « الكتاب » قال « سيبويه »: « هذا باب الاستقامة من الكلام والإحالة ، فمنه مستقيم حسن ، ومحال ، ومستقيم كذب ، ومستقيم قبيح ، وما هو كذب محال ... إلخ » وذهبَ يضرب أمثلةً على ذلك ، فهو بهذه اللفتة الفذَّة والومضة الفريدة وضع بذوراً لنظرية نحويةٍ دلالية ، دَمَجَ فيها قوانين النحو مع قوانين الدلالة.

    وما أجمل كلام « عبد القاهر الجرجاني » في « دلائل الإعجاز » إذ قال : « واعلم أنك إذا رجعتَ إلى نفسكَ ، علمتَ علماً لا يعترضه الشك ، أنْ لا نَظْمَ في الكَلِمِ ولا ترتيبَ ، حتَّى يُعَلَّقَ بعضها ببعض ، ويُبْنَى بَعْضُها على بعض ، وتُجْعَلَ هذه بسببٍ من تلك . هذا ما لا يجهله عاقل ، ولا يخفى على أحدٍ من الناس .... وإذا كانَ لا يكونُ في الكَلِمِ نَظْمٌ ولا ترتيبٌ إلا بأنْ يُصْنَعَ بها هذا الصنيع ونحوه ، وكان ذلك كلُّه مما لا يرجِعُ منه إلى اللفظ شيءٌ ، ومما لا يُتَصَوَّرُ أن يكونَ فيه ولا من صفته ، بانَ بذلك أنَّ الأمر على ما قُلْناهُ من أنَّ اللفظ تَبَعٌ للمعنى في النظم ، وأنَّ الكَلِمَ تَتَرتَّبُ في النطق بسبب ترتب معانيها في النفس ، وأنها لو خلت من معانيها حتى تتجرَّدَ أصواتاً وأصداءَ حروفٍ ، لما وقعَ في ضميرٍ ولا هَجسَ في خاطرٍ أن يجبَ فيها ترتيبٌ ونظم ، وأنْ يُجْعَلَ لها أمكنةٌ ومنـازلُ ، وأنْ يجبَ النطقُ بهذه قبل النطق بتلك ».

    والقرآن الكريم قد مضى على إنزاله أربعة عشر قرناً من الزمان ، وقد حدثت خلال هذه المدة غير القصيرة أحداث ومتغيرات ليست بالقليلة أيضاً ، فأضحى بين أيدينا مُعطَيَات لم تتوافر للذين سبقونا من العلماء ، وذلك لاستمرار هذه الأحداث والمتغيرات والمعطيات ، ونحن لا ننكر فضلهم ، فقد أناروا لنا الطريق الموصل لفهم الكتاب المجيد .

    وسيبقى القرآن الكريم واللغة العربية ميداناً واسعاً وخصباً لدراساتِ المتخصصين وبحوثهم في أسرار الحروف والألفاظ والتراكيب المختلفة ، وفي المعاني والدَلالات الكامنة في تلك الألفاظ والتراكيب .

    فنُكَتُ الإعجازِ لا تتناهى ، وكلام الله تعالى صالح لكل زمان ومكان ، والأجيال في كُلِّ عصورهم وأمصارهم يحتاجون أن يجدوا ضالتهم في كتاب الله ، قال الله تبارك وتعالى : ﴿ ما فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّإِلَىرَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴾.

    ولذلك كان النص القرآني الذي هو أفصح أساليب العربية على الإطلاق مادة هذه الدراسة .
    وإنَّ البحث في القرآن الكريم يُفيضُ على الباحثِ كنوزاً ثمينة ، ويكشفُ له عن أسرارٍ مكنونة، قال الله تعالى : ﴿ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ ، ولهذه الغاية ، وهي التفكير في كلام الله سبحانه وتدبره كان المرويُّ عن الرسول r في التفسير قليلاً ، فلم يأمر نبيه بالتنصيص على المراد في جميع آياته.

    أمَّا الدراسة الدلالية في القرآن الكريم فإنَّ فيها إظهاراً لدقة اللغة العربية وسُمُوِّها ، بالإضافة إلى بيان إعجاز هذا الكتاب العزيز والإيضاح عن فصاحة أسلوبه .

    فكرة هذا الموضوع تتلخص في الآتي :

    تفصيل الحديث عما يتعلق بـ ( القول ومقوله ) من ( معانٍ ، وصيغ ، وصورٍ ، وأحوال ، وأحكام ... إلخ ) نحوياً من خلال ما ورد في القرآن الكريم من آيات تدور على موضوع ( القول ومقوله ) .

    ثم تناول هذه التراكيب في الآيات الكريمة بالحديث عن دلالاتها مستعيناً بالله تعالى ، ثم بما ذكره العلماء قديماً وحديثاً ، وبما يفتحه الله عليَّ من فهم كلامه العزيز.

    أسباب اختيار الموضوع وأهميته :

    وأمَّا الأسباب التي دفعتني إلى اختيار هذا الموضوع فهي :

    1.لم يسبق لأحد من الباحثين أن طرق هذا الموضوع فيما أعلم ، وقد رجعتُ إلى عدة مصادر للتأكد من ذلك وهي :
    ·قاعدة معلومات مركز الملك فيصل للرسائل الجامعية .
    ·مجلتي « التراث » الكويتية ، و« العرب » السعودية . لعنايتهما بنشر تعريفات عن الرسائل العلمية .
    ·أساتذة اللغويات في كليتي اللغات والآداب بجامعة صنعاء .
    ·أساتذة اللغويات في جامعتي الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، والملك سعود بالرياض بالإضافة إلى عدد من المكتبات الخاصة والعامة .

    2.الأهمية الكبيرة للقول ومقوله في كلام العرب ، فهو من الأساسيات التي تتعلق بكل كلام وكل عبارة .

    3.تعدد معاني القول في القرآن الكريم ، وصيغه ، وصوره ، وأحواله ، وتراكيبه ، وموقعه الإعرابي ، وكذلك مقوله .

    4.الرغبة في البحث في القرآن الكريم ؛ إذ هو أفصح أساليب العربية على الإطلاق ، وهو كتابٌ يحوي كنوزاً كثيرة ، فمن بحث فيه بجدٍّ وإخلاص وتمعنٍ وتفكّر أفاضَ الله تعالى عليه علوماً كثيرة ، وفوائد جمَّة ، وكشف له عن أسراره ومكنوناته ، فهو شرف لمن اتصل به ، قال الله تعالى : ﴿ وَإِنَّهُلَذِكْرٌلَّكَ وَلِقَوْمِكَ ﴾ أي : شرف وحمد في الدنيا.

    منهجي وعملي في هذا البحث :

    اتبعت في بحثي هذا المنهج الوصفي ، الاستقرائي ، التحليلي .

    وهدفي من اتباع هذا المنهج هو استقراء النص القرآني واستنباط الأحكام والقوانين النحوية ، ولَمُّ متفرقها من القرآن الكريم ، مستضيئاً بكُتُب معاني القرآن وإعرابه وتفسيره ، ثم أقوم بوصفها وتبيينها وتحليلها وفقاً للآراء الواردة.

    وبعد ذلك أنتقل إلى « التقويم » بهدف تقويم الظواهر والآراء والأفكار ، ثم تبيين الراجح منها بحسب الأدلة والمعطيات التي يمدني بها الفكر النحوي القديم والحديث .
    هذه هي خلاصة منهجي .
    أمَّا عملي الذي قمتُ به فيتلخص في النقاط الآتية :

    1.مهدت للبحث بتعريف القول ، واستعمالاته ، وتصاريفه ، وصيغه ، وصوره ... إلخ .
    2.خَصَّصْتُ فصلاً للحديث عن أحكام الحكاية في النحو العربي .
    3.جمعت ما يتعلق بـ ( القول ) و( مقوله ) من القرآن الكريم .
    4.عُنِيتُ بالتوجيه النحوي في أغلب ما ورد في بحثي من آياتٍ كريمة .
    5.عنيت بالأقوال الراجحة ، وابتعدتُ عن الأقوال المرجوحة والضعيفة ، فلا أذكر منها إلا ما يُحتاج إلى ذكره .
    6.استخرجتُ القواعد النحوية لـ ( القول ومقوله ) ، من خلال ما جمعتُ من آيات كريمة .
    7.بَيَّنْتُ ( القول ومقوله ) وأحكامهما في القرآن الكريم ، في ضوء النحو العربي .
    8.خرَّجت ووثقت كل ما أوردته من آيات وأحاديث وأشعار وأقوال ؛ لِمَـا للتوثيق من أهمية بالغة في الحكم على صحة الاستدلال بهذه النصوص .
    9.اعتمدت فيما جمعت من آيـات كريمة على قراءة « حفص عن عاصم » ، ولا أذكر غيرها ، إلا ما دعت إليه الحاجة ، وكان له صلة وثيقة بالموضوع.
    10.قد أذكر الآية الواحدة في مسائل عدَّة ، مستدلاً بها في كل مرة على المسألة التي لها علاقة بها .
    11.تجنبتُ استعمال الألقاب عند ذكر الأعلام ، مثل : ( الإمام ، الشيخ ، الدكتور ، الأستاذ ) ؛ اتباعاً لطريقة العلماء ، وخشية الإطالة فيما لا فائدة منه ، إلا من لا يعرف إلاَّ بلقبه .
    12.أمَّا في توثيق النصوص المنقولة فقد اتبعت الآتي :
    -النص المنقول بعينه دون تصرف أضعه بين علامتي تنصيص ، وأشير في الحاشية إلى اسم المصدر أو المرجع المنقول منه .
    -أما النص المنقول بتصرف فإنه يبقى مهملاً دون علامتي تنصيص ، وهذا ما يميزه عما سواه ، وأشير في الحاشية إلى اسم المصدر أو المرجع من غير استعمال كلمة ( انظر ) .
    -عندما أستعمل كلمة ( انظر ) فإني أعني بها أنه يمكن للقارئ الاستفادة والاستزادة من هذا المصدر أو المرجع .

    وقد قسمتُ بحثي إلى مقدمة وتمهيد وستة فصول وخاتمة ، كالآتي :
    ·مقدمة .
    ·تمهيد

    الفصل الأول:
    أحكام الحكاية في النحو العربي

    الفصل الثاني:
    معاني القول الواردة في القرآن الكريم

    الفصل الثالث:
    القول مع مقوله في القرآن الكريم : صورهما وأحوالهما

    الفصل الرابع:
    الجمل الواقعة بعد ما فيه معنى القول في القرآن الكريم : صورها وأحكامها

    الفصل الخامس:
    حذف القول في القرآن الكريم

    الفصل السادس:
    دلالة القول والمقول في القرآن الكريم

    ·خاتمة .
    ·الفهارس .
    ويطيب لي في هذا المقام أن أقدم شكري وتقديري عرفانًا وامتنانًا لكل من أرشدني ووجهني في إعداد هذه الرسالة ، حتى ظهرت بهذه الصورة ، وأخص بالشكر أستاذي الدكتور طارق عبد عون الجنابي ، المشرف الرئيس على الرسالة ، وأستاذي الدكتور ياسين جاسم المحيمد ، المشرف المشارك على الرسالة ، وقسم اللغة العربية ممثلاً برئيسه الدكتور عبد الله طاهر الحذيفي ، والدكتور أحمد الزمر .

    وأسأل الله العلي القدير أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، ويسدد في طريق الخير خطانا .
    المصدر
    [fot1]
    منتدى الإيوان اللغوي
    [/fot1]
    http://www.iwan7.com/t2171.html

  • #2
    هنيئا" لمن كان تحت إشراف د.طارق الجنابي
    ماأجمل موضوع إطروحتك إستاذي
    أرجو الحصول عليها للمطالعة
    لطالما رجوت أن أتتلمذ على يده يكفي فخرا" حضور مناقشاته
    واستماع آرائه ونصحه
    أطال الله عمره في خير وعافية
    فرحت بأني استشير طلابه عن بعد
    وأفدُت منه الكثير
    وفقك الله يااستاذي محمد فجال
    وددت إعلامك بأني أبحث عن موضوع
    وحب الساميات لا يبارحني أبدا
    رغم وجود المعارضة
    أرجو نصحك

    تعليق


    • #3
      أسعد الله أيامكم ولياليكم بما يحب ويرضى
      بودي الحصول على الاطروحة كاملة .. لحاجتي الشديدة إليها .. إن أمكنكم عاجلا غير آجل ..
      فأنى لي الحصول عليها؟؟ .. أرجو الرد بوركتم ..

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أم فارس مشاهدة المشاركة
        أسعد الله أيامكم ولياليكم بما يحب ويرضى
        بودي الحصول على الاطروحة كاملة .. لحاجتي الشديدة إليها .. إن أمكنكم عاجلا غير آجل ..
        فأنى لي الحصول عليها؟؟ .. أرجو الرد بوركتم ..
        بإمكانك التواصل معي عبر بريد mfajjal@hotmail.com

        تعليق


        • #5
          أرسلت لكم حفظكم الله على البريد .. شكرا لتعاونكم ..

          تعليق


          • #6

            ما شاء الله لا قوة إلا بالله
            بارك الله لكم د. محمد
            اختيار موفق ، وموضوع قيِّم ، وتقديم شائق ، يدعو الجميع لطلب الأطروحة .

            وفقكم الله
            لا نقول : " جزاكي الله خيرًا " ، بل نقول : " جزاكِ الله خيرًا " .
            ولا نقول : " أَرْسَلتي لي رسالة " ، بل نقول : " أَرْسَلتِ لي رسالة " .
            انظر الرابط
            http://www.iwan7.com/t3663.html

            تعليق


            • #7
              بارك الله فيكم على قبولكم لي معكم واشكر الدكتور محمد عرى اطروحته واطلب منه إذا امكن رفعها على النت لنطلع عليها لأن موضوعها مفيد وقليلة هي رسائل الدلالة النحوية .مع شكري وامتناني لكم مرة أخرى ,إذا امكن رفع الرسالة إرسالها إلى بريدي الالكتروني:mah.lan76@yahoo.com

              تعليق

              يعمل...
              X