إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دلالة ( كلّما ) على الشرط

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دلالة ( كلّما ) على الشرط

    دلالة ( كلّما ) على الشرط :
    مستلّ من كتابي(الاختيارات النحوية لابي حيان الأندلسي)
    د.أيوب جرجيس العطية
    ( كلّما ) تتكون من ( كل) و( ما ) وهي اسم معرب منصوب على الظرفية ؛ لأنها أضيفت إلى ( ما )، والعامل فيها جوابها ، وهي تفيد التكرار ، وقد وردت في نصوص ظاهرها أنها تفيد الشرط ، من ذلك قوله تعالى : ( كلّما أضاء لهم مشوا فيه )( ) ، وقوله تعالى : ( كلّما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا ... )( ) ، وقوله : ( كلّما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها )( ) ، وقوله : ( كلّما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها )( ) ، وقوله : ( كلّما جاء أمة رسولها كذبوه )( ) ، وقوله : ( وكلّما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه )( ) ، وقوله : ( وأني كلّما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا )( ) ، وقوله : ( كلّما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا )( ) .
    واختلف في دلالة ( كلّما ) على الشرط على قولين :
    الأول : ذهب كثير من النحاة المتقدمين كالخليل ، وسيبويه( ) ، والسيرافي( ) إلى أنها لا تفيد الشرط ، ولم يعدّها المبرد( ) ، وابن السراج( ) من أدوات الشرط ، وتابع المبرد من المتأخرين ابن يعيش( ) ، وابن عصفور( ) ، وابن مالك( ) ، والسيوطي( ) .
    قال سيبويه : (( وسألته ( أي الخليل ) عن قوله : ما تدوم لي أدوم لك ، فقال ليس في هذا جزاء من قبل أن الفعل صلة لـ ( ما ) ، فصار بمنزلة الذي ، وهو بصلته كالمصدر ، ويقع على الحين ، كأنه قال : أدوم لك دوامك لي فـ ( ما ) و ( دمت ) بمنزلة الدوام ، وبذلك على أن الجزاء لا يكون هاهنا أنك لا تستطيع أن تستفهم بـ ( ما تدوم ) على هذا الحد .

    ومثل ذلك : كلّما تأتيني آتيك ، فالإتيان صلة لـ ( ما ) ، كأنه قال : كل إتيانك آتيك ، و ( كلما تأتيني ) يقع على الحين ، كما كان ( ما تأتيني ) يقع على الحين ... ))( ) .
    الثاني : ذهب طائفة من النحاة ، منهم الزمخشري( )، وابن عصفور( ) ، والرضي( )، والزركشي ( )، وابن هشام( ) إلى أن ( كلّما ) اسم شرط غير جازم ، ودخلت عليها ( ما ) وهيأتها للإضافة إلى الجمل .
    واستدلوا على شرطيتها باقتضائها جملتين ، يلزم مضمون الثاني منها للزوم مضمون الأولى ، وبما ( كلّما ) من معنى العموم الذي في أدوات الشرط ، وبوجوب دخولها على الجملة الفعلية ، وبوقوع الماضي بعدها .
    واختار أبو حيان أن ( كلما ) تفيد الشرط بقوله : (( ( كل ) الداخلة عليها لتأكيد العموم، و ( ما ) التوقيتية شرط من جهة المعنى منتصبة على الظرف ... ))( ) .
    وهو ظاهر كلامه في البحر بقوله أنه لا فرق بين ( كّلما ) و ( إذا ) في المعنى( ) ، وهو الأرجح ؛ لأن ( كلما ) تقتضي جملتين ، تتوقف الثانية على الأولى ، فقوله تعالى : ( كلّما أضاء لهم مشوا فيه ) فإذا وجدت الإضاءة حصل المشي ، والذي يقويه أنه أردف التعبير عن القيام بحصول الإظلام بـ ( إذا ) الشرطية ، وهو ( وإذا أظلم عليهم قاموا ) ، وهكذا في كل النصوص الواردة في القرآن الكريم التي سبق ذكرها ، فالتركيب الذي وردت فيه ( كلّما ) تقتضي جملتين تتوقف إحداهما على الأخرى .
    التعديل الأخير تم بواسطة د. أنس فجال; الساعة 19/Mar/2011, 02:21 PM.

  • #2
    بارك الله فيكم د. أيوب .. وننتظر المزيد من عطائكم .
    دمتم بكل خير .

    تعليق


    • #3
      أش

      أشكر د / أيوب على هذا الموضوع القيم وأود أن أكمل الحديث عن كلما في قوله تعالى ( كلما أضاء لهم مشوا فيه ) البقرة 20 ما مصدرية زمانية وكل ظرف زمان جاءته الظرفية من إضافته إلى ما المصدرية , والمصدر المؤول في موضع جر مضاف إليه, والتقدير كل وقت إضاءة0
      قال أبو البقاء العكبري في التبيان في إعراب القرآن : ويرى بعضهم أن ما في كلما نكرة موصوفة وهي بمعنى وقت , والعائد محذوف , والتقدير : كل وقت إضاء لهم فيه 0
      وقال ابن هشام في مغني اللبيب : ولهذا الوجه مبعد ,وهو إدعاء حذف الفة وجوبا , حيث لم يردمصرحا به في شي ء من أمثلة هذا التركيب 0
      د/ إقبال العباسي

      تعليق


      • #4
        فائدة
        تدخل كلّما على الفعل الماضي،ولا بدّ لها من جواب و لم تَرِدْ في القرآن الكريم إلاّ كذلك .
        و إذا دخلت على الفعل المضارع - و هذا قليل - فإنّها لا تجزمه ،
        كقول الشاعر[شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ط هارون/لجنة التأليف..- 1009/2]:
        و أفناني و لا يفنى نهارُ *** و ليلٌ كلّما يمضي يعودُ

        تعليق


        • #5
          جزاك الله كل الخير على هذا الطرحة يا دكتور..

          دمت بخير يا الغالي..
          لا اله الا الله..

          تعليق

          يعمل...
          X