إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أثر مصطلحات الخليل الصّوتية ومنهجِه في دراسات معاصريه

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أثر مصطلحات الخليل الصّوتية ومنهجِه في دراسات معاصريه

    أثر مصطلحات الخليل الصّوتية ومنهجِه في دراسات معاصريه

    د/ المهدي بوروبة
    جامعة أبي بكر بلقايد ـ تلمسان
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

    (1)
    إنّ المتتبّع للمراحل التي سلكها الدّرس الصّوتي عند العرب في تطوره، عبر القرون الثلاثة الأولى، يدرك أن تلك المصطلحات التي نهضت بحمل أفكاره كانت مواكبة لحركته. فقد بدأت قليلة محدودة ومترددةً أحياناً على يد نابغة العرب الخليل بنِ أحمد الفراهيدي – رحمه الله- ثم مع توالي الأيام وزيادة المهتمين بهذا الدرس، أخذت تلك المصطلحات في التّنوع والتّعدد و الاستقرار. ومن هنا، فإن المصطلحات الصّوتية بهذا المعنى تُعدّ صورة حية لتطور هذا الدرس، ومن ثمّ فهي علامات مرشدة إلى ما في التفكير الصوتي لدى أئمة اللسان العربي من صواب أو خطإ، لأنها جزء لا يتجزّأ من إبداع العالم. فهو حين يهتدي إلى فكرة صوتية ما، فإنها تبقى لديه شعوراً داخلياًً، إذا لم يوفّر لها اللفظَ المناسب الذي يكشف فحواها.
    ويظهر من حركة سير البحث الصّوتي عند أئمة اللّسان العربي، أنه قد مرّ بهذا المسلك. فهذا الخليل بن أحمد يُسند ضبط الحقائق العلمية التي اهتدى إليها في هذا المجال إلى مصطلحات، استطاعت أن تنقلها كما ارتضى، وأن تبلّغها إلى معاصريه ومن أعقبهم أصدق تبليغ. فاستفاد هؤلاء الدّارسون من تلك المصطلحات، ومما شحنت به استفادة كبيرة أنارت لهم سبيل البحث الصّوتي، فمدوا بذلك أرجاءه، وارتقوا بمسائله إلى مراتب لم يبلغها في عهد الخليل. وفيما يلي عرض لجزء من هذه الثروة الاصطلاحية التي ورّثنا الخليل واعتمد منها معاصروه، ومن جاء بعدهم، طائفة كبيرة في أبحاثهم الصّوتية.
    1- استثمار معاصري الخليل لمصطلحاته:
    اتخذت هذه الاستفادة ممّا خلّفه الخليل من مصطلحات أشكالاً متعددة تحكَّمَ في توجيهها التّطورُ الذي بلغه البحث الصّوتي في عهد معاصريه. فقد انكب هؤلاء الدارسون على هذه الثروة الاصطلاحيّة ينتقون منها أقوى المصطلحات دلالةً، وأكثرَها قدرةً على استغراق ما شحنت به. وهكذا، فقد حافظ النحاة واللغويون على طائفة كبيرة من مصطلحات الخـليل فاسـتثمروها في أبحاثهم الصّوتية بألفاظها ومضامينها التي استقرّت عليها عند الخليل. ومن هذه المصطلحات نذكر: المجرى، والصّوت، والحرف، والسّاكن، والمدّ واللّين، وحروف الهجاء، والمذلقة، والمصمتة، وغيَرها ممّا ارتُضي هيئة ومعنى.
    ولم تنته استفادة أئمة اللغة عند توظيف هذه المصطلحات السّائرة والمشهورة. بل تعدّت ذلك إلى استثمار ملحقات أو توابع لهذه المصطلحات سبق للخليل أن استعملها، نحو إطلاقهم أحياناً المخرجَ مرادفاً للمجرى، والحرفَ والجرسَ معادلين للصّوت، وحروفَ العربيّة مكافئاً لحروف الهجاء. وقد لا يكتفي النحاة واللّغويون بما ترك الخليل من هذه التّوابع، فيعمدون إلى خلق أخرى. وذلك نحو استخدامهم المنفذَ للدلالة على المجرى،(1) والموضعَ والمحلَ للـدلالة على المخرج،(2) وحروفَ المطلِ والتّطويلِ والإرسال للتعبيرِ عن حروف المدّ واللّين.(3) وفي المقابل قد يعزفون عن استعمال بعض التوابع التي أقرّها الخليل، نحو امتناعهم عن توظيف الحروف الجوفيّة مرادفاً لحروف المدّ.
    وهناك بضعة مصطلحات اطمأنّ أئمة اللغة إلى ألفاظها، لكنّ اتّساع أفقِ البحث الصّوتي في عهدهم استلزمَ مدّ مضمونِها، دون أن تُحدث هذه الزّيادة قصوراً في المصطلح، أو عدم تكيّفٍ مع هذا الاتساع في المضمون. ومن هذه المصطلحات نذكر المستعليّة، التي أسند إليه الخليل ضبطَ خمسة أصوات، في حين قيّد به معاصروه سبعة أصوات، بزيادة الغين والخاء. ومنها أيضاً اصطلاحُ الحيّز، الذي توسّع معاصروه في دلالته لتشمل الحلق أو الفم بمخارجهما.(4) ومنها كذلك المنحرف الذي مدوا دلالتَه لتستغرق عند بعضهم الضاد، بالإضافة إلى اللام والراء.(5)
    ويلاحظ لدى أئمة اللغة من معاصري الخليل، أنّهم قد يبقون على لفظ المصطلح المقتبس من معجم الخليل الصّوتي، لكن مع إحداث تقليص في مضمونه أملاه عليهم تقسيمهم الجديد لأصوات العربية. من هذا القبيل نذكر مصطلح الهوائية، الذي أسند إليه الخليل الدّلالة على الألف والواو والياء. في حين قصره النحاة واللّغويون بعده على الألف وحدها، مشتقين لها من أصل هذه المادّة لفظاً مفرداً ليدلّ عليها، وهو الهاوي.(6)
    وهناك حالات نادرة تمسك فيها النحاة واللغويون بلفظ مصطلح الخليل لكنهم حمّلوه مضموناً جديداً مغايراً لما شحن به سابقاً، وذلك على نحو ما حدث لمصطلح المهتوت الذي وجّهه الخليل للدلالة على صوت الهمزة، ثم اتّخذه معاصروه ضابطاً لصوت الهاء، ويلاحظ لدى النحاة واللغويين عامة أنهم لا يقدمون على مثل هذا الصنيع إلا إذا كان المعنى المعجمي قابلاً لاحتضان المضمون الجديد.
    وهناك حالات أخرى استبدل فيها أئمة اللّغة بلفظ مصطلح الخليل لفظاً آخر مع إحداث تغيير في مضمونه إما بالزيادة أو النقصان، ومن هذه المصطلحات نورد المنخفضة الذي ارتضاه الخليل ضابطاً لتسعة أصوات، غير أن النحاة واللغويين بعده لم يطمئنوا إليه فاستبدلوا به مصطلح المستفلة الذي مدوا مضمونه كذلك ليستغرق جميع أصوات العربية ماعدا السبعة المستعلية. وقريب من هذا أيضاً ما حدث لمصطلح حروف الخفت الذي أسند إليه الخليل الدلالة على جميع أصوات المنظومة ماخلا الأربعة الفخام أو المطبقة .
    والظاهر أن أئمة اللغة بعده،لم يرقهم هذا المصطلح، ولم يرتاحوا إلى الدلالة المعزوة إليه، ولهذا استعاضوا عنه بمصطلح حروف الإخفاء،كما ضيقوا مساحته الدلالية التي أصبحت تشمـل في عرفهم أربعة أصوات هي: الألف والواو والياء والهاء .
    ويلاحظ من مقابلة مصطلحات الخليل بما استقر بعده لدى أئمة اللغة، أن هناك طائفةً من مصطلحاته لم يستثمرها النحاة و اللغويون بعده في أبحاثهم الصّوتية،وذلك إما استغناء عنها لعدم الحاجة إليها، نحو مصطلحات المدرج والبحة والههة، وإما أن يكونوا قد آثروا الوصف عليها، لأنه بدا لهم أدقَ منها في تحديد ما يريدون بيانه. ونشير ههنا إلى أن هذا النوع الأخير من المصطلحات كان منوطًا بالمخارج دون سواها، وذلك نحو الحلقية واللّهوية والشّجْرية والنّطعية واللّثوية والأسلية والذّلقية، وغيرها من المصطلحات التي أسند إليها الخليل تحديدَ مخارج الأصوات وتعيينَها.
    وبالمثل نسجل انفراد النحاة واللغويين بعده بمصطلحات لم يعرفها الخليل،لأنها وليدة التطور الذي أصاب البحث الصّوتي في عهدهم. ومن هذه المصطلحات نورد الشّدة والرّخاوة والإطباق والانفتاح وحروف الصفير وحروف النفث والمشربة وغيَرها من المصطلحات التي استدعاها اتساع أفق البحث الصّوتي على يد أئمة اللغة بعد الخليل.
    من كل ما تقدم، نخلص إلى أن مصطلحات الخليل كانت تشغل حيزاً كبيرًا من المعجم الصّوتي لدى معاصريه ومن جاء بعدهم. وبهذا يرد وهم أولئك الدارسين المحدثين من عرب ومستشرقين، الذين عملوا على النيل من ذلك المعبر الذي ظل دوماً يربط جهود الخليل في حقل الصّوتيات بجهود معاصريه ومن تلاهم من النّحاة واللّغويين.من هؤلاء نذكر المستشرق الفرنسي(جيرار تروبو) الذي نفى أن يكون سيبويه وغيره من نحاة ولغويي القرون الثّلاثة الأولى قد تأثّروا بما خلّفه الخليل من مصطلحات صوتيّة. كما نصّ على "أنّ سيبويه لم يعد قطّ إلى كتاب العين في فصوله الخاصّة بدراسة الأصوات"(7) وآية ذلك خلو كتابه من تلك المصطلحات التي اعتمدها الخليل في مقدّمة العين.(8)
    ويركّز هذا الدارس فيما زعمه على تلك المصطلحات الضّابطة لمخارج الأصوات نحو: الذلقيّة والنّطعيّة والأسليّة وغيرها. فرأى أنّه لو كانت هذه المصطلحات من إبداع الخليل لكان لها أثر في أبحاث سيبويه الصّوتية، لأنّه تلميذه ووارث علمه وآرائه، لكن كتابه جاء خلواً منها.(9)
    وقد تبنى هذه الفكرة بعض الدّارسين العرب أذكر منهم ههنا الدكتور إبراهيم أنيس الذي دعا إلى عدم التّسليم بنسبة تلك المصطلحات الصّوتية الواردة في تأسيس العين إلى الخليل بن أحمد. واتّخذ من هذه الفكرة سبباً كافياً للنّيل من كتاب العين، فقال: "ليس من التّجني أو المغالاة ... أن نتّخذ من هذه الظّاهرة دليلاً جديداً على عدم صحة الرّأي القائل بنسبة كتاب العين إلى الخليل".(3)
    ويضيف هذا الدارس أنّ تلك المصطلحات نشأت دفعة واحدة في مطلع القرن الرّابع الهجري، وهي الفترة التي كان فيها النّقاش على أشدّه بين العلماء حول نسبة معجم العين إلى الخليل. وبناء على هذا، يقرّر أنّ المسؤول عن وضع هذه المصطلحات هم القائلون بنسبة هذا الكتاب إلى الخليل، من أمثال ابن فارس وابن دريد والسّيرافي وغيرهم، من الذين حوت أبحاثُهم الصّوتية جميعَ المصطلحات الواردة في مقدّمة العين.(10) أمّا أولئك الذين وقفوا يعارضون تلك النّسبة إلى الخليل فلم يلتفتوا إلى هذه المصطلحات، ومنهم أبو علي الفارسي، وابن جني الذي لم يستخدم منها سوى المذلقة ونظيرتِها المصمتة.(11)
    ويورد هذا الدّارس مسوغاً آخر لتعضيد ما ذهب إليه، وهو أنّ أصحاب هذه المصطلحات أرادوا مجاراة سيبويه حين رأوه يصف "الصّاد والزّاي والسّين" مثلاً بحروف الصّفير تمييزاً لها عن غيرها، أرادوا هم كذلك تقييد هذه المجموعة بمصطلح دعوه بالحروف الأسليّة. وذلك بغيّة الاستقلال بمصطلحات خاصّة غير التي استقرت لدى سيبويه وأتباعه.(12)
    ويخلص هذا الباحث من كل ما تقدم إلى نتيجة، وهي "أنّ هذه المصطلحات قد زيدت على الخليل، وأنّ نسبتها إليه نسبةٌ غيُر صحيحة، وإلاّ كنّا نتوقّع صدى لها في جهود سيبويه الصّوتية.(13)
    إنّ النّاظر إلى ما ذهب إليه هذان الدّارسان، وغيرهما يدرك أنّهما وقعا في وهمٍ انقادا إليه من خلال استقراء ناقص لمصطلحات القدامى، إذ عدّا عدم استثمار سيبويه لتلك المصطلحات العشرة الضّابطة لمخارج الأصوات عند الخليل دليلاً كافياً لنفي كلّ أثر لمصطلحات الخليل الصوتية في أبحاث معاصريه.
    وهذا الحكم الذي انتهى إليه الدارسان حكم عامّ، قد انبنى على جزء يسير من مصطلحات الخليل.ففي المصادر القديمة شبه إجماع على أنّ تلك المصطلحات العشرة كانت من خلق الخليل وإبداعه، وأنّها كانت معروفةً متداولةً بين معاصريه من تلامذته وأصحابه، كاللّيث بن المظفّر، والنّضر بن شميل، وأبي الحسن الأخفش، الذي تحدث عن الأصوات المصمتة والمذلقة ودوِرهما في بناء الكلمة العربيّة بما يشبه كلام الخليل.(14)
    أمّا سكوتُ سيبويه عن هذه المصطلحات وإحجامُه عن استخدامها في تحديد مخارج الأصوات فيمكن ردُّهما ـ في نظري ـ إلى أمرين، أولهما أنّ بعض هذه المصطلحات غيُر دقيق في دلالته على مضمونه، فمصطلح الأسليّة مثلاً أطلقه الخليل على "السـّين والصـّاد والـزّاي". في حين تؤكّد التّجربة النّطقية أنّ أسلة اللّسان لها مشاركة في إخراج عدد آخر من الأصوات غير هذه الثّلاثة، ومثل هذا أيضاً اصطلاح اللّثوية الذي لا صلة له بمخرج "الظّاء والذّال والثّاء" ،فهي كما ذكر سيبويه من طرف اللّسان وأطراف الثّنايا.(15)
    وثاني هذين الأمرين تفضيل سيبويه الوصف ـ عند تحديد المخرج ـ على المصطلح، إذ به يُتمكّن من تعيين مخرج هذا الصّوت أو ذاك بدقّة فائقة. أمّا المصطلح حين تسند إليه هذه المَهمّة فلن يستطيع تحقيقها بالشّكل الذي يؤديه الوصف، مهما بلغت دقتُه وقوّتُه التّعبيرية. وانطلاقـاً من هذا، لمّا ثبت لدى سيبويه أنّ الوصف هو السّبيل الذي يقوده إلى الدّقة المتوخاة ارتضاه، ثمّ عزف عن توظيف تلك المجموعة من المصطلحات التي أسند إليها الخليل ضبط مخارج الأصوات. وقد يلجأ سيبويه وغيُره من أئمة اللّغة إلى تكثيف بعض هذه الأوصاف في مصطلحات مركبة، نحو حروف الحلق، وحروف الشّفة، وهما تعبيران بصورة أخرى عن اصطلاحي "الحلقيّة والشّفهيّة" اللّذين قال بهما الخليل.
    وبهذا يُردّ ما ذهب إليه هذان الدارسان ومن تابعهما، من أنّ أثر مصطلحات الخليل الصّوتية كان معدوماً في أبحاث سيبويه، وغيِره من علماء القرون الثّلاثة الأولى. بل الصّحيح أنّ هذه الاستفادة قد اتسعت، ولم تبق مقتصرة على مصطلحاته، بل تعدت إلى منهجه.
    2- أثر منهج الخليل في دراسات معاصريه:
    لم يقف أئمة اللسان العربي بعد الخليل عند حد استثمار مصطلحاته، بل تجاوزوا ذلك إلى مسايرته في منهجه.فقد عملوا على متابعته في عدة ظواهر اعتاد عليها الخليل أثناء معالجته لأصوات العربية، منها تعديد المصطلح للفكرة الصّوتية الواحدة، وذلك نحو تعبيره عن النّفس المسموع بالصّوت والحرف والجرس واللّفظ، وعن الممدود بأصوات المد واللين والهوائية والجوفية والعلل.
    وبالعودة إلى معجم النّحاة واللّغويين بعده رأيناهم قد تبنوا سمت الخليل في إحاطة الفكرة الواحدة بطائفة من المصطلحات المترادفة. فقد أطلقوا على الأثر المسموع المصطلحات نفسَها، التي رددها أستاذهم من قبل ، كما استخدموا مجموعة من المصطلحات لتقييد الألـف والـواو والياء في حالتهن المدية ،فقالوا كالخليل حروف المد واللين ،ثم أضافوا حروف المطل والتّطويل والإرسال والمصوتة. وما قلناه عن مصطلحي الصّوت والمد واللّين، عند الطّرفين، أي الخليل ومعاصريه، ينطبق كذلك على مصطلحات الـمخرج والحيز ،وحروف الهجاء. مما يدل على اعتزاز هؤلاء الدّارسين بفكر الخليل وتمسّكهم بمنهجه.
    ومما يجدر التنبيه عليه ههنا، أن إفراد الفكرةِ الصّوتية الواحدة بأكثر من مصطلح لا يعني أن أحد هذه المصطلحات متطورٌ عن الآخر ،أو أدقُ منه، بل لقد سيقت جميعها لأداء المعنى عينه. وقد يشتهر منها مصطـلح واحد لكثرة استعماله، نـحو تغـليب الـخليل الصّحيح على الساكن ،وحروف الهجاء على حروف العربية ،والحرف على الصوت .وبالمثل لقد شاع لدى معاصريه المنفذُ على المجرى ، والموضعُ على المخرج والمحلِ، والاستعلاء على الإصعاد، والاستفال على الانحدار.
    كما أن هذا التّعدد في المصطلحات للظّاهرة الصّوتية الواحدة لا يعني غياب فكرة المصطلح،أو عدم نضجها لدى أئمة الّلسان العربي في القرون الثّلاثة الأولى .بل إنّ العكس هو الصّحيح .فقد كانوا حكماء في انتقاء مصطلحاتهم ،إذ اختاروا من متن العربية أقصرَ الألفاظ بنية،وأكثرَها استغراقاًَ لمعانيهم المراد التعبيُر عنها ،نحو مصطلحات الجهر والهمس ،والشدة والرّخاوة وغيرها .ولكن اهتمامهم الزائد بتوصيل الفكرة يجرهم أحياناً إلى إحاطتها بأكثر من مصطلح قصد إزالة ما يكتنفها من غموض، أو الالتباس.
    ولعل الذي دعا النّحاة واللّغويين إلى هذا الصّنيع هو طبيعة التّـأليف في القرون الثّلاثة الأولى ،الذي غلب عليه الجانبُ التّعليمي ،إذ كان هَمُ العالِم في تلك الفترة إيصالَ الفكرة وتثبيتَها في ذهن المتلقي، فإن تحقق له ذلك بمصطلح واحد اكتفى به، و إلا وفّر لها مزيداً من المترادفات حسب ما تسعف به العربية ،حتى تتضح ويَسْهُلَ التماسُها .
    وقد يعمد أئمة اللّغة إلى تعدّد المصطلح، وذلك من باب التّنويع فيه فتراهم مثلاً يعبّرون عن النّقطة التي يولد عندها الصّوت في موطن بالمخرج وفي آخر بالموضع، وفي غير هذين بالمحل . وهدفهم من هذا ـ فيما يبدو ـ دفع الملل عن القارئ وصرفُه عنه. ولا يلجأ النّحاة واللّغويون إلى هذا إلا إذا أمدتهم العربية بذلك ،لأنهم كانوا يشترطون في اللّفظة التي يتخذونها مصطلحاً ،أن يكون معناها اللّغوي قابلاً لانضواء المعنى الجديد ضمنه.
    وإذا افتقرت العربية إلى مرادفات لهذه المصطلحات، لم يتّجه أئمة اللّغة إلى توليد ما يحتاجون إليه من كلمات ،لأنهم كانوا حريصين على عروبة لغة المصطلح وفصاحتِها. ولهذا ظلّ كثير من الأفكار الصّوتية مضبوطاً بمصطلح واحد ،نحو مصطلحات مخارج الأصوات عند الخليل، ومثلُها كذلك المشربة والمتقلقلة والمنفوخة، وغيرُها عند النّحاة واللّغويين بعده .
    ومن الظّواهر المنهجية التي سار عليها الخليل وتابعه فيها معاصروه نذكر كذلك طريقةَ عرض المصطلح. فقد اعتاد في كثير من المواطن،أن يُقدّم المصطلح، ثم يتلوه بمضمونه ثم يُتبع ذلك بذكر المسوغ الذي خوله هذا الإطلاق، وذلك كما يبدو في قوله:الحروف" الجوف هي الواو والياء والألف ...سميت جوفاً لأنها تخرج من الجوف ".(16) وقد ارتضى بعضُ النّحاة واللّغويين هذا الوجه لتقديم طائفة من المصطلحات،نذكر منهم المبردَ الذي اقتفى هذا السبيل في عرضه للمستعلية حيث قال:" الحروف المستعلية الصاد والضاد والطـاء والظاء والخاء والغين والقاف،وإنما قيل مستعلية، لأنها حروف استعلت إلى الحنك الأعلى(17).
    ومن صورعرض المصطلح عند الخليل كذلك، أن يُصدِّر به التركيبَ ثم يُتبعَه بمضمونهثم يختم ذلك بالوصف، ويتجلى هذا عنده في قوله: "ثلاثة ذلقية ر ل ن تخرج من ذلق اللسان من طرف غار الفم".(18) ويلاحظ مثل هذا لدى سيبويه أثناء عرضه لمصطلح اللّينة، إذ قال :" اللّينة، وهي الواو والياء، لأن مخرجهما يتّسع لهواء الصّوت أشد من اتساع غيرهما".(19)
    ومن الكيفيات التي رامها الخليل لإيراد مصطلحاته أيضاً، أن يقدّمَ المصطلح ثم يردفَه بالوصف، وذلك على نحو ما بدا في قوله:" حروف العربية تسعة وعشرون حرفاًًًً، منها خمسة وعشرون حرفاً لها أحياز ومدارج، وأربعة أحرف يقال لها جوف".(20) وبالرّجوع إلى أبحاث معاصريه الصّوتية ألفينا بعضهم، قد ترسّم هذا السّمت في عرض مجموعة من المصطلحات، نذكر من هؤلاء سيبويه الذي سلك النّهج ذاته في إبراز مصطلحات المجهور ونقيضه ثم المنفتحة.(21)
    ومن الدروب التي ارتادها الخليل في عرض مصطلحاته وتابعه فيها بقية النّحاة واللّغويين أن يورد مصطلحاً عاماً ليضبط به حدود ظاهرة واسعة، لكن عدم استغراق هذا المصطلح للفروق الدّاخلية بين أجزاء الظّاهرة يدفع الخليل إلى تقييد هذه الأجزاء بمصطلحات خاصة لينماز بعضها عن بعض. من هذا القبيل نذكر قوله :"الحروف الصّحاح على نحوين منها مذلق ومنها مصمت، فأما المذلقة فإنّها ستة أحرف في حيزين ... أما المصمتة فإنها تسعة عشر حرفاً".(22) ومثل هذا أيضًا ينطبق على مصطلح المصمتة الذي جزأ الخليل أصواته إلى خمسة حلقية ومثلِِِها مستعلية ثم تسعةٍ مختفضة.(23)
    أما نظير هذا عند معاصريه ، فيتمثل في حديث سيبويه عن مصطلح المشربة الذي خصّ به طائفة من الأصوات تختلف فيما بينها حين الوقف عليها، ولهذا لجأ سيبويه إلى فرز ما تفرق من أجزاء هذه الظاهرة بمصطلحات ضابطة لها، فأطلق على تلك المجموعة التي يوقف عليها بصويت حروف القلقلة، ونص على أن من سماتِ الطائفة الثانية من المشربة، أن ينطلق النفس معها منفوخاً. أما الثّالثة فلم يقيّدها بشيء، لأنه كان يرى في تحديد شريكتيها تمييزًا لها، ولهذا لم يفردها هي الأخرى بمصطلح يكون علَماً عليها.(24)
    وإلى جانب هذه النّماذج التي التقى فيها الخليل ومعاصروه ، وكانت آية دالة على استفادة هؤلاء العلماء من منهجه في عرض المصطلح، فإن كلاًًّ منهما قد انفرد بطرق لم ترد عند الآخر. فمن صور عرض المصطلح التي استقل بها الخليل، ولم يسايره فيها غيره، نذكر على سبيل التّمثيل لا الحصر تقديمَه الذي بدأه بالمضمون، ثم تلاه بالمصطلح متبوعاً بمصدر استقائه، وقد تجلى هذا لديه واضحاًً في عرضه لمصطلحات مخارج الأصوات.(25) ومن هذه الطرق كذلك، نورد عرضه الذي استهله بالمضمون متبوعاً بالمصطلح ثم الوصف، والذي بدا واضحاً في حديثه عن مصطلحات المنحرف(26)والحافية،(27) والمطبقة.(28) ومنها أيضاً، أن يقدّمَ المضمون ثم يلحقَه بالمصطلح فمصدرِ إطلاقه، ثم يختم هذا العرض بالوصف. وذلك على نحو ما يتجلى في تناوله لمصطلح اللّثوية.(26)
    إن أول ما يمكن أن نستنتجه من كيفيات عرض المصطلح عند الخليل هو التّركيز على المضمون، وآية ذلك كثرة تصدير التركيب به، ثم يورد بعده المصطلح، ثم الوصف لتحديده تحديداً دقيقاً يزيل عنه شبح الغموض والالتباس ليتيسّر للمتلقي استيعابُه استيعاباً صحيحاً.
    أما الطّرق التي اختصّ بها النّحاة واللّغويون في عرضهم لمصطلحاتهم فنذكر منها تقديم المضمون متلواً بالوصف فالمصطلح. وقد انفرد المبرد بهذا الوجه في عرضه لمصطلح الهاوي.(29) ومنها كذلك أن يؤتى بالمضمون مسبوقاً بالمصطلح ثم التّمـثيل، وذلك كما يبـدو في قول سيبويه :" الرّخوة هي الهاء والحاء والغين والخاء ...وذلك إذا قلت: الطّسْ وانقضْ".(30) ومنها أيضاً أن يتقدّم المصطلح، ثم يليه المضمونُ، ثم الوصفُ فالنقيضُ. وذلك على نحو ما يظهر في تناول المبرد لمصطلح "الحروف المهموسة".(31)
    ومن هذه الصّور التي نهجها أئمة اللّغة في تقديم مصطلحاتهم أيضاً نورد عرضهم، الذي اُستُهل بذكر المصطلح، ثم أُعقِبَ بالشّبيه، ثم الوصف فالمضمون. يتجلى هذا في معالجة سيبويه لمصطلحي المكرّر والمنحرف.(32) ومنها كذلك أن يُقدّم المصطلح، ثم يُتبع بالوصف فالمضمون، وذلك على نحو ما يبرز في حدّ الشّديد (33) والهاوي (34) عند سيبويه، والمخرج عند المبرد.(35)
    ويلاحظ لدى سيبويه، أنه ارتضى النّسق المؤلَّف من الوصف، ثم المصطلح سبيلاً وحيداً لعرض مصطلح المخرج.(36) وقد تابعه في هذا التّرتيب المبرد، غير أنّه سخّره لإيضاح مصطلحي المجهور، (36) وحروف القلقلة.(37)
    ونشير ههنا، إلى أن هناك مصطلحاتٍ لم يضعها سيبويه وضعاً نهائياً حيث اكتفى بالحوم حولها بالوصف والتّمثيل دون أن يُسلمَه ذلك إلى تقييدها بمصطلحات تحصّن مضامينها. من هذا القبيل ننتقي قوله في وصف العين:" أما العين فبين الرخوة والشديدة، تصل إلى التّرديد فيها لشبهها بالحاء."(32) وما خص به سيبويه هذا الصوت يستغـرق لديه كـذلك أصوات اللام والميم والراء والنون(32). ولما جاء المبرد ارتقى بهذا الوصف إلى مصطلح حيث أطلق على هذه المجموعة الصّوتية حروف الاستعانة.
    وشبيه بهذا ما حدث لطائفة "الظاء والذال والثاء"، والتي توقف سيبويه ومعاصروه عند وصفها دون أن يفضي بهم ذلك إلى نعتها بمصطلح على نحو ما فعلوه "بالصّاد والزّاي والسّين" التي وسموها بأصوات الصّفير، لكن المبرّد تنبّه إلى ذلك فأطلق على المجموعة مصطلح "حروفِ النّفث". ومثل هذا أيضا مصطلح "حروف المدّ والّلين" التي آثر المبرد أن يستبدل بها كلمة "المصوتة" علماً على تلك الأصوات الثّلاثة، لأنّها أقصر لفظاً وأدق دلالة من المصطلح الأول .
    ومن الظّواهر المنهجية التي تجلى فيها أثر الخليل واضحاً في دراسات معاصريه الصّوتية ومن جاء بعدهم، نذكر هيئة ورود المصطلح عنده. فقد اعتاد تقديم مصطلحاته في هيئتين مختلفتين أولاهما: بسيطة، وفيها جاء المصطلح كلمة مفردة، وقد اتّخذت لديه عدة صيغ نذكر منها الاسم نحو الصوت والحرف والحيّز، والمصدر مثل الانحراف والخفوت، واسم المكان نحو المجرى والمدرج والمخرج، واسم الفاعل نحو المنحرف والساكن، والنسبة كالأسلية والمستعلية والنطعية والهوائية.
    وثاني هاتين الهيئتين مركبة، وفيها تشكّل المصطلح من كلمتين غالباً ما كانت الأولى منهما لفظة "حرف " في صيغة الجمع. وذلك نحو أحرف الجوف وحروف الخفت وحروف الذّلق وحروف الصّتم وصوت الصّدر.
    وبالرّجوع إلى الصّور التي سلكها المصطلح في سياقاته المتنوعة عند معاصري الخليل ندرك أنه تأرجح لديهم بين تينك الهيئتين اللتين تردد فيهما عند الخليل. ففي الهيئة البسيطة لم تثبت اللفظة الاصطلاحية على وجه واحد، بل كانت صيغها تتنوع تبعاً للمواقع التي تَرِد فيها. من هذه الصّيغ نذكر الاسم، نحو الصّوت والحرف والجرس، والمصدر مثل التّسفل والإطباق والاستعلاء والغنّة والتّفشي والتّكرار واسم المكان كالمخرج والموضع والمحل واسم الفاعل مثل الساكن والمنحرف واسم المفعول نحو المجهور والمهموس والمكرّر. أما الهيئة المركّبة فقد استقرّ فيها المصطلح عند معاصريه على كلمتين كذلك، نحو صوت الصّدر وصوت الفم، وقد يكثر مجيء الأولى منهما لفظة حرف في صيغة الجمع، وذلك نحو الحروف الشّديدة، والحروف المشربة، وحروف الصّفير، وحروف الإطباق.
    وهناك مواطن نادرة استلزم فيها السّياق لدى الخليل إيراد المصطلح في هيئة الفعل نحو ينحرف ويخرج ويجري، وقد عرض عرضه في هذا الاستخدام معاصروه حيث أنابوا في بعض الحالات الفعل عن بقية مشتقات المصدر، فقالوا : استطال وتفشى ويكرر ويخرج ويستعلي وما إلى ذلك.
    من كل ما تقدم، نخلص إلى أن استفادة معاصري الخليل من ثروته الاصطلاحية حقيقة واقعة تؤكدها اقتباساتهم الكثيرة، إذ لا يُعقل أن يكون كل هذا التشابه في المصطلح والمنهج من قبيل التصادف. أما عدم نسبة معاصري الخليل هذا المصطلح أو ذاك إلى أستاذهم فيمكن أن نلتمس له تفسيرًا، وهو أنهم نظروا إلى مخارج الأصوات وصفاتها على أنها أصول يتحتّم على المهتم بالنّحو واللّغة و القراءة أن يكون على دراية بها، قبل الخوض في قضايا هذه العلوم.(32) ونتيجة لذلك ذاعت مسائل هذا العلم وانتشرت، حتى بلغت مبلغ الحقائق العلمية العامة، التي بعد أن تعمّ الأسماع تُحفظ وتُتَناقل بالألفاظ والعبارات المحددة، فيُتناسى مكتشفُها الأولُ لكثرة تداولها.
    ودليلنا على هذا ما ران على صوتيي القرون الثلاثة الأولى، حيث لم يعز أحد منهم مسألة من مسائل هذا العلم إلى نحوي أو لغوي معاصر أو كان قبله. ولم يستثن من هذا إلا الخليل، أو من كان له رأي قد ندّ فيه عن المألوف، كعدّ الأخفش الهاء من مخرج الألف، أو إسقاط المبرد الهمزة من المنظومة المصوّرة. فمثل هذه النوادر قد ارتبطت بأسماء أصحابها. أما القضايا المجمع عليها فلم تُنسب، وإذا احتاج الصّوتي إلى ذلك عزاها إلى الجماعة على نحو ما فعل المبرد، حيث نسب مصطلح الهاوي إلى جماعة النّحويين (38) ، وكأنّ تداول المصطلح وشيوعَه بين الجماعة قد أنسى المبدع الأول، فلم يعز إليه.
    ويؤكد ما رأيناه أيضاً صوتيو المئة الرابعة، فقد أعادوا ما ثبت في كتاب سيبويه برمّته دون أن يمسوه بأدنى تغيير.فهذا ابن السّراج في مطلع القرن الرابع ينقل في كتابيه الموجز والأصول مبحث سيبويه في مخارج الأصوات وصفاتِها، كما وردت عنده، دون استبدال لفظة من ألفاظه بمرادف لها.(39) ومثله فعل ابن جني في آخر القرن، حيث أعاد نصوص سيبويه كما هي، في سر صناعة الإعراب. وعلى نهجهما سار بقية نحاة ولغوييي المئة الرابعة.(40) وعلى نفس الوتيرة أيضاً انبرى المتأخرون من النّحاة و اللّغويين والقراء. غير أن هؤلاء أضافوا إلى ما ذكره سيبويه نصوص الخليل في العين. (41)




    يتبع=

  • #2
    أثر مصطلحات الخليل الصّوتية ومنهجِه في دراسات معاصريه

    أثر مصطلحات الخليل الصّوتية ومنهجِه في دراسات معاصريه


    د/ المهدي بوروبة
    جامعة أبي بكر بلقايد ـ تلمسان


    (2)


    وبناء على ما سبق، فعلى الرغم من هذا النّقل الحرفي الذي لم يمس فيه الأصل بأدنى تحوير، لم يَنسب نحوي أو لغوي أو قارئ من هؤلاء نصّاً أو فكرة إلى أحد أئمة اللّغة في القرون الثّلاثة الأولى إلاّ نادراً. وفي هذا دلالة على أنّ مسائل مخارج الأصوات وصفاتها قد ارتقت إلى درجة القواعد العلمية العامة التي يتجاوز فيها المبدع الأول، وتنسب إلى المستثمرين لها عامة. وهذا في رأينا هو الذي صرف أئمة الّلغة في القرون الثّلاثة الأولى عن التّصريح بجهود الخليل الصّوتية المستثمرة في أبحاثهم ونسبتِها إليه.
    ونشير في خاتمة هذه الدراسة إلى أن عامة الباحثين المحدثين، قد وقفوا من مصطلحات القدماء مواقف متباينة، فمنهم المعجب المقدّر لما أُثر عن أئمة اللغة في هذا المضمار، وهنا نسجل موقف أستاذنا العلامة عبد الرحمان الحاج صالح الذي عمل على إحياء الكثير من المصطلحات الصّوتية التّراثية في بحوثه الصّوتية سواء ما كان منها على صفحات مجلة اللسانيات، أو ما كان منها في بحوث مستقلة(42). ومن هؤلاء الدّارسين المحدثين من كان رافضاً لاستثمار المصطلحات الصوتية التراثية في الأبحاث الحديثة بدعوى أن هذه المصطلحات لصيقة بالفكر العربي، وأنها لا تخدم البحث الصّوتي في إطاره العام، في حين سلك فريق ثالث من هؤلاء مسلكاً وسطاً حيث عمدوا إلى توظيف مصطلحات القدماء في دراسة صوتيات العربية.



    (1) كتاب سيبويه، ص: 4/175 و 434.
    (2) نفسه، ص: 4/477 ومعاني القرآن، الفراء، ص: 56.
    (3) كتاب سيبويه، ص: 4/447 ومعاني القرآن، الأخفش، ص: 1/340.
    (4) كتاب سيبويه، ص: 4/101 والمقتضب، ص: 1/209.
    (5) كتاب سيبويه، ص: 4/435 والمقتضب، ص: 1/196.
    (6) كتاب سيبويه، ص: 4/435-436 والمقتضب، ص: 1/155.
    (7) LEXIQUE INDEX DU KITAB, p 16 .
    (8) نفسه، ص: 17.
    (9) الأصوات اللغوية، إبراهيم أنيس، ص: 108.
    (10) نفسه، ص: 111-112 ومجلة مجمع القاهرة، 15/45.
    (11) الأصوات اللغوية، ص: 107 و 111.
    (12) نفسه، ص: 108.
    (13) نفسه، ص: 112.
    (14) همع الهوامع، ص: 2/230.
    (15) الكتاب، ص: 4/433.
    (16) العين، ص: 1/57.
    (17) المقتضب، ص: 1/225.
    (18) العين، ص: 1/51.
    (19) الكتاب، ص: 4/435.
    (20) مقدمة التهذيب، ص: 63 وتذكرة النحاة، ص: 26.
    (21) الكتاب، ص: 4/434 و 4/436.
    (22) مقدمة التهذيب، ص: 65-66.
    (23) نفسه، ص: 66.
    (24) الكتاب، ص: 4/174- 175.
    (25) العين، ص: 1/58.
    (26) تذكرة النحاة، ص: 28.
    (27) نفسه، ص: 27.
    (28) العين، ص: 8/421.
    (29) المقتضب، ص: 1/155.
    (30) الكتاب، ص: 4/434-435.
    (31) المقتضب، ص: 1/195.
    (32) الكتاب، ص: 4/435.
    (33) نفسه، ص: 4/434.
    (34) نفسه، ص: 4/435-436.
    (35) المقتضب، ص: 192-193.
    (36) الكتاب، ص: 4/433.
    (37) المقتضب، ص: 1/196.
    (38) نفسه، ص: 1/155.
    (39) ينظر الموجز في النحو، ص: 166- 168.
    (40) ينظر سر صناعة الإعراب، ص: 1/45- 65 وجمهرة اللغة، ص: 1/ 6- 9.
    (41) شرح الشافية، ص: 3/250 وشرح المفصل، ص: 10/124- 127 و النشر في القراءات العشر، ص: 1/199- 205 .
    (42) ينظر على سبيل التمثيل مجلة اللسانيات، العدد06، عـام 1982، ص: 7 – 22.



    المراجـــــــــــــع


    1. الأصوات اللغوية، إبراهيم أنيس، ط4، مكتبة الأنجلو مصرية، القاهرة، 1971
    2. تذكرة النحاة، أبو حيان ، تحقيق عفيف عبد الرحمان، ط1، مؤسسة الرسالة بيروت، لبنان 1986
    3. سر صناعة الإعراب، ابن جني، تحقيق حسن هنداوي، ط1، دار القلم دمشق سوريا 1985.
    4. جمهرة اللغة، ابن دريد محمد بن الحسن الأزدي، نشره كرنكو، طبعة حيدرآباد الدكن، الهند، 1344.
    5. شرح الشافية، رضي الدين الأستراباذي، تحقيق محمد نور الحسن، ومحمد الزفزاف، ومحيي الدين عبد الحميد، دار الكتب العلمية بيروت لبنان 1982.
    6. شرح المفصل، ابن يعيش، عالم الكتب، مكتبة المتنبي القاهرة، د.ت.
    7. العين، الخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق إبراهيم السامرائي، ومهدي المخزومي، وزارة الثقافة والإعلام العراقية 1980.
    8. مجلة مجمع القاهرة.
    9. معاني القرآن، الأخفش تحقيق: د/ فائز فارس، دار البشير، ودار الأمل، ط2، 1981.
    10. معاني القرآن، الفراء يحيى بن زياد، تحقيق محمد علي النجار وأحمد يوسف نجاتي، ط2 عام الكتب بيروت لبنان 1955.
    11. المقتضب، المبرد محمد بن يزيد، تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة، عالم الكتب بيروت د.ت.
    12. مقدمة التهذيب، الأزهري تحقيق بسام عبد الوهاب الجابي، ط1، دار البصائر دمشق، 1985.
    13. النشر في القراءات العشر، نشره علي محمد الضباع، دار الكتب العلمية، بيروت، د.ت.
    14. همع الهوامع، جلال الدين السيوطي، صحّحه بدر الدين النعساني، دار المعرفة بيروت لبنان، د.ت.
    15. الموجز في النحو، أبو بكر بن السّراج، تحقيق مصطفى الشويمي وابن سالم الدمرجي، مؤسسة أ. بدران للطباعة والنشر، 1965.
    16. اللسانيات، مجلة في علم اللسان البشري تصدرها جامعة الجزائر، العدد 06 عام 1982.
    LEXIQUE INDEX DU KITAB DE SIBAWAYHI ,
    TROUPEAU GERARD , éditions klincksleck, paris 7e, France.


    المصدر:
    http://el-khalil.org/athar_mostalahat.html


    انتهى،،

    تعليق


    • #3
      الأخت الفاضلة ألطاف !!

      أريد توثيقا لهذا البحث ؟ فأنا فعلا أحتاج أن أوثق منه في دراستي فهلا أرشدتيني إلى المصدر وشكرًا ، لأن الرابط تبع المصدر لا يعمل

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        بوكتِ أٌختي العزيزة ، أفدت كثيرًا وجدتُ بحثًا نافعًا في اللغات السامية سأضعه في مكتبة اللغات السامية.
        التعديل الأخير تم بواسطة زينة كاظم; الساعة 22/Oct/2011, 09:32 PM. سبب آخر: بحث وليس كتاب

        تعليق


        • #5
          البحث

          المشاركة الأصلية بواسطة تايغر مشاهدة المشاركة
          الأخت الفاضلة ألطاف !!

          أريد توثيقا لهذا البحث ؟ فأنا فعلا أحتاج أن أوثق منه في دراستي فهلا أرشدتيني إلى المصدر وشكرًا ، لأن الرابط تبع المصدر لا يعمل
          السلام عليكم

          المعذرة على التأخير

          المصدر موجود عندك كتبت عليه المصدر وبجانبه الرابط ادخل الرابط تجد البحث هناك ...

          بالتوفيق ،،،

          تعليق

          يعمل...
          X