![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| الرسائل العلمية قاعدة بيانات للرسائل العلمية وملخصاتها في الجامعات العربية .. |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو اللجنة الاستشارية للمنتدى تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 457
Thanks: 102
Thanked 85 Times in 44 Posts
معدل تقييم المستوى: 4 ![]() | الباحث: أ / عبد الرحمن أحمد سالم الصبان الدرجة العلمية: ماجستير الكلية: معهد البحوث والدراسات العربية القسم: الأدب واللغة بلد الدراسة: مصر لغة الدراسة: العربية تاريخ الإقرار: 2006مقدمة البحث: الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده , حمداً يليق بجلاله وعظيمِ سلطانه , فسبحانه الكريم المنَّان , خلق الإنسان وعلَّمه البيان , وأنزل على عبده كتابه بأفصح لسان , فكان للناس هداً وتبيان , والصلاةُ والسلامُ على خَاتَمِ الأنبياء وسيِّدِ المرسلين , محمدِ بن عبد الله المبعوثِ بلسانٍ عربيٍ مبين , الذي ختم الله به الرسالاتِ فكان من أفصح الناس كلاما, وأصدقهم حديثا وأبلغهم قولا , فازداد رفعةً وفصاحةً بهذه الشريعةِ الغراء , والتي كان لها العلاقةُ الوثيقةُ باللغة العربية ؛ كونها مادتها ووعاؤها ؛ فحفظها الله بحفظها, وصارت العلاقةُ بينهما أشبهُ ما تكونُ بعلاقةِ الروحِ بالجسد. وإذا كان القرآنُ هو النورُ الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفه , وهو المعجزُ في لفظه ومعناه ؛ فإن السنةَ أيضاً لها مكانتُها وفصاحتُها؛ فهي محفوظةٌ بحفظ القرآن , وخرجت من لسان من أوتي جوامعِ الكلم. إنّ أهميةَ هذه الدراسةِ تأتي من الحاجةِ الضروريةِ للسؤالِ الذي كان الوسيلةُ الأولى في عِلاقَةِ هذا الكونِ بخالقه U ) أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ(. ومن ثم الجواب , {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]) ويسأل المولى Iالبشرية جمعاء قائلا: ً)وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ( - فأجابوا - {قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا (([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]). فالسؤال أساس المعرفة , اتخذه الخطاب القرآني وسيلةً لتحقيق الغايات الدينية والقضايا التشريعية , ومن ثم تحقيقِ الغايات الأدبية والبلاغية , في سياق من الانسجام والتكامل , في تلك الرسالة الخالدة. فاستمال القلوبَ البشرية , في عرضه للقضايا التشريعية بأساليب شتى وطرقٍ متعددة كنوع من الإبداع البياني يتلمس قلوبَ المخاطبينَ ويؤثرُ في وجدانهم فكان وسيلةَ الرسلِ بعامة , إذ به تم البلاغُ وتحققَ منهجُ اللهِ في الأرض. فرضية الدراسة : - تفترض الدراسةُ أنَّ في الحوارِ النبوي (السؤالَ والجواب) قيمةٌ بيانيةٌ وبلاغيةٌ تميزه عن غيره من الحوارات البلاغية الأخرى ؛ ويتمتعُ بسلطةٍ بيانيةٍ وإقناعيةٍ خاصة , كفيلةٍ بالنفاذِ إلى ذهنِ المخاطبِ ووجدانِه والتأثيرِ في جميعِ قواه النفسيةِ والإدراكية والإحاطةِ به من جميع الجهات. - كما تفترضُ الدراسةُ أنَّ الخطابَ النبويَّ في موضوعِ السؤالِ والجواب , لا يكتفي بالجانب اللغوي الصرف بل إنه واسع النطاق يقدم في طياته رسالةً بلاغيةً متعددةَ الأغراض , واسعةَ الدلالات. أسباب اختيار البحث : - إنه لم تقم - فيما اطلع عليه الباحث - دراسةٌ متخصصةٌ تناولت الخطابَ النبوي في موضوعه السؤالِ والجواب , فلم يأخذ حظَّه من الدراسات البلاغية المتخصصة في الكشف عن مزاياه وما ينطوي وراءَ استخدامِهِ من دقائقٍ وأسرارٍ على نحو ما فعله الباحثون قديما ولا يزالون يفعلون مع بلاغة القرآن الكريم , عدا محاولةٍ فرديةٍ مبكرة , ظهرت عند الشريف الرضي في المجازات النبوية , على غرار ما فعل في مجازات القرآن , ولكن هذه المحاولةَ لم تستمر , وقد ظهرت حديثا بعضُ البحوثِ العلميةِ التي تخصصت في الحديث النبوي وهي كما يأتي : مجموعُ التكسير في الحديث النبوي الشريف – دراسةٌ صرفيةٌ ونحويةٌ ودلالية (دكتوراه). الخصائصُ اللغويةُ في الحديثِ النبويِّ الشريف , في محيطِ الأسرة : (ماجستير) الأحاديثُ القدسيةُ - دراسةٌ أسلوبية : (دكتوراه) , 1995. الاستثناءُ في الحديثِ النبوي- دراسةٌ نحويةٌ في صحيح البخاري: (ماجستير), 2000. المجازُ في الحديثِ النبويِّ مع دراسةٍ تحليليةٍ لكتابِ المجازاتِ النبوية , (ماجستير) , 2000. المصادرُ في الحديثِ النبويِّ الشريف – دراسةٌ نحويةٌ وصرفية (ماجستير) , 1999. الألفاظُ الدالةُ على الجنةِ في صحيح البخاري وسنن الترمذي : (ماجستير) 2003. التحول الدِّلالي في جملةِ الطلبِ مع التطبيقِ على أحاديثِ صحيحِ البخاري (دكتوراه) 2001. المشتقاتُ في لغةِ الحديثِ النبوي – دراسةٌ في نصوصِ صحيحِ البخاري (ماجستير) 2004. التركيبُ الشرطِيِّ في الحديثِ النبويِ في الصحيحين – دراسةٌ نحوية (دكتوراه) 1999. وبالنظر إلى الدراسات السابقة ؛ فإنها تنحو في اتجاهاتٍ متعددةٍ من الحديث النبوي الشريف , لرَحَابةِ البحثِ فيه , وسِعَةِ أُفُقِ التناول , غيرَ أنَّ هذه الدِّراساتِ السابقةَ لم تقتربْ من منطقةِ الحوارِ في الحديثِ النبوي الشريف , أو تُوْلِيْهِ دراسةً خاصة ؛ولأن الخطابَ النبويَّ – في موضوعه السؤالِ والجواب – يفوقُ غيرَه من الحوارتِِ البشريةِ البليغة , من حيث ثَراءِ الدِّلالةِ وشمولِها وقوةِ الإقناع ؛ فإنه صادرٌ عن رسول الله r. وهو ما يؤسس لحاجة ملحة في تناول دراسة تقوم على استعراض واستجلاء ظاهرة دلالية بلاغية , في ضوء الدراسات البلاغية والدلالية الحديثةفي علم اللغة , والتي طال انتظارها كثيرا من بين جوانبِ الدِّلالةِ اللغوية , واعتمادا على المناهج اللغوية الحديثة التي عنيت بهذا المجال. منهجُ الدراسة : إن الهدفَ من الدراسةِ يحددُ المنهجَ الذي ستقوم عليه ؛ فلما كان الهدفُ من الدراسةِ هو تقصي مواطنَ البلاغةِ والجمالِ واللمساتِ الفنيةِ في الحوار النبوي ؛ كان لزاماً على الباحثِ اتباعَ منهجِ الاستقراءِ والتحليل , وذلك باستقراءِ حيثياتِ المادةِ العلميةِ من مظانِّها في صحيحِ البخاري , وتحليلِ مادتِها والحصرِ الشاملِ لأساليبِها ومعانِيها الحقيقيةِ والمجازية , والوظائفِ التي قامت بها. هذا وقد كانت الخطةُ التفصيليةُ للدراسة على النحو الآتي : الفصلُ الأول : وعنوانُه التأسيسُ النظري لمسائلِ الاستفهام , وقد قسمتُه إلى مبحثين : تناولت في المبحثِ الأول : تعريفَ الاستفهامِ لغوياً وتقسيمَ أدواتِه على حسبِ الاختصاص , عرضتُ لبعضِ مسائلِ الاستفهامِ وخُصوصِياتِه من حيثُ حقهِ في الصدارة , وعَلاقَاتِه بِبَعضِ القضايا النَّحَوِية (أفعالِ الظن – الشرطِ – حروفِ الجر ). متناولاً في ذلك أراءَ العلماءِ من النحاةِ والبلاغيين. وجعلت الهزة على رأس المبحث كما هي رأسُ أدواتِ الاستفهام. ثم عرضت لأسلوب الاستفهام في الجملة العربية , ودوره المتميز بين الأساليب اللغوية الطلبية الأخرى ؛ كالأمر والنهي والدعاء. أما المبحثُ الثاني ؛ فقد تناولتُ فيه تحليلَ الاستفهامِ بلاغيا. و جوانبَ من دراسةِ البلاغيين للاستفهام ؛ كالنظر في مضمونِه العاطفي , والنظِر في تراكيبِه , والسياقاتِ التي يردُ فيها , والملابساتِ التي تحيطُ به ؛ من انفعالاتٍ ومؤثراتٍ تنم عن أسراره وأغواره وصوره البلاغيةِ ودلالاتِها. . ثم ختمتُ هذا المبحثَ ببعضِ النتائجِ حولَ الاستفهامِ التي استقرَّ عليها البلاغيون ؛ كالجرجاني والزمخشري والسيوطي وغيرهم. وأما الفصل الثاني فكان بعنوان : أدواتِ الاستفهامِ وخصائصِها عند اللغويين والبلاغيين. وقد قسمته إلى مبحثين : تناولت في المبحث الأول , أدوات الاستفهام الصرفية وخصائصها ومميزات كلٍ منها مع ربط ذلك بأمثلة من مظانها في الحديث النبوي , مع حصر دقيق وشامل , لنسبة تكرار بعضها إلى البعض الآخر في جانب السؤال والجواب , بالإضافة إلى ذكر أراء علماء اللغة والبلاغة حول هذه الأدوات. وأما المبحث الثاني فقد تناولت فيه التلوين الصوتي كأحد وسائل الاستفهام بغير الأداة , وتناولت فيه دور التنغيم والنبرات الصوتية في الحوار , وتعرضت في هذا المبحث لإشارات العلماء القدماء والمحدثين حول أهمية التلوين الصوتي كأحد الوسائل الاستخبارية والبيانية ووظيفته الخطابية في إيصال رسالة ما. وهذا اللون من البيان يدخل تحت مسمى (السمات الصوتية) في علم الاتصال. وأما الفصل الثالث فقد خصصته لدراسة السياق بنوعيه اللغوي و (غير اللغوي), وقد خصصت له المبحث الأول ؛ وذلك لما له من دور مهم في توجيه دلالات الاستفهام , وتحديد أغراضه في الحوار. ولعل التنوع في طرق عرض السؤال وأدوات الاستفهام يرجع إلى سياق المقام , فهناك سياق تصلح فيه (الهمزة) , وسياق تصلح فيه (هل) وآخر تصلح فيه (ما) وهكذا دواليك بحسب السياق وما تقتضيه الحاجة من الاستفهام. ولهذا فقد أوليت السياق بنوعيه مساحة عريضة في هذا المبحث. كما تناولت فيه مفهوم السياق وماهيته , مستعرضا أقوال العلماء القدماء والمحدثين في ذلك , والأسس والمرتكزات التي ذكروها. وأما المبحث الثاني , فكان بداية الدراسة التطبيقية والتحليلية , حيث وجهت اهتمامي في هذا المبحثلدور السياق البارز في توجيه بنية السؤال والجواب. أما الفصل الرابع فقد كان بعنوان " وظائف الحوار ". ويجدر التنويه هنا إلى أن مادة هذا الفصل اتسمت بالكثرة مما أدى إلى سلوك الباحث فيه مسلكا يخالف الفصول السابقة حيث تحتم عليه - نظرا لما ذكر - تقسيمه إلى عشرة مباحث , خصصت لكل وظيفة من الوظائف مبحثا مستقلا نظرا لطول المادة وتفرعها , وهي على الترتيب: الإقناع , واستشراف المستقبل، والإفصاح عن باطن الشخصية المتحاورة، وإزالة وحشةِ الذات، والتعليمُ والإرشاد، والوصولُ إلى تأسيس الحكم الشرعي، واكتشافُ التمايز بين الحقائقِ الثابتة، والتحذيرُ من فعل مكروه أو خلق ذميم، وتشريعُ مبدأ التكافل الاجتماعي , والاطمئنان. وقد خلُصت من هذه الدراسة إلى النتائج الآتية : إن أغلب أدوات الاستفهام من حيث الاختصاص , قد وردت في الحديث النبوي سواءً ما يختص منها بالتصديق , أو التصور , أو ما يطلب به التصور تارةًَ والتصديق تارةً أخرى. لم يكن التنغيم بمعزلٍ عن النصوص التراثية والخطابات الدينية , بل هو متأصلٌ فيها , وأسلوبٌ فاعلٌ بين أساليبها , يؤدي دوره في الخطاب ويتنوع بتنوع المقام , ظهر في النص القرآني , و دخل في الخطاب النبوي, استُخدِم في السؤال والجواب , وتُوُسِّع به في تحقيق الأغراض , فكان منه: التنبيه والإخبار والتقرير والإنكار , والأمر والنهي والاستئذان والاطمئنان والمعاني أخرى. إنَّ الدراسة قد قامت بعملِ إحصاءٍ شاملٍ لما ورد من السؤال والجوابفي الحديث الشريف – موضوع الدراسة – ووضعت النسب التكرارية للسؤال المرتبط بكل أداة استفهامية , وتوصلت من خلاله إلى عدة نتائج أقتصر هنا على ذكر الإجمالية منها : تم استخدام الوسيلتين،التلوين الصوتي والأدوات الصرفية كلها ما عدا (أيان)، وتبين أنَّ أكثر ما ورد من السؤال النبوي تكراراً هو ما كان بالهمزة ثم ( ما ) ثم ( هل ). وأقله تكراراً ما كان بالأدوات (متى) و(أنىَّ) و( كم) ويَرْجِع ذلك إلى ما تتميز به الهمزة من خفة وسهولة في النطق. من حيث أغراض الاستفهام، فقد جاء حقيقيا، و مجازيا، فكان نِسْبَةُ الحقيقي: (51%)، ونِسْبَةُ المجازي ( 49%). وأكثر الأدوات استخداما في الأغراض المجازية هي الهمزة، ثم ( ما). وبالنسبة للمجازي، فإن غرض ( التقرير) هو الغرض الأكثر ورودا، في حين أن ( الاستبعاد ) هو الغرض الأقل ورودا، ويليه غرضا ( النهي) و( التوبيخ) , ولم يرد غرض ( التحقير ) قط. أما بالنُّسبة للتلوين الصوتي في حديث الرسول r فقد بلغ نُسبةُ استخدامِه في الحقيقة(60%) وكان نسبةُ استخدامِه مجازيا هي ( 40%) تم استخدامه في المعاني البلاغية :التقرير والإخبار والاطمئنان والتعجب والتنبيه والعرض والأمر والعتاب، بنسب متفاوتة. ولم يستخدم في المعاني الأخرى. إنَّ الحوارَ في الحديثِ النبوي الشريف , يقوم بعددٍ من الوظائف منها : الإقناعِ واستشرافِ المستقبل، والإفصاحِ عن باطنِ الشخصيةِ المتحاورة، وإزالةِ وحشةِ الذات، والتعليمِ والإرشاد، والوصولِ إلى تأسيس الحكم الشرعي، واكتشافِ التمايز بين الحقائقِ الثابتة، والتحذيرِ من فعل مكروه أو خلق ذميم، وتشريعِ مبدأ التكافل الاجتماعي , والاستئذان والاطمئنان. جعل الرسول r من تنوع الحوار قاعدةً أساسيةًَ في إثباتِ الرسالةِ، والبعثِ والجزاءِ، وبيانِ التشريعِ وسردِ قصصِ الأممِ السابقةِ، وعرضِ المعاني، وأداءِ الأغراضِ المتنوعةِ , مستخدماً طرقاً متباينةً في العرض، اتسم الحوارُ بالوضوحِ، ومنطقِ البداهةِ والحكمةِ، وكان حواراً مناسباً لخواصِ الناسِ وعامتهم. -إنَّ لسياقِ الحالِ والمقامِ دورٌ كبيرٌ في تبيانِ وإيضاحِ كلِ عبارةٍ على امتدادِ العرضِ البلاغي النبوي , القائمة في السؤالِ الحقيقي أو المجازي سواءً التي كانت عن طريقِ الأداةِ الصرفيةِ الموضوعةِ للاستفهامِ , أو عن طريقِ السؤالِ بالتنغيمِ, فالسياقُ قد أكسبها تفسيراً ووضوحاً وتفصيلاً , حتى وصل الأمرُ في كلِ عبارةٍ إلى خلوصٍ واضحٍ , وتجردٍ كاملٍ نقيٍ لمعانيها , لا تقبلُ اللبسَ ولا الغموضَ على امتدادِ الزمنِ مهما بعدَ وطال. -إن الخطابَ النبويَ في موضوعهِ السؤالُ والجوابُ , قد كرمَ العقلَ البشري واحترمَ قدراتهِ وإنسانيتهِ واستخدمَ في سبيلِ إقناعهِ الحججَ والبراهينَ مستعيناً لذلك بكل السبلِ والوسائلِ المتاحةِ آنذاك , كضربِ الأمثلةِ , وانتزاعِ الصورِ الحسيةِ المألوفةِ والمشاهدةِ منِ الواقعِ المعيشي والحيواني والنباتي وتجسيدِ المعنوي بالمحسوسِ أحياناً , والاستعانةِ بما تعتقده العربُ و تتخيَّله أحياناً أخرى على غرارِ ما فعله القرآنُ الكريمُ فالكلُ يخرجُ من مشكاةٍ واحدةٍ. -إنَّ السؤالَ التنغيميَ الذي جاءَ من قبلِ الرسولِ e كبديلٍ عن أداةِ الاستفهامِ قد كشفَ عن تفسيرٍ تامٍ لكلِ ما يوافقُ الشرعَ أو يخالفُه , بصورةٍ إقناعيةٍ تخاطبُ العقلَ والوجدانَ , بلغ التمامَ واستكمل المعنى من عدةِ وجوهٍ بما يناسبُ سياقَ الحالِ والمقامِ. دون الحاجةِ إلى طولِ الكلامِ أو قصرهِ , وأدركَ الصحابةُ ذلك وترجموه بقولِهم فاشتدَّ غضبُهُ واحمرَّ وجهُهُ، حتى قلنا ليته سكت , فتبسمَ تبسمَ المغضبِ وقال , تلألأ وجهه وقال... وهكذا بما يبينُ ارتفاعَ الصوتِ أو انخفاضَهُ. - إنَّ السؤالَ والجوابَ القائمينِ في الحوارِ النبويِ قد أفصحا عن إعجازٍ بيانيٍ وبلاغيٍ؛ وذلك في موضوعِ النهيِ والتحذيرِ حيثُ جمعَ بينَ المؤتلفِ والمختلفِ فقد جمعَ على سبيلِ المثالِ بين الشركِ وعقوقِ الوالدينِ وشهادةِ الزورِ, ثلاثُ قضايا تختلفُ في معانيهاوتجتمعُ تحت إطارٍ واحدٍ هو الباعثُ الفكري ُأو الوجدانيُ, والحاملُ على الإقدامِ في كلٍ إنَّ هناك مجموعةً كبيرةً من النصوصِ النبويةِ في مجالِ السؤالِ والجوابِ انتهجت سبيلَ التصويرِ الحسيِ المنتزعةِ مادتُه من المجالِ الاجتماعيِ والحيوانيِ و الزراعيِ , بغيةَ التأثيرِ في نفوسِ المخاطبينَ وإقناعِهم متخذةً لكلِ موقفٍ ما يناسبُها بما يمهدُ لها الولوجَ إلى قلوبِ المخاطبينَ من أقربِ سبيلٍ. إن ما قدمتهُ النصوصُ النبويةُ من قوةٍ في الإقناعِ، ودقةٍ في التصويرِـ يقوي فكرةَ الإعجازِ البيانيِ في الخطابِ النبويِ، ومع ذلك يبقى البيانُ إطاراً للمحتوى، والمحتوى أهمُ من الإطارِ. وبعد هذا العرضِ الموجزِ أتوجَهُ للمنعمِ المتفضلِ شاكراً , فهو وحدُه الذي منَّ عليَّ بهذا الموضوعِ , ويسَّرَ لي البحثَ فيهِ , فإليهِ يفيضُ روحي تسبيحاً وحمداً , وله يلهجُ لساني شكراً وذكراً , وأسألُهُ أن يكونَ قد خلُص له عملي طمعاً , وأسأله أن يجزي والديَّ خير الجزاءِ , وأن يغفرَ لي ما فرطتُ في حقهما وما افتقداه مني زمنا طويلاً وأسأله ألا يحول بيني وبينهما وأن يسعدهما بما يُمَنُ عليَّ من كرم اللجنة والتحكيم حسنا. وللهِ وهبتُ شكري وخشوعي , فهو الذي منحني الشرفَ وزادني فضلاً بِعَلَمٍ عَالِمٍ بحرا , جعلَه مشرفاً لرسالتي فازداد البحثُ به فخرا , وإن هذا البحثَ لينطقُبأسمى آياتِ الشكرِ والعرفانِ لمن له الفضلُ بعدَ الله في توجيهيه ورعايته وتخريجه , فلم يبخلْ على الباحثِ ولا على بحثه شيئا , وسيظل عطاؤُه وكرمُهُ منقوشاً في قلبي ما حييت. والشكرُ واجب فرضا لمن سيزداد بهما بحثي وضوحا وإتقانا فسلام حبٍ وإجلالٍ وإحسانإلى لجنة التحكيم مقروناً بعرفان لمن تخطى دروب العلم مقتحماًمحمدَ العبدِ ذي التجديد والشان يجددُ العرضَ عندَ الدرسِ يلبسُهُثوباً قشيباً بتشكيلٍ وألوانِ بحرَ البحورِ عميقَ القعرِ لؤلؤهلمن تحلى بجد ثم إتقان كذا البحيري نجم ساطع علميؤم للعلم من قاص ومن دان شمس الشموس ونور العلم يرسلهلطالب العلم تنويراً بتبيان أجيال علم بناها ثم أرسلهالتنشر النورنعم الصانع الباني ومن جلالٍ بحورَ العلم نغترفومن رؤاه سبيلُ الحق أغناني قل للغاة إذا حارت بمسألةحط الرحال بهذا العالم الباني والشكر موصول لبلدي اليمن بلد الحكمة الإيمان الذي بعثني لأنهل من بحور العلم والعطاء فأنال الخبرة والفهم. والشكر موصول لكل عالم في هذا البلد المضياف ولكل من ساهم معي من قريب أو بعيد في بحثي وتعلمت منه ولو حرفاً. و الشكر موصول لكل العاملين في المعهد وعلى رأسهم مديره الأستاذ الدكتور /أحمد يوسف أحمد الذي اتسع صدره لليمنيين خلقاً وعطفاً. والشكر موصول لهذا البلد الطيب أرضاً وإنساناً , لما لمسنا منه الأنس والكرم وقد شهد له المصطفى r بقوله : إذا فتح الله عليكم مصراً فادخروا منها جنداً كثيراً فإنهم خير أجناد الأرضوإني لا أجد تعبيراً يفسر طيبأهلها إلا بما استحقوا من الله هبة النيل العظيم. والشكر موصول لسفارتنا في هذا البلد ولمن حضر يمثلها ويشاركني فرحتي الأستاذ جمال المالكي المستشار الثقافي المساعد للشؤون المالية .والشكر موصول لكل إخواني الحاضرين , الذين ضحوا بأوقاتهم وبذلوا جهدهم وكابدوا مشقة الزحام للوصول إلى هذا المكان , يسمعون لأساتذتي ويشاركوني في فرحتي فلهم خالص تقديري وعرفاني ولهم مني حبي وامتناني , فجزى الله الجميعَ خير الجزاء , وشكر لحاضرين حسن الاستماع. العلماء الأجلاء هذا جهد المقل أضعُه بين أيديكم ينتظر المزيدَ من خيركم , والله أسأل أن ينال إحسانكم ورضاكم , مع العلم أني لا أدعي الكمال ولا العصمة , فالكمال لله وحده والعصمة لمن عصمه الله , كما لا أزعم أني قد قدمت موضعاً خالياً من النقص أو الزلات, ولكن حاولت ما استطعت أن أقول شيئاً جديداً , فما كان فيه من صواب فمن الله ثم من توجيه المشرف الكريم الأستاذ الدكتور / محمد السيد سليمان العبد , الذي اتسع صدره وبذل جهده ووقته , ولم يحرمني من علمه شيئا , وإن كان من نقص فمن نفسي والشيطان, فاعترافاً بالفضل لذوي الفضل , وإقراراً بالضعف والتقصير فلا أقول أني قد جئت من سبأ بنبأ يقين , وإنما أقول كما قال أبناء يعقوب u لأخيهم الملك نبي الله يوسف uقد جئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين , وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. (1) البقرة , الآية :30 (2) الأعراف , الآية : 172 آخر تعديل بواسطة د. عبد الله بن محمود ، 17/May/2010 الساعة 03:55 PM |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |