الجميل في مثل هذه التصريحات أنها صدرت عن رجل في موقع القيادة ، يمتلك القرار الفاعل في تحصين العربية ضد الهجمات الشرسة التي تواجهها .
وقد كانت العناية باللغة العربية هي محورًا خاصًّا من محاور القمة العربية العشرين التي جرت أعمالها في دمشق . وقلّما نجد اهتمامًا بهذا الشأن لدى أصحاب القرار المسؤول .
ما زلنا نريد أن نرى أمورًا ملموسة على أرض الواقع ، نريد إعادة تفعيل دور المجامع اللغوية التي دخلت في مرحلة الشيخوخة منذ مدّة . نريد أن تكون لهذه المجامع سلطة تفرضها على المجتمع ، وأن تكون تركيبة تلك المجامع حيادية تختار أعضاءها من دون أدنى محسوبيات أو مجاملات .
وتسخر إمكانياتها في قضايا التعريب ، ومجاراة العصر في مخترعاته وكل دخيل عليه ، ومواكبة التطور والتقنيات والتكنولوجيا الحديثة ، وكذا في إحياء التراث ، وتبصير المجتمع بأهمية الانتماء العربي ، ليس دعوة إلى القومية ، بل دعوة إلى الحفاظ على لغة القرآن وإحيائها ، والذود عن حياضها .
بارك الله في القيادات العاملة ، وبصّرها بخير الأمّة ، وهيّأ لها البطانة الصالحة .
|