![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| رواق القراءات القرآنية يُعنى بالقضايا اللغوية المتعلقة بالقراءات القرآنية ، وبتوجيه القراءات لغويًا ونحويًّا .. |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #4 (permalink) |
| نائبة المشرف العام تاريخ التسجيل: May 2009 الدولة: دُرة الخليج (الحبيبة الكويت)
المشاركات: 3,925
Thanks: 3,028
Thanked 4,432 Times in 1,702 Posts
معدل تقييم المستوى: 10 ![]() | ![]() قالوا قد روى البخاري في صحيحه بسند عن ابن عباس رضي الله عنه قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب" وفي رواية أخرى له نحو هذا وفي آخرها قال ابن عباس :فلا أدري من القرآن هو أم لا، قال وسمعتُ ابن الزبير يقول ذلك على المنبر ،وروي عن أنس عن أبيّ قال: كنا نُرى هذا من القرآن حتى نزلت ألهاكم التكاثر ،وفي رواية أخرى له في مسلم عن أنس مثله وفي آخره : فلا أدري أشيء نزل أم كان شيء يقوله، وروى هذه الرواية التي ذكرها السيوطي عن أبي موسى الأشعري وفيها : كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها غير أني حفظت منها :لو كان لابن آدم واديان ... فهذه الروايات ظاهرها يدل على أنها كانت قرآنا ولكنها ليست في المصاحف التي بين أيدي المسلمين اليوم. ![]() إن هذه الروايات كلها لا تدل على أن هذا قرآن لأن القرآن لا يثبت إلا بطريق التواتر والذي تدل عليه أنها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقد رأينا في بعض الروايات التصريح بأن ذلك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال أنس : فلا أدري أشيء نزل أم شيء كان يقوله أي النبي صلى الله عليه وسلم أما الروايات التي فيها إيهام بأن ذلك قرآن إنما جاءت على صيغة الشك وإذا كان الجزم في أمر ثبت بطرق الآحاد لا يثبت قرآنا فما ظنك بالشك والتردد ولا ريب أنه إذا تعارض اليقين والشك فالرجحان لليقين ،وعليه فتكون الروايات التي نسبت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم على أنه من كلامه هي المعول عليها وهذا الذي ذهب إليه أهل العلم فقد قال الحافظ بن حجر في فتح الباري تعليقا على قول أبيّ كنا نُرى( نظن) هذا من القرآن( لو كان لابن آدم واديان...) قال كنا نُرى هذا من القرآن حتى نزلت ألهاكم التكاثر، ووجه ظنهم أن الحديث المذكور من القرآن ما تضمنه من ذم الحرص على الاستكثار من جمع المال والتقريع بالموت الذي يقطع ذلك ولا بد لكل أحد منهم، فلما نزلت هذه السورة وتضمنت معنى ذلك مع الزيادة عليه علموا أن الحديث ( لو كان لابن آدم واديان ...) من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، أيضا إن هذا الكلام هو من قبيل الأحاديث القدسية التي هي من الله سبحانه ولفظها من النبي صلى الله عليه وسلم ،وقد ورد في بعض الروايات التصريح بنسبته إلى الله بلفظ( إن الله يقول) ويؤيد ذلك أن أسلوبه ومعناه شبيهان بأساليب ومعاني الأحاديث القدسية إذ هي كثيرا ماتدور حول موضوع الزهد والحث على فضائل الأعمال قال الحافظ بن حجرفي فتح الباري أثناء شرحه لهذا الحديث: ومنه ما وقع عند أحمد وأبي عبيد في فضائل القرآن من حديث أبي واقد الليثي قال : كنا نأتي النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه ، فيحدثنا فقال لنا ذات يوم إن الله تعالى قال: إني أنزلت المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو كان لابن آدم واديان الحديث ،وهذا يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر به عن الله تعالى على أنه من القرآن، ويحتمل أن يكون من الأحاديث القدسية والله أعلم فهذا كلام الحافظ والراجح أن يكون هذا من الأحاديث النبوية كما صرحت بعض الروايات، أومن الأحاديث القدسية كما صرحت به رواية (إن الله يقول) إذ ليس في هذا اللفظ شيء من إعجاز القرآن ولا من بلاغته ولا من جزالته ولا من مسحة القرآن الذي يلحق بكلام الله الذي نطق به، فهذا رد على هذه الشبهة التي تمسك بها هؤلاء الذين زعموا مثل هذه المزاعم، والقرآن للكريم كتاب الله المجمع على أنه مكتوب في المصاحف ويحفظه آلاف المسلمين وهو المنزل من رب العالمين على نبيه صلى الله عليه وسلم والإجماع قد انعقد على أنه لا زيادة فيه ولا نقص فمن ادعى زيادة عليه أو نقص عليه فقد ابطل هذا الإجماع وشاقق جمهور المسلمين وتولى طريق أهل النار وردّ ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ،وما هذه الشبهات إلا ذرات في رماد ولا تقدم ولا تؤخر فالله سبحانه وتعالى قد وعد بحفظ كتابه وهيأ له من الأسباب الداعية إلى حفظه ورعايته من التحريف والتبديل مالم يتهيأ لكتاب غيره في الدنيا، وعلى كثرة ما صوبه أعداء الإسلام للقرآن بقي القرآن عاليا شامخا لاتزحزحه هذه الشبهات مهما اشتدت وقد بقي على ماهو عليه وسبيقى على ماهو عليه خالدا محفوظا قويا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وصدق الله تعالى في كتابه إذ قال: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون). المرجع : 1_المدخل لدراسة القرآن الكريم للعلامة الشيخ محمد أبي شهبة. 2_ محاضرات د.حــــازم سعيد حيـــدر
__________________ اللهم ثبتنــا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا والآخرة . |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |