.::||[ آخر المشاركات ]||::.
الصحيح والفصيح في اللغة العربية: [ الكاتب : أحمد البحبح - آخر الردود : أحمد البحبح - ]       »     هل الإسلام هو الدين الكامل والأنسب للبشرية [ الكاتب : حسن العجوز - آخر الردود : حسن العجوز - ]       »     مع الوحي للشيخ أحمد عامر [ الكاتب : واثق الخطوة - آخر الردود : واثق الخطوة - ]       »     ما الفرق بين وحدة الوجود والشرك والإلحاد والتوحيد [ الكاتب : حسن العجوز - آخر الردود : حسن العجوز - ]       »     دروس مختصرة في علم الصرف ( متجدّد ) [ الكاتب : أ د خديجة إيكر - آخر الردود : أ د خديجة إيكر - ]       »     دروس مختصرة في علم الصرف ( متجدّد ) [ الكاتب : أ د خديجة إيكر - آخر الردود : أ د خديجة إيكر - ]       »     لماذا يحرم الإسلام القمار [ الكاتب : حسن العجوز - آخر الردود : حسن العجوز - ]       »     برنامج Alt-Tab Thingy 4.0.4 يضيف خصائص جديدة للتبديل بين النوافذ [ الكاتب : مني الحربي - آخر الردود : مني الحربي - ]       »     عمالقة التحويل بين صيغ الفيديو Any Video Converter 5.6.3 الداعمة لجميع صيغ الميديا [ الكاتب : تسنيم شلتوت - آخر الردود : تسنيم شلتوت - ]       »     البرنامج العملاق في مكافحة ملفات التجسس AVG Anti-Spyware 7.5.1.43 [ الكاتب : اسلام شلتوت - آخر الردود : اسلام شلتوت - ]       »    



عدد مرات النقر : 1,577
عدد  مرات الظهور : 1,576,901

من أهم الأحداث


العودة   منتدى الإيوان > أروقة الدراسات العليا والبحث العلمي > الرسائل العلمية


الرسائل العلمية قاعدة بيانات للرسائل العلمية وملخصاتها في الجامعات العربية ..

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 24/Mar/2010, 08:10 PM   #1 (permalink)
عضو اللجنة الاستشارية للمنتدى
 
الصورة الرمزية د. عبد الله بن محمود
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 456
Thanks: 103
Thanked 99 Times in 54 Posts
قوة السمعة: 6
د. عبد الله بن محمود is on a distinguished road
Arrow الخصائص الفنية في الحكم والأمثال العربية دراسة تحليلية تطبيقية على كتاب مجمع الأمثال للميداني

الباحث: د / أمين عبد الله محمد حسين اليزيديالدرجة العلمية: دكتوراه الجامعة: النيلينالكلية: الآدابالقسم: الأدب والنقدلغة الدراسة: العربيةتاريخ الإقرار: 2005
الخاتمة:
جاءت هذه الدراسة - بعد المقدمة - في بابين , يتكون كل باب من فصلين , خصصت الباب الأول لما يتعلق بالأمثال من حيث هي فن قولي , وقد خلصت إلى :
- المثل من مادة ( مَثَـل ) وأنه إذا كانت هذه المادة قد استعملت بمعان متعددة فإن هذا يعني أن مصطلح المثل غير محدد , وأنه أسلوب خطاب يفهم نوعه وأثره دون تحديد علمي دقيق , فالأمثال أسلوب تعبيري تصويري أكثر منه أداءً بنائياً , أو مضمونياً ممكن التحديد.
- تلتقي الحكمة مع المثل في بعض وظائفها كالتوجيه والإرشاد , أما هي من حيث كونها مصطلحاً فهي غير المثل , ولها - من حيث طبيعة كل نوع - ما يميزها عن المثلفالحكمة تقرر وتقنع فهي تميل إلى الخطابية , والمثل يغمض ويوحي ويخيل , فهو يميل إلى التخييل والشعرية , ودلالة الحكمة مباشرة , ودلالة المثل إيحائية , ووظيفة الحكمة التوجيه , ووظيفة المثل التصوير والتشخيص .
- اعتني بجمع الأمثال منذ البدايات الأولى للتدوين , ويعد كتاب " مجمع الأمثال " للميداني من أبرز الكتب التي تمثل جمع العرب للأمثال , ويتميز عن غيره باشتماله على أمثال المولدين .
ثم تناولت بعض الخصائص التي تتعلق بفن المثل , وقد تناولت التالي :
- بداية المثل , وتوصلت إلى أن فن المثل من أبرز وأقدم فنون القول لما يشتمل عليه من بذور الفنون الأخرى كالإيقاع والخرافة والحكاية على لسان الحيوان , والقص والإنشاء , كما يمكن أن نعده ممهداً لظهور الفن الشعري .
- ضرب المثل , وخلصت إلى أن ضرب المثل يعني صوغه وإنشاؤه كما يعني التمثل به . والتمثل بالأمثال يعد من قبيل العمل الإبداعي .
- سير المثل , وبينت أن أبرز المعايير التي يمكن أن يتميز بها فن الأمثال عن غيره المعايير , هو معيار السير والذيوع والشهرة , وخلصت إلى أن شهرة القول وسيره معيار نقدي أكثر منه معياراً أدائياً لغوياً , بل هو آلية اجتماعية قام بها المجتمع المتلقي , مما يعني أن طبيعة التلقي هي الفيصل فيما يخص هذا الفن , أو مما يعمل على الإضافة إليه ؛ إذ لا يكون القول مثلاً إلا إذا شاع واشتهر وتداوله المجتمع المتلقي .
كما خلصت إلى أن عملية الإبداع في الأمثال عملية خاصة , يجب فيها تضافر القول الفردي والسلوك الجماعي , المتمثل في التمثل بالمثل وتسييره من قبل جماعة التلقي ضمن الجماعة اللغوية ؛ إذ بدون الشق الثاني من عملية الإبداع يكون هذا القول إما مهملاً أو بيتاً شعرياً غير معروف , أو حكمة أو نادرة , لا يرقى أيٍ منها إلى أن يكون مثلاً , وهنا لم تكتمل عملية الإبداع المقصودة في المثل , وإن كان هذا القول عملاً إبداعياً في ذاته .
- قيمة المثل وقد عرضت بعض ما قيل عن أهمية الأمثال وقيمتها , وخلصت إلى أنالأسلم عدم تحديد قيمة الأثر الفني , ومنها الأمثال , بمعيار واحد , وإنما ينظر إليه على أنه لغة أدبية وفنية خاصة , ثم ينظر إليه وما يؤديه من ارتباطات مع البيئة والمجتمع , إضافة إلى مضمونه القيمي والفكري أو التاريخي إن وجد , ثم موقعه من البناء الاجتماعي والفكري والفني للجماعة اللغوية .

- المثل في كتب البلاغة , وقد بينت كيف كان تناول علماء البلاغة والنقد في التراث العربي القديم للمثل بصفته مفهوماً أو فناً , وانتهيت إلى وجود ما يشبه الإجماع على أن المثل تعبير تصويري , وأن وظيفته الأولى هي التشخيص للمجرد , وإبراز المعقول في هيئة المحسوس , والاستدلال على المعقول بالقول التعبيري الإيحائي , ذلك أن الأمثال فن قولي تصويري مجازي يبتعد عن التقرير والمباشرة , وأنها تشتمل على فنون القول الفني؛ لاشتمالها على ما لم يشتمل عليه غيرها من الفنون القولية .
أما الدراسة التحليلية التطبيقية للأمثال في كتاب " مجمع الأمثال " للميداني , فقد كانت في الباب الثاني وهي مجزأة في فصلين : الأول يخص التعبير التصويري للأمثال , والثاني يتعلق بلغة المثل ودلالته , دون إغفال لدور المثل في التصوير , ذلك أن أهم الوظائف التي تقوم بها الأمثال هي التعبير بالتصوير . وقد استعان مبدع الأمثال - لإتمام عملية التعبير التصويري - بوسائط حسية تمثلت في المحيط العام للمبدع بما تشمله من إنسان أو حيوان أو غير ذلك من المحسوسات , واستغلها لتصوير المجردات والمفاهيم المختلفة , وللتوصل بذلك إلى دلالات إيحائية غير مباشرة .
كما استغل المبدع عدداً من الوسائط الفنية - التي وظف من خلالها العناصر الحسية في التصوير - ظهرت جلية في أمثال مجمع الميداني , وكان أبرز هذه الوسائط :
1- الرمز . وقد خلصت إلى أنه يمكن القول إن الأمثال تعبير رمزي في حد ذاتهانظراً لأدائها الكنائي وقدرتها التصويرية , وإحالتها على البيئة والتاريخ والعادات والمعتقدات , ولما لها من قدرة تكثيفية واختزالية, ولتأثيرها في الأحاسيس لمجتمع التلقي وارتباطها بتاريخه وتراثه .
2- المحاكاة , ومن خلالها يظهر أثر المحيط على التعبير , وكيف يمكن أن يستفيد منه المبدع , وقد بينت من خلال العرض والتطبيق وجود أنماط متعددة تمظهرت من خلالها المحاكاة في الأمثال في كتاب الميداني وهي :
محاكاة صادقة , محاكاة إمكان , محاكاة استلهام , محاكاة تخيلية .
3- السرد والحكاية , وقد بينت - من خلال نماذج تطبيقية - كيف تمظهرت عناصر السرد عبر اللغة بما فيها اللغة الفنية , وخلال ذلك كنت أتطرق للقضايا الاجتماعية التي عرضتها تلك البنى السردية , وقد تجلت في لغة السرد في الأمثال في مجمع الميداني , لغة المجتمع وعاداته التعبيرية , وأساليبه القولية وعاداته الاجتماعية .
ثم بينت أثر الأمثال ضمن النص الأدبي , وخلصت إلى أنها تقوم بأداء وظيفة فنية تتمثل في الإسهام في إنتاج الدلالة و تفعيلها , فضلاً عن إثراء النص وتضمينه المعارف القيمية والتاريخية والرمزية . ونقصد بالإنتاج أن تخرج بالصورة التي هي عليها , وبالفاعلية كونها عنصراً قادراً على التأثير في المتلقي وإيصال الدلالة وتكثيفها بصورة أفضل . وتكمن جمالية التوظيف الفني للصورة المثلية في أنها استلهام لتعبير تصويري , استلهام لبنية فنية داخل بنية فنية أخرى .
ولما كانت اللغة هي الظاهرة الأولى في كل عمل فني يستخدم الكلمة أداة للتعبير , بل هي النافذة والمفتاح إلى آفاق النص ورحابه الواسع , ومن خلال اللغة يمكن أن تتجلى عبقرية الأداء الفني للغة وللمبدع , فقد قمت – في الفصل الثاني من الباب الثاني - بتحليل المثل في كتاب مجمع الميداني عبر نماذج منه في المستوى المعجمي والتركيبي والإيقاعي والدلالي.
ولأن الفن اللغوي إنما هو أداء اللغة بطريقة مغايرة , فقد تناولت المفردات والتراكيب من اتجاهين : الأول ما هي عليه في الأصل , والثاني ما هي عليه في المثل , وذلك عبر آلية العدول , وهي آلية لغوية ودلالية تتيح للمبدع التحرك بحرية في التعبير والإيحاء .
و من الظواهر المتعلقة بالمفردات في أمثال مجمع الميداني :
- انعكاس البيئة في نص المثل من خلال مفرداته , إذ يظهر عبر مفردات الأمثال في مجمع الميداني نمط البيئة والحياة الاجتماعية والفكرية , والعادات والأسماء والمسميات , وغير ذلك مما ينعكس من خلال لغة النص , كما بينت أن المفردات في الأمثال المولدة تعد انعكاساً للتطور الذي حدث في المجتمع .
-استخدمت المفردة استخداماً مجازياً يخرج بها عن المباشرة والتقرير , إلى الإيحاء والاحتمال والتعدد والتأويل , من خلال العدول عن المصدر أو الفعل إلى المشتق , وأثر ذلك في التعبير والتصوير , أو بوضع المفردة فيما لم توضع له في الأصل ؛ ذلك أن العدول عن الأصل إلى غيره إنما يكون لدلالة اقتضتها طبيعة القول وغرضه.
وبينت قيمة العدول على مستوى المفردات ويتمثل في :
1- أحد الخيارات المتاحة لزيادة معاني ودلالات غير ممكنة إلا بألفاظ عدة .
2- إضافة وظائف دلالية وتعبيرية وتركيبية للألفاظ .
3- حماية النص من الترهل والطول , وحمايته أيضاً من تعدد الإيحاءات التي قد تجلبها ألفاظ جديدة جيء بها للدلالة على معنى ما .
4- اقتصادية اللغة وعدم تشتيت المتلقي , وتكثيف الدلالة في اللفظ بزيادة على مبناه الأصلي حيث يمكنللفظ الدلالة على معنى مفهومي وتركيبي بلفظ واحدلم تكن تلك الدلالة من شأنه , وفي هذا إثراء للدلالة .
5- لفت انتباه المتلقي وكسر حاجز الألفة والرتابة , وهذا يعمل على إدهاش المتلقي وتحريك تفكيره .
-ثم تطرق البحث لظاهرة التضاد وقيمتها التعبيرية والفنية والدلالية التي تتمثل في التالي :
1- الإيضاح بأسلوب غير معهود , مما يعمل على إثارة المتلقي وإدهاشه .
2- إبراز قيمة المعاني والصور .
3- تمايز المعاني والصور عن بعضها وإنتاج صور جديدة .
4- الاستدلال على المعاني بغير ما هو لها .
ثم انتقلت إلى التراكيب وبدأت بعرض الأصل في تركيب الجملة العربية .
بعدها انتقلت لبيان أبرز الظواهر التركيبية التي تمثل العدول عن الأصل وهي :
1- ظاهرة الحذف , وفي هذه الظاهرة اقتصرت على عرض ظاهرة حذف المبتدأ ودلالة ذلك , فالأساليب اللغوية ليست مجرد حلية , فللجملة عند بنائها على الحذف أو الإضمار من البيان والتصوير ما ليس لها لو صرح بالمحذوف , وبينت ذلك من خلال أمثلة تطبيقية لأمثال حذف أو أضمر فيها المبتدأ وأخرى صرح به , ويعمل الحذف على :
تكثيف العبارة وإيجازها . تحريك المتلقي وإثارة خياله . كسر ألفة ورتابة اللغة.
2- ظاهرة التقديم والتأخير , وهذه الظاهرة من أبرز الظواهر التركيبية التي تمثل عدولاً عن الأصل لنمط بناء جملة المثل في مجمع الميداني , وتعمل هذه الظاهرة على تشويش المتلقي وإثارته , وإعادة النظر في رؤيته للمعنى وفق النمط البنائي المشتمل على التقديم والتأخير , وقد اقتصرت على بيان تقديم الخبر وتقديم المفعول به من خلال التركيز على ظاهرة أخرى هي ظاهرة المجرورات والظرف والإضافة . ومن أهم الوظائف التي يؤديها التقديم والتأخير بعد كسر المألوف من اللغة , التخصيص والعناية , فضلاً عن التكثيف والإيجاز .
3- بعدها تطرق البحث لظاهرة مغايرة للظاهرتين الأوليين حيث كانت الظاهرة الأولى تمثل النقص في البناء , وتمثل الظاهرة الثانية تغيير المواقع المألوفة لنمط البناء , أما هذه الظاهرة فتمثل الزيادة في نمط البناء لدلالة تعبيرية وتصويرية ودلالية , وهي ظاهرة المفعول المطلق . وكما كان الحذف , أو التقديم والتأخير يؤديان دلالة وظيفة فكذلك المفعول المطلق , فقد أدى مجيء المفعول المطلق ضمن جملة المثل إلى:
-تصوير الحدث والعناية بهيئة وقوع الحدث والاستفادة من تلك الهيئة فيالاستدلال .
- زيادة البيان والإيضاح .
- إيقاع التشبيه بدون أداة التشبيه وأسلوبه .
- المبالغة .
- إفادة الحالية بتصوير كيفية وهيئة الحدث بغير أسلوبه .
- إثراء التعبير .
بعدها تناول البحث المستوى الإيقاعي للأمثال في مجمع الميداني , وبينت في هذا المبحث علاقة الظاهرة الصوتية بالتعبير والتصوير , وخلصت إلى وجود علاقة ظاهرة وقوية بين الظاهرة الصوتية وبين التعبير التصويري حين يؤدى باللغة , كما توصلت إلى أنه يمكن الاطمئنان إلى أن البنى الإيقاعية تمثل بنى تعبيرية وتصويرية . وقد أوضحت أبرز الظواهر الإيقاعية الموجودة في أمثال مجمع الميداني وهي : التكرار , الجناس , السجع , الإيقاع المعتمد على التقسيم الزمني للوحدات الكلامية .
و قد خلصت إلى التالي :
1- البنى الإيقاعية ليست زينة شكلية , أو إطاراً بنائياً , بل هي ذات وظائف فنية ودلالية وجمالية , فهي تفيد التأكيد والمبالغة , وتضفي معاني جديدة لم تكن موجودة من قبل , كما أنها تعمل على مفاجأة المتلقي وإدهاشه وإيناسه . وبناء النص موافقاً للإيقاع أوقع في السمع وأذهب في الدلالة على القصد , وسبيلاً إلى الالتذاذ بالنص وحفظه والعمل بمؤداه , والتأثر به والقياس إليه .
2- البنى الإيقاعية تمثل بنى حسية ونفسية ؛ فهي حروف منطوقة , وأصوات مسموعة وحروف مكتوبة مرئية تشارك الفن التشكيلي في التكرار البصري , وفي هذه العلاقة ما يؤيد أن الإيقاع تعبير وتصوير ودلالة .
3- الإيقاع بنية نحوية ودلالية وليست مجرد بنية صوتية , ومن هنا نجد التضاد والتجانس , والتأكيد وغير ذلك , فضلاً عن استناد التعبير الإيقاعي إلى الأثر النفسي والإيحائي لجرس الحروف عند تضامها , وإيقاع الوحدات الكلامية .
وكل ما مضى من تحليل وبيان أو عرض إنما يخدم مستوى الدلالة , ولذا فإن هذا المستوى قد مضى في كل مستوى سبق تناوله . وقد بينت أن دلالة المثل في مجمع الميداني تنبني من مكونين هما :
المكون المقالي , ويشمل العناصر اللغوية وما يتصل بها مفردة أو ضمن بنية تركيبية .
المكون المقامي , وهو نتاج التفاعل بين العناصر اللغوية والسياقية والاجتماعية , ويشمل أيضاً ظروف الأداء وبواعثه ومسبباته .
ثم تطرق البحث لبيان أهم العوامل المؤثرة والفاعلة في الدلالة وهي :
- السياق , وما يتعلق به من تغيير الدلالة وفقاً لموقع المفردة وصيغتها , ووظيفتها النحوية والتعبيرية .
- العنصر الاجتماعي , وبينت من خلال بعض الأمثال وجود أمثال لا يمكن التوصل إلى دلالتها إلا بمعرفة السياق الاجتماعي لها , ومعرفة العادات التعبيرية للمجتمع .
- المقام , وهو ما يحدد الدلالة بعد العنصرين السابقين , إذ يؤثر ظرف الأداء تأثيراً واضحاً في دلالة النص المُرْسَلْ .
وقد توصلت إلى أن الدلالة في الأمثال تقوم على وجود علاقة تأويلية , ولا تكتفي بالعلاقة التفسيرية , وتتأثر بتفاعل العناصر المختلفة المكونة والمؤثرة في بناء لغة المثل ودلالته . وقد بينت ذلك من خلال تحليل بعض الأمثال من مجمع الميداني , ووضحت عدم ابتناء الدلالة عند مرحلة التفسير , أما الحِكَم فإن الدلالة فيها تميل إلى التقرير والوضوح والمباشرة.
كل ذلك دون إغفال لأحد أركان الحدث اللساني : المرسل , اللغة , المتلقي .
أما الجديد في هذه الدراسة فيتمثل في الأسلوب الذي تناولت به نصوص الأمثال في كتاب الميداني .
وبعد هذا العرض الموجز , فالظاهر جلياً أن الأمثال في كتاب مجمع الميداني موضوع لم يفض خاتمه بعد , ويحتاج لعدد غير قليل من الدراسات لتتناوله بالدرس والتحليل . ومن الموضوعات المقترحة للدراسة بحيث يكون ميدانها التطبيقي مجمع الميداني :
- شخصية العربي من خلال أمثاله .
- الجملة في كتاب الميداني دراسة أسلوبية .
- القضايا اللغوية في شرح الميداني للأمثال , مع مقارنة شرح الميداني للأمثال مع شرح أبي هلال العسكري.
- مظاهر التطور في المجتمع العربي , من خلال دراسة الأمثال القديمة والأمثال المولدة.
- سرد المثل .
- الأساليب البلاغية في المثل . مدخل لتدريس البلاغة , والتحليل اللغوي .
- الأساليب التربوية والتعليمية في المثل , نحو اعتماد الأمثال مدخلاً تربوياً في مناهجنا.
- جمالية التلقي , دراسة في شواهد الميداني .

ملخص البحث:
المثل تعبير تصويري إيحائي أكثر منه تعبيراً مقنناً , يختلف عن الحكمة في شيوعه وعمومه وغرضه وأدائه التصويري , وكل مثل حكمة وليس كل حكمة مثلاً , ولعله أن يكون أقدم الفنون التعبيرية التي عرفها الإنسان , فقد يكون البذرة الأولى للقص والإنشاء , كما إنه قد يكون ممهداً لظهور الفن الشعري .
و يتميز فن الأمثال عن غيره من الفنون باعتماده على المتلقي , وبقدرته الاختزالية للتجارب والأحوال . وقد نظر إليه في كتب البلاغة على أنه فن مستقل .
وتنطلق هذه الدراسة للأمثال في كتاب " مجمع الأمثال " للميداني من عدد المحاور أهمها :
1- المثل تعبير تصويري .
2- تكامل عناصر الحدث اللساني وهي المرسل , اللغة , المتلقي .
3- تناول الوحدات والسمات الكلية للعمل الأدبي .
ويمكن إجمال مظاهر تحقق فنية التعبير والأداء في الأمثال كما وجدت في مجمع الميداني في التالي :
1- التصوير والتشخيص . وهي أبرز السمات الفنية والجمالية للأمثال وقد استعان مبدع المثل بعدد من الوسائط الحسية والفنية لإتمام عملية التعبير بالتصوير , وأبرز الوسائط الحسية كانت استعانة المبدع بالعنصر البشري والحيواني ومظاهر الطبيعة في التعبير و التصوير , واستغل المبدع هذه المكونات الحسية للتعبير عن المفاهيم المجردة كالخير والشر , والذل والعز , والبخل والكرم , وغير ذلك .
وقد وظف المبدع العناصر الحسية في التصوير عبر وسائط فنية هي :
ا-الرمز .
ب- المحاكاة .
ج- السرد والحكاية .
وهذه الوسائط الفنية لا تتحقق إلا من خلال لغة بلاغية وفنية , ولذا فإنها تحوي التشبيه والكناية والاستعارة والمجاز .
2-التنوع الإيقاعي والبديع . ومن أبرز الفنون التي يحويها المثل في مجمع الميداني :
ا- التكرار .
ب- الجناس .
ج- السجع .
د- الإيقاع المعتمد على التقسيم الزمني للوحدات الكلامية .
3- التنوع البنائي والأسلوبي . فقد تجلت في الأمثال عدد من الظواهر المعجمية والتركيبية التي تستدعي التوقف أمامها , وهي :
ا- انتماء معجم الأمثال إلى البيئة المحيطة وتمثيله لها خير تمثيل .
ب- استخدمت المفردة في الأمثال استخداماً مجازياً يخرج بها عن الأصل .
ج- استغل المبدع وسيلة التضاد بغرض البيان والإيضاح والإمتاع والتصوير .
د- بنيت الجملة في المثل وفقاً لسنن العربية , واستفاد المبدع من آلية العدول ليخرج بالتركيب عن الأصل إلى غيره وفق قواعد اللغة وسننها , واستغل المبدع التنوع الأسلوبي في اللغة ليفيد منه في بناء جملة المثل , ومن مظاهر هذا التنوع والعدول :
الحذف .
التقديم والتأخير .
المفعول المطلق .
4- التكثيف والإيحاء والاستدلال , وهذه الخاصية غير مستقلة عن غيرها , إنَّما هي مستندة إلى السمات السابق عرضها , كما إنها مبثوثة خلالها , ذلك إن التكثيف والإيحاء والاستدلال أمور لا تتحقق إلا عبر لغة النص وأسلوب بنائه , وعناصره الفنية بما يؤدي إلى تحقق الإيجاز وتكثيف الدلالة. وهذه الخاصية تجعل من المثل فناً يتسم بالإيجاز وكثافة التعبير وقوة الدلالة وغرابة الاستدلال وجماله .
[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]
منتدى الإيوان
[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]

التعديل الأخير تم بواسطة د. عبد الله بن محمود ; 17/May/2010 الساعة 12:38 PM
د. عبد الله بن محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
من شكر د. عبد الله بن محمود على المشاركة المفيدة :
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 01:10 PM.

 

Search Engine Optimization by vBSEO 3.3.0