.::||[ آخر المشاركات ]||::.
كيف تحفظ القرآن الكريم؟! [ الكاتب : واثق الخطوة - آخر الردود : واثق الخطوة - ]       »     نفح البردة [ الكاتب : يحيا التبالي - آخر الردود : بدر الزمان بوضياف - ]       »     ما أثر الإيمان فى صحة الإنسان النفسية والبدنية [ الكاتب : حسن العجوز - آخر الردود : أ د خديجة إيكر - ]       »     خاطرة بعنوان زوجي أهديها لرفيقة دربي [ الكاتب : أيمن أبومصطفى - آخر الردود : أ د خديجة إيكر - ]       »     مناقب قومي الأشاوس [ الكاتب : بدر الزمان بوضياف - آخر الردود : بدر الزمان بوضياف - ]       »     هذه الدنيا غريبة [ الكاتب : الهام بدوي - آخر الردود : بدر الزمان بوضياف - ]       »     قراءةٌ في كتابٍ جديدٍ من عُيون ما ألِّفَ في تَماسُك النّصّ في القرآن الكريم أ.د. عبد الرحمن بودرع [ الكاتب : د. أنس فجال - آخر الردود : د. أنس فجال - ]       »     اختصار النحو للدعاة ... ولمحبي اللغة [ الكاتب : واثق الخطوة - آخر الردود : واثق الخطوة - ]       »     آية قرآنية و قاعدة صرفية 4 ( متجدّد) [ الكاتب : أ د خديجة إيكر - آخر الردود : أ د خديجة إيكر - ]       »     فكرة ... لتعلم النحو [ الكاتب : واثق الخطوة - آخر الردود : واثق الخطوة - ]       »    



عدد مرات النقر : 1,098
عدد  مرات الظهور : 772,275

من أهم الأحداث


العودة   منتدى الإيوان > أروقة العلوم الأدبية والنقدية > رواق الأدب العربي


رواق الأدب العربي يُعنى بمسائل الأدب العربي ومدارسه ونظرياته ، في عصوره المتنوعة من ( عصر ما قبل الإسلام إلى عصرنا الحديث )

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 25/Apr/2010, 01:36 PM   #1 (permalink)
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية الدكتور مروان
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 119
Thanks: 0
Thanked 15 Times in 10 Posts
قوة السمعة: 5
الدكتور مروان is on a distinguished road
افتراضي النقد عند الأدباء العرب .. النقد في العصر الجاهليّ


النقد عند الأدباء العرب .. النقد في العصر الجاهليّ :

النقد عملية وصفية تبدأ بعد عملية الإبداع مباشرة، وتستهدف قراءة الأثر الأدبي ومقاربته قصد تبيان مواطن الجودة و الرداءة. ويسمى الذي يمارس وظيفة مدارسة الإبداع ومحاكمته الناقد ؛لأنه يكشف ماهو صحيح وأصيل في النص الأدبي ويميزه عما هو زائف ومصطنع. لكن في مرحلة مابعد البنيوية ومع التصور السيميوطيقي وجمالية التقبل، استبعد مصطلح الناقد وصار مجرد قارئ يقارب الحقيقة النصية ويعيد إنتاج النص وبناءه من جديد. وتسمى مهمة الناقد بالنقد وغالبا ما يرتبط هذا الأخير بالوصف والتفسير والتأويل والكشف والتحليل والتقويم. أما النص الذي يتم تقويمه من قبل الناقد يسمى بالنص المنقود.

هذا، ويخضع النقد لمجموعة من الخطوات والإجراءات الضرورية التي تتجسد في قراءة النص وملاحظته وتحليله مضمونا وشكلا ثم تقويمه إيجابا وسلبا. وفي الأخير، ترد عملية التوجيه وهي عملية أساسية في العملية النقدية لأنها تسعى إلى تأطير المبدع وتدريبه وتكوينه وتوجيهه الوجهة الصحيحة والسليمة من أجل الوصول إلى المبتغى المنشود.

وإذا كانت بعض المناهج النقدية تكتفي بعملية الوصف الظاهري الداخلي للنص كما هو شأن المنهج البنيوي اللساني والمنهج السيميوطيقي، فإن هناك مناهج تتعدى الوصف إلى التفسير والتأويل كما هو شان المنهج النفسي والبنيوية التكوينية والمنهج التأويلي (الهرمونيتيقي)

وللنقد أهمية كبيرة لأنه يوجه دفة الإبداع ويساعده على النمو والازدهار والتقدم، ويضيء السبيل للمبدعين المبتدئين والكتاب الكبار. كما يقوم النقد بوظيفة التقويم والتقييم ويميز مواطن الجمال ومواطن القبح، ويفرز الجودة من الرداءة، والطبع من التكلف والتصنيع والتصنع. ويعرف النقد أيضا الكتاب والمبدعين بآخر نظريات الإبداع والنقد ومدارسه وتصوراته الفلسفية والفنية والجمالية، ويجلي لهم طرائق التجديد و يبعدهم عن التقليد(1).
ظهر النقد الأدبي عند العرب منذ العصر الجاهلي في شكل أحكام انطباعية وذوقية وموازنات ذات أحكام تأثرية مبنية على الاستنتاجات الذاتية كما نجد ذلك عند النابغة الذبياني في تقويمه لشعر الخنساء وحسان بن ثابت. وقد قامت الأسواق العربية وخاصة سوق المربد بدور هام في تنشيط الحركة الإبداعية والنقدية. كما كان الشعراء المبدعون نقادا يمارسون التقويم الذاتي من خلال مراجعة نصوصهم الشعرية وتنقيحها واستشارة المثقفين وأهل الدراية بالشعر كما نجد ذلك عند زهير بن أبي سلمي الذي كتب مجموعة من القصائد الشعرية التي سماها "الحوليات " و التي تدل على عملية النقد والمدارسة والمراجعة الطويلة والعميقة والمتأنية. وتدل كثير من المصطلحات النقدية التي وردت في شعر شعراء الجاهلية على نشاط الحركة النقدية وازدهارها كما يبين ذلك الباحث المغربي الشاهد البوشيخي في كتابه" مصطلحات النقد العربي لدى الشعراء الجاهليين والإسلاميين".

وإبان فترة الإسلام سيرتبط النقد بالمقياس الأخلاقي والديني كما نلتمس ذلك في أقوال وآراء الرسول (صلعم) والخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم.

وسيتطور النقد في القرن الأول الهجري وفترة الدولة العباسية مع ابن قتيبة والجمحي والأصمعي والمفضل الضبي من خلال مختاراتهما الشعرية وقدامة بن جعفر وابن طباطبا صاحب عيار الشعر والحاتمي في حليته وابن وكيع التنيسي وابن جني والمرزوقي شارح عمود الشعر العربي والصولي صاحب الوساطة بين المتنبي وخصومه…
وقد نشأ النقد الأدبي بين الشعراء في الجاهلية .. وظل على ذلك حقباً طويلة ..
حتى وُضعت علوم العربية .. فوضعت معها قواعده وأصوله ..
وكان الشعر الجاهلي فن العرب وصناعتهم المحببة .. وقد دأبوا في تطويره وتجويده جيلا بعد جيل ..
وحين نضج واكتملت صورته الفنية .. فتنوا به .. وتذوقوه .. وتغنوا به ..
ونظروا فيه تلك النظرة التي تلتئم مع حياتهم وطبيعتهم ..
فأعلنوا استحسانهم لما استجادوا منه .. واستهجانهم لما استقبحوا ..
في عبارات موجزة .. وأحكام سريعة .. نلمح فيها أثر البساطة .. وقرب المأخذ .. دون تعمق في البحث والدراسة والتحليل ..
ومن القضايا النقدية التي أثيرت في النقد العربي القديم قضية اللفظ والمعنى وقضية السرقات الشعرية وقضية أفضلية الشعر والنثر وقضية الإعجاز القرآني وقضية عمود الشعر العربي وقضية المقارنة والموازنة كما عند الآمدي والصولي، وقضية بناء القصيدة عند ابن طباطبا وابن قتيبة، وقضية الفن والدين عند الأصمعي والصولي وغيرهما… وقضية التخييل الشعري والمحاكاة كما عند فلاسفة النقد أمثال الكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد والقرطاجني وابن البناء المراكشي والسجلماسي… لكن هذا النقد سيتراجع نشاطه مع عصر الانحطاط ليهتم بالتجميع وكتابة التعليقات والحواشي مع ابن رشيق القيرواني في كتابه" العمدة" وابن خلدون في" مقدمته".

ما جاء عند النقاد في نقد الشعر :
عن الأصمعي(2) عن أبي عمرو بن العلاء(3) ، قال:
كان النابغة الذبيانيّ(4) تضرب له قبة من أدم(5) بسوق عكاظ(6) فتأتيه الشعراء تعرض عليه أشعارها، فأتاه الأعشى(7) فأنشده أول من أنشد، ثم أنشده حسّان(8):

لنا الجَفَناتُ الغُرًّ يلمعن بالضُّحى = وأسيافُنا يقطرن من نجدة دَما
ولدنا بنى العنقاءِ وابنَىْ محرِّقٍ = فأكرمْ بنا خالاً بنا ابنما

قال النابغة: أنت شاعر ولكنك أقللت جفانك وسيوفك، وفخرت بمن ولدت ولم تفخر بمن ولدك !!!
وعن علي بن العبّاس(9) قال: رآني البحتريُّ(10) ومعي دفتر، فقال: ما هذا !!؟
فقلت: شعر الشَّنفرى(11) قال: وإلى أين تمضي !!؟
قلت: أقرؤه على أبي العباس أحمد بن يحيى(12).
قال: رأيت أبا عباسكم هذا منذ أيام، فلم أر له علماً بالشعر مرضيّاً، ولا نقداً له، ورأيته ينشد أبياتاً صالحةً ويعيدها، إلا أنها لا تستوجب الترديد والإعجاب بها:
قلت: وما هي !!!؟
قول الحارث بن وعلة الشّيبانيّ(13):

قومي همُ قتلوا أميمَ(14) أخي = فإذا رميت يصيبني سهمي
فلئن عفوتُ لأعفون جللاً = ولئن سطوتُ لأُوهنَنْ عَظمي

قلت:
وهل يكون الحسن إلا مثل هذا، فما يعجبك أنت !!!؟
قال يعجبني والله قول رُبـَيِّعة أبي ذؤاب الأسديّ(15):

إن يقتلوك فقد هتكتَ بيوتهم = بعتيبة بن الحارث بن شهابِ
بأحبِّهم فقْداً إلى أعدائهِ = وأشدِّهم فقداً على الأصحابِ

قال: فإذا هو لا يعجب من الشعر إلا بما وافق مذهبه !!!

ونقد الشعر وترتيب الكلام، ووضعه مواضعه، وحسن الأخذ، والاستعارة، ونفى المستكره والجاسي صنعةٌ برأسها، ولا تراه إلى لمن صحّت طباعهم، واتّقدت
قرائحهم، وتنبهت فطنهم، وراضوا الكلام، ورووا وميَّزوا.
فهذا شاعر حاذقٌ مميِّز ناقد، مهذّب الألفاظ، مثل البحتريّ، لم يكمل لنقد جميع الشعر.
ولو أنّ نقد الشعر والمعرفة كان يدرك بقول الشعر وبالرواية، لكان من يقول الشعر من العلماء ويعرض له أشعر الناس.
وهذا الخليل بن أحمد(16) ، وحمّاد الراوية(17)، وخلفٌ(18)، والأصمعيّ(19) وسائر من يقول الشعر من العلماء، ليس شعرهم بالجيِّد من شعر زمانهم، بل في عصر كل واحدٍ منهم خلقٌ كثيرٌ ليس لجماعتهم علم واحد من هؤلاء، وكلُّهم أجود شعراً. فقد يقول الشعر الجيِّد من ليس له المعرفة بنقده، وقد يميِّزه من لا يقوله.
وقد قيل لابن المقفّع(20) :
لم لا تقول الشِّعر مع علمك به !!؟
فقال: أنا كالمسنّ، أشحذ ولا أقطع.
وقد قال العلامة الموسوعي الجاحظ(21):
أجود الشعر ما رأيته متلاحم الأجزاء، سهل المخارج، كأنّه قد سبك سبكاً واحداً، وأفرغ إفراغاً واحداً، فهو يجري على اللسان كما يجري فرس الرِّهان، وحتى تراها متّفقة ملساً، وليّنة المعاطف سهلة. فإذا رأيتها مخلِّعة متباينة، ومتنافرة مستكرهة تشقُّ على اللسان وتستكدُّه، ورأيت غيرها سهلة ليّنة رطبةً متواتية سلسةً في النظام، حتّى كأنّ البيت بأسره كلمة واحدة، وحتّى كأنّ الكلمة بأسرها حرفٌ واحد، لم
يخف على من كان من أهله(22).

ومن ذلك قول الشاعر الأجرد الثقفيّ(23) :

من كان ذا عضُد يدركْ ظُلامتَه = إنّ الذليل الذي ليست له عضُدُ
تنبو يداه إذا ما قلَّ ناصرهُ = ويأنفُ الضَّيمَ إن أثرى له عددُ

وقول الشاعر أبي حية النميريّ(24) :

رمتني وسترُ الله بيني وبينها = عشيّة أحجار الكناس رميمُ
فلو كنت أسطيعُ الرِّماءَ رميتُها = ولكنّ عهدي بالنَّضال قديم

فميِّل(25) بين هذا وبين قول الشاعر الرياشيّ(26) :

لم يضرْها والحمدُ لله شيءٌ = وانثنتْ نحو عَزْفِ نفسٍ ذهول(27)

فتفقَّد النِّصف الأخير من هذا البيت، فإنك ستجد بعض ألفاظه يتبرأُ من بعض، كقول الشاعر(28) :

وبعضُ قريض القوم أولادُ علّه = يكدُّ لسان الحافظ المتحفِّظ

وأنشد أبو بكر محمد بن يحيى(29) أبياتَ ابن الرومي(30) :

ومهفمفٍ تمتْ محاسنهُ = حتى تجاوزَ منتهى النًّفسِ
تصبو الكؤوسُ إلى مراشفِهِ = وتهشُّ في يده إلى الجسِّ
أبصرته والكاسُ بين فمٍ = منه وبين أناملٍ خمسِ
فكأنَّها وكأن شاربها = قمرٌ يقبِّل عارضَ الشمس

فقال أبو بكر:
قد أحسن وملّح، إلاّ أنّه جاءَ بالمعنى في بيتين، واقتضى للبيت الأوّل ديناً
على البيت الثاني(31).
وخير الشّعر ما قام بنفسه، وكما معناه في بيته، وقامت أجزاء قسمته بأنفسها، واستغنى ببعضها لو سكت عن بعض، مثل قول النابغة الذبياني :

فلست بمستبقٍ أخاً لا تُلمُّه = على شعَثٍ أيُّ الرجال المهذَّبُ

فهذا أجلُّ كلام وأحسنه، ألا ترى أن قوله: فلست بمستبقٍ أخاً لا تلمُّه، كلامٌ قائم بنفسه.
فإن زدت فيه على شعثٍ كان أيضاً مستغنياً.
ولو قلت أيّ الرجال المهذًّب، وهو آخر البيت، مبتدئاً به كمثلٍ أردته، كنت قد أتيت بأحسن ما قيل فيه.

=================

1ـ الدكتور شكري فيصل: مناهج الدراسة الأدبية في الأدب العربي، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، الطبعة السادسة، 1986، ص:17-

2ـ الأصمعي
(122 - 216 هـ = 740 - 831 م)
عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد الاصمعي: راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان. نسبته إلى جده أصمع. ومولده ووفاته في البصرة. كان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا
الوافرة. أخباره كثيرة جدا. وكان الرشيد يسميه " شيطان الشعر ". قال الاخفش: ما رأينا أحدا أعلم بالشعر من الاصمعي. وقال أبو الطيب اللغوي: كان أتقن القوم للغة، وأعلمهم بالشعر، وأحضرهم حفظا. وكان الاصمعي يقول: أحفظ عشرة آلاف أرحوزة. وتصانيفه كثيرة ..

3ـ أبو عمرو ابن العلاء
(70 - 154 هـ = 690 - 771 م)
زبان بن عمار التميمي المازني البصري، أبو عمرو، ويلقب أبوه بالعلاء: من أئمة اللغة والادب، وأحد القراء السبعة. ولد بمكة، ونشأ بالبصرة، ومات بالكوفة. قال الفرزدق: (ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها حتى أتيت أبا عمرو ابن عمار) قال أبو عبيدة: كان أعلم الناس بالأدب والعربية والقرآن والشعر، وكانت عامة أخباره عن أعراب أدركوا الجاهلية. له أخبار وكلمات مأثورة.

4ـ النابغة الذبياني
( 000 - نحو 18 ق هـ = 000 - نحو 604 م)
زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري، أبو أمامة: شاعر جاهلي، من الطبقة الاولى. من أهل الحجاز. كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها. وكان الاعشى وحسان والخنساء ممن يعرض شعره على النابغة. وكان أبو عمرو ابن العلاء يفظله على سائر الشعراء. وهو أحد الاشراف في الجاهلية. وكان حظيا عند النعمان بن المنذر، حتى شبب في قصيدة له بالمتجردة (زوجة النعمان) فغضب النعمان، ففر النابغة ووفد على الغسانيين بالشام، وغاب زمنا. ثم رضي عنه النعمان، فعاد إليه. شعره كثير، جمع بعضه في (ديوان - ط) صغير. وكان أحسن شعراء العرب ديباجة، لا تكلف في شعره ولاحشو. وعاش عمرا طويلا.

5ـ قبة الأدم ؛ أي خيمة من جلد أحمر تصنع على شكل قبة .
قال ابن الكلبي :
بيوت العرب ستة :
قبة من أدم وظلة من شعر وخباء من صوت وبجاد من وبر وخيمة من شجر وأقنة من حجر.
وتسكن البادية بيوتاً منسوجة من شعر الماعز أو صوف الأغنام أو وبر الإبل وتنصب بيوت الشعر في عصرنا هذا الى جانب فللهم الحديثة المبنية على أحدث طراز, فبيت الشعر له رونقه وهيبته ومحبة ساكنيه به وحنينهم إليه ..

6ـ سوق عكاظ من أشهر أسواق العرب قاطبة قديماً وهو يجسد اهتمام العرب كغيرهم ببناء حضارتهم وتاريخهم وشعورهم بأهمية تأثيرهم في حركة البناء الحضاري الإنساني ؛ لذا أقاموا الأسواق التجارية والأدبية لتكون منتدى لجميع أنشطتهم السنوية وتمثل تاريخهم الطويل وأمجادهم العظيمة.
ولم يكن سوقاً تجارياً فحسب ، بل غلب عليه الصبغة الأدبية فيجتمع فيه فحول الشعراء ونوابغ الخطباء يتبارزون في إلقاء أروع القصائد والخطب فهو يجمع بين الوظيفتين الاقتصادية والثقافية.
وقد أنشىء سوق عكاظ في العصر الجاهلي ، واستمر حتى صدر الإسلام ..

7ـ الاعشى
( 000 - 7 هـ = 000 - 629 م)
ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير، المعروف بأعشى قيس، ويقال له أعشى بكر بن وائل، والاعشى الكبير: من شعراء الطبقة الاولى في الجاهلية، وأحد أصحاب المعلقات. كان كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس، غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعرا منه. وكان يغني بشعره، فسمي (صناجة العرب) قال البغدادي: كان يفد على الملوك ولا سيما ملوك فارس، ولذلك كثرت الالفاظ الفارسية في شعره. عاش عمرا طويلا، وأدرك الإسلام ولم يسلم. ولقب بالاعشى لضعف بصره. وعمي في أواخر عمره. مولده ووفاته في قرية (منفوحة) باليمامة قرب مدينة (الرياض) وفيها داره، وبها قبره. وأخباره كثيرة ..

8ـ حسان بن ثابت
(000 - 54 هـ = 000 - 674 م)
حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الانصاري، أبو الوليد: الصحابي، شاعر النبي صلى الله عليه وسلم وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والاسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الاسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة، قبل الاسلام، وعمي قبيل وفاته. لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهدا، لعلة أصابته. وكانت له ناصية يسدلها بين عينيه. وكان يضرب بلسانه روثة أنفه من طوله، قال أبو عبيدة:
فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الانصار في الجاهلية، وشاعر النبي في النبوة، وشاعر اليمانيين في الاسلام. وكان شديد الهجاء، فحل الشعر. قال المبرد (في الكامل): أعرق قوم كانوا في الشعراء آل حسان، فانهم يعدون ستة في نسق، كلهم شاعر، وهم: سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر ابن حرام. توفي في المدينة.

9ـ هو ابن الرومي
(221 - 283 هـ = 836 - 896 م)
علي بن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن: شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الاصل، كان جده من موالي بني العباس، ولد ونشي ببغداد، ومات فيها مسموما، قيل: دس له السم القاسم بن عبيد الله (وزير المعتضد) وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحدا من رئيس أو مرؤوس، إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سببا لوفاته. وكان ينحل مثقالا الواسطي أشعاره في هجاء القحطبي وغيره، قال المرزباني أيضا: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها غير ابن الرومي .

10ـ البحتري
(206 - 284 هـ = 821 - 898 م)
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي، أبو عبادة البحتري: شاعر كبير، يقال لشعره " سلاسل الذهب ".
وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل ل أبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر ؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. ولد بمنبج (بين حلب والفرات) ورحل إلى العراق، فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي، ثم عاد إلى الشام، وتوفي بمنبج.

11ـ الشنفري
(000 - نحو 70 ق هـ = 000 - نحو 525 م)
عمرو بن مالك الازدي، من قحطان، شاعر جاهلي، يماني، من فحول الطبقة الثانية. كان من فتاك العرب وعدائيهم. وهو أحد الخلعاء الذين تبرأت منهم عشائرهم. قتله بنو سلامان. وقيست قفزاته ليلة مقتله، فكانت الواحدة منها قريبا من عشرين خطوة. وفي الامثال: " أعدى من الشنفرى " وهو صاحب " لامية العرب " التي مطلعها:
" أقيموا بني أمي صدور مطيكم = فإني إلى قوم سواكم لاميل "
شرحها الزمخشري في " أعجب العجب " المطبوع مع شرح آخر منسوب إلى المبرد .

12ـ هو ثعلب الكوفيّ
(200 - 291 هـ = 816 - 914 م)
أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء، أبو العباس، المعروف بثعلب: إمام الكوفيين في النحو واللغة. كان راوية للشعر، محدثا، مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة، ثقة حجة. ولد ومات في بغداد. وأصيب في أواخر أيامه بصمم فصدمته فرس فسقط في هوة، فتوفي على الاثر.

13ـ هو الحارث بن وعلة بن المجالد بن يثربي بن الديان بن الحارث بن مالك بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة .
انظر الأغاني 20/132 ، والمؤتلف والمختلف للآمدي /197 .
وهو غير الحارث بن وعلة الجرمي ، شاعر المفضليات .

14ـ أميم : ترخيم أميمة ، والبيتان في حماسة أبي تمام بشرح المرزوقي 1/204 ، وشرح التبريزي 1/199-205 .

15ـ وابنه ذؤاب كان قد قتل عتيبة بن الحارث يوم خو ، وأسرت بني يربوع يومئذ ذؤابا ، أسره الربيع ولد عتيبة بن الحارث ، وهو لا يعلم أنه قاتل أبيه ، فعرض أبوه ربيعة الفدية على الربيع ، فقبل ، فلم حضر لأدائها ، لم يكن الربيع حاضرا ، فظن ربية أن الربيع علم بأنه قاتل أبيه فقتله ، فرثاه بهذا الشعر ، وسار عنه ، وبلغ ربيعاً ، فعلموا أن ذؤابا قاتل ربيعة ، فأقادوه به .
انظر شرح التبريزي للحماسة2/160 ، وأمالي القالي 2/72 ، والمؤتلف/125 ، والحيوان 3/246 .

16ـ الخليل بن أحمد
(100 - 170 هـ = 718 - 786 م)
الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الازدي اليحمدي، أبو عبد الرحمن: من أئمة اللغة والادب، وواضع علم العروض، أخذه من الموسيقى وكان عارفا بها. وهو أستاذ سيبويه النحوي.
ولد ومات في البصرة، وعاش فقيراً صابرا. كان شعث الرأس، شاحب اللون، قشف الهيئة، متمزق الثياب، متقطع القدمين، مغمورا في الناس لايعرف. قال النضر بن شميل: ما رأى الرأوون مثل الخليل ولا رأى الخليل مثل نفسه.

17ـ حماد الراوية
(95 - 155 هـ = 714 - 772 م)
حماد بن سابور بن المبارك، أبو القاسم: أول من لقب بالراوية. وكان من أعلم الناس بأيام العرب وأشعارها وأخبارها وأنسابها ولغاتها. أصله من الديلم، ومولده في الكوفة. جال في البادية ورحل إلى الشام. وتقدم عند بني أمية، فكانوا يستزيرونه ويسألونه عن أيام العرب وعلومها، ويجزلون صلته. وهو الذي جمع السبع الطوال (المعلقات) (3) قال له الوليد بن يزيد الأموي: بم استحققت لقب الراوية ؟ قال: بأني أروي لكل شاعر تعرفه يا أمير المؤمنين أو سمعت به، ثم لا ينشدني أحد شعرا قديما أو محدثا إلا ميزت القديم من المحدث قال: فكم مقدار ما تحفظ من الشعر ؟ قال: كثير، ولكني أنشدك على كل حرف من حروف المعجم مئة قصيدة كبيرة سوى المقطعات، من شعر الجاهلية دون الاسلام. قال: سأمتحنك في هذا. ثم أمره بالانشاد، فأنشد حتى ضجر الوليد، فوكل به من يثق بصدقه، فأنشده ألفين وتسع مئة قصيدة للجاهلية. وأخبر الوليد بذلك فأمر له بمئة ألف درهم.
ولما زال أمر بني أمية أهمله العباسيون، فكان مطرحا مجفوا في أيامهم. أخباره كثيرة.
وقيل: كان في أول مرة يتشطر ويصحب الصعاليك واللصوص ثم طلب الأدب وترك ماكان عليه ، وتوفي في بغداد .

18ـ خلف الاحمر
(000 - نحو 180 هـ = 000 - نحو 796 م)
خلف بن حيان، أبو محرز، المعرو ف بالاحمر: راوية، عالم بالادب، شاعر، من أهل البصرة.
كان أبواه موليين من فرغانة، أعتقهما بلال بن أبي موسى الاشعري. قال معمر بن المثنى: خلف الاحمر معلم الاصمعي ومعلم أهل البصرة. وقال الاخفش: لم أدرك أحدا أعلم بالشعر من خلف والاصمعي. وكان يضع الشعر وينسبه إلى العرب، قال صاحب مراتب النحويين: وضع خلف على شعراء عبد القيس شعرا كثيرا، وعلى غيرهم، عبثا به، فأخذ ذلك عنه أهل البصرة وأهل الكوفة.

19ـ الأصمعي
(122 - 216 هـ = 740 - 831 م)
عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد الاصمعي: راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان. نسبته إلى جده أصمع. ومولده ووفاته في البصرة. كان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا
الوافرة. أخباره كثيرة جدا. وكان الرشيد يسميه " شيطان الشعر ". قال الاخفش: ما رأينا أحدا أعلم بالشعر من الاصمعي. وقال أبو الطيب اللغوي: كان أتقن القوم للغة، وأعلمهم بالشعر، وأحضرهم حفظا. وكان الاصمعي يقول: أحفظ عشرة آلاف أرحوزة.

20ـ ابن المقفع،
(106 - 142 هـ = 724 - 759 م)
عبد الله بن المقفع: من أئمة الكتاب، وأول من عني في الإسلام بترجمة كتب المنطق، أصله من الفرس، ولد في العراق مجوسيا (مزدكيا) وأسلم على يد عيسى ابن علي (عم السفاح) وولي كتابة الديوان للمنصور العباسي، وترجم له " كتب أرسطوطاليس " الثلاثة، في المنطق، وكتاب " المدخل إلى علم المنطق " المعروف بايساغوجي. وترجم عن الفارسية كتاب " كليلة ودمنة - ط " وهو أشهر كتبه. وأنشأ رسائل غاية في الابداع .

21ـ الجاحظ
(163 - 255 هـ = 780 - 869 م)
عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ: كبير أئمة الادب، ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة. مولده ووفاته في البصرة. فلج في آخر عمره. وكان مشوه الخلقة. ومات والكتاب على صدره. قتلته مجلدات من الكتب وقعت عليه. له تصانيف كثيرة ..

22ـ انظر البيان والتبين1/67 .

23ـ الأجرد " ... - ... "
الأجرد الثقفي : هو مسلم بن عبدالله الثقفي, الملقب الأجرد ..
وهو من ثقيف؛ شاعر أموي دخل على عبدالملك مع جماعة من الشعراء فعرفهم جميعاً إلا الأجرد، فقال له: ما من شاعر إلا وقد سبق إلينا من شعره قبل رؤيته فمن أنت ، وما قلت !!؟
قال: أنا القائل :
من كان ذا عضد يدرك ظلامته = إن الذليل الذي ليست له عضد
تنبو يداه إذا ما قل ناصره = ويمنع الضيم إن أثرى له عدد

وانظر الشعر والشعراء 734 ، والحيوان 3/ 45 ، والبيان 3/ 225 ، وعيون الأخبار 3/ 2 .

24ـ أبو حية النميري
( 000 - نحو 183 هـ = 000 - نحو 800 م)
الهيثم بن الربيع بن زرارة، من بني نمير بن عامر، أبو حية: شاعر مجيد، فصيح راجز.
من أهل البصرة. من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. مدح خلفاء عصره فيهما.
وقيل في وصفه: كان أهوج (به لوثة) جبانا بخيلا كذابا. وكان له سيف ليس بينه وبين الخشب فرق، يسميه " لعاب المنية " !!!
" قيل: مات في آخر خلافة المنصور (سنة 158 هـ وقال البغدادي: توفي سنة بضع
وثمانين ومئة .

25ـ في اللسان :
التمييل بين الشيئين كالترجيح بينهما ؛ تقول العرب :
إني لأميل بين ذلك الأمرين ، وأمايل بينهما .

26ـ أبو جعفر محمد بن يسير الرياشي- شاعر عاصر الجاحظ في البصرة، والجاحظ يكثر من ذكره ورواية شعره.
وجاء في كتاب الأغاني:
"محمد بن يسير الرياشي، يقال: إنه مولى لبني رياش الذين منهم العباس بن الفرج الرياشي الاخباري الأديب، ويقال إنه منهم صليبة، وبنو رياش يذكرون أنهم من خثعم، ولهم بالبصرة خطة وهم معروفون بها".
وجاء في الشعر والشعراء:
"محمد بن يسير، هو من أسد، مولى لهم، وكان في عصر أبي نواس، وعُمّر بعده حيناً، وقد يُتمثل بكثير من شعره".
وجاء في تلخيص المتشابه في الرسم:
"محمد بن يسير أبو جعفر البصري الخثعمي شاعر مشهور وله شعر جيد كثير".
وجاء في الإكمال:
"وأبو جعفر محمد بن يسير البصري شاعر مشهور، وله شعر كثير جيد. وأخوه علي بن يسير شاعر أيضاً، بصري".

27ـ العزف والعزوف بمعنى ، وهو الزهد في الشيء بعد إعجابك به .
والذهول من الذهل ، بالفتح ، وهو تركك الشيء تتناساه عن عمد ٍ.

28ـ انظر البيان والتبين1/66 ، والعمدة لابن رشيق 1/172 .
وأولاد عَلّة : بنو رجل واحد من أمهات شتى ..

29ـ هو الصولي
(176 - 243 هـ = 792 - 857 م)
إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول، أبو إسحاق: كاتب العراق في عصره. أصله من خراسان، وكان جده محمد من رجال الدولة العباسية ودعاتها. ونشأ إبراهيم في بغداد فتأدب وقربه الخلفاء فكان كاتبا للمعتصم والواثق والمتوكل. وتنقل في الاعمال والدواوين إلى أن مات متقلدا ديوان الضياع والنفقات بسامراء. قال دعبل الشاعر: لو تكسب إبراهيم ابن العباس بالشعر لتركنا في غير شئ.

30 ـ ديوان ابن الرومي 3/175 ، وأمالي الزجاجي /170 ، وديوان المعاني1/583 ، وزهر الآداب /417 ، وجمع الجواهر /171 ، وتاريخ بغداد 12/24 ، والمنصف للسارق والمسروق منه 1/ 152 .

31- وهو ما يسميه العروضيون بالإيطاء .

للبحث صلة >>
يتبع ـ بمشيئة الله ـ
الدكتور مروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 05:14 AM.

 

Search Engine Optimization by vBSEO 3.3.0