![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| رواق النحو يُعنى بقضايا النحو العربي وفكره ونقده ومسائله قديمها وحديثها ، ومدارسه القديمة . |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| نائبة المشرف العام تاريخ التسجيل: May 2009 الدولة: دُرة الخليج (الحبيبة الكويت)
المشاركات: 4,191
Thanks: 3,284
Thanked 5,336 Times in 1,728 Posts
معدل تقييم المستوى: 10 ![]() | وصفة سحرية للفصاحة وصفتان للفصاحة الوصفات السريعة كالوجبات السريعة في كلِّ شيء ،و إدارك الفصاحة ليس بالأمرِ الهيّن,لكنّي سأذكرلكم برنامجًا مُفَصَّلًّا للفصاحة, ثُمّ أُلخِّصُ منه وصفةً سحريّةً سريعةً؛ليجدكلٌّ حاجتَه؛ و يأخذ منها بحسب عزمِه وهِمَّتِه: البرنامجُ المُفَصَّلُ للفصاحة 1- الموهبة الفطرية: و هذه يتفاوت النّاس فيها؛فيكون ما يحصّلون بها من الأسباب الأخرى ـ على قدر مواهبهم و حظوظهم الغريزية.ثميكون لهم ما يكون من زيادة تلك الموهبة واكتساب أقدار من الفصاحة فوق ما وُهبِوا. ومعنى هذا أنّ الفصاحة لها مصدران: أحدهما فطريٌ, و الآخر مُكتسب ؛ فمن فاتته قوّةُالموهبة لم تفُتْهُ قوة الاكتساب و تكوين الآلة. 2- تكوين الفصيح: و رائدُ ذلك الحرصُ و الاجتهادُ؛وأهمُّ ما هنالك: 1- اعتيادُ القراءة. 2- و إدمانُ مصاحبةِ الكلامِ الفصيحِ العالي و التشبّعِ بآثارالفصحاء؛حتى تجري على لسان البليغ عادةً لا تكلُّفًا,فتجري في طبعه ألفاظهم, وتدورفي مخيّلته صورُ تراكيبهم, وتنطبعُ في نفسه أساليبُهم؛فإنْ فعلَ ذلك لم يلبث أنينسج على منوالهم, و أنْ يتّصلَ حبلُ فصاحتِه بحبالهم؛ يقول ابن رشيق في هذا الباب: " وجدنا الشاعرَ من المطبوعين المتقدمين يَفضُلُ أصحابَهُ برواية الشعر و معرفةِالأخبارِ, و التَّلْمَذَةِ لمن فوقه من الشعراء , فيقولون : فلانٌ شاعرٌ راويةٌ؛يريدون أنّه إذا كان راويةً عَرفَ المقاصدَ , و سَهُلَ عليه مأخذُ الشعر و لمْ يضقبه المذهبُ, وإذا كان مطبوعًا لا علمَ له و لا رواية = ضَلَّ و اهتدى من حيث لايَعلم , و ربما طَلبَ المعنى فلم يصل إليه, و هو ماثلٌ بين يديه ! لضعف آلته". ويقول : " لا يصير الشاعر في قريض الشعر فحلًا حتى يروي أشعار العرب, و يسمعالأخبار, و يعرف المعاني, و تدور في مسامعه الألفاظ". و يقول أبو هلال العسكري: " و من لم يكن راوية لأشعار العرب تبيَّنَ النَّقصُ في صناعته". معنى دوران الألفاظ في الأسماع وعبارة " تدور في مسامعه الألفاظ " عبارة جليلةٌ لها أثرٌ كبيرٌ في قوّة الفصاحة والبيان و الشعر ؛ ذلك أنّ مَثَل الألفاظ مفردةً و مركبةً كمَثَل النّاس؛فمنهممألوفٌ و بعيدٌ غريبٌ ؛ فالألفاظ التي تدور في الأسماع بهذا الوصف أشبه بالنّاسالذين طال إلفنا بهم و دامت صحبتنا لهم؛ حتى عرفنا خباياهم و زواياهم , فلا يجري فيالخاطر أن يغيبوا عن الأذهان, و الألفاظ التي نهجرها فلا تدور في الخواطر و الأسماعأشبه بالنّاس الغرباء الذين لا نكاد نلتقي بهم؛ فوظيفة القراءة و إدمان المصاحبةلألفاظ الفصحاء و البلغاء و المجيدين من الشعراء = هي وظيفةُ تأليف و تعريف بيننا وبين تلك الألفاظ ؛ فإذا استدعتها الذاكرةُ اللغويةُ حَضَرَتْ, و إذا أرادت النفسُأن تعبُرَ بها إلى خباياها و غوامضِ مكنوناتها عَبَرَتْ, فجماعُ هذا الأمر كما ترونأن نخلق بيينا وبين الألفاظ الرفيعة البديعة هذا الإلفَ و المصاحبةَ؛ فكم مرَّ بنامعنًى استدعى لفظًا نعرفُه و نُنكرُه؛ نعرفُهُ لأنّه ماثلُ في النّفس و الحسِّ, لكنّنا ننكرُه لأنّنا لم نألفْه في تأليفنا للألفاظ, و لعلّ المؤلِّفَ إنّما سُمِّيمُؤلِّفًا لقدرته الفائقة على هذا التأليف بين الألفاظ و نفسِه , و بين الألفاظ فيأنفسها؛ حتى إنّ الألفاظ و التراكيب لتحضرُ بين يديه, وتتكاثر عليه , حين يطلُبُها , دون أن يُجهدَ نفسَهُ في استدعائِها , فهذا هو فَرْقُ ما بين الفصيح المؤلِّفِالمطبوعِ و المتكلّفِ , و ما تجدهُ من وصفهم لكلامٍ بجريان مائه و سهولة مأخذه ووصفهم لغيره بضد ذلك. وإنّ من أعظم أسباب قوةالآلة: 1- إتقان علوم العربيّة ؛و هذا باب يطول شرحه؛ و هو لا يُحصّل إلّا بعلوّ الهمّة و الحرص على العلم و الصبرفي طلبه؛ وعلى قدر العزم يكون القَسْم. 2- إدمان صحبة كتب الأدب, ويكفيللمتعلّم منها أربعةٌ نصُّوا على كونها دواوين الأدب؛قال ابن خلدون: "وسمعنا منشيوخنا في مجالس التعليم أن أصول هذا الفن وأركانه أربعة دواوين، و هي أدب الكاتبلابن قتيبة، و كتاب الكامل للمبرد، و كتاب البيان والتبيين للجاحظ، و كتاب النوادرلأبي علي القالي البغدادي، وما سوى هذه الأربعة فتبعٌ لها وفروعٌ منها". 3- حفظ النصوص العالية البليغة و روايتها ,و إدمان تصفُّحِها والحفظ و الرواية أعظمشأنًا من إدامة التصفح؛ و برنامج ذلك لمن أراد التفصيل: أ- حفظ القرآنالكريم, حفظًا متدبَّرا فيه ألفاظه و معانيه وطرق تأتّيه إلى المعاني و صورالأساليب فيه؛ فحفظه على هذا النحو يقوّي البيان, ويُطلِقُ اللسان, و يُجري تلكالمذاهبِ و الأسالبِ العالية البديعة الرفيعة في طبع حافظه. ب- حفظ مايستيسرُ من أحاديث أفصح العرب محمدٍ صلى الله عليه و سلم؛فقد بلغ الغاية في كلامِفصحاء البشر؛ يقول صلى الله عليه و سلم : " أنا أفصح العرب بيد أنّي منقريش". ت- حفظ الشعر المتفرّد من كلام الشعراء المتقدمين و المتأخرين, وقد ذكروا من بديع ما يُحقظُ و يُروى لهذا الغرض النبيل, و المقصدالجليل: 1- معلّقات الجاهليين. 2- اعتذاريات النابغة. 3- حوليّات زهير. 4- حماساتعنترة. 5- أهاجي الحطيئة. 6- نقائض جرير و الفرزدق. 7- غزل متيّميالعرب. 8- هاشميّات الكميت. 9- مدائح البحتري. 10- مراثي أبي تمام. 11- افتخارات الشريف الرضي. 12- روضيّات الصنوبري. 13- زهديّات أبيالعتاهية. 14- خمريّات أبي نواس. 15- سيفيّات المتنبي. 16- روميّات أبيفراس. فهذه أعظم مجموعات الشعر العربي فصاحةً و بيانًا؛ وقد قال بعض أهلالأدب ـ و النصُّ من الذاكرة , أُنسيتُ مكانَه و سأكون شاكرًا لمن دلّني على مصدرهـ : " من حفظ معلّقات الأدب, و أشعار متيمي العرب, و حماسيّات عنترة, و اعتذارياتالنابغة, و حوليّات زهير, و زهديات أبي العتاهية, و مدائح البحتري, و مراثي أبيتمام,و روضيّات الصنوبري و خمريات أبي نواس, و روميات أبي فراس, و سيفيّاتالمتنبي؛ثم لم يقُل الشعرَ فأبعَدَهُ الله " . ***** الوصفةُ السحريّةُ السريعةُ للفصاحة هي باختصار : اختصار للوصفة السابقة: 1- حفظ ما تيسّر من القرآن؛ بالشروط التي سبقت.و لنقل مثلا حفظ ثلث القرآن. 2- حفظ قصيدة أو قصيدتين من أجود المجموعات التي تقدمت في ( 1- 16).فيكون مجموع المحفوظ ست عشرة قصيدة, أو ضعفها. 3- لا يكفي الحفط دون تدبّر المعاني, وإدمان مصاحبة معجم الألفاظ والتراكيبالمحفوظة بمعانيها, و عقد الإلفِ بينك و بينها , و التدرّب على استعمالها في الكلامالفصيح, وتمثّل السياقات التي تُستعمل فيها. فهذا قمنٌ ـ بإذن الله ـ بعدمراعاة مقتضى الحال, و مناسبة الكلام للمقام, و حسن النسق و تعاطف الكلام, أن يصنعفصيحًا قويّ البيان,بليغ اللسان. مقالة للدكتور علي الحارثي
__________________ |
| | |
| من شكر شعاع على المشاركة المفيدة : | شهربان (07/May/2011) |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |