![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| الرسائل العلمية قاعدة بيانات للرسائل العلمية وملخصاتها في الجامعات العربية .. |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو اللجنة الاستشارية للمنتدى تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 457
Thanks: 102
Thanked 85 Times in 44 Posts
معدل تقييم المستوى: 4 ![]() | الباحث: أ / يحيى أحمد ناصر السقلدي الدرجة العلمية: ماجستير الجامعة: عدن الكلية: التربية القسم: اللغة العربية وأدآبها تاريخ الإقرار: 2006 المقدمة إذا كانت مصادر الأدب الرئيسة قد عكف كثيرٌ من الدارسين عليها تحقيقاً وبحثاً , وعرضاً ونقداً , فكان أن حُقِق كثير من دواوين الشعر القديم ومجموعات الشعر القديم , ووقف الدكتور ناصر الدين الأسد في بحثه : مصادر الأدب الجاهلي أمام كثير من قضايا توثيق الشعر القديم , وعرض الدكتور مصطفى الشكعة في كتابه : مناهج التأليف عند العلماء العرب , لاتجاهات التأليف منذ القرن الثاني الهجري , فإن تلك العناية الواسعة بمصادر الأدب القديم لا تعني نهاية البحث وإغلاق الباب أمام الدراسات المعمقة لتلك المصادر , فما زال المجال واسعاً للدرس والتقويم , ولا تزال هناك , مادة شعرية ونثرية كبيرة مفرقة في كتب اللغة والتاريخ وغيرها تستدعي اهتمام الباحثين وعنايتهم . إن ذلك التقدير لأهمية دراسة المصادر القديمة قد حفّزني إلى اختيار كتاب تاريخ الطبري -تاريخ الرسل والملوك – فهذا الكتاب وإن عُدّ من المصادر التاريخية إلا أنه إلى جانب ذلك يمكن أن يعد من المصادر التي لا غنى عنها لدارسي الأدب القديم , إذ تضمن مادة شعرية ونثرية واسعة مما يستدعي الوقوف على تلك المادة والتعريف بها . وكان على الباحث قبل تثبيت موضوع رسالة الماجستير إحصاء المادة الشعرية في كتاب تاريخ الطبري , ومن ثم تقدير مدى صلاحيتها , لتكون موضوعاً للبحث . وقد كشف لي حصر المادة الشعرية في هذا الكتاب أن مجموع أبيات الشعر يقارب خمسة آلاف وثمانمائة وخمسين ) بيتاً (5850) وهذا يؤيد ما أشرنا إليه آنفاً من أن المصادر التاريخية تحتفظ بمادة أدبية كبيرة فقد أثبت الطبري من خلال روايته لتلك النصوص بأنه إلى جانب ما عرف به كرجل دين ومفسر ومؤرخ أنه أيضاً راوية للشعر، فإذا كان كل من المفضل الضبي ت :178 هـ والأصمعي ت:216هـ وأبي زيد القرشي ت : 270هـ قد عدوا من رواة الشعر العربي (الثقات)فإن جمعهم واختيارهم للشعر العربي لم يبلغ مستوى ما بلغه الطبري من جمع للمادة الشعرية في تاريخه الكبير – تاريخ الطبري – فقد كان مستوى جمعهم للمادة الشعرية على النحو الآتي : المفضليات 130 قصيدة أبياتها 2727 بيتاً الأصمعيات 92 قصيدة أبياتها 1439 بيتاً جمهرة أشعار العرب 49 قصيدة أبياتها 2681 بيتاً واقتضت دراسة النصوص الشعرية في تاريخ الطبري أن يتبع الباحث المنهج التاريخي والمنهج الفني , حيث إن توزع هذه النصوص على عصور تاريخية عديدة فرض عليه النظر فيها زيادة العصور التاريخية من ناحية , كما أنه لم يكتف بإيراد تلك النصوص غفلاً دون تعليق وتقويم لخصائصها الفنية .وقد تطلب تحقيق ذلك أن يجمع الباحث بين الاستقراء والرصد والتحقيق والتحليل والاستنتاج , لما تميزت به المادة الشعرية في كتاب الطبري من ناحية كمية وما ضمته من مادة شعرية , هي نتاج عصور تاريخية عديدة , فكانت المادة الشعرية تعبر عن مؤثرات تاريخية فاعلة , وتكشف عن غايات اختلفت باختلاف الرواة و اختلاف غاياتهم , واختلاف دوافع ترويجها . وكل هذا ورد موزعاً ومتناثراً بين أجزاء الكتاب الكثيرة , وتغطي مرحلة تاريخية طويلة تبدأ من أعماق التاريخ , وتنتهي عند أوائل القرن الرابع الهجري . لقد أورد الطبري في كتابه تاريخ الرسل والملوك نصوصٍاً شعرية كثيرة استجابت لحاجة علمية حيث كان يرى أن تلك النصوص قد صدرت عن واقع تاريخي معين , وصاغت مواقف معينة من أحداث التاريخ ووقائعه , فالتبست بتاريخ تلك الأحداث وتداخلت معها , مما جعل البحث محتاجاً إلى فهم علاقة التاريخ بالشعر وعلاقة الشعر بالتاريخ . وزاد البحث صعوبة وربما تعقيداً حاجة تلك النصوص الشعرية الكثيرة إلى التحقيق والضبط , وفرز النصوص على حسب الوقائع والمواقف بغية الكشف عن دلالاتها ؛ واستخراج النتائج على أساس علمي في إطار حركة الزمن في مساره الطويل , من أعماق الجاهلية وما تميزت به من ظلام وعتمة صبغت أحداثها ومروياتها التاريخية والأدبية والشعرية منها خاصة , واستدعت طبيعة المادة الشعرية المدروسة أن يجري توزيعها على : التمهيد :- عرضت فيه لمحة تعريفية موجزة عن حياة الطبري ، سيرة حياته منذ الطفولة ، وكيف تلقى علمه ! وثقافته الواسعة والعميقة ! وكيف جمع ذخائره – مؤلفاته – في علوم التفسير والتاريخ والفقه والأدب .. مع ذكر مصادره في كتابة مادته التاريخية والأدبية وكذلك المنهج الذي اتبعه في صياغة وبلورة تاريخه ، بما تضمنه من نصوص شعرية وأدبية مختلفة ... مع توضيح حجم المادة الأدبية التي احتواها تاريخ الطبري, وكيف تمت دراستها وفق حركة الزمن التاريخي ! الفصل الأول : كان مداره على : قضايا الشعر الجاهلي في تاريخ الطبري وتوزعت مادته على مبحثين : المبحث الأول : وقفت فيه أمام قضية الشعر المنسوب إلى الجاهلية الأولى والوارد مع تلك القصص الخرافية والأساطير ، وما رافقها من شاهد شعري متكلف أو منحول ، المنسوب إلى الأنبياء والرسل قبل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، مع ذكر مصادرها وكيفية استقائه تلك المادة ! ومن الذي نقلها إلى متون الكتب العربية التاريخية أو الدينية ! وما مقدارها ، ورأي العلماء فيها!! المبحث الثاني : عرض الباحث فيه لقضية تكلف الرواية واضطرابها مع ما رافقها من نصوص شعرية ، ثم عرض لعملية صناعة الأشعار ونحلها لتتوافق مع سير الرواية أو القصة أو الأسطورة ؛ فتأتي النصوص الشعرية مرافقة لكل ما يروى ؛ وتكون جزءاً من هذه المرويات مضموناً وبناءً . الفصل الثاني : كان مداره : على قضايا الشعر في العصر الإسلامي ومشكلاته ، وكيفية تعامل الطبري معها ! وقد توزع على مبحثين :- المبحث الأول : ويدور على تلك الأحبار التي تتنبأ بقرب ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقدوم الدعوة الإسلامية ، وما كان قد رافق ذلك كله من شعر مصطنع ، ومتكلف ، ومنحول ، وقد عرضنا لقضية الدس واختلاق الروايات ، وأسباب ذلك كله ، مع بيان هذه المرويات ومنها النصوص الشعرية ، ومقدار الشعر الوارد في ذلك كما جاء في تاريخ الطبري , وعرضنا للشعر المصاحب لظهور الإسلام ، وبينا كيف تعامل الطبري بروح علمية محايدة مع الأحداث التاريخية المشار إليها ، ومع النصوص الشعرية المصاحبة لها .. إضافة إلى توضيح ، فاعلية الشعر في مؤازرة الإسلام خصوصاً في عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، وعهد الخلفاء الراشدين. المبحث الثاني :- ويدور على بيان بعض الظواهر الواضحة في مرويات الطبري للنصوص ، ومنها ظاهرة تكرار رواية النصوص الشعرية بسبب تكرار رواية الأحداث والأخبار، هذا مع عدم إغفال الإشارة إلى حالة الاضطراب في نسبة النصوص الشعرية إلى قائليها ... ثم تناول المبحث أهمية الشعر في الصراعات الكثيرة التي صاحبت ظهور الإسلام حتى استقر به الأمر . الفصل الثالث :- دار على قضايا الشعر الأموي في تاريخ الطبري ، مع بيان أهم الظواهر في هذا الشعر واتجاهاته المضمونية ، وقد جاء ذلك في مبحثين :- المبحث الأول :- ناقشت فيه أهم اتجاهات الشعر الأموي في تاريخ الطبري ، مع إحصاء هذا الشعر ودلالات ذلك على قوة مصاحبة الشعر للأحداث الخطيرة في العصر الأموي ، ولاسيما في إقليمي العراق و خراسان ، مع بيان كيفية تعامل الطبري مع النصوص الشعرية في هذا العصر! وكذلك محاولة تفسير حالات التعامل تلك بردها إلى أسبابها التي ارتأيناها . المبحث الثاني :- ناقش فيه قضية شعر الفرق والأحزاب السياسية في الإسلام في العصر الأموي كما ظهرت في تاريخ الطبري .. وعرض فيه لشعر الوقائع والأحداث التاريخية في ذلك العصر مع ما رافقها من صراع سياسي وديني بين الأحزاب والفرق الإسلامية ؛ فجاء المبحث على المحاور الآتية :- شعر شعراء الخوارج شعر شعراء الشيعة شعر شعراء الحزب الزبيري شعر شعراء الحزب الأموي الحاكم وأوضح فيه الطريقة التي أتبعها الطبري في أخذه للشواهد الشعرية وتوثيقها ،وبيان كيف تعامله مع الشعر من حيث الكثرة والقلة للأحزاب السياسية حينها !! وبيان الأسباب التي حدت به إلى التوسع أحياناً و الاقتضاب أحياناً أخرى . الفصل الرابع :- قضايا الشعر العباسي في تاريخ الطبري :- المبحث الأول :- عرض هذا المبحث لرصد حركة الشعر في تاريخ الطبري كثرة وقلة ، أو ما بينهما ، مع إجراء إحصاء لذلك وفق حركة الزمن ، وتحديد المؤثرات في اعتماد الطبري على الشعر في رصد حركة التاريخ السياسي والاجتماعي والأدبي , فكانت تلك النصوص شواهد شعرية أمينة على ما كان في العصر العباسي من ظواهر ، فاتسعت اتجاهات الشعر في تاريخه ، إذ لم تقتصر الشواهد الشعرية على الحكم والسياسة ،إنما كثر الاهتمام بأوجه الحياة الاجتماعية المختلفة ، كان لشعر اللهو والمجون والوصف والحكمة والثقافة نصيب في ذلك . المبحث الثاني :- عرض فيه لاتجاه مهم من اتجاهات الشعر في تاريخ الطبري إبان العصر العباسي، وهو اتجاه الشعر السياسي ، فكان تتبعه من حيث القلة والكثرة ، توسعاً وانحساراً تبعاً لقوة المؤثرات السياسية أو ضعفها ، وانسجاماً مع قناعة الطبري ، بأهمية الشعر المستشهد به في دلالاته على الأحداث السياسية أو ربما كان بعضها خاضعاً لهوى في نفسه ، حيث اعتمد كثيراً على شعر شعراء معينين وقلل إهتمامه بشعر شعراء آخرين . فقد اتبع الباحث أسلوب الاستقراء والتحليل والاستنتاج والتعليل .. وواجه مشقة في ذلك لاسيما في المواقف التي تطلبت فهم وتفسير موقف الطبري من بعض الأحداث التاريخية ، أو الفرق السياسية أو الشخصيات التاريخية ، فتطلب ذلك الرجوع إلى المصادر الأدبية ، أو التاريخية ، أو المراجع التي تعنى بتلك الأحداث أو الأحزاب أو الشخصيات ، الأمر الذي زاد من أعباء هذه الدراسة .. كما أن عملية توثيق النصوص أضافت مشقة أخرى عاد الباحث إلى أصول بعضها كدواوين الشعراء أو كتب التاريخ التي عنيت بتلك الأحداث ، فكانت عملية أشبه بعملية المحقق . لذلك فإن هذه الدراسة لم تسر في اتجاه واحد .. بل تنوعت بين التحقيق ، والتمحيص بما لم يأت به محقق الكتاب ؛ كما كانت بحثية استقرائية وصفية ، رجع الباحث إلى أصول المادة ، وجمعها ثم قام بدراستها .. فكانت عملية البحث في استقراء المادة , وتحليل ما ورد فيها والوقوف عند الاختلافات والاضطرابات مع فهم دوافعها ورأي المؤرخ فيها ومعرفة آرائه وآراء علماء التاريخ والأدب في ذلك , ثم كان يعقب ذلك كله إبداء الرأي وتفسير ذلك ما استطعنا إليه سبيلا .. وأترك تقدير ذلك كله إلى السادة الأجلاء أعضاء لجنة المناقشة.. ولهم كل الشكر والتقدير وليعذروني إن أسهبت ؛ ولكن حجم المادة اضطرني إلى ذلك. الخاتمة أبحرنا في رحلة البحث والدراسة الأدبية في تاريخ الطبري تتقاذفنا أمواج ماذكره من أحداث ورواه من أخبار وشعر تعلو فيها أصوات الشعر العربي حيناً وتنخفض أحياناً أخرى وكان الشعر غرض الرحلة والإبحار وهو غاية بحثنا ومنتهى طلبنا , ذهبنا نستكشف غايات الطبري من رواية الشعر , ونبحث في العلاقة بين الشعر والتاريخ , فنصل بالنتيجة إلى أن رواية الطبري للشعر كانت رديفة للحدث التاريخي وشاهدة عليه 0 أمتعنا بحر الطبري الزاخر بالصدف واللؤلؤ والمرجان وكنوز الأغوار والأحراش القديمة، وأضنتنا الكتل الصخرية والشعب الفرعية المتفطرة في تلك الصخور والشعب - شواهد الشعر- المتصلة بأحداث التاريخ القديم التي سطر فيها أعلام التاريخ نصوصاً شعرية منسوبة إلى أمم لم تعرف لغتنا ولم يصل نور المعرفة إلى جذورها غير نور القرآن الكريم . فدسائس الشعوبية والفارسية أو اليهودية غزت بحر الطبري فطمرت سواحل بدايته بالإسرائيليات شعراً صاحب الحدث الأسطوري والخرافي , فولد شعرًا نزع نحو التضليل والتشكيك في تراثنا الأدبي والتاريخي والديني فمجد الفرس وأعلى من مقامهم ، بشعر فيه من المبالغات في المكانة العلمية والمعرفية لليهود اخترقت علم السموات والأرض فأنطقت كل سكان العالم القديم ما قبل الجاهلية منذ آدم شعراً عربياً فصيحاً 00 هكذا وجدت نفسي بين الشعوبية والتعصب القومي،والديني ذلك ما زرعه رواة الأخبار والأنساب من الذين ينتمون إلى أصول غير عربية ، في تاريخنا وديننا وأدبنا 0 وأبحرت مراكب البحث والدراسة لتحط رحالها في شاطئ أمان الأمة ، العصر الإسلامي فتكشف لنا شواهد التاريخ الشعرية , كيف آزر الشعر و الشعراء الإسلام والدعوة الإسلامية والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ! وكيف ذاد الشعراء عن الإسلام ! بسهام القوافي فأمطروا كفار قريش بشرر الألفاظ وصواعق من المعاني الشعرية! فاستطاعوا لجم الكفار والمشركين والمنافقين وشعرائهم ، فكان الشعر سلاحاً للرد على الكفار والمشركين وداعية إلى الإسلام ، فترجم الشعر غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وانتصاراته وحفظ تلك الأحداث والأخبار ووثقها، وأظهر محاسن الدين الجديد ،وأحكامه وتشريعاته وعدالته وسماحته . وتمخر سفينة رحلتنا عباب البحر لتقلنا إلى شاطئ آخر من شواطئ التاريخ والشعر لترسي بنا على شاطئ عصر الخلفاء الراشدين وحروب الردة والفتوحات , كان الشعر قد صدح على لسان بعض المنافقين من الشعراء الذين سرعان ما إن توفي الرسول صلى الله عليه وسلم حتى أعلنوا مع من أعلن ارتداده عن الدين الحنيف ، ففضح الشعر قلوبهم, فدافع الشعر والشعراء عند ذلك عن الإسلام حتى سقطت فتن المرتدين ليسطر شعراء الإسلام تاريخهم الأدبي ، والشعري خاصة في رسم معالم أحداث التاريخ حينها 00 ونرى عبر رحلة الإبحار هذه كيف تطور الأدب العربي , وبخاصة الشعر في مراحل التاريخ! ففي أحداث الفتنة وحصار الخليفة عثمان بن عفان( رضي الله عنه ) ثم ما تلاها من أحداث مؤسفة منها فتنة الإمام علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان(رضي الله عنهما) , نما وتطور فن (الرجز) إلى جانب تطور الشعر عامة , فكان شعر الرجز ينساب بعفوية وتلقائية من أفواه المقاتلين فكشف عما تجيش به الصدور ,وبعد استتباب الأمر وحسم الصراع؛ منح الخليفة معاوية بن أبي سفيان (رضي الله عنه) اهتمامه للشعر والشعراء فقربهم وشجعهم , ثم شجع منافراتهم ليكشف عن بعد نظره ، وعمق سياسته، وسعة حلمه، ثم تنشأ الفرق السياسية والأحزاب وحلقات المتكلمين فينهض الشعر ويدخل أعماق السياسة والتنظير, فكان الشعر والشعراء لسان حال الأحزاب السياسية والفرق الإسلامية , وكشف الشعر عن عقيدة الشعراء وانتماءاتهم، وظهر جلياً مدى الترابط الوثيق بين الشعر والسياسة وبين الشعر والتاريخ 00 ومن ناحية أخرى أوضح الشعر حال الجو السياسي الأموي ؛ فصور الثورات وما حل بالخارجين على سلطة الأمويين و المعارضين لسياستهم 00 فصور الشعراء بمراثيهم حجم الفاجعة ومعاناة الناس وتحرق قلوبهم 0 وعرّى الشعراء واقع العصر، وأظهر الشعر أن معظم قائليه هم من حملة السلاح وقادة المعارك والمواقع 00 فوجدنا شعراً ينبض ثورةً وعنفاً، وشعراً يقطر حزناً وألماً أفرزته تلك الحروب والوقائع 0 وكم كانت رحلة إبحارنا ممتعة ومشوقة حين ولجنا بحور السياسة والثقافة والمتعة واللذة والمجون، في العصر العباسي كان الشعر فيها مكملاً للحدث أو الخبر , فكانت رحلة إبحارنا الأخيرة الى العصر العباسي , فشممنا عبير العصروعبقه , ورأينا في مستهله قوة النفوذ والبطش والفتك , فبان ذلك جلياً عبر دليل الرحلة -الشاهد الشعري –ثم استقرأنا ذلك وعرفنا واقعه0 وعبر دليل رحلتنا – الشعر – وضح لنا حال العصر العباسي منذ عصر الخليفة المهدي المنفتح على الحضارة والتطور , فسمعنا أصوات الغناء وأحسسنا برقص الجوارى وحركة الغلمان، والمجون والعبث ، وسمعنا قرع كؤوس الخمر، كل ذلك كان عبر النصوص الشعرية التي استطاع الطبري أن يؤرخ لكل عصر بواقعية ، ويكشف مناحيه المختلفة ، ورأينأ – عبر تلك الرحلة – تهافت الشعراء على أبواب الخلفاء ، وأبواب البرامكة , وعرفنا كيف سيطر الفرس من البرامكة وغيرهم على مقاليد الحكم ، فمدحهم الشعراء ونالوا استحسانهم وجوائزهم . وعبر رحلة البحث والدراسة هذه وقفنا على معالم الخراب والدمار الذي لحق بمدينة بغداد جراء فتنة الأمين والمأمون ..اقتتلا وتلاشيا عن الأنظار وتحلل جسداهما , بينما مازال التراث الشعري الذي وثق وصور الأحداث كاملة في ذلك العصر ينبئنا ويذكرنا بذلك الخراب والدمار 00 اندثرت عناصره السياسية ؛ وما زال أثرها الشعري حياً ينبض حزناً وألماً تارةً ؛ وتارة سخريةً من حالة القتل والاقتتال تلك ؛ وتارةً تجمع بين الحزن والسخرية والواقعية . هذا ما استلهمناه من كنه الأحداث التاريخية والنصوص الأدبية الزاخرة التي وثقها وأوصلها اٍلينا صاحب هذه الرحلة ، بحر التاريخ العربي والاٍسلامي – الاٍمام الطبري – فكنوز تاريخه الشعري حية تنبض اٍشعاعاً ونوراً للأجيال 0 وجدنا في ثنايا هذه الرحلة أن أبا نواس كان يعيش بين المتعة والمجون ومعاقرة الخمر ، فأفصح دليل الرحلة – الشعر- عن ذلك ، فوجدناه متسخطا ًمن عصره وحكامه ، فسخر من سذاجة حكمهم وهشاشة نظامهم , وتارة أخرى سادراً في اللهو والمجون بعيداً عن السياسة0 وعبر هذه الرحلة وقفنا على واقع الأدب والشعر خاصة ؛ فإذا هو في انحسار بعيد خلافة المأمون ؛ إذ قل اعتماد الطبري على الشعر فقلت النصوص الشعرية في كتابه التاريخي . وكل ذلك عكس نفسه على واقع الأدب والشعرالعباسي ليرسم صورة العلاقة الوثيقة بين التاريخ والأدب أو بين السياسة والأدب ، كما يوضح ذلك الفكر الموسوعي العميق الذي امتاز به الاٍمام الطبري ، حيث استطاع رصد أحداث تاريخية مختلفة من دينية وسياسية وأدبية واجتماعية. وكان الأدب رديفاً للأخبار والأحداث ولاسيما الشعر منه فكان ربح التاريخ الأدبي والأدب من تاريخه ربحاً كبيراً وكنزاً أدبياً لا يستغني عنه الباحثون والدارسون . كان الطبري قد ساق في تاريخه من النصوص الشعرية ما مجموعه (خمسة آلاف وثمانمائة وخمسة وخمسون ) بيتاًًً , موزعة على العصور التاريخية التي أرخ لأحداثها وفق المنهج الحولي (تتابع الزمن وفق السند الراوي) على النحو الأتي : العصر الجاهلي وما نسب من شعر إلى ما قبل الجاهلية:411 بيتاً شعرياً الشعر التبشيري الممهد لظهور الدعوة الإسلامية65 بيتاً شعرياً عصر صدر الإسلام1220 بيتاً شعرياً العصر الأموي2359 بيتاً شعرياً العصر العباسي1800 بيتٍ شعري وقد برز من خلال ذلك توسع الطبري في أخذه الشاهد الشعري من حيث الإطالة في عدد الأبيات أو في ذكر عدد مرات الشاهد الشعري لشعراء الشيعة .. وهذه الزيادة تأتي لأسباب منها : أن معظم من أخذ عنهم مادته التاريخية وشواهده الشعرية هم ممن كانت لهم ميول شيعية , والى سعة التراث الأدبي والسياسي للشيعة , ولكثرة ما قيل من شعر في مذاهب هذا الحزب وشدة صراعاته مع أعدائه وخصومه ..وفي المقابل لم يتوسع الطبري في عدد أبيات الشاهد الشعري لشعراء أحزاب كل من : الخوارج والزبيريين والأمويين ,لكنه توسع أحياناً في ذكر الشاهد الشعري وربما الطويل منه إذا كان يعرض بالأمويين أو الزبيريين , أو يسخر من كل منهما . وحفل تاريخه – تاريخ الطبري – بتوثيق الشعر السياسي للفرق والأحزاب السياسية والصراعات في إقليمي خراسان والعراق أكثر من غيرهما فيما قل وندر ذلك في الأقاليم الأخرى .. وذلك لسخونة الأجواء السياسية في العراق وخراسان وتعدد الأحداث والصراعات فيهما . وفي العصر العباسي حفل عصر الخليفة الأمين بأكبر قدر من توثيق النصوص الشعرية المرافقة للأحداث التاريخية , كما قل اعتماد الطبري على إسناد النصوص الشعرية إلى قائليها في العصر العباسي .. كما قل أخذه للشاهد الشعري في نهاية كتابه لاسيما منذ الحقبة اللاحقة لما بعد خلافة المأمون . إن تاريخ الطبري أثبت أن الطبري إلى جانب كونه فقيهاً ومحدثاً ومفسراً ومؤرخاً أنه أيضاً راوية للشعر , لهذا فان كتابه يعد مرجعاً لا يستغنى عنه في معرفة الأحداث التاريخية والدينية والسياسية والأدبية , احتوى في أحشاء متنه على مادة شعرية غزيرة متنوعة الأغراض والموضوعات تعد مصدراً ومرجعاً لدارسي الأدب والتاريخ في كل من العصر الجاهلي والإسلامي والأموي والعصر العباسي الأول . Abstract I have said in my awn research paper ( the direction of poetic in Tabary history ) to dived in to the suffer operation between the studies and investigation or look at t the Tabarys book (Tabary history )the famous by (history of the messengers and kings ) it consider the historical complete book which talls somethings about old historical events . sinece starting the creature ; of place and time . then the history of the massengers and since Adoms father(Abph)and tells us all the prophets and showed > To sarah of the mo messenger ( Abph) . then the news of the culifas wise . He continue to write fill the abasah countey age at 302 my own investigation paper has concluded to gain master dagree in tabary,s history . its consist of the artic pointswhich entrenet in the context at the history from slatins for person weither poetry talleing , massage , can bersation …… must of them your couldn't find in the other books ….. if he didn't register , if would lost from our artic treasures which depend on gramatic and artic study . he could show the poetic witteness in the judg good context and the news which narrate in events historical context , completely to the news and for his talking which narrated and write for. Then you can't find any news without compere and poetic witness and most of them has registered them in garenwl which relate with the historical actions. Tabary has driven in his history from the lines poetic which consist nearly (5855) lines which distributed on the historical ages that registed for action according to ( hawaly) that means according to the follow time dut to narrator sanded as a following 1- Ignorance age : it relate to the poetic before the ignorance (411)poetic lines . 2- poetic announceingit preparing for appear the Isslam ( 60) poetic lines 3- was lslam age : 1220 poetic lines 4- Amawy age: 2359 poetic lines 5- Apasay age:1800 poetic lines My own study focus between the research , and investigation in its correction , natural and souress beside the study and anlaysis that lines . Icn't collect between research , investigation and anlaysis study آخر تعديل بواسطة د. عبد الله بن محمود ، 17/May/2010 الساعة 12:50 PM |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |