إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأصوات المفردة عند أبي حيان الأندلسي في الدراسات القديمة والحديثة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأصوات المفردة عند أبي حيان الأندلسي في الدراسات القديمة والحديثة

    الباحث: حيدر غضبان محسن الجبوري.
    الدرجة العلمية : ماجستير.
    الجامعة :جامعة بابل.
    بلد الدراسة : العراق.
    تاريخ الاقرار: 2003.
    الملخص/
    خاتمة ونتائج:
    احتوى البحث على نتائج تفصيلية كثيرة نذكر منها على سبيل الإجمال ما يأتي :
    1. تضافرت عند الخليل في مقدمة كتاب العين عدة أهداف في ترتيب الأصوات اللغوية كان أساسها الأول الاقتصار على الأصوات التي تدخل أصولاً في البناء العربي (الصوامت والواو والياء غير المديتين) ، أما أصوات المد واللين الثلاثة الزوائد على البناء فانه أقصاها عن ذلك النظام . وكان سبب ذكره الأصوات الثلاثة في مقدمة العين الإشارة إلى كونها زائدة لا تدخل في أصول البناء العربي . وقد تبين ان السبيل إلى تحصيل آراء الخليل في ذلك نقولات اللاحقين به .
    2. تبين للبحث ان ابا حيان متابع لعلماء الفصاحة في منهج دراسته الأصوات مفردة من حيث جعلها مقدمة لدراسة الصرف لا الإدغام كما شاع عند النحويين وهذا واضح في كتابه الارتشاف الذي شابه إلى حد كبير منهج كتاب مفتاح العلوم للسكاكي .
    3. كان لأبي حيان غرضان من دراسة الأصوات مفردة أحدهما تعليم غير العربي ان ينطق نطق العربي والآخر ان تكون تلك الدراسة مقدمة لدراسة الإدغام من كلمتين كما ذكر في كتاب التذييل ، أو ان تكون مقدمة لدراسة الصرف كما فهمناه من منهجه في كتاب الارتشاف وهو متابع في ذلك علماء الفصاحة وان وجدنا إشارات إلى ذلك عند النحويين وبعض علماء التجويد .
    4. الحرف عند ابي حيان يدل على رمز الوحدة الصوتية المنطوقة وهو ما اجمع عليه القدماء بخلاف المحدثين الذين جعلوا مصطلح الصوت دلالة على ذلك .
    5. تابع أبو حيان سيبويه في مفهوم الصوت والنفس من حيث كون الأول يدل على (الحرف المشبع بصوت الصدر) والثاني دلالة على (الحرف الذي لم يشبع بصوت الصدر ) . وقد اظهر البحث ان القدماء لم يجمعوا على مفهوم واحد للصوت والنفس كما تصوره بعض المحدثين .
    6. ذهب أبو حيان مذهب سيبويه وأغلب القدماء في مفهوم المخرج من حيث إنه يدل على الهيأة التي تتخذها الأعضاء النطقية عند إنتاج الصوت اللغوي ، سواء أكانت تلك المخارج محققة أم مقدرة ، وقد رأى بعض القدماء ان مفهوم المخرج مقتصر على الصورة النطقية المحققة للأصوات وتابعهم في ذلك المحدثون .
    7. سار أبو حيان على مذهب الخليل في عدد مخارج الأصوات وهي ستة عشر وطريقة ترتيبها وتذوقها وتابع في أصولها مذهب علماء التجويد .وكان أساسه في كل ذلك ان يراعي المناطق التي يمكن ان يولد فيها الصوت في داخل التركيب وخارجه بخلاف المحدثين الذين اقتصروا في ذلك على المخارج التي يولد فيها الصوت من الحنجرة والحلق والفم .
    8. استعمل ابو حيان مصطلح الصفة للدلالة على الأحوال النطقية التي ترافق الصوت عند إنتاجه في كتابيه التذييل والارتشاف وان تعدى إلى غير ذلك في كتاب النكت متابعا مكي بن ابي طالب في كتاب الرعاية، وقد اظهر البحث ان اول من استعمل مصطلح (الصفة) في هذا المفهوم ابو عمرو الداني . وهو مفهوم المحدثين نفسه.
    9. ان ابا حيان أول من صرح بأداة تذوق الصفات عامة وتابع سيبويه في الأدوات المختصة بصفات بعينها.
    10. ان مفهوم القوة والضعف والخفاء والظهور عند ابي حيان وعلماء العربية منبنٍ على كون الصوت القوي الذي يحمل بعض القوة على الصوت الضعيف بخلاف ما تصوره المحدثون من انهم أرادوا الأثر السمعي فقط .
    11. قسم ابو حيان دراسة الصفات في كتابيه غاية الإحسان والنكت الحسان تقسيماً جديداً لا عهد لنا به عند سابقيه وان وجدت بعض إشارات غامضة إلى ذلك التقسيم عند مكي بن ابي طالب وابن عصفور وابن مالك . في حين كان تقسيم ابي حيان للصفات في كتاب الارتشاف مشابها لتقسيمات بعض علماء التجويد والقراءات كالشاطبي . وقد أوضح البحث تقسيمات القدماء المختلفة في دراسة تلك الصفات واشار إلى أصولها أيضا .
    12. وضع ابو حيان أصوات المد واللين في مخارجها المقدرة كما فعل الخليل في غير كتاب العين وسيبويه في كتابه في حين أخرجها بعض القدماء وعلماء التجويد من ذلك وهو ما سار عليه المحدثون .
    13. رتب ابو حيان الأصوات على مخارجها ترتيبا يوافق ظاهر ترتيب ابن السراج الا أنهما افترقا بأن ابن السراج لم يذكر ترتيب الأصوات في داخل كل مخرج اما ابو حيان فقد عمل بعكس ذلك .
    14. صحح البحث بعض المصطلحات التي نسبت للخليل كـ (اللثوية) وصوابها (الثنوية)، و(النطعية) وصوابها (اللطعية) .
    15. كان مفهوم الجهر عند ابي حيان هو إشباع الاعتماد عند النطق بالصوت أي ان يكون التصويت بالصوت اللغوي بأمرين : صوت الصدر ، والصوت الناتج في نقطة ولادة الصوت اللغوي ، أما الصوت المهموس فهو الذي يكتفي بالتصويت في نقطة ولادته وهو ما سار عليه القدماء وان اختلفت تعابيرهم . في حين كان الجهر عند المحدثين هو اهتزاز الأوتار الصوتية ، والهمس عدم اهتزازها .
    وقد بينا دقة وصف القدماء أصوات الهمزة بالجهر وعدم دقتهم في وصف القاف بالجهر ان لم يكن قد أصابه الاهماس كما ينطقه العراقيون اليوم ، وان صوت الطاء مجهور عندهم لانهم جعلوه كالدال لولا إطباقه إلا انه تخلى عن الجهر في نطقنا الحالي بخلاف بعض المحدثين الذين ذهبوا إلى تغليط القدماء في وصف تلك الأصوات بالجهر او في بعضها .
    16. لم يستقر ابو حيان على مفهوم مجدد في مصنفاته لصفات الشدة والرخاوة والتوسط فقد جاء في كتاب النكت بفهم جديد لتلك الصفات ثم تراجع عنه إلى ما يراه سيبويه فيها . وقد تردد القدماء في مفاهيم تلك الصفات . وقد اعطى البحث فهماً جديداً لحدود القدماء في تلك الصفات لم يلتفت إليه الدارسون المحدثون الذين اضطرب اغلبهم في فهم تلك الصفات .
    17. تابع ابو حيان علماء العربية في مفهوم صفتي الإطباق والانفتاح وان لم يضع حدا دقيقاً له من حيث ارتفاع اقصى اللسان طرفه نحو الحنك الاعلى مع هبوط وسطه والتقاء حافتيه بالاضراس ، ويشمل أصوات (ص، ض ، ط ، ظ) وهذا ما لم يدركه بعض المحدثين في دراستهم للصفتين عند القدماء ، اما مفهوم تلكما الصفتين عند المحدثين فهو نفسه عند القدماء وان اضطرب بعضهم في ذلك .
    18. ان مفهوم الاستعلاء عند ابي حيان وان غمض هو نفسه عند القدماء ، ويكون بارتفاع اقصى اللسان نحو الحنك سواء ارتفع طرفه ام لم يرتفع ويشمل أصوات الإطباق مع اصوات (ق خ غ) . وهو ما يراه اغلب المحدثين ، في حين اضطرب بعضهم الاخر اضطرابا كبيرا في فهم تلك الصفات ، وفي ما تشتمله عليه من أصوات .
    19. لم يدرس ابو حيان صفتي التفخيم والترقيق ضمن الصفات الصوتية التي جاء بها عرضا في اثناء حديثه على موضوعات صوتية اخرى وردت عند علماء التجويد ، ولم يذكرها النحويون كقواعد تفخيم اللام والراء وترقيقهما، ومع هذا فقد بين البحث ان مفهوم التفخيم والترقيق واحد عند القدماء نحاة وغيرهم، من حيث الدلالة على الاثر السمعي الناتج من صفتي الاستعلاء والانخفاض ، وهو ما يراه اغلب المحدثين وان غلط بعضهم في مفهوم تلكما الصفتين والمصطلحات التي يمكن ان تطلق عليهما والأصوات التي يمكن ان تدخل في كل واحد منها .
    20. تابع ابو حيان القدماء في مفهوم صفة الغنة والتكرير والصفير وأضاف على الصفتين الأولى والثانية ملاحظات علماء التجويد من حيث قوة الغنة وضعفها وكيفية تكرير صوت الراء وهو ما لم يشع عند النحويين ، اما المحدثون فلم يأتوا بشيء جديد في تلك الصفات سوى تعدد المصطلحات وسوء فهم بعضهم لها .
    21. اقتفى ابو حيان اثر سيبويه في مفهوم الانحراف وما يشمله من أصوات . وقد اختلف القدماء في مفهوم الانحراف منذ الخليل بن احمد الفراهيدي . أما المحدثون فقد اتفقوا على مفهوم واحد لصفة الانحراف وقصروه على صوت اللام . وان تعددت مصطلحاتهم فيه .
    22. اضطرب ابو حيان في مفاهيم القلقلة والاشراب والنفخ فمرة نجده يعتنق مفهوما مازج فيه بين مفهوم علماء التجويد وبعض النحويين ومرة يتابع فيه سيبويه .
    وقد كان للقدماء كما اظهره البحث مفاهيم مختلفة في تلك الصفات لم يلتفت إليها الدارسون المحدثون. أما المحدثون فقد اضطربوا ايضا في مفاهيم تلك الصفات ، وقد عرض البحث لتلك الاضطرابات والاختلافات بشكل تفصيلي مع وضع مفاهيم دقيقة لتلك المصطلحات .
    23. مازج ابو حيان في مفهوم الاستطالة بين مفهوم مكي بن ابي طالب ومفهوم ابي عمرو الداني وقد قصر تلك الصفة على صوت الضاد . واعطى البحث مفهوما جديداً لصفة الاستطالة عند القدماء لم يدركه الدارسون المحدثون مما ادى إلى ان نعطي وصفا جديداً لنطق صوت الضاد الذي لا نجده اليوم في نطقنا الحالي. وادى ذلك ايضا إلى تبيين قصور المحدثين في فهم تلك الصفة .
    24. اعتنق ابو حيان مفهوما غير دقيق لصفة التفشي التي قصرها على صوت الشين . وقد أوضحنا في البحث اختلاف القدماء في مفهوم تلك الصفة وما تدرسه من أصوات . اما المحدثون فقد استقروا على مفهوم واحد للتفشي الذي يقتصر على صوت الشين ، ولم يضيفوا شيئاً في ذلك على ما ذكره علماء التجويد .
    25. فصل ابو حيان بين مفهوم المد ومفهوم اللين بحيث جعل الاول مقتصراً على (الصوائت الطوال) بتعبيرنا ، وجعل صفة اللين شاملة لتلك الأصوات مع الواو والياء الاحتكاكيتين . كما يراه سيبويه وقد كشف البحث عن اختلاف القدماء في مفهوم تلكما الصفتين منذ الخليل بن احمد الفراهيدي . وعدم استقرارهم على مفهوم واحد كما تصوره اغلب المحدثين . وهذا الامر يشمل المحدثين ايضا الذين لم يستقروا على مصطلح موحد لتلك الأصوات مع وضوح مفهومها عندهم . وانتهينا إلى اقتراح مصطلحات ومفاهيم لا يخلو بعضها من الجدة كمصطلح (الصوائم) الذي يدل على الواو والياء الاحتكاكيتين .
    26. ذكر ابو حيان في كتابه النكت صفة الهاوي وخصه بالألف ، وقد أفصح البحث عن بعض المفاهيم التي وهم فيها ابو حيان في تفسير مصطلح (الهاوي ، والهوائي) عند الخليل وسيبويه ، ولم يستقر القدماء على مفهوم محدد لتلكما الصفتين ، اما المحدثون فاكتفوا بتفسير مفاهيم تلكما الصفتين عند القدماء ولم تخل تلك التفسيرات من الوهم والخطأ .
    27. درس أبو حيان صفتي الهت والجرسي في كتابه النكت فقط وهما صفتان اختلف القدماء في فهمها منذ الخليل بن احمد الفراهيدي . أما المحدثون فاكتفوا بوضع تفسيرات مختلفة لتلكما الصفتين عند القدماء لم يخل بعضها من الوهم .
    28. ختاما لا بد من ان نشير إلى أن كثيراً من ملاحظات أبي حيان ومفاهيمه في دراسة الأصوات مفردة قد نالت شيوعاً عند الدارسين القدماء بعده كالمرادي والسيوطي وابن الجزري الذي كثرت الشروحات على مصنفاته مما أدى إلى شيوع بعض الملاحظات التي كان أساسها أبا حيان .
يعمل...
X