![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| الرسائل العلمية قاعدة بيانات للرسائل العلمية وملخصاتها في الجامعات العربية .. |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو اللجنة الاستشارية للمنتدى تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 457
Thanks: 102
Thanked 85 Times in 44 Posts
معدل تقييم المستوى: 4 ![]() | الباحث: أ / عطية علي سليم كندي الدرجة العلمية: ماجستير تاريخ الإقرار: 2006الخاتمة: سعى البحث إلى معاينة الخطاب الروائي الذي قدم قصة "الخسوف"، وذلك بهدف تقصي طريقة اشتغاله على بناء أحداثها المتخيَّلة، عبر مقولات السرد الثلاث: الزمن والصيغة والرؤية، باعتبارها تشكّل المكوَّنات الأساسية للخطاب الروائي؛ فكان مدار التعامل معها قائماً على درس وتحليل كل مكون منها بانفراد، لاشتماله على تقنيات فنية تستخدم كأدوات في تأليف السرد الحكائي. وفي مجال (الزمن)، اتضح أن الخطاب لم يقدم زمن القصة بنفس ترتيبها الافتراضي، وبهذا غاب توالي سرد الأحداث على أساس منطق حدوثها أولاً بأول، منذ بداية انطلاق السرد وفي مواضع متفرقة من الخطاب، ويعد ذلك الاختلال المصطنع، تجسيداً لرؤية حديثة مُتّبعة في التعامل مع الزمن الروائي، أراد الكاتب بواسطته التعبير عن إشكالية الوعي بالزمن و دلالته، وخاصة الزمن الماضي وتأثيره في الحاضر وصنع المستقبل؛ ومن هنا تم استحضار أحداث تاريخية من الواقع الخارجي المحايث، لها زمنها المحدد الذي مضى وانتهى، مشكلة في الرواية تمفصلات زمنية رئيسة، جرى ترهينها في الحاضر السردي لتصبح جزءاً من بنيته الفاعلة في إبراز الواقع المضطرب. وفي زمن الخطاب المتمثل في الحاضر السردي، ألفيناه يتشكل من أبنية زمنية مُتَنَوِّعَة، أساسها البناء الزمني المتتابع، والذي تحقق بموجبه حدوث تناغم بين زمن القصة وزمن الخطاب، ذلك لأن القصة قائمة على التنقل والترحال، مما أفضى إلى بروز علاقات تراتبية متسلسلة منطقياً وسببيا، فكانت الهجرة الأولى من الصحراء إلى الواحة، ثم الخروج منهاإلى السّفح الرملي، والرحيل عنها إثر حادثة الطوفان إلى وادي الآجال، كما خضعت بعض الأحداث الفرعية أيضاً إلى هذا البناء الزمني, وفي تتبع هذا المسار الطولي ما يؤكد على حركة الزمن وسيلانه, وما ينجم عن هذه الديمومة من رصد حالات التأثر والتّغير في واقع حياة الجماعة. إلى جانب ذلك عمل البناء التداخلي على تشييد زمن القص، فكان جدل الحاضر مع الماضي بصورة متكررة ومفتوحة على المستقبل, من خلال الوقوف على الزمنين النفسي بأبعاده العميقة، والأسطوري المُعَبِّر في النص عن استمرارية الماضي في الحاضر وتكرارية الحدث عبر التاريخ. وفي هذا البناء تراكبت الأزمنة وتداخلت بسبب ارتباطها ببعضها من ناحية، وبفعل عملية التناوب على سرد الأحداث من ناحية أخرى، فاللجوء إلى التناوب كان مبعثه الاتيان على كل الوقائع المتزامن حدوثها في وقت واحد، أما تراكب الأزمنة فقد كان ماثلاً في الحكايات التضمينية المستثمرة كتجريب عبر الأشكال التراثية. ولتجاوز خطية السرد إلى الأمام، برزت المفارقات الزمنية بواسطة تقنيتي الاسترجاع والاستباق، وقد لمسنا هيمنة تقنية الاسترجاع خاصة في الجزء الثالث من الرواية، ولعل هذا الارتداد إلى الماضي المجيد، غايته البحث عن حاضر أصيل ينسجم مع ذلك الماضي البطولي ويتواصل معه. وفي مستوى المدة الزمنية، تعَرَّفنا على الأشكال الأساسية للحركة الزمنية في الرباعية الروائية، متمثلة في مظهري السرعة والبطء، واستخلصنا التراوح بينهما في الاستعمال. فكانت " الخلاصة " بنوعيها القصيرة والطويلة، الأداة التقنية المستخدمة في تسريع وتيرة السرد، ويرجع إعمالها إلى طول الفترة الزمنية التي امتدت عليها الأحداث في الرواية، وإلى وجود بعض الأحداث الثانوية التي اعتبرها الراوي لا تحتاج إلى توقف زمني سردي طويل؛ واشتركت تقنية " الحذف " مع الخلاصة في القفز بالسرد، وذلك بإسقاط مدة من حساب الزمن الروائي، وأهمها " الحذف الضمني " الذي طال نحو اثنين وأربعين سنة من زمن القصة؛ وبمقابل تلك السرعات، كان للإبطاء في زمن القص دور في كسر رتابة السرد، من خلال "المشاهد الحوارية" التي عملت على تصوير الواقع المتغيِّر، وساهم الوصف كذلك على إحداث نوع من التأني في تدفق السرد، وإن كان مقترناً به معظم الأحوال، الأمر الذي منح الفرصة ليتمدد زمن الخطاب على حساب زمن القصة، بحيث تسنَّى تأمل واستبطان الذوات والأشياء وإبراز ملامحها وأثر الزمن عليها. وفي مجال (الصيغة) التي تُعْنَى بصيغ الحكاية داخل العمل الروائي، استنتجنا أن "بنية نمط القص"، اشتملت على مستويات خطابية، أبرزها "خطاب السرد" بوصفه المظهر الأساس في إبداع النص الروائي بكل محتوياته, ثم اضطلاعه بالعملية التواصلية داخل الرواية وخارجها, ومن بين المستويات الخطابية الأخرى المتفرِّعة عن السرد، كان "الخطاب المباشر" حاضراً بقوة عبر استقلاله في الشكل الحواري، وفي ثنايا السرد. وإلى جانب المستويات الخطابية، شكَّل التعدد اللغوي المُتَكَوِّن من أجناس تعبيرية مختلفة، جزءاً من بنية الخطاب السردي محدثاً بذلك علاقات تفاعلية داخل النص الروائي. وفيما يخص "الرؤية" المقترنة بالصوت السردي، تعرَّفنا على "الراوي" ووظائفه الأساسية والاختيارية، وعلى الطرف المقابل له, وهو "المروي له" داخل الرواية, وتماهيه مع المتلقي الواقع خارج الرواية، وتوقفنا عند وظيفته المتمثلة في بلورة صورة راوي رباعية الخسوف، وعاينا الرواة الآخرين من الشخصيات المشاركة في الأحداث، وتبيَّنا التفاوت في درجة حضورهم بإزاء الراوي الأساس الذي يتموضع خارج القصة، وكذا السِّمَات التي تميز بها سردها عن سرد الراوي بصوته. وفي الجزء الأخير من بنية هيئة القص، تمت معاينة عنصر "الرؤية السردية"، حيث تم استجلاء علاقة الراوي بالقصة التي رواها، وعلاقته بالشخصيات التي روى عنها؛ ففي علاقته بالقصة, وجدناه يتدخل في مجريات بعض الأحداث التي تطلبت حضوره بغية الكشف عن أبعادها؛ أما عن علاقته بالشخصيات فقد كان راوياً عليماًَ بأحوالها وظروفها الخاصة، وحتى مشاعرها الداخلية، وظلت رؤيته "الخلفية" هذه قائمة حول بطل الرواية، عاملةً على الإعلاء من ذاته وأفكاره المجسدة لموقف جماعته من الآخر؛ وجاءت رؤية الراوي "المصاحبة" للشخصيات الأخرى لتصوير المواقف المضادة للرؤية الأولى، وقد كان لهذا التوظيف الرؤيوي دوره البارز في تأسيس الفكرة الجوهرية في الرواية والمتمثلة في تمجيد الذات الطارقية، على نحو لا يخلو من المفاخرة التي وصلت إلى حد تهميش الآخر وهجائه. وفي الختام، لا أزعم أن ما قدمه البحث، وبما انتهى إليه، هو القول النهائي في تحليل خطاب رباعية الخسوف؛ فالنص الروائي نص مفتوح وقابل للاستنطاق والقراءات المتعددة، وبأشكال وأساليب مختلفة، الأمر الذي لا يحول دون أن تقوم جهود أخرى لاحقة لهذا البحث, كالتي أقترحها في التوصيات التالية: إجراء دراسة "فنية مقارنة" بين عمله الروائي الأول "رباعية الخسوف" وأعماله الروائية اللاحقة لها, وذلك لمعاينة ظاهرة "التكرار" على مستويي المكان والشخصيات, بتوظيفهما في تأسيس وجهة نظر تجسد القيم الاجتماعية الخاصة بسكان الصحراء, والخوف على تلاشيها في عالم اليوم. الوقوف على كيفية اشتغال "المفارقة" الأدبية في رباعية الخسوف, لما تمثله من قيمة فنية وجمالية, عبر الاختزالات والإنزياحات التي تمنح العمل الروائي دلالات جديدة. إجراء دراسة بحثية مستقلة تعنى بـ "التناص", باعتباره من السمات البارزة في عمله الروائي هذا, ويمكن في هذا الإطار الوقوف مثلاً على النصوص المختارة التي تتصدر فصول هذه الرواية, وكذا رواياته الأخرى, لاستجلاء عملية إنثيالها في النص الروائي المتخيل, وآلية تفاعلها الداخلي فيه ومعه. النظر في مسألة اتكاء الكاتب على الوقائع الأسطورية, وابتكاره نصوصاً أسطورية موازية لها, لمعرفة كيفية تشكلها عبر المتخيل الروائي واظفائها إليه الطابع الملحمي. آخر تعديل بواسطة د. عبد الله بن محمود ، 18/May/2010 الساعة 03:28 AM |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |