إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تعقيب على بحث(*) من الظواهر الصوتية في لهجة القصيم: دراسة في ضوء كتب التراث اللغوي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تعقيب على بحث(*) من الظواهر الصوتية في لهجة القصيم: دراسة في ضوء كتب التراث اللغوي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    تعقيب على بحث(*)
    من الظواهر الصوتية في لهجة القصيم: دراسة في ضوء كتب التراث اللغوي
    كتبه
    أبو أوس إبراهيم الشمسان
    الأستاذ في قسم اللغة العربي
    كلية الآداب-جامعة الملك سعود


    قرأت البحث القيم الذي نشرته مجلة الدراسات اللغوية في عددها الأول من المجلد السابع (المحرم وربيع الأول 1426ھ) وعنوانه "من الظواهر الصوتية في لهجة القصيم: دراسة في ضوء كتب التراث اللغوي" للدكتورة نوال بنت إبراهيم الحلوة الأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية في كلية التربية للبنات. والباحثة من اللغويات السعوديات التي نفتخر بهن لما هن عليه من سعة الاطلاع والتمكن من مصادر المعرفة والاتصاف بأخلاق الباحث الجاد والمثابرة على التحصيل. ويكتسب بحثها هذا قيمة عالية من حيث هو بحث ميداني، وبلادنا المترامية الأطراف هي مجموعة من البيئات اللغوية التي تفتقر إلى الدرس والتحليل في زمن عصفت المتغيرات بكل الأصول حتى تكاد تقتلعها، والدرس اللهجي هو شهادة لما استمر من استعمالات الناس لظواهر قديمة وألفاظ وهو إثبات لما ابتدعه القوم من لغة وفاقًا لحاجاتهم الجديدة. على أن البحوث في مجال اللهجات بحوث صعبة لحاجتها إلى الدقة في النقل وحسن المعالجة والتحليل.
    وقد أحسنت الباحثة بإدخال من التبعيضية إلى عنوان بحثها لأنها لم تجزم بالإتيان بالظواهر كلها على أن هذا لا يعفيها من إهمال ظواهر بارزة كان يجب أن تنبه إليها. ولا أعلم ما الحاجة إلى تخصيص البحث بأن يكون في ضوء كتب التراث ومعلوم أن درس اللهجة مفتقر إلى مراجعة أصوله التراثية لأن اللهجة في الجزيرة العربية استمرار لاستعمال سابق.
    ولكن الدرس اللهجي تواجهه مشكلتان الأولى وهي محاكمته إلى صورة من صور الاستعمال اللغوي وهو ما يسمى باللغة الفصيحة فيكون ما خالفها هو تغير وإن يكن له ما يثبت وجوده في التراث اللغوي وهذا الأمر مرده إلى زعم بعض الباحثين أو توهمهم أن اللهجات المعاصرة متحدرة من الاستعمال الفصيح والصحيح أنها مستمرة عن لهجات قديمة قبل اللهجة المشتركة التي سميت بالعربية الفصحى. والمشكلة الثانية افتقار الدرس الصوتي العربي إلى رموز تسجل أصواته بما يقربها إلى القارئ ولذلك نجد الباحثين ربما استعانوا بالرموز اللاتينية. وقد حاول بعض الباحثين وضع رموز عربية وحاولت مدينة الملك عبدالعزيز شيئًا من ذلك ولكنها لمّا تكلل بالنجاح.
    وقد تناولت الباحثة ثلاثة مباحث: الهمزة في لهجة القصيم ص15، الإبدال ص41، القلب المكاني ص65.والهمزة ليست ظاهرة في نفسها ولكنها مثال للظواهر الصوتية كالحذف والإبدال ولذلك نجد أن بعض أمثلتها تذكر في مبحث الإبدال في هذا البحث وكان من الأولى أن تكون المباحث متناظرة.
    ولست بحاجة إلى تعداد مزايا البحث فهي ظاهرة لمن يقرأه ولكني سوف أبين ما أخالف الباحثة فيه لأن مجال البحث اجتهاد، وسوف أختم التعقيب ببعض ما أذكره من الأمثلة دون استقصاء وكذلك بعض الظواهر المهمة التي كنت تمنيت أن لو أشارت إليها.
    أولا: ملاحظات
    ص20س8 "وَقّتَ في أَقّتَ"
    أليس الأصل الواو بدليل (الوقت والأوقات) فهو إذن ترك الإبدال.
    س12 "واصد في آصد"
    هل تستعمل في القصيم؟
    س13 "واخى في آخى"
    هل تستعمل في القصيم؟
    ص21س5 وَمَرْ
    الصواب: وُمَرْ ولعل الضم هو ما قلب الهمزة الابتدائية واوًا.
    ص23س5 "يُوْتي في يُؤْتي"
    هل هو مستعمل؟
    28س6 (يَا الله اِتْسَهِلْ كلَّ مُرْ)
    الصواب: يَا اللهِ اِتْسَهِّلْ كِلَّ مَُرْ (بتشديد الهاء. وأما حركة الميم فمركبة من الضمة والفتحة؛ ولذلك لا تستدير الشفتان كل الاستدارة بل ينالهما شيء من الانفراج)
    س12 "وعلى العكس في (تسهل)؛ حيث احتاج همزة الوصل في (اتسَهِل) للنطق بالتاء الساكنة التي سكنت بسبب النبر على المقطع الأول".
    الصواب أن النبر لا يؤدي إلى السكون بل ذلك أمر خاص بالمتكلم فقد يصل وقد يقطع فإذا قطع احتاج إلى همزة وصل وإذا وصل استغنى عنها والسبب هو بدء الفعل بساكن وهذه ظاهرة مهمة في هذه اللهجة لم تلتفت إليها الباحثة.
    على أن الاستغناء عن همزة الوصل لفظًا لمجيء اللفظ بعد حركة لا يعد من قبيل حذف الهمزة لأن همزة الوصل ليست من بنية الكلمة بل هي صوت يستعان به للبدء بالساكن فيؤتى به أولا ويستغنى عنه في الدرج.
    ص28س17 و(تَاطَه) في (تَطَؤُهُ)
    الصواب: تاطاه مثل ياطا. والمدقق في وصف النطق يمكن أن يقول إن اللفظ هكذا: تاطاوْه أي ينتهي مقطع طويل مقفل بصامتين tataawh
    ص29س3 "وفي (تَاطُونه) جاء الفعل (تَاطَأ)، ثم خفف الهمزة بالحذف، وأسنده إلى الجماعة بإثبات النون والواو معًا"
    الصواب على طريقة القدماء أن الهمز سهل كما في الفعل المسند إلى المخاطب المفرد (تاطا) فالحذف للألف لا الهمزة عند إسناده إلى واو الجماعة (تاطا+ون  تاطُون) ولذلك لا نجد الضم خالصًا بل فيه إمالة نحو الفتحة: تاطَوْن تاطَـُون. tatawn  tatoon
    ص29س7 فأصبح الفعل (وَطِئَ) مثل (وَفِي)
    الصواب وَفَى بفتح الفاء وآخره ألف.
    ص34س10 {خَطَأًّ}
    والصواب: خَطَأً
    ص38س11 "يقولون في (إسأل): سل، على التحقيق في الهمزتين"
    والصواب: يقولون في (سل) اسأل. والمعتاد الاكتفاء برسم الألف بلا همزة علامة لهمزة الوصل. ولعل التحقيق يقابل التسهيل، وأما الحذف فيقابله الذكر أو الإثبات.
    ص41س16 "كَثع ثُوْبُه على رَأَسُهْ"
    الصواب: لعله كِسع ثَـُوْبُه على رَاسُهْ. أي بالسين لا الثاء وعليه فلا إبدال. وأما حركة الثاء من (ثوبه) فهي فتحة ممالة نحو الضم وأما الهمزة (راسه) فمسهلة لا مقطوعة.
    وجاء في السطر نفسه قولها عن الكاف: (والكاف تنطق ممزوجة بالسين).
    والصواب أن الكاف تنطق صوتًا مركبًا من التاء والسين(تْس) وستذكر ذلك في ثنايا بحثها، وعليه فالفعل يكتب هكذا: (تْسِسَع).
    ص45س9 "القاف صامت يخرج من أقصى الحنك، انفجاري، مجهور، مفخم، مستعل"
    وأحالت الباحثة في الحاشية 1 إلى "الأصوات العربية:901" لكمال بشر والصواب:109. والذي نجده عند بشر هو أن القاف كما تسمع في الفصيحة المعاصرة وقراءة القرآن مهموسة، قال:"فالقاف إذن صوت لهوي انفجاري مهموس" الأصوات العربية 109. وأما المجهورة فهي القاف التي تسمع كالجيم القاهرية.
    ص46س2 "يقولون: كَشَطَ الجلد في: قَشَطَ" الصواب: كِشَطَ الجلد.
    ولا يصلح هذا المثال دليلا على الإبدال لأن الكاف هي الأصل جاء في مختار الصحاح: "كشط الجل عن ظهر الفرس والغطاء عن الشيء كشفه عنه وبابه ضرب. وقشط لغة فيه" وقد نقلت الباحثة عن ابن السكيت نسبته كشط إلى قريش.
    والذي أعرفه من استعمال بعض أهل القصيم هو قشط بالقاف لا الكاف ومنه قولهم قشطه كله أي أخذه كله ويؤيد هذا الاستعمال واستمراره نسبته ابن السكيت إلى قيس وتميم وأسد والقصيم منْزلها قديمًا.
    ص46س14
    "وأهل القصيم يستخدمون اللغتين معاً، فيقولون: قشد السمن وكشط الجلد؛ مما يدل على تداخل اللغتين عندهم في الاستعمال، إلا أن القاف تستخدم لدلالة معينة، والكاف تستخدم لدلالة أخرى".
    أصابت الباحثة في الإشارة إلى اختلاف الحقل الدلالي للفظين ولكنها غفلت عن أنهما مادتان معجميتان مختلفتان (ق/ش/د) (ك/ش/ط). فلا تداخل هنا، جاء في اللسان: "القِشْدَة، بالكسر: حشيشة كثيرة اللبَن والإِهالَة. والقِشْدة: الزُّبْدَة الرقيقة؛ وقيل: هي ثُفْل السمْن، وقيل: هو الثفل الذي يبقى أَسفل الزبد إذا طُبِخَ مع السويق ليتخذ سمناً. واقتشد السمن: جمعه". ولا شك أن هناك معنى عامًا يجمع الجذور (كشط/ كشف/ كشر/ قشر/ قشد/قشع/ نشر). واستعمل أهل القصيم (قشطة) وهم يعنون به المنتج الجديد المعلب، وليس ما كانوا يصنعونه من السمن قديمًا وهو (القشده).
    ص48س18
    "وَلاَ أَكُولُ لِكِدْرِ القَومِ قَدْ نَضَجَتْ وَلاَ أَكُولُ لِبابِ الدَّارِ مَكْفُولُ"
    والصواب كما جاء في الجمهرة:1: 5.
    ولا أگول لـگـدر الـگـوم قد نضجت
    ولا أگول لباب الدار مـگـفول
    والبيت غير مشكول في الجمهرة ولكن الفعل (نضِجَت) من باب فرح.
    ص49س19 "ق  صوت ممزوج بين الدال والزاي"
    الصواب: صوت مركب من الدال والزاي ولذلك يرسم (دْز).
    ص50س1 "زليل"
    الصواب: دْزِليل
    ص50س2 "زدام"
    الصواب: دْزِدام
    ص50س3 "بازي"
    الصواب: بادْزِي
    ص50س4 صزّ
    الصواب: صِدْزّ
    ص50س5زاتولة
    والصواب: دْزاتولة، أي قاتولة، وهي بروز في الحائط فوق باب البيت يمكن صاحبه من رؤية عدوه فقتله.
    ص51س1
    بعد أن عددت ألفونات القاف قالت"إلا أن هذه التغيرات رغم تعددها لم تطمس القاف الأصلية؛ فهي من التغيرات المقيدة"
    ولا نعلم ما القاف الأصلية. فإن تكن تقصد القاف المستعملة في اللغة الفصيحة وقراءة القرآن فإنها طمست من لهجة القصيم.
    ص51س3 "ك  صوت ممزوج بين الكاف والسين"
    والصواب: ك  تْس (صوت مركب من التاء والسين)
    ص51س5 "سلب في كلب"
    الصواب: تْسَلب
    ص51س6 "سبير في كبير"
    الصواب: تْسَِبير (الحركة بعد السين فتحة ممالة نحو الكسر)
    ص51س7 "باسر في باكر"
    الصواب: باتْسر
    ص51س8 "عسَّري في عسكري"
    الصواب: عستْسري. وأنا لم أسمعهم ينطقونها هكذا بل هي بالكاف الفصيحة عسكري وكذلك عسكر.
    ص51س9 "ديس في ديك"
    الصواب: ديتْس
    ص51س10 "بس في بك"
    والصواب: بتْس
    ص52س20 "ج ي:
    يقول أهل القصيم: مَسْيَد في مَسْجِد"
    أوافق الباحثة على قولها:"وإبدال الجيم ياء في (مسجد) كلمة فريدة في لهجة أهل القصيم، مما يجعلني أجزم بأنها لهجة مقترضة ودخيلة من لهجة أخرى، فليس من سمات لهجة القصيم إبدال الجيم ياء".
    ومن أجل ذلك كان يجب استبعاد هذا اللفظ فهو نادر وهو دخيل فلا يمثل ظاهرة في اللهجة واللفظ قد أدخله العمال من أبناء القصيم الذين يعودون من الكويت في الإجازات الصيفية وقد اكتسبوا اللفظ من الكويت وجرى على ألسنتهم فتلقفه الأطفال وأشاعوا استخدامه.
    ص54س6 "الظَّحَى في الضَّحَى"
    الصواب الضُّحَى
    ص56س17 "ثُوْم في فُوم"
    لست أرى هذا مثالا صحيحًا لأن الأصل هو بالثاء والفرع بالفاء وفاقًا لما نقلته الباحثة من رأي الكسائي والفراء وتأييد عبدالباقي والسحيمي لذلك اعتمادًا على أن الأصل السامي هو الثاء.
    ص58س "تِخْرَصَّه"
    والذي أعرفه أنها: تِخْراصَِه.
    58س9"وفي اللسان: (التخرص لغة في: الدرخص"
    الصواب:التخريص لغة في: الدخريص.
    ص57س14
    (أ‌) ل  ر:
    "يقول أهل القصيم: (شَعْرُهُ قَعَارِيط) في: قَعَالِيط؛ أي: شديد الخشونة"
    الصواب: شْعَرُه.
    ولست أعرف قعاريط هذه وما أعرفه عراقيط فلعل ما سمعته مقلوب من عراقيط وأما قعاليط فلم توثق الباحثة مصدرها ولم أجدها في المعاجم اللغوية. والمتعرقط والمعرقط والعراقيط في اللهجة هو المجعد من شعر أو قماش. ولعله مأخوذ على التشبيه من "العريقطان أو العريقطة". جاء في العباب للصغاني:"عرقط: العريقطان. وقال الليث: العريقطة، دويبة عريضة، ضرب من الجعل".
    ص59س2
    (ب‌) ر ل:
    "ويقولون: (امْحَمَّدْ امْدَلْبِحْ ظَهْرُهْ) في: مُدَرْبِح، وهي لغة قديمة حكاها الأصمعي؛ حيث قال: (قالَ لِي صَبِيٌّ مِنْ أعْرِابِ بَنِي أَسَد: دَلْبِحْ؛ أي: طَأْطِئْ ظَهْرَك. قال: وَدَرْبَحَ مثله). وكذلك حكاها اللحياني عنهم".
    الصواب: (امْحَمَّدِ امْدَلْبِحِ ظْهَرُهْ). وأما نص الأصمعي فليس فيه ولا في المدخل الآخر (دلبح) ما يدل على أن (دربح) أصل و(دلبح) فرع؛ إذ في النصين تذكر دلبح ويقال إن دربح مثله.
    ص60س2
    "و(صُورَة) في سُورَة".
    الصواب: صُورِه، سُورِه (بفتحة ممالة نحو الكسرة)
    ولم أسمع أحدًا في القصيم ينطق السورة من القرآن فيجعل السين صادًا ولعل الباحثة سمعت من يخطئ ولكنه لا يشكل ظاهرة أو مثالا للظاهرة إذ يجب أن يكون الاستعمال جمعيًّا حتى يدخل في الظاهرة.
    ص64س14
    "1-يقول أهل القصيم: أَيَّسَ في (يأس)."
    والمشكلة أن الكلمة التي بين هلالين لم تضبط بالشكل فلا نعلم أمشددة الهمزة أم غير مشددة.
    ص65س8
    "يقولون: (خَفَسَتْ بِهِ الداَّر) في (خسفت)".
    والصواب: خْفِسَتْ بُهَ الداَّر.
    ص66س3
    "يقولون: ورِّيتُه الشيء في (أَرَيْتُهُ إياه). من رأى؛ حيث أبدلت الهمزة واواً ثم حدث القلب المكاني".
    والصواب: (ورَِّيتُهَ الشَّي) بحذف الهمزة وتخفيف التشديد من الياء لمكان النبر من المقطع الأول. ولكن هذا مثال غريب؛ فإن يكن الأصل هو (أريته) فأين القلب المكاني؟ والصواب أن يقال إن الأصل: رأَّيته ثم حدث القلب المكاني فالإبدال إلى واو: رَأَّيتُه  أَرَّيتُه  وَرَّيتُه
    ص68س3
    "يقولون: عَجُوزٍ شِهْرِّبه. وفي كتب اللغة (شَهْرَبَة)".
    ويبدو أن هناك خطأ كتابيًّا؛ لأن المثال هنا لا قلب فيه فلعله (شِهْبِرِّه). ولم أسمعها من أحد منهم.
    ص68س5
    "يقولون: براسه صُعْرُور، في (الصعبور) التي حدث فيها قلب مكاني فأصبحت (صعروب)، ثم حدث مماثلة صوتية فأبدلت الباء راءً فأصبحت (صعرور) كما في اللهجة. والصعروب في اللسان (الصغير الرأس)، ثم توسعت اللهجة فيها فأصبحت تطلقها على كل شيء صغير مستدير، ثم أطلق على ضربة الجبين إذا تورمت فخرج منها رأس صغير(صعرور)".
    وليس في المثال قلب ولا إبدال فالصعرور هو تورم في جلدة الرأس أو الجبين من ضربة تصيبه، وسمي بذلك لاستدارته وقد جاء في لسان العرب: "وصَعْرَرَ الشيءَ فَتَصَعْرَرَ: دَحْرَجَه فتَدَحْرَجَ واسْتَدَارَ؛ قال الشاعر:
    يَبْعَرْن مِثْل الفُلْفُلِ المُصَعْرَرِ
    وقد صَعْرَرْت صُعْرُورَة، والصُّعْرُورَةُ: دُحْرُوجَة الجُعَلِ يَجمَعُها فَيُدِيرُها ويدفعها، وقد صَعْرَرَها، والجمع صَعارِير.
    وكلُّ حمل شجرة تكون مثلَ الأَبْهَلِ والفُلْفُلِ وشِبْهِه مما فيه صَلابَةٌ، فهو صُعْرُورٌ، وهو الصَّعارِيرُ".
    ص68س17
    "ويقولون: فحيح الأفعى في (حفيف)"
    ليس هذا بمثال صحيح ويكفي أن أورد ما جاء في اللسان: "فَحِيحُ الأَفْعَى: صوتُها من فيها، والكَشِيشُ: صوتها من جلدها.
    الأَصمعي: تَفُحُّ وتَفِحُّ وتَحُفُّ، والحَفِيفُ من جلدها والفَحِيح من فيها. وفَحَّتِ الأَفْعَىتَفِحُّ وتَفُّحُّ فَحّاً وفَحِيحاً، وهو صوتها من فيها شبيه بالنَّفْخِ في نَضْنَضةٍ؛ وقيل: هو تَحَكُّكُّ جلدها بعضِه ببعض".
    ص69س1
    "يقولون: اتْبَرْقِط العجينة؛ أي: تفرقها وتقطعها قطعاً صغيرة، وثوب امْبرقَط؛ أي: مختلف الألوان. وفي اللسانتقرطبت الإبل وتبرقطت: اختلفت وجوهها في الرَّعي، والمبرقط: حزب من الطعام سمِّي بذلك لأن الزيت يُغَرَّق فيه كثيراً). وأثبت السيوطي القلب فيها أيضاً كما في اللهجة".
    لم أسمع من يقول اتبرقط العجينة وما سمعته تبقّط وتبنقط. وأما البرقطة فتدل على تلون الثوب ببقع من اللون صغيرة.
    النص المنقول من اللسان فيه زيادة وخطأ في النقل ونقص، والصواب هو:
    "تَبَرْقَطَت الإِبل: اختلفت وجوهها في الرَّعْي؛ حكاه اللحياني. وتَبَرْقطَ على قفاه: كَتَقَرْطَبَ. والبَرْقَطةُ: خَطْوٌ متقارب. وبَرْقَطَ الرجلُ بَرْقَطةً: فرّ هاربًا وولَّى مُتَلَفِّتًا. وبَرْقَطَ الشيءَ: فرَّقَه. والمُبَرْقَطُ: ضرب من الطعام، قال ثعلب: سمي بذلك لأَن الزيت يُفَرَّق فيه كثيرًا". ومعنى ذلك أن قولها"تقرطبت" زيادة منها. وحزب صوابها ضرب، ويغرق صوابها يفرق. وقد حذفت"حكاه اللحياني"، و"قال ثعلب".
    ***
    ثانيًا: ما فات الباحثة:
    1) د ط ، ث ف
    يقولون: طعس وطعوس في دعس ودعوس.
    يقول بعضهم:فلاجة في ثلاجة.
    2)من أمثلة الإبدال: بردقان في برتقال.
    3)من أسباب القلب المكاني:
    ما قرره إبراهيم أنيس من سبب للقلب المكاني، قال: "وقد تبين لنا في دراسة حديثة أن السر الحقيقي في معظم أمثلة القلب المكاني يرجع إلى اختلاف نسبة شيوع السلاسل الصوتية في كلمات اللغة" ومثال ذلك: يئس/أيس، فالجذور التي تبدأ بالهمزة بعدها الياء أكثر من الجذور التي تبدأ بالياء بعدها الهمزة ولذلك قلب ما ترتيبه قليل مثل (يئس) إلى ما ترتيبه كثير:أيس. (انظر:مجلة مجمع اللغة العربية، 29: 11 -12).
    ومن الأمثلة في لهجة القصيم: قضب/قبض، كرهب/ كهرب، ولبة/ لبؤة، طسل/ سطل.
    4)الظواهر المهملة:
    1-حذف ياء المتكلم: يَعْرِفُنِي  يَعَرْفَنْ
    2-وقوع النبر على المقطع الأول:مدرسه (وفي المنطقة الشرقية مدرسه)
    3-تخفيف المشدد آخر اللفظ لوقوع النبر على المقطع الأول: الفنّ  الفنْ.
    4-حذف الألف (الفتحة الطويلة) من ضمير الغائبه: لها  لَه.
    5-ضم ما قبل ضمير الغائب: بُه، لُه، مْنُه.
    6- تسكين الأول: مُحَمَّد  مْحَمَّد.





    ________________________________________
    (*) نشر في مجلة الدراسات اللغوية، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية 2005م، مج7 ع3 ص219.
يعمل...
X