28/Apr/2010, 04:02 AM
|
#9 (permalink)
|
| عضو اللجنة الاستشارية للمنتدى
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 457
Thanks: 102
Thanked 85 Times in 44 Posts
معدل تقييم المستوى: 4 | حفل تأبيني بجامعة حلب بعد مرور أربعين يوماً على وفاة العلامة الدكتور "عصام قصبجي" أقامت جامعة حلب برعاية رئيس الجامعة الدكتور "نضال شحادة" حفلاً تأبينياً بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة صرح من صروح اللغة العربية الاستاذ الدكتور "عصام قصبجي"، الذي وافته المنية صباح الأحد 8 آذار الماضي، وذلك في مبنى كلية الآداب بمدرج إيبلا. وبدأ الحفل الذي حضره عدد كبير من الشخصيات الهامة في الجامعة وأهل الفقيد و ذويه وحشد كبير من الطلبة، بتلاوة للقرآن الكريم ثم ألقى الدكتور "عيسى علي العاكوب" عميد كلية الآداب كلمة وضح فيها أهمية الدكتور المرحوم "قصبجي" وعطاءاته التي قدمها في مجال اللغة العربية وآدابها، حيث قال: "كانت مشيئة الله في تعرف كلية الآداب على أستاذاً عظيماً و معطاءً الدكتور قصبجي رحمه الله الذي تتلمذ على يده ثلاثة أجيال من دارسي اللغة العربية وكان يشكل مدرسة عظيمة وأتباعه يمتازون بالعلم والمعرفة و التقدم و حب الوطن". وأكمل حديثه قائلاً: "كان معلما ماهراً فالمعلم يحول المعادن الرخيصة إلى ذهب وقد عبر العاكوب عن حزنه الشديد وعزا نفسه بأن الموت محتوم على كل ابن آدم وتابع"، وكأن قصبجي يقول لنا: "مضيت قبلكم لأجعل لكم الموت أكثر أنساً وكما كناه أبواللازورد". كما ألقى رئيس الجامعة الدكتور "نضال شحادة" كلمة شرح فيها موجزاً عن حياة الدكتور قصبجي وتحصيله العلمي والمناصب التي شغلها طيلة حياته ولم تكن نجاحاته ومشاركاته محصورة ببلده الأم سورية بل تعدت إلى مختلف البلدان العربية و الأجنبية "مصر – السعودية – لبنان – فرنسا - إيطاليا" كما أنه كان حريصا على متابعة التحصيل العلمي و طلابه. وفي ذات السياق تحدث الاستاذ الدكتور "عمر الدقاق " العميد المؤسس لكلية الآداب عام 1966-1967 التي كانت تسمى كلية الآداب و اللغات سابقا عن مناقب الفقيد وعبر عن " حزنه لفقد الطالب و الباحث النجيب "عصام قصبجي" و أكمل حديثه قائلا : كنا ثلاثة مدرسين عادوا من مصر بلد الإيفاد " محمد صبري أشتر –عمر الدقاق – فخر الدين قباوة "و بعدها رفد إليهم عددا من الطلاب وهم "عمر يحيى-محمد أنطاكي-محمود فاخوري-بكري شيخ أمين" و مصطفى جطل و محمد حموية و آخرين". تتلمذ عصام على يد هؤلاء الاساتذة واستقى من نعيم علمهم و معرفتهم فقد كانوا ما يقارب الثمانين طالبا " بداية الغيث " كما وصفهم و كان عصام الأول بينهم و قد تحدث بصدد قلة مؤلفات القصبجي حيث قال : كما قال الشيخ محمد عبده " كل تلميذ من تلاميذي مؤلف". كما كان لأصدقاء الفقيد كلمة تحدث فيها الدكتور أحمد ارحيم هبو العميد الأسبق للكلية عن مناقب المرحوم و صفاته الخُلقية حيث كان هادئا لا يعرف الغضب و تابع الحديث الدكتور "مصطفى جطل" صديق المرحوم قائلا : نأتي إلى الدنيا بلا رغبة و لا معرفة منا و بعد أن نعرف و نعشق الحياة نختطف منها بلا استئذان. و كان لطلاب الفقيد كلمة تحدث فيها الدكتور عبد الغني زيتوني عن صفات استاذه و معاملته الحسنة مع طلابه و خاصة الباحثين المتميزين ومن جهة أخرى كان للدكتور "أحمد محمد ويس " أحد تلامذة الدكتور قصبجي رحمه الله وقفة عبر فيها عن حزنه لفقده استاذه الفاضل و عجز حروف الضاد عن وصفه أدق الوصف. بيت من الشعر : الناس صنفان فوق الأرض أموات و تحت الأرض أحياء وكان لأهل الفقيد كلمة ألقتها ابنته الدكتورة "فاغية قصبجي" حيث شكرت كل من ساهم في إقامة هذا الحفل ودعم اسرة الفقيد ومن واساهم في مصابهم الجلل و أنها ستواصل طريق والدها في البحث العلمي دون تقصير حيث كانت المصيبة جمة ولم تكن تتخيل نفسها تقف هذا الموقف في تأبين والدها قصبجي في سطور.. ولد الدكتور عصام قصبجي في عام 1948 وحصل على الإجازة في اللغة العربية سنة 1970 وكان الأول على دفعته التي تعد الدفعة الأولى في كلية الآداب ثم عين معيداً في اختصاص الأدب الأندلسي والنقد العربي القديم. أوفد إلى جامعة القاهرة وهناك حصل على درجة الماجستير عن رسالة عنوانها «لسان الدين بن الخطيب» وكان المشرف على الرسالة المرحوم الدكتور عبد العزيز الأهواني, ثم حصل على درجة الدكتوراه عن رسالة «نظرية المحاكاة في النقد العربي القديم بين النظرية والتطبيق» برتبة الشرف الأولى سنة 1978 وكان المشرف على الرسالة الدكتور المرحوم شوقي ضيف، وقد أشادت لجنة المناقشة برسالة الطالب وتنبأت له بمستقبل علمي زاهر. عمل في التدريس بكلية الآداب بجامعة حلب عام 1978. أعير إلى جامعة الإمام محمد بن سعود بالمملكة العربية السعودية بين عامي 1983-1988، ثم عين رئيساً لقسم اللغة العربية بـجامعة حلب منذ سنة 1989حتى سنة 1995 حين أوفد للبحث العلمي. أوفد إلى «الكوليج دوفرانس» بباريس في مهمة للبحث العلمي مدتها ستة أشهر. عين وكيلاً لكلية الآداب للشؤون العلمية منذ سنة 1996 حتى سنة 2000. وعميداً للكلية بين 2000-2001. وفي عام 1998 عين رئيساً لتحرير مجلة بحوث جامعة حلب. شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات المحلية والعربية والدولية ومنها: - دوة الثقافة العربية الإسبانية في دمشق 1990، وكان عنوان بحثه "فلسفة الحب في طوق الحمامة لابن حزم وأثرها في الأدب الأوربي. - ندوة الثقافة الأندلسية بإشراف معهد سرفانتس، دمشق 1998، وكان عنوان بحثه "وحدة الوجود في فلسفة ابن سبعين". - ندوة المؤثرات الأندلسية في الأدب الأوربي بإشراف معهد سرفانتس، دمشق 1999، وكان عنوان بحثه "الأثر الأندلسي الصوفي في الأدب الأوربي". - ندوة ابن عربي في جامعة حلب، حلب 1999، وكان عنوان بحثه "وحدة الوجود بين الفكر والشعر". - مؤتمر الشعر العربي في القرون الوسطى في جامعة بولونية بإيطاليا عام 2000، وكان عنوان بحثه "فلسفة الفن في الحضارة العربية الإسلامية". - مؤتمر طريق الحرير في بيروت عام 2000، ضيف شرف. - ندوة الموشح الأندلسي في باريس 2001، وكان عنوان محاضرته "التحليل النفسي للخرجة في الموشح الأندلسي". - وكان آخر مؤتمر شارك فيه هو مؤتمر عن النسيمي في أذربيجان. حاضر في جامعة ليون الثانية سنة 1991 عن الثقافة الأندلسية وألقى خمس محاضرات منها: 1- "الطابع الصوفي في الموشحات الأندلسية". 2- "أثر الامتزاج الحضاري في الموشحات الأندلسية". 3- "وحدة الوجود عند ابن عربي". درَّس في دبلوم الدراسات العليا منذ عام 1980 وكان يعنى بالدراسات النفسية والجمالية والفلسفية التي أشرف على عشرات مشاريع التخرج فيها. نشر عشرات البحوث في مجلة بحوث جامعة حلب وأشرف على عشرات الرسائل في مرحلتي الماجستير والدكتوراه في الجامعات السورية، بما يقارب 30 رسالة دكتوراه و 40 رسالة ماجستير. توفي في حلب صباح يوم الأحد 8 آذار 2010
|
|
| |