![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| الرسائل العلمية قاعدة بيانات للرسائل العلمية وملخصاتها في الجامعات العربية .. |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو اللجنة الاستشارية للمنتدى تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 457
Thanks: 102
Thanked 85 Times in 44 Posts
معدل تقييم المستوى: 4 ![]() | الباحث: د / مسعد أحمد صالح مسرور الدرجة العلمية: دكتوراه الجامعة: عدن الكلية: الآداب القسم: اللغة العربية تاريخ الإقرار: 2006 الخاتمة: تناول البحث بالدراسة والتحليل الواقعية في القصة اليمنية القصيرة، تأصيلاً ونقداً، من عام 1962-1990م ومن خلال النصوص القصصية المدروسة تبين لنا الآتي: تتجه القصة في بداياتها لدى أى بيئة من البيئات اتجاهاً واقعياً يهدف إلى تمثيل الواقع بكل ما يجري فيه من تيارات عقائدية وفكرية واجتماعية([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]) وكانت القصة اليمنية القصيرة مثل غيرها من قصص البلدان الأخرى تشغل القضايا الاجتماعية والوطنية حيزاً كبيراً من مساحتها لا سيما وأن القصة فن يزدهر في المجتمعات التي تشهد تحولات كبيرة. إذ هي الأقدر على ملاحقة تلك التحولات وما يصاحبها من مواقف مأزومة يعيشها الأفراد إزاء هذا التحول ولعل ذلك هو ما يفسر لنا السبب في تطور القصة القصيرة وازدهارها في روسيا وأمريكا اللتين شهدتا صراعات عنيفة في عدد من النظم الاقتصادية والاجتماعية، فكانت روائع "جوجول" و "تشيكوف" و "إدجار ألن بو" في الوقت الذي لم تلق القصة القصيرة فيه ذاك الازدهار– مقارنة بالرواية- في إنجلترا التي كانت تعيش على قيم شبه ثابتة([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]) ويقول "فرانك أوكونور" إن في مقدور القصة القصيرة أن تمثل موقفنا من الحياة أفضل مما يمثله الشعر أو المسرحية([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]) وحين قامت الثورة اليمنية وما صاحبها من أحداث سياسية على مستوى الوطن العربي الكبير في بداية الستينات كانت القصة القصيرة قد استوعبت مشاكلالبداية، وظروف النشأة التي تقترن عادة مع استحداثفن جديد، يستحدث موضوعات ووسائل فنية كان لها دورها الكبير في تأصيل تقاليد فنية وسردية واضحة للقصة اليمنية القصيرة. ومنذ بداية الستينيات توجه الموضوع القصصي في أعمال الكتاب إلى بحث قضايا الإنسان الشعبي البسيط، وهموم بناء المجتمع الجديد في ظل قيم الثورة الجديدة التى تسعى إلى محاربة التخلف، والصراع القبلي والمناطقي وكذلك كل أنواع الاستغلال الاجتماعي ولقد عبرت القصة القصيرة في هذه المدة الزمنية عما تمر به البلاد من تغير مصحوب بالقلق والحيرة. لقد تناولنا في هذا البحث موضوعاً لم يحظ، على الرغم من أهميته، بالدرس والتحليل من قبل على الصورة التى قدمناه بها، هو الواقعية في القصة اليمنية القصيرة بين عامي 1962م-1990م وقد سعينا في بحثنا إلى بلورة كثير من القضايا الأدبية والفنية المتعلقة بفن القصة القصيرة فى اليمن. ففي مدخل البحث حاولنا تتبع المؤثرات العامة في نشوء القصة القصيرة فى اليمن، لإبراز العناصر العامة المكونة للجنس الأدبي الجديد، وقد توصلنا في المدخل إلى النتائج التالية: أولاً: لقد أسهمت الصحف والمجلات في النهضة الأدبية وعلى صفحاتها تم نشر الفن القصصي إبداعاً وترجمة ونقداً وبفضل الصحافة صار الفن القصصي فناً جماهيرياً. ثانياً: كان للتعليم والبعوث التعليمية الدور الأول في انفتاح المثقفين على بعض البلدان العربية والأجنبية، وعندما عادت هذه البعثات إلى البلاد مزودة بالعلوم ساهمت في النهضة الفكرية والأدبية في اليمن من خلال تكوين جيل من المثقفين قاد الحياة السياسية والثقافية والأدبية. ثالثاً: كانت للنوادي الأدبية والثقافية دور بارز في نمو الوعي الوطني والقومي والفكري والأدبي. ·عاشت الواقعية العربية في بدايتها تياراً فكرياً يدعو إلى أعمال غائبة يود أن تكون هي التعبير النظري له، وكانت تخلط بين الأدب والسياسة وكان من أهم روادها محمود أمين العالم وعبد العظيم أنيس ومحمد مندور ورئيف خوري وحسين مروة وعبد الله باذيب. ·تميزت الواقعية الاشتراكية عن الواقعية النقدية بالتزامها بقضايا الطبقات الفقيرة وخاصة الطبقة العاملة، كما تميزت أيضاً بنظرتها المتفائلة للمستقبل الإنساني. ·فكما كان للثورة اليمنية تأثيرها في المجال السياسي كان لها تأثيرها في المجال الثقافي عامة وفي القصة القصيرة بصورة خاصة، فأثناءها وبعدها ظهرت معظم المجموعات القصصية اليمنية. وظهر كذلك تأثير الثورة في مضمون القصة القصيرة فبدأت تتخلص من الصبغة الرومانسية التي سيطرت عليها طويلاً وأخذت تتحدث عن الواقع الفردي والاجتماعي معاً. ويمكن القول أن الواقعية التسجيلية في القصة القصيرة في اليمن إنما نشأت في بداية الستينات، حيث دعمتها رؤيتان أساسيتان: أ- رؤية وطنية،ب- رؤية اجتماعية. والقصة التسجيلية تقوم على مبدأ الانتخاب والاختيار بما يتواءم مع وجهة نظر خاصة أو فكرة معينة، ولكنها تقف عند الظواهر، ولا تعطي اهتماماً للجوانب النفسية العميقة التي تحدد قسمات الشخصيات الإنسانية. وهذا النوع من الواقعية يهتم بالمضمون على حساب الشكل الفني، ومن هنا افتقد هذا النوع من القص لأهم مقومات القصة القصيرة الفنية، ونعني بها التركيز والإيحاء، وتردت في كثير من العيوب الفنية التي تمثلت في التقديم للقصص بمقدمات لا تمت في الغالب لموضوع القصة بصلة، وكذلك تشعب الأحداث وتدخل الكاتب بارائه الخاصة وكذلك التقريرية، والسرد المباشر، والصدفة غير المبررة فنياً وقد اتضح ذلك من خلال ما قدمنا من قصص لحسين سالم با صديق وأحمد محفوظ عمر وكمال حيدر في دراسة تحليلية مفصلة كنماذج لهذا النوع من القص. أما الواقعية النقدية تهدف إلى تصوير الحياة والطبيعة الإنسانية بأوسع معانيها وبأدق أمانة ممكنة، فهي ترفض محاولات التجميل المثالية للواقع وتبتعد عن الإسراف في الخيال الذي لا يعطي صورة صحيحة مطابقة للواقع. والواقعية النقدية لا تفرض شكلاً فنياً محدداً على الأديب وإنما هي مذهب مفتوح لا يطالب بغير تحقيق الوحدة العضوية بين الشكل والمضمون. ·غلبت الرؤية الواقعية الانتقادية على كثير من المجموعات القصصية التي اخترنا بعضها لتمثيل هذا الاتجاه في تطور القصة القصيرة في اليمن. وقد تفاوتت هذه المجموعات القصصية في تمثيلها للرؤية الواقعية الانتقادية من ناحية المضمون ومن حيث استعمال التقنية الفنية، وإذا كانت هذه القصص القصيرة تستلهم الواقع في معالجة موضوعاتها، فإن معالجة هذه الموضوعات تتصل بسلبيات الواقع الاجتماعي في اليمن، وقيمة المتخلفة وتحاول هذه القصص أن تحلل الواقع من هذه المنطلقات المختلفة لتنقد المعايب الصارخة التي تحكم العلاقات المختلفة التي تؤلف هذا الواقع. ولقد اخترنا زيد مطيع دماج ممثلاُ ورائداً من رواد المذهب الواقعي النقدي في القصة القصيرة في اليمن لأن خصائص هذا المذهب متوافرة في كل مجموعاته القصصية المنشورة، ويقف البطل القصصي عند زيد مطيع دماج أعزل من كل سلاح، يحاول الرفض والاحتجاج، ويتمرد فردياً على الواقع، لكن محاولاته لا تتعدى حدود السخط والنقد، إنه يواجه جنايات المجتمع، ممثلة بسلسلة معقدة من الأسباب، محاطة بنماذج تمثل آلة الظلم والعسف بأبشع صورها عندما تتحول إلى تشوه يطال أعماق الفرد ويهز القيم، فمن تعنت الحكومة وعدوانيتها إلى تسلط رجالها على مقدرات البسطاء إلى تحكم مشائخ القبائل في عامة الشعب، إلى جشع التجار، وصولاً إلى جنايات الأهل في صور متعددة… لتكتمل أخيراً بتجاهل إنسان الشارع وانصرافه عن كل ما يجري حوله، وانشغاله بدوامة الحياة اليومية وهموم العيش. أما الواقعية النقدية الساخرة في القصة اليمنية القصيرة تتركز في الآتي: ·يرتكز الأدب القصصي الساخر على واقع الحياة الاجتماعية ويؤثر فيها ويتأثر بها شأنه في ذلك شأن أي نوع أدبي يقوم على ثنائية الظاهر والجوهر وهذه الثنائية في الحياة الاجتماعية سمة الأدب عامة، والأدب الساخر يعمد إلى جملة عوامل فنية تصور الواقع الاجتماعي بشكل نقدي ساخر. ·قيمة الأدب الساخر لا تصدر من مضمونه فحسب،ولا من الصرخة الأخلاقية الكامنة في نسيجه، ولكنها تنبع من شكله الأدبي الذي يعكس الواقع والحياة الاجتماعية بشكل متميز كما لا تنبع أهمية هذا الأدب من هدف معركته، بل من تشكله الأدبي ذاته. ·الأدب الساخر يقدم لنا صورة عريضة للحياة عبر الانفعال والحدس والأحلام، إنها تصلنا بزخم الحياة بطريقة فنية. ·كان أهم ما يميز شخصيات عبد الله سالم باوزير نكهة السخرية التي شكلتها جميعاً.. لقد سخر من شخصياته التافهة الجاهلة والمتغطرسة أيضاً، وأظهرها من خلال صور كاريكاتورية فكاهية استطاعت تعرية حماقاتها وفضح عقلياتها البائدة ومفاهيمها للحياة، كما أبرزت نواحي الشذوذ والنقص والانحراف فيها، لكن ذلك لم يكن ليثير في القارئ مشاعر الكراهية تجاه هذه الشخصيات، بل ظلت محببة، تثير من السرور والدهشة أكثر مما تثير من الاستياء والرفض. وقد تنوعت شخصياته القصصية وتميزت بسمات وملامح دقيقة واضحة، وهي جميعاً ذات أصول شعبية فقيرة ومتوسطة من فئة المغمورين، استوحاها الكاتب من معايشته اليومية الغنية والمتعمقة وقد رسمها وفق أسلوبه المتميز الجميل الساخر. ·ويعمد سعيد عولقي بأسلوبه اللاذع في السخرية والهزل إلى تعرية الواقع الاجتماعي بعلاقاته القائمة على الصراع الفئوي والامتهان والجهل والركود والبطالة والحياة الباهتة المستلبة وسوء الإدارة وفساد المؤسسات والأجهزة القيادية ودكتاتورية الزعامات وتواطئها.. وينسج علاقات هذا الواقع ومفارقاته على شكل صور ولقطات موحية معبرة، تشير إلى الفاسد بلمح شفاف مؤثر، وتهزأ به، عبر انفعالية تتكامل فيها عناصر البناء الفني المحكم. وهكذا فإن إبراز كوميديا الشخصيات له أثر كبير في الكشف عن مجمل كوميديا الواقع المعاصر للكاتب. وإذا كان وجه الحياة قد تبدى في سطوره من خلال الضحك المرئي للعالم، فإن دموعاً كثيرة قد تخفت وراء هذه الغلالات العذبة المرحة الساخرة. إن الجهود التي بذلها سعيد عولقي وعبد الله باوزير في إغناء الواقعية النقدية الساخرة، قد صدرت في رأينا عن ذوق فني مرهف، وإحساس فكه بجمال الأشياء، وفهم عميق مدروس لطبيعة الفترة الاجتماعية والسياسية التي كانت تسود في حياة المجتمع العربي اليمني في ذلك الوقت من سبعينات القرن الماضي إنها فترة لها سمة التحول والبحث عن شخصية مستقلة متوازنة ومعتدلة تواكب المتغيرات وركب التطور المتسارع. وبعد فالذي نخلص أن السخرية وأساليبها في القصص المدروسة كانت متنوعة، تتراوح بين السخرية التي تقوم على المفارقة والمبالغة والتعظيم والتهوين والمفاجأة والمقلب وهي تنبع من طبيعة البنية القصصية الداخلية للعمل الأدبي. ·لقد نادت الواقعية الاشتراكية بضرورة تصوير الواقع لا كما يبدو في الظاهر، ولكن كما يبدو في حركته المتفاعلة بحركة التطور وحركة التاريخ ونادت بألا تكون مهمة الكاتب أن يصور الجوانب السلبية في المجتمع ولكن الجوانب الايجابية التي تهيء الفرصة لنظرية "الانعكاس" أن تؤدي دورها في تصوير الواقع الجديد "للعامل" وللطبقة البروليتارية على السواء. ·كان الكاتب الاشتراكي مطالباً بأن يتبنى نظرية الجماهير الكادحة في الحياة وأن يتمثل آلام هذه الجماهير ويعيش همومها ومعاناتها لكي يستشف الحل الاجتماعي أو السياسي الناجع للمشكلات المطروحة. ·النظر إلى الواقع وتحليله ونقده من خلال مقياس أيديولوجي واضح ولذلك يكون فهم الظاهرة الاجتماعية مشتركاً وليس فردياً. ·التفاؤل بالمستقبل، والتأكيد على أن هذا المستقبل المتفائل يمكن أن يتحقق، من خلال النضال الجماعي. ·نستطيع عد المدة التي سبقت الثورة فترة جنينية احتضنت أدب الواقعية الاشتراكية ولم تبرز فيها نماذج رفيعة إلا في حقل واحد، هو النقد الأدبي، الذي استند إلى أسس النظرية المادية في المعرفة والفن والأدب كما جاءت به الأحزاب الاشتراكية، بعد ثورة أكتوبر عام 1917م في الاتحاد السوفيتي فكانت هذه النظرية أساس الواقعية الاشتراكية في النقد الأدبي وترسخت أصولها في الحياة الأدبية على يد بعض النقاد في اليمن أمثال عبد الله عبد الرازق باذيب، وعلى عبد الرازق باذيب، وأحمد سعيد باخبيره وسالم بكير ونحوهم. ·القاص على باذيب جمع بين صفتي الأديب المبدع بطريق الإيماء والمفكر الثوري الملتزم بالواقع اليمني. ·يعد إبداعه القصصي والأدبي المرآة السياسية للمرحلة التي مارس فيها الكتابة وكان صوتها الأكثر جهراً وكان أول من دعا إلى الواقعية الاشتراكية. يتراوح الإنتاج القصصي لباذيب وجيله بين القدرة على امتلاك الشكل القصصي والتجديد فيه بما يتلاءم مع التطور الذي أصاب هذا الفن عربياً وعالمياً وبين عدم القدرة على فهم المقومات الأساسية لهذا الفن والخلط بينه وبين الأشكال الأدبية الأخرى مثل المقالة السياسية. ·إن علي باذيب يؤمن إيماناً قوياً بالشعب وبالطبقات الكادحة وخاصة الطبقة العاملة المطحونة قوة قادرة على تغيير الواقع القائم واقع الظلم والقهر والاستبداد إنها تسعى إلى تغيير هذا الواقع بما يتناسب وتطلعاتها المستقبلية، وتدل على ذلك نهايات قصصه المتفائلة التي مثلنا لها بنماذج محدودة. ·إن قصص "ميفع عبد الرحمن" مترعة بالمضامين الاجتماعية والسياسية التي تتطلع إلى تحقيق الاشتراكية على أرض الواقع. فهو قد سعى أكثر من غيره من الكتاب اليمنيين الذين أسهموا في كتابة القصة الاجتماعية السياسية، إلى تصوير الحياة وسبر أعماق الواقع ورصد حركة التاريخ ومظاهر التحولات الاجتماعية والسياسية وخاصة بين صفوف الطبقات الشعبية الكادحة كاشفاً عن التناقضات الأساسية أو الثانوية ضمن مرحلة تاريخية محددة مبرهناً على تجذر الدوافع السياسية وأصالتها في روح أبناء الشعب اليمني موجهاً تلك النزعة، الأصيلة باتجاه حركة التاريخ ومحولاً إياها إلى فعل مباشر، وباختصار فإن أدب "ميفع عبد الرحمن" تعبير عن الإنحياز الثوري في الفن وتجسيد لمفهوم الأدب الملتزم!! لقد تناول الناقد صبري حافظ عدداً من قصص الواقعية الاشتراكية على مستوى الوطن العربي بالنقد والتقييم قائلاً: "استطاعت بعض نماذج هذا التيار الجيدة أن تعيد كتابة بعض أحداث التاريخ العربي الحديث، لا التاريخ كما يرويه لنا مؤرخو السادة والطبقات الحاكمة، وإنما تاريخ القهر والمعاناة والبطولة الشعبية الخارقة"([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]). ·يقوم القاص في القصة التحليلية بالبحث وراء الدوافع وتحليل المواقف والشخصيات والانفعالات ويركز الكاتب على النفس الإنسانية بما تحمل من نوازع وعواطف، فيعمد إلى تتبعها والكشف عنها في مواقف الصراع المختلفة متأثراً في ذلك بالتحاليل النفسية عكس القصة التسجيلية. والقصة عند محمد أحمد عبد الولي تقوم على الصراع النفسي والتحليل الداخلي واستكناه أعماق الإنسان، يمتزج فيها المضمون بالبناء الفني امتزاجاً قوياً، فهي عبارة عن دفقات شعورية يتماسك بعضها ببعضها الآخر منذ بداية القصة حتى نصل إلى لحظة النهاية. وفي جانب آخر أستخدم محمد عبد الولي بنجاح تقنية "المونتاج المتوازي كما في بعض قصصه، وفيها يترافق حدثان في زمنين مختلفين، ورؤيتين متغايرتين يستخلص منهما الكاتب دلالة القصة عموماً، وقد أضاف محمد عبد الولي إلى ذلك اللمسة الشاعرية في الأداء القصصي، ومزج ببراعة بين السرد والتصوير والتحليل النفسي بوسائله المنوعة، ولا سيما استخدام ضمير المتكلم بكثرة، هذا الاستخدام المناسب للبوح الشخصي والمونولوج. كما عني بأساليب توظيف صور الطبيعة واللقطات الجانبية واستخدام التفاصيل التي تخلق جو الحدث وتشارك في تطوير الصراع، وتمهد أو ترهص بالتحول. ·ويمكن القول بعد ذلك أن محمداً عبد الولي كما بحث عن ردود الشخصية تجاه واقعها الاجتماعي كذلك بحث عن المعنى الخاص في الشخصية الإنسانية وخاصة في القصص التي يسيطر عليها أسلوب تيار الوعى، وقد حقق له ذلك تنوعاً وثراءً فيما عالجه من موضوعات وشخصيات تتميز غالباً بخصوصيتها الثقافية المحلية ودلالاتها الإنسانية المؤثرة. أما الاتجاه التحليلي في قصص زهرة رحمة الله يتميز بالآتي: ·تركز القاصة على النفس البشرية وما يدور في دواخلها من صراعات ومتناقضات.. ولقد كان هم القاصة الأول تحليل مكنون النفس الإنسانية وتجسيد أحاسيسها ومعاناتها. وهذا الاتجاه التحليلي يعني بشعور الفرد ومعاناته، دون تصوير شعور الجماعة ومعاناتها، وإذا كانت معظم قصص الكاتبة قد ركزت على اجتلاء نفسانية البطل الفرد في أزمته الاجتماعية وصبواته وخيباته، فإن استخدام أسلوب المتكلم يأتي من حصيلة البحث عن أنجع الوسائل الممكنة للعرض الفني، وذلك من حيث الرهافة والعمق والقدرة على البوح العفوي. وإن استعمال أسلوب المتكلم يكاد يغلب على قصص مجموعتها "بداية أخرى" والقاصة لتعد من أقدر كتاب الثمانينيات على الاستفادة من إمكانات هذا الأسلوب الفني، لكن الولع في تجريب هذا الأسلوب قد يغرق القصص أحياناً بالطابع الذاتي. ·تركيز القاصة على تصوير خلجات النفس البشرية جعلها تستعمل جملاً قصيرة مكثفة، مسددة بوعي إلى الهدف. ويبقى أن نقول أن السمة الرئيسة للقصة القصيرة التحليلية لدى القاصة هي تناولها للفرد فى إطار ذاته وأزماته فقط، والعزف على النغم العاطفي المتوهج، ورسم أدق خلجات النفس والكشف عن أغوارها والنفاذ إلى صميم الأشياء. الواقعية السحرية: هي التوازن الدقيق والمحسوب بين عنصرين هما الواقعي والفانتازي أو الخيالي، الواقعي هو ما يجري من أحداث على أرض الواقع، ولهذا قال جابرييل ماركيز "ليس في أعمالي سطر واحد لا يقوم على أساس واقعي"([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]) أما الجانب الفانتازي فهو استعمال عناصر غير واقعية ولابد أن يتم المزج بين الواقعي والفانتازي من خلال تقنيات وأساليب متنوعة "حيث يشعر القارئ أنه أمام عمل قصصي فذ ومؤثر وفيه قدر كبير من الإمتاع وإثارة الدهشة، وتفجير القدرات الإبداعية عند القارئ"([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]). ويرى الدكتور سمر روحي الفيصل أن الأسلوب السحري الغرائبي "ليس نمطاً واحداً لدى أتباعه من القاصين العرب بل هو أنماط عدة، يتزيا كل نمط منها بزي صاحبه، ويحمل طابعه. فالتكثيف الشديد، والإيحاء العميق، والارتفاع فوق الواقع وتوظيف التراث والتاريخ والحيوان وأشياء الطبيعة أبرز سماته"([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]). والواقعية السحرية في القصة اليمنية القصيرة في طريقها إلى النضج إلى حد بعيد، وهي تعبر عن مدى تطور مفهوم الأدب ووظيفته بوصفه أسلوباً فنياً ينأي عن التعبير التقريري المباشر الذي يستهدف تسجيل الواقع تسجيلاً حرفياً وتتميز هذه الواقعية بالآتي: أ- غرابة الحدث.ب- غرابة الشخصية.جـ- غرابة الصورة. التي يصورها القاص، وقصص مجموعة "موت البقرة البيضاء" لعبد الكريم الرازحي خير من يمثل هذا النوع من القص الواقعي وفي الأخير نقول بشكل عام يمكن عد الواقعية السحرية سمة مميزة في القصة العربية نلاحظها في أعمال الطيب صالح، وجمال الغيطاني، وزكريا ثامر، ومحمد مستجاب، وعبد الكريم الرازحي…إلخ ونلاحظ ورودها في قصص هؤلاء وغيرهم بصيغ متفاوتة ومتعددة، ولكن الملفت للنظر أن هذه الواقعية لم يتم استثمارها بشكل موسع وكامل، وأيضاً لم يتم تطويرها حتى تصبح علامة مميزة للأدب العربي، وذلك نظراً لغياب كم قصصي في هذا الاتجاه بالإضافة إلى غياب نقاش نقدي يضع هذا السحري الغرائبي ضمن قائمة الأسئلة المطروحة على الإبداع العربي. ومن خلال دراستنا قد لاحظنا أيضاً أن الأعمال القصصية الواقعية في اليمن، قد ظهرت في فترة الستينات والسبعينات والثمانينات، دون فواصل زمنية بين الأشكال الواقعية. وإذا كانت هذه الأعمال قد صدرت عن أسس ثقافية واجتماعية عامة، فرضت الرؤية الواقعية على الكتاب، فإن رؤية الكتاب أنفسهم لهذا الواقع قد حددت طبيعة الشكل الواقعي الذي صدر عنه الكاتب. فقد تزامن كتاب الواقعية بصورة عامة تسجيلية كانت أم نقدية أم اشتراكية أم تحليلية. بل وتعاكست، أحياناً في ترتيبها الزمني، لأثر الرؤية التي يصدر عنها الكاتب، والتي تعد حاسمة في تحديد طبيعة الشكل الواقعي الذي يجسده الكاتب في عمله القصصي. ([1]) انظر سعيد الورقي اتجاهات القصة القصيرة في الأدب العربى المعاصر فى مصر، ط2 القاهرة، دار المعارف 1984م، صـ76 وانظر عائد خصباك، دراسات في القصة القصيرة والرواية من عام 1980م-1985م بغداد مجلة الأقلام، عدد يناير 1986م، صـ8-9. ([1]) انظر فاطمة الزهراء سعيد، "الرمز في القصة القصيرة الحديثة بالسعودية، مجلة جامعة الملك سعود، م1، ع2، 1998م، صـ136-137. ([1]) انظر فرانك أوكونور، الصوت المنفرد، مرجع سابق، صـ9. ([1]) صبرى حافظ، استقصاءات تمهيدية حول القصة العربية القصيرة، مجلة إبداع، مرجع سابق، صـ40. ([1]) جابرييل جارسيا ماركيز "رحلة رجوع إلى المنبع"، حوار مع الكاتب ترجمة حسين عيد، مجلة الفيصل السعودية، العدد 350، سبتمبر 2005، صـ110. ([1]) حامد أبو أحمد "الواقعية السحرية"، مجلة الهلال، أغسطس 2005، صـ148. ([1]) سمر روحي الفيصل: السحرية والغرائبية، صحيفة "الأسبوع الأدبي"، صـ1. آخر تعديل بواسطة د. عبد الله بن محمود ، 17/May/2010 الساعة 12:48 PM |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |