.::||[ آخر المشاركات ]||::.
نغمة لو تسمعوها راح تحبوها [ الكاتب : ميرا لانا - آخر الردود : ميرا لانا - ]       »     حصري رنة جوالك قمة في الابداع [ الكاتب : ميرا لانا - آخر الردود : ميرا لانا - ]       »     اعلان عن جدول انعقاد عقد دورات في التخصصات القانون في تركيا في مدينة انطاليا الساحلية [ الكاتب : هدوء الفضاء - آخر الردود : هدوء الفضاء - ]       »     محل الحركات من الحروف معها أم قبلها أم بعدها.. من "الخصائص" لابن جني [ الكاتب : فريد البيدق - آخر الردود : فريد البيدق - ]       »     انشودة للي بيحب امه يحملها [ الكاتب : ميرا لانا - آخر الردود : ميرا لانا - ]       »     سبعينية في العمر تتخلص من روماتيزم العظام [ الكاتب : حديبي فتيحة - آخر الردود : حديبي فتيحة - ]       »     حصريا اغنية لاحلي عريس وعروسة [ الكاتب : ميرا لانا - آخر الردود : ميرا لانا - ]       »     كاميرا خفية من روسيا للكبار فقط ( الحقوني مش فاهمة في الكمبيوتر ) [ الكاتب : كريم سلطان - آخر الردود : كريم سلطان - ]       »     حصري نشيد سوف يمضي بنا رائعة [ الكاتب : ميرا لانا - آخر الردود : ميرا لانا - ]       »     اللغة العربية ... مشكلة [ الكاتب : واثق الخطوة - آخر الردود : واثق الخطوة - ]       »    


عدد الضغطات : 793عدد الضغطات : 189

مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !!


العودة   منتدى الإيوان > أروقة فعاليات اللغة العربية وأخبارها وأحداثها > أخبار اللغة العربية


أخبار اللغة العربية يُعنى بآخر المستجدات في الساحة اللغوية ، مناقشات علمية ، ندوات ، محاضرات ، نشاطات ، وعرض للمؤلفات اللغوية الحديثة ..

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 27/May/2010, 02:06 PM   #4 (permalink)
عضو اللجنة الاستشارية للمنتدى
 
الصورة الرمزية د. عبد الله بن محمود
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 457
Thanks: 102
Thanked 85 Times in 44 Posts
معدل تقييم المستوى: 4
د. عبد الله بن محمود is on a distinguished road
Lightbulb مقدمة الرسالة

بسم الله الرحمن الرحيم


المقدمة :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..وبعد
فقد وقع اختياري لموضوع (توظيف المثل في الشعر الجاهلي) عنوانا لأطروحتي في الدكتوراة لأسباب كثيرة من أهمها :
1- لأن هذا الموضوع لم يطرق من قبل على حد علمي .
2- إن من ينظر في الدواوين المجموعة والمحققة وحتى الرسائل العلمية التي تتناول شعر الشعراء الجاهليين بالدراسات الموضوعية والفنية ، يرى بأن الأمثال في الشعر الجاهلي قليلة ، وهذا ما أوقع كثيرا من الدراسين في هذا الوهم ، ولذلك نرى عدم اهتمام الدارسين باستخراج الأمثال ودراستها في الشعر عامة والشعر الجاهلي بشكل خاص ظنا منهم قلة المادة العلمية ، والعلة الحقيقية هو عدم معرفتهم بنص المثل ، ولإزالة هذا الوهم والتحقق منه عمدت إلى الدواوين الشعرية والمجاميع الأدبية وكتب الأمثال وإذ بي أظفر بالكثير الكثير من الأمثال في الشعر الجاهلي ومنها ما ليس في كتب الأمثال .
3- ولما للأمثال من أهمية خاصة لذيوع مادتها وانتشارها في ثنايا القصائد والمقطوعات فلا يكاد يخلو نص شعري جاهلي منها ولا غرو في ذلك لأنها تكاد تختزل لب حضارة العرب وخلاصة تجاربهم ، ذلك أن من وظيفتها أيضا تأكيد ما يسعى الشاعر لطرحه ، إذ تمثل وسيلة فاعلة في إيصال المعنى إلى المتلقي .
4- ثراء الشعر الجاهلي بكثير من الأمثال .
- أما الدراسات السابقة في هذا الموضوع :
بداية لا أدعي أن هذه هي الدراسة الأولى في مجال الأمثال ، فقد تناولها بالدراسة عدد من الباحثين ، ولكن من زوايا مختلفة ، ولم يتعرض أحد من قبل - على حد علمي – لهذا الموضوع بهذا الشكل وهذا التوسع وخاصة الأمثال في الشعر الجاهلي ، فقد اقتصرت الدراسات السابقة على دراسة الأمثال في كتب الأمثال أو الأمثال القرآنية في الشعر ، ومن الدراسات السابقة في مجال الأمثال:
1. ما أشار إليه الدكتور جبار عباس اللامي في كتاب (أصوات من العصر الجاهلي) حيث ذكر نبذة لا تزيد عن عشرة أوراق حول فاعلية التعبير بالمثل في شعر النابغة الذبياني فكان هذا الموضوع بعنوانه نواة لموضوعي هذا .
2. وتعد الحكمة في شعر بني عبد القيس للدكتور محمد عثمان الملا ، من هذه الدراسات ، فقد تناول المؤلف كما ذكر الحكمة في شعر هذه القبيلة في الجاهلية وما بعدها في العصور الإسلامية فلم يلتزم عصرا بعينه ، وبعد تتبعي للمثل في هذا المؤلف ، تبين لي أنه لم يتطرق إلى الأمثال بشكل كبير بل في جزئية صغيرة ضمن فصل من الفصول بعنوان معطيات ثقافة عبد القيس من الأمثال ، فلم يذكر سوى تسعة أمثال وردت في شعر عبد القيس زمن الجاهلية ، ويحمد له أنه أشار إلى الأنماط المبتكرة والمقتبسة للمثل في شعر هذه القبيلة إلا أنه لم يتناوله في إطار توظيف المثل بعد تحوير دلالته وامتزاجها بالنص لتكون دلالات جديدة إلى جانب دلالاتها القديمة .
3. ومن الدراسات أيضا رسالة دكتوراة من جامعة النيلين بعنوان الخصائص الفنية في الحكم والأمثال العربية دراسة تحليلية تطبيقية على كتاب مجمع الأمثال للميداني لأمين عبد الله محمد الحاوري ، ولقد اكتفى في دراسته للأمثال على النصوص المثلية غير الموظفة في نص من النصوص الشعرية والتي يغلب عليها الطابع النثري باعتبار أن الأمثال في أغلبها نثر وقليل منها جاء على نسج شعري ، ولذلك نراه تناول الأمثال وحللها وأبرز قيمتها الفنية – وهي بطبيعة الحال تعد مادة خام لم توظف بعد في نصوص شعرية للتعبير عن أغراض يرمي الشعراء من ورائها الاستفادة من قيمة المثل التعبيرية في سبيل اسقاطها على أمور بعينها وتحوير مدلولاتها لتكسب النص الشعري خصوبة في المعاني المعبر عنها في غرض من الأغراض الشعرية من خلال المثل . كما أنه لم يتعرض إلى أنماط البنى المقتبسة والمبتكرة التي اعتمدها الشعراء في أشعارهم ، ولم يتطرق إلى موقع المثل في بنية القصيدة ولم يتناول فاعلية النصوص المثلية في إثراء الصورة الفنية في النص الشعري كالتشبيهات الهجائية والفخرية والغزلية والمدحية والرثائية والاعتذارية ومثل ذلك الاستعارة والكناية ، كما أنه لم يتعرض لفاعلية موسيقى المثل وتمازجها مع موسيقى النص الشعري .
4. وإلى جانب ما سبق دراسة بعنوان الأمثال في القرآن الكريم لمحمد جابر فياض حصل بموجبها على رسالة ماجستير من جامعة عين شمس ، فقد كانت تشتمل على دراسة تطبيقية للأمثال في القرآن .
5. كما أنه درس الأمثال في الحديث النبوي الشريف حصل من خلالها على رسالة الدكتوراة ، اشتملت على دراسة تطبيقية للأمثال في الحديث النبوي .
6. وإضافة إلى ما سبق وجدت دراسة بعنوان الأمثال في النثر العربي القديم مع مقارنتها بنظائرها في الآداب السامية الأخرى للدكتور عبد المجيد عابدين ، رسالة دكتوراة بكلية الأداب عين شمس ، ومن يطلع عليها يلاحظ عدم تطرقه للموضوعات النثرية التي وظفت فيها الأمثال .
7. ومما كان من دراسات أيضا الأمثال في القرآن الكريم وأثرها في الأدب العربي حتى نهاية القرن الثالث الهجري لنور الحق تنوير ، ولعلها تكون الدراسة الوحيدة التي تفردت بدراسة الأمثال القرآنية في الشعر .
8. وكذلك أمثال المتنبي – الأمثال السائرة من شعر أبي الطيب المتنبي للصاحب بن عباد حققها محمد حسن آل ياسين ، فمن أمثال المتنبي ما كان مبتكرا ومنها ما كان مقتبسا أيضا ولقد أشار إلى بعض ذلك الصاحب بن عباد .
9. ومن الدراسات الأمثال العربية دراسة تاريخية تحليلية لعبد المجيد عابدين حيث ضرب بعض الأمثلة القليلة على وجود المثل في الشعر ، إلا أنه أشار إلى علاقة المثل بالشعر ، فقد خلص إلى أنها علاقة تقارض بينهما حيث عمل الشعر على الإفادة من المثل والعكس .
10. وزيادة على ذلك نجد لمحمود عبد الملك دراسة بعنوان الأمثال العربية القديمة في العصر الجاهلي ، وفي فصلها الرابع درس الأمثال دراسة تطبيقية ، والملاحظ على هذه الدراسة أنها درست الأمثال الجاهلية ولم تدرس الأمثال في الشعر الجاهلي .
11. ومن الدراسات السابقة أيضا إبداع الدلالة في الشعر الجاهلي للدكتور محمد العبد ، ففي جزئية بسيطة تناول فيها التعبيرات المثلية في الشعر الجاهلي وضرب على ذلك مثالين فقط من الشعر الجاهلي وقد اشتملت هذه الفقرة على صفحة ونصف فقط .
12. ويبقى لنا أن نشير دراسات في الشعر الجاهلي للدكتور نوري حمودي القيسي والتي من خلالها يشير إلى أن الشعراء الجاهليون استخدموا الأمثال في مناسبات عدة لتفي بأغراضهم فاقتبسوها للتعبير عن موضوعات أرادوها وآراء أرادوا إبداءها وقد ضرب على ذلك أمثلة قليلة .
13. وتبعه في ذلك الدكتور محمد التونجي في عنوانه دراسات في الأدب الجاهلي فلم يشر إلا للقليل من الأمثلة على وجود الأمثال في الشعر .
وبعد هذا كله لم أجد دراسة علمية معمقة إلى الآن قد درست الأمثال في الشعر الجاهلي وفاعليتها في التعبير ، وحددت الجوانب الموضوعية والفنية التي أسهم النص المثلي بعد تفاعله بالنص الشعري ومقامه في تكوين دلالاتها وإبراز معانيها .
- الصعوبات التي واجهتني :
إن من العسير تمييز عبارة المثل عن غيرها من العبارات بسهولة ويسر ، وكذلك ضخامة المادة العلمية التي استخلصنا منها هذه الأمثال ، وهي الشعر الجاهلي كله ، وأيضا لوجود أمثال أخرى في غير كتب الأمثال المعروفة ، ففي الرسائل اللغوية والكتب الأدبية والمعاجم اللغوية ، وشروح الرواة على الدواوين أمثال كثيرة لا توجد في كتب الأمثال ؛ لذا استعنت بكتب الأمثال المختلفة وغيرها لاستخراج الأمثال والبحث عنها في الشعر الجاهلي ، ولقد وجدت ملاحظات على كتب الأمثال منها وخلوها من أمثال كثيرة وجدتها في غيرها من المصادر مع القصة ، وكذلك وجود المثل في كتب الأمثال إلا أن قصته لم تذكر فيها بل في كتب غيرها وكذلك هناك أو إضافات على القصة لم تذكر في كتب الأمثال ، وأضيف أيضا أنني وجدت أخطاءً في ذكر أول قائل للمثل ووجدت خطأ في شرح معاني المثل والإشارة إلى أن المثل مولد وهو مذكور في الشعر الجاهلي ، فلما مرت علي هذي الاستدراكات ، عمدت إلى الرجوع إلى أكبر قدر من المصادر الأخرى للتصويب والاستدراك حتى يطمئن قلبي إلى صحة وسلامة المعلومة فلم أكتفي بكتب الأمثال .
وهناك صعوبة أخرى وهي كيف نعرف المثل أسبق من البيت أم البيت هو عبارة عن مثل مبتكر ، وللتغلب على هذه العقبة تتبعت كتب الأمثال وغيرها فإذ بها تشير غالبا إلى أول قائل للمثل ، ومن الطرق أيضا أن هنالك بعض الأمثال النثرية نجدها مجتزأة أو محورة في الشعر ؛ فبذلك يكون المثل سابق على البيت ، وهناك أمثال بأكملها نجدها في شطر بيت ولكن لم تنص كتب الأمثال أو غيرها على القائل الأول لها ، فلعل ذلك مما لا يعلم قائله وفشا بين العامة والشعراء فصار من الأمثال الشائعة وبذلك تكون سابقة على النص الذي نقلها بحرفيتها ؛ لأنه لا يوجد دليل على أنه أول من قالها ، واستأنسنا بأقوال عديدة حددت ملاح النص ودلالته .
- المنهج المتبع في الدراسة :
اعتمدنا في هذه الدراسة على المنهج الفني والوصفي والتحليلي مستأنسين بالمنهج التاريخي والنفسي إن أمكن ، كما أنني سوف أعتمد على التناص بشكل كبير باعتباره أصلح الوسائل النقدية الحديثة لإتمام هذه الدراسة ، والقيام على ما تتطلبه مباحثها وفصولها والتي تستند إلى تداخل نصوص الأمثال بالنصوص الشعرية لتشكل بعد ذلك علاقات متعددة .
- عملي في هذا البحث :
أ‌- جمع الأمثال من كل مصدر استطعت الوصول إليه .
ب‌- إيجاد قصة المثل .
ت‌- النظر في مناسبة النصوص الشعرية .
ث‌- تتبع ورود الأمثال في الشعر الجاهلي .
فلما تمَّ لي ذلك أخذتُ في دراسة النصوص الشعرية مستعيناً بالظروف الاجتماعية والتاريخية المحيطة بالشعراء والحالة النفسية التي كانوا يستجيبون لها ، وما انبثق عنها من خصائص موضوعية وفنية ، فوجدت أنه من المناسب أن تقع رسالتي هذه في تمهيد وبابين ، فجاء التمهيد معنياً بتعريف المثل لغة واصطلاحا ، وعرجت على مضرب المثل ومورده ، وناقشت الفرق بين الأمثال والحكم والمواعظ ، وتعرضت لأهمية المثل ، وحللت عدة قضايا بين المثل والشعر ، فكان أولها بين أولية المثل الشعري والمثل النثري ، ودققت على العلاقة بين المثل والشعر ، وختمته بورود الأمثال في الشعر .
ولقد استطاع الباب الأول لملمة شعث الدراسة الموضوعية ففي الفصل الأول الذي اشتمل على ثلاثة مباحث : اختص الأول بالمديح ، وأتبعت المبحث الأول بالثاني الذي كان فيه الحديث عن الفخر ، وناقشت في المبحث الثالث غرض الهجاء . وفي الفصل الثاني الذي عني بدراسة مبحثين : الأول خصصناه لغرض التحريض ، وأما المبحث الثاني فقد عني بغرض التخويف واشتمل الفصل الثالث على أربعة مباحث ، كان الأول في الغزل ، والمبحث الثاني جعلته للخمر ، وأما المبحث الثالث فقد كان فيه الاعتذار ، والمبحث الرابع خصصته لغرض العتاب. والفصل الرابع والأخير تكون من مبحثين : أولهما الوعظ ، والمبحث الثاني جعل للرثاء .
وأما في الباب الثاني فقد استطعت لملمة شعث الدراسة الفنية ، فقد عني الفصل الأول بتعدد المثل الواحد في الأغراض الشعرية المختلفة ، ورأيت تقسيمه على مبحثين : الأول كان في تعدد المثل في الأغراض الشعرية المتقاربة ، وفي المبحث الثاني كان لتعدد المثل في الأغراض المتضادة ، وجعلت الفصل الثاني لأنماط بنية المثل ، وقد تفرع إلى مبحثين : الأول : خصص للأنماط المبتكرة ، وأما في المبحث الثاني وهو للأنماط المقتبسة ، وكما رصد الفصل الثالث العلاقات الفنية بين الأمثال في البيت أو المقطع الشعري الواحد ، وعني الفصل الرابع بموقع المثل في بنية النص الشعري ، في المقدمة والموضوع الخاتمة ، ونتيجة لتغلغل المثل في خيال الشعراء جعلنا الصورة الفنية لنضعها في الفصل الخامس ، وانبثق منها مبحثين : الأول عني بالصورة البيانية ، وتشعبت عنه ثلاثة مطالب ، أولها التشبيهات ، وجعلت المطلب الثاني للصورة الاستعارية ، والمطلب الثالث كان من نصيب الكناية ، وأما المبحث الثاني وهو الصورة غير البيانية ، فقد انقسمت إلى مطلبين رئيسيين : أولها اللغة الشعرية ، واشتملت على عناصر عديدة ، هي الصورة البصرية والصورة السمعية والصورة الذوقية و الصورة الشمية و الصورة اللمسية ، والمطلب الثاني خصص للصورة السردية ، وقد انقسمت الصورة السردية إلى قسمين رئيسيين : أولهما الصورة السردية المستمدة من الواقع، والقسم الثاني كانت الصورة السردية المستمدة من الأسطورة والخيال . وأما الفصل السادس والأخير وهو الأثر الموسيقي للمثل في إيقاع النص الشعري .
وانتهت الدراسة بخاتمة لخصت فيها أبرزَ النتائج التي توصلت إليها الدراسة ، أعقبتها بقائمة للمصادر والمراجع التي اعتمدتُ عليها في إنجاز هذه الرسالة .
وقد اعتمدت في تحليل النصوص في باب الدراسة الفنية على المنهج الفني في أغلب تحليلاته وكنت أستعين بين الفَيْنة والفَيْنة بالمناهج الأخرى لفهم بعض النصوص كالمنهج التاريخي والنفسي والاجتماعي .
وكان من بين الصعوبات التي واجهت الباحث ؛ تشتت النصوص التي تتناولها الدراسة في عدد كبير من المصادر الأدبية والتاريخية ، وصعوبة التعرف على المثل وخاصة المقتبسة . ولقد حرصت أيضا على اعتماد الطبعات الشرعية في مصادر البحث ومراجعه وتجنب الطبعات غير الشرعية وغير الأكاديمية .
ولا يسعني بعد ذلك إلاَّ أن أشكر الله سبحانه وتعالى فهو القائل : (( وما بكم من نعمة فمن الله)) على ما منَّ به عليَّ من عزيمة وصبر وحرص ، ولا أنسى أن أزجي عميق الشكر والتقدير والعرفان والإجلال إلى أمي الغالية التي لم تتدخر مساندة مادية أو معنوية في سبيل دراستي وتلقي العلم ، فكانت خير سند ونصير ، ويعلم الله لولاها بعد الله ما وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم ، فأفعالها وأياديها السخية سبقت أقوالها ، فلم تكتف بمؤازرتي بالقول ، فلها مني عظيم الامتنان ، وحق لها أن أنحني لها انحناء المحب ، وأسأل الله أن يوفقني لبرها بالفعل قبل القول ، ولا أنسى تشجيع وتأييد أبي الفاضل ، وما رأيته من أشقائي الأحبة من مساندة كريمة ، وتفقد مستمر في غربتي ، والسؤال عن حالي ، وتلبية أي حاجة كنت أطلبها ، واستقبالي وتوديعي من المطار وإلى المطار .
لقد اختلطت أحوالي في رحلتي العلمية الطويلة بأحزان الفراق وفرحة الإنجاز والنجاح ، وامتزجت مرارة الغربة بحلاوة العلم ، وشيبت الوحشة بعيدا عن الأهل بالأنس بإخواني طلبة العلم ، وتغير ما كان مألوفا إلى ما هو جديد في البيئة المحيطة ، فكانت الأسفار المتتابعة والطويلة بين الإمارات والسعودية واليمن والسودان ، فتحولت هذه الآلام إلى ذكريات جميلة أفخربها ، وعوضني الله صبري على غربتي خيرا ، وألتمس منه جل شأنه أن يعوضني على عزوبيتي وصبري على عفتي إحصانا ، فقد ابتلينا في هذا الزمان بكثرة بالفتن - فالقابض على عفته في زماننا كالقابض على الجمر - ليقضي الله أمرا كان مفعولا ، فهو أكرم مسؤول ، وأحن من أم على ولد ، فكانت البداية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة ، فقد انتهيت من مشوار التأسيس في المدارس الحكومية إلى الثانوية العامة ، ثم المرحلة الجامعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في رأس الخيمة ، حيث بعد المسافة عن محل الإقامة بإمارة أم القيوين 120 كم يوميا ذهابا وإيابا ، فأذكر من أبرزهم في هذه المرحلة الأستاذ الدكتور عمر الأسعد ، والدكتور محمد عثمان خيمر ، والدكتور علي بن ناصر جماح ، والدكتور سعود بن عبد الله آل حسين ، وبعد ذلك كان لا بد من صنعا وإن طال السفر ، حيث حطت رحالي في جامعة صنعاء ، فتعرفت على بلد مسلم عربي عريق جديد علي ، ونهلت من معين أساتذتها الأفاضل منهم : الدكتور عبد الله بن طاهر الحذيفي والدكتور أحمد بن قاسم الزمر من اليمن ، أما من العراق الحبيب الأستاذ الدكتور عدنان عبد الرحمن الدوري ، والأستاذ الدكتور عبد الرحمن مطلك وادي الجبوري ، والتقيت على غير ميعاد مع أبناء الأستاذ الدكتور محمود فجال لتلقي العلم في هذه الجامعة ، الدكاترة محمد ويوسف وعبد الله وأنس ، فكانوا نعم الأصدقاء والرفقاء ، استفدت من خبراتهم ونصائحهم الكثير ، وبعد ذلك شاءت أقدار الله أن ألوي عذار راحلتي ، وأوجه وجهي إلى الخرطوم ليكون الختام مسكا ، فحطت رحالي في عرين الأستاذ الدكتور عبد الله الطيب رحمه الله رحمة واسعة ، فيالها من فرحة وفخر بهذا العرين ، وتشرفت بلقاء فحول العلم والمعرفة فيه منهم الدكتور المشارك عبد الله محمد أحمد ، وحظيت بإشراف الأستاذ الدكتور إبراهيم أحمد الحاردلو ، الذي لم يبخل علي بوقته ولا بعلمه ، فأرشدني وهذب كتاباتي وبه قومت الكثير من الأود ، فكان خير راع على رعيته ، وألطف معلم على تلميذه ، وأحن والد على ولد ، أسرني بكريم عطائه وعلمه ، والشكر أيضاً موصول إلى أساتذتي الأفاضل أعضاء لجنة المناقشة والحكم ، كما أشكر وأثمن غاليا لأعضاء لجنة المناقشة والحكم على ما أهدته لي من عيوب حرصت على تقويمها ، ولا سيما الأستاذ الدكتور محمد غالب عبد الرحمن الممتحن الخارجي من جامعة أم درمان ، كما أزجي جزيل الشكر والتقدير إلى أستاذي الدكتور المشارك الحبر يوسف نور الدائم الممتحن الداخلي ، وبعد ذلك كله لا يمكنني أن أدَّعي كمال هذا البحث ولكن حسبي ما بذلت من جَهدٍ وما كابدتُ من مشقة في سبيل إظهاره أقرب ما يكون إلى الصِّحة والكمال ، فإن وفِّـقْتُ فهذا فضلٌ من الله ونعمة وإن لم يكن ذلك فهو جهد المقل .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين .

الخرطوم التاريخ 23 / 2 / 2010

د. عبد الله بن محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:59 AM.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi