.::||[ آخر المشاركات ]||::.
حصول الدكتور محمد فجال على جائزة مدير جامعة الملك سعود للتميز في التدريس [ الكاتب : سيف العربية - آخر الردود : سلمان الشمري - ]       »     مراهقات الجيش الاسرائيلي [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »     كن مبدعاً [ الكاتب : رائد الطريف - آخر الردود : رائد الطريف - ]       »     من كتاب :50 ways to prevent and manage stress [ الكاتب : فراس العيسى - آخر الردود : فراس العيسى - ]       »     بالنظر إلى كل الطرق التي توصلت إليها في كل يوم، إسأل نفسك هذه الأسئلة: [ الكاتب : محمد الخطاف - آخر الردود : محمد الخطاف - ]       »     لماذا سمي العرب عربا؟ [ الكاتب : فريد البيدق - آخر الردود : فريد البيدق - ]       »     تحميل رسائل جامعية من جامعة الجزائر [ الكاتب : ألطاف محمد - آخر الردود : يقين - ]       »     البريد والبلاستيك [ الكاتب : متعب الشمري - آخر الردود : متعب الشمري - ]       »     مشاهدة تحميل عرض المصارعة ExClUsIvE Monday Night Raw 21052012 تحميل مباشر [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »     مشجع سعودي متخفي باالنقاب وجالس مع مشجعات المنتخب‏ [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »    


عدد الضغطات : 796عدد الضغطات : 190

مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !!


العودة   منتدى الإيوان > أروقة الدراسات العليا والبحث العلمي > الرسائل العلمية


الرسائل العلمية قاعدة بيانات للرسائل العلمية وملخصاتها في الجامعات العربية ..

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 04/May/2010, 02:41 PM   #1 (permalink)
عضو اللجنة الاستشارية للمنتدى
 
الصورة الرمزية د. عبد الله بن محمود
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 457
Thanks: 102
Thanked 85 Times in 44 Posts
معدل تقييم المستوى: 4
د. عبد الله بن محمود is on a distinguished road
Arrow بناء الجملة في السيرة النبوية

الباحث: د / عبد الغني شوقي موسى الأدبعي الدرجة العلمية: دكتوراه تاريخ الإقرار: 2006


المقدمة:
الحمد لله الذي جعل السماء بناءً محكماً، لا يُخِلُّ بها عارض، وزينها بالنجوم الزاهرة، وسخرها لهداية كل سائر، وجعل البسيطة سهلاً ممهداً فاستقامت عليها حياة الخلائق.
فالحمد مقصور عليه، والشكر ممدود إليه ما استطالت الدهور أو قصرت، والصلاة والسلام على أفصح الخلق محمد - صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.
أما بعد فالمعروف أن التقعيد النحوي اقتصر على حقبة معينة إلى منتصف القرن الثاني الهجري في الحواضر، سمي بـ(عصر الاحتجاج)، ومنتصف القرن الرابع الهجري في البوادي، واقتصر التقعيد أيضاً على مستوى معين من مستويات اللغة وهو الفصحى، في حين أنه ابتعد عن كثير من المؤثرات اللغوية التي لحقت اللغة الفصحى كتنقلات القبائل واحتكاك بعضها ببعض، وتطور الثقافة عامة في عصورها الأولى.
ونتيجة للقطيعة بين مرحلة التقعيد و هذا التطور اللغوي نزعت الدراسة النحوية إلى التصويب أو التخطئة، جاعلة تلك المرحلة اللغوية التي حُدِّدَت للاستشهاد مثالاً أعلى يحتذى به، ويلزم النَّسْجُ على منواله.
ولذلك أُهِمل التطور النحوي وأهمل جانب كبير من تراثنا العظيم، وهو الكتب التي نقلت لنا المجموعات الشعرية وأشعار الشعراء ،والكتب التي شملت أيضاً نصوصا نثرية دُوِّنت في مراحل التدوين الأولى، وتعد تلك المدونات من النصوص المحررة، واللغة المحررة لم يلتفت إليها كثيراً في مراحل التقعيد الأولى خلا القرآن, وكما أن التقعيد كان في مرحلة محددة ومستوى معين، وكذلك كان مقصوراً على قبائل معينة.
يضاف إلى ذلك أن التقعيد النحوي قام جُلّه على الشعر، وأهمل النثر بصورة ملحوظة حتى أحاديث النبي أفصح الخلق لم يبدأ الاهتمام بها إلا في مراحل متأخرة.
ومن المعروف أن للشعر لغته الخاصة التي يتميز بها عن النثر، إذ يُحكم بجوانب فنية مثل المجازات والاستعارات والتشبيهات، وقيود تفرضها الوزن والقافية لتجعل التراكيب والألفاظ تسير في البيت باتجاههما؛ ليبقى البيت متسقاً مع الوزن الشعري والقافية.
وعندما وسع النحاة القياس وقدموه على السماع ،أخذوا يقيسون ما يقوله الشعراء، فما جاء على غير القياس عندهم جعلوه ضرورة، ولم يتنبهوا إلى طبيعة لغة الشعر؛ ولذلك نشأ ما يسمى بضرورات الشعر.
وبنية لغة النثر لا يوجد فيها قيود تفرض على المتكلم السير وفق نظام معين كالتفعيلة أو القافية في الشعر.
وقد تيسر لي بفضل الله اختيار موضوع (بناء الجملة في السيرة النبوية) رسالة للدكتوراه بناء على الأسباب الآتية:-
أسباب اختيار الموضوع:-
1) يعد كتاب السيرة النبوية لابن هشام من المدونات القديمة المحررة، التي تعد مهمة لاشتمالها على نصوص شعرية أغلبها لشعراء من عصر صدر الإسلام، ونصوص نثرية، وهذه النصوص منها ما هو أحاديث للنبي – صلى الله عليه وسلم -، ومنها ما هو خطب للخلفاء، وفيها عبارات للصحابة ولكثير من العرب، من قبائل شتى، صاغها لنا ابن إسحاق وابن هشام. فلغة الكتاب تمثل اللغة المتحضرة والسائدة في عصر صدر الإسلام والتي تتمثل في لغة قريش مع بعض القبائل العربية.
2) إن هذا الكتاب يعد نصاً محرراً، وأغلب الشواهد النحوية التي قُعِّدَت القواعد في ضوئها كانت مسموعة، ولم يلتفت إلى النصوص المحررة خلا القرآن الكريم لذلك تبين هذه الدراسة أهمية اللغة المحررة في صوغ القواعد.
3) جملة الشعر تختلف عن جملة النثر، بما يفرضه الوزن والقافية والطبعة الفنية للشعر على الشاعر من العدول عن تراكيب إلى أخرى، في حين أننا لا نجد ذلك في النثر، ومن هنا تبين هذه الدراسة المؤثرات في بناء الجملة شعراً ونثراً.
4) اعتنى بهذا الكتاب عالمان لغويان جليلان هما: محمد بن إسحاق عاش في القرن الثاني الهجري، وعبد الملك بن هشام كانت وفاته 213هـ، فأصول هذا الكتاب تعود إلى عصور الاحتجاج، وسيعكس لنا الدراية اللغوية لابن إسحاق وابن هشام، وطريقة بنائهما للجملة.
5) من المؤكد أن النحاة الأوائل لم يقفوا على كل ما قالته العرب، فما اعتمد مادة للتقعيد لم يكن كافياً ؛ إذْ كان مقصوراً على عصر معين، ولذلك أُهمِل التطور اللغوي، ولذلك يمكن من خلال هذه الدراسة تعديل أحكام النحاة حول قضايا نصوا عليها وجاءت الشواهد بنقضها في السيرة أو ترجيح رأي على آخر بناء على الاستقراء.
فكرة الدراسة ومنهجها:
تقوم فكرة الدراسة على إظهار العلاقات بين الكلمات في الجملة بمختلف أنواعها، كما تقوم على عرض نماذج من أنماط الجملة بحسب الاستقراء وفقاً للتقسيم الآتي في كل باب:
1) الجملة القصيرة بمختلف أنواعها.
2) الجملة المستطيلة وأنماط استطالتها.
3) عوارض بناء الجملة (الحذف – تغيير الرتبة).
4) والباب الأخير هو عرض لأنماط بعض الأساليب.
كما تقوم الدراسة بإبراز الأبنية التي تعد من قبيل التطور اللغوي سواء أغفلها النحاة أو منعوها أو استضعفوها، وستشير الدراسة إلى بعض الأزمنة التي تفهم من السياق، وجملة من الفروق المهمة بين جملة الشعر وجملة النثر.
ويتلخص منهج البحث في الآتي:
استقراء الأنماط المختلفة للجملة في السيرة النبوية وتصنيفها بحسب تقسيمات البحث.
دراسة تلك الأنماط وتحليلها وفق منهج وصفي تحليلي، في ضوء المعنى، ومن خلال السياق، والإشارة إلى آراء النحاة في الأنماط ومناقشتها ومحاولة الترجيح.
النصوص المنقولة نصاً جعلتها بين حاصرتين، أما التي تصرفت فيها فلم أحصرها.
عزوت الشواهد من السيرة إلى قائليها لما لذلك من أهمية في الاستشهاد النحوي.
أذكر الشواهد الشعرية على الأنماط أولا ثم النثر، وأقدم الحديث النبوي في النثر على غيره.
النصوص المنقولة من السيرة منسوبة إلى قائليها كما هي في السيرة، والعهدة في ذلك على ابن إسحاق وابن هشام.
أذكر بيانات المصدر أو المرجع عند الاقتباس منه أول مرة خشية التكرار.
مخطط البحث:
ولقد قمت بتقسيم البحث وتوزيعه بحسب الأبواب والفصول الآتي ذكرها، معتمداً في ذلك على إطلاعي على تقسيمات الكتب التي درست مثل هذا الموضوع، مع إضافاتي التي استكملت بها تقسيمات هذه البحث، وهي على النحو الآتي:
التمهيد: وفيه ترجمة لابن إسحاق، وابن هشام، وعناية العلماء بكتاب السيرة النبوية.
المدخل: يحوي اتجاهات العلماء في تعريف الجملة قديما ًوحديثاً وعند الغربيين والعرب وأنواع الجمل حسب المعايير المختلفة.
الباب الأول: الجملة الاسمية ونقصد بها الجملة الاسمية التي لم يدخل عليها أحد النواسخ، ويحتوي هذا الباب على فصلين:
الفصل الأول: الجملة الاسمية القصيرة في السيرة النبوية وفيه مبحثان، الأول: عناصر بناء الجملة الاسمية القصيرة، والثاني: أنماط بناء الجملة الاسمية القصيرة في السيرة.
الفصل الثاني: استطالة الجملة الاسمية وصدر بتمهيد عن(أنواع الاستطالة وعلاقتها بالمعنى) ومبحثان:
الأول: أنماط استطالة الجملة الاسمية في السيرة،
والثاني: عوارض بناء الجملة الاسمية.
الباب الثاني: بناء جملة النواسخ، وجعلتها قسماً مستقلاً ؛لأنها تجمع خصائص مشتركة بين الاسمية والفعلية، وفي هذا الباب أربعة فصول.
الفصل الأول: بناء جملة (كان) وأخواتها وفيه ثلاثة مباحث، الأول : بناء جملة (كان) القصيرة وأنماطها في السيرة، والثاني: أنماط استطالة جملة (كان) وأخواتها، والثالث: عوارض بناء جملة (كان) وأخواتها.
الفصل الثاني: بناء جملة (كاد) وأخواتها، وصدر بتمهيد عن أنواعها وعملها، ومبحثان، الأول: أنماط استطالة جملة (كاد) وأخواتها، الثاني: عوارض بناء جملة كاد وأخواتها.
الفصل الثالث: بناء جملة (ظن) وأخواتها ،وصدر بتمهيد عن أنواعها وعملها، ومبحثان:
الأول: أنماط استطالة جملة (ظن) وأخواتها، والثاني: عوارض بناء جملة (ظن) وأخواتها.
الفصل الرابع: بناء جملة الحروف الناسخة، وفيه أربعة مباحث، الأول: بناء جملة(إن) وأخواتها القصيرة و أنماطها في السيرة. الثاني: أنماط استطالة جملة (إن) وأخواتها. الثالث: عوارض بناء جملة (إن) وأخواتها، الرابع: بقية الحروف الناسخة: لا النافية للجنس، والمشبهات بـ (ليس).
الباب الثالث: بناء الجملة الفعلية، وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: بناء الجملة الفعلية القصيرة،وفيه مبحثان: الأول: مفهوم الجملة الفعلية وعناصر بنائها.
والثاني: أنماط الجملة الفعلية القصيرة في السيرة.
الفصل الثاني: الجملة الفعلية المستطيلة في السيرة وفيه مبحثان:
الأول: طرق استطالتها وأنماط التداخل فيها في السيرة. والثاني: عناصر امتدادها في السيرة.
الفصل الثالث: عوارض بناء الجملة الفعلية وأنماط جملة المخالفة في السيرة، وفيه مبحثان:
الأول: عوارض بناء الجملة الفعلية. والثاني: جملة المخالفة وأنماطها في السيرة.
الباب الرابع: من بناء الأساليب النحوية ، وفيه فصلان :
الفصل الأول:من الأساليب الطلبية، وفيه مبحثان ، الأول : أسلوب النداء ، والثاني: أسلوب الاستفهام.
الفصل الثاني: من الأساليب غير الطلبية، وفيه مبحثان:
الأول: أسلوب القسم. والثاني: أسلوب الشرط.
خاتمة البحث والفهارس.
نتائج عامة:
المناط في تحديد مفهوم الجملة هو المعنى والفائدة، ففي كثير من الصياغات ينتهك الشكل فينظر للمعنى، لأنه الأصل مع دلالة السياق والتنظيم، وبناءً على ذلك فإن الجملة:هي اللفظ الذي يفيد معنى تاماً يحسن السكوت عليه.
الجملة الاسمية:
الجملة الاسمية القصيرة: هي التي تتكون من مبتدأ (مفرد) وخبر (مفرد) والمقصود بـ (المفر) ألاّ يكون جملة أو شبهها، وغالباً لا تأتي مستقلة، وإنما تأتي في بناء جملة أطول منها، وتدل في الغالب على الحال، وقد تدل على غير ذلك.
أجاز النحاة نقل الأعلام من الجملة الاسمية قياساً على الفعلية، والصحيح أن يوجد من الأعلام المنقولة من الجملة الاسمية ما هو مسموع أو مُحَرَّر في كتب التراث.
يجوز دخول الفاء مع الخبر من دون (أما) في سياق مشابه لسياق التركيب الشرطي.
يجوز أن يتكرر المبتدأ بلفظه وهو يدل حينئذ على معنى غير الإخبار المجرد كالمدح أو المبالغة أو غيرها مما يستفاد من السياق.
تتبادل الضمائر وأسماء الإشارة المواقع بين الابتداء و الإخبار ، فقد يأتي أحدهما خبراً للآخر أو العكس، وهذا يدل على أنهما من نوع واحد، وفي مرتبة من التعريف واحدة.
لاستطالة الجملة بأي عنصر من عناصر الاستطالة فوائد تعود على المعنى وتفهم من السياق، وتستطيل الجملة الاسمية بنوعيه من الاستطالة:
1) الاستطالة بالتداخل: وهو دخول مركبٍ محل أحد العنصرين (المبتدأ أو الخبر) في الجملة الاسمية.
2) الاستطالة بالامتداد: وهو امتداد أحد العنصرين الأساسيين في الجملة الاسمية بعناصر تكميلية
من مسوغات الابتداء بالنكرة استطالة ركن المبتدأ بالنعت المفرد أو الجملة، وإذا جاء المبتدأ نكرة وجاءت بعده عدة عناصر على هيئة النعوت، فالعنصر الأخير هو الخبر.
يجوز أن يأتي خبر المبتدأ جملة طلبية، وتكون مقرونة بالفاء.
جملة (هو أحدث إخوته سنا) جملة صحيحة التركيب، ليس كما قال النحاة من أنه لا يحوز مثل هذا التركيب، بحجة أن اسم التفصيل في هذه الجملة مضافاً إلى ما ليس بعضه، وقد ورد في السيرة عدة مرات.
قد يؤكد بـ(أكتع) من دون جمع ، وهو مخصوص بالشعر.
كثر الحذف في السيرة النبوية لأحد عنصري الإسناد؛ لأن فن السيرة يقوم على القص والحكاية والحوار، وهذا يحتاج إلى إيجاز.
(إذ) الفجائية يجوز معها حذف أحد العنصرين الإسناديين ( المتبدأ أو الخبر) ويقدر المحذوف بحسب السياق.
لا يوجد حذف للخبر في (أنت وشأنك) وإنما سدت واو المعية والمفعول معه مسد الخبر, ولا يوجد حذف في جملة المدح والذم مع (نعم أو بئس)، والنحاة عدوا ذلك من الحذف الواجب، وإنما في الجملة تقديم وتأخير.
الجملة المنسوخة:
ليس صحيحاً أن ما تدخل عليه الأفعال الناسخة أصله مبتدأ وخبر ، فإذا صح ذلك من جهة المبنى فإنه قد لا يصح من جهة المعنى.
الأفعال الناسخة التي لا تدل على الاستمرار من أخوات (كان) يجوز أن يكون خبرها جملة فعلية فعلها ماضٍ مقترنة بـ(قد) أو غير مقترنة بها، ودخول (قد) على الفعل الماضي في خبر (كان) الماضية تفيد تقريبه من الحال، وقد تفيد تحقق وقوع الفعل فقط.
يجوز دخول الواو على خبر الفعل الناسخ، ودخولها يكون لمعنى، والذي يحدد نوع الفعل أناسخ هو أم تام، هو السياق.
يجوز العطف على الضمير المستتر من دون فاصل توكيد، وإذا جاء الفصل بضمير فإنه يكون هو الفاعل مع دلالته على التوكيد معنىً لا مبنىً.
لا يلزم أن يفسر الشأن مع (كان) بجملة فقد يفسر بمفرد.
وفي الرتبة في جملة(كان) يجوز الآتي:
تقديم اسم كان عليها إذا كان مفرداً في سياق يدل على ذلك.
أن يقدم خبر الفعل الناسخ على الفعل والاسم معاً، إذا كان مفرداً، أو إذا كان جملة فعلية في سياق يحدد ذلك.
أن يقدم خبر الفعل الناسخ إذا كان جملةً فعلية على الاسم.
زيادة (كان) لا يعني أنها لا تأتي لمعنى، وإنما يراد بزيادتها من حيث المبنى لا المعنى، ويجوز أن تأتي زائدة بصيغة الماضي أو المضارع.
كان لزيادة (كان) في السيرة دلالتان:
دلالتها على مجرد الزمن الماضي، وهذا هو الأكثر في السيرة؛ لأنها تفيد الحكاية في الزمن الماضي.
دلالتها على مجرد الكينونة، ويستفاد الزمن من غيرها في السياق.
يجوز أن تسد الجملة الحالية مسد خبر الفعل الناسخ أو مسد المفعول الثاني لـ(ظن) وأخواتها.
التعليق في (ظن) وأخواتها سببه تداخل جملة استفهامية أو قسمية أو منفية محل المفعولين.
تغيير الرتبة مع (ظن) وأخواتها يلغي عملها.
يجوز حذف المفعولين مع أفعال الظن والعلم، ويكون المراد هو معنى الفعل من دون وقوعه على شيء.
يجوز حذف أحد المفعولين مع (ظن وخال) للعلم به.
جملة (كاد) وأخواتها جملة مستقلة وسياق خاص، وليس صحيحاً أن ما تدخل عليه أصله مبتدأ وخبر.
عسى تأتي تامة وناقصة، ولزوم اقتران خبرها بـ(أن) سببه أن الرجاء الذي تدل عليه مستقبل، و(أن) تخلص الفعل للاستقبال.
قد يأتي الفعل (ذهب) للشروع في سياق يدل على ذلك.
الجملة المنسوخة بالحروف هي جملة اسمية دخلت عليها الحروف الناسخة وأفادت معانٍ بحسب معاني تلك الحروف.
اسم (أنْ) المخففة يقدر ضميراً بحسب السياق، فليس ضرورة أن يكون للشأن.
يجوز دخول اللام في خبر (أنّ) المفتوحة لثبوته نظما ونثرا في السيرة.
لا يلزم مجيء فاصل مع الفعل المتصرف الذي لا يفيد الدعاء إذا وقع خبراً لـ(أن) المخففة في الاختيار.
يجوز دخول اللام مع الجملة الاسمية التي هي خبر لـ(إنّ) والخبر فيها مقدم على المبتدأ.
لا يتعين في (لا) العاملة عمل ليس أن تكون نافية للوحدة فقد تفيد نفي الجنس.
يجوز دخول (لا) العاملة عمل ليس على المعرفة سواءٌ تكررت أم لم تتكرر.
الجملة الفعلية وجملة الخالقة:
الجملة الفعلية هي التي يكون المسند فيها فعلاً، وتكون قصيرة إذا كان الفعل قاصراً والفاعل لم يأت مركباً.
الاستطالة في الجملة الفعلية على نوعين:
1) بالامتداد: وهو ارتباط العناصر غير الإسنادية بأحد العنصرين الإسناديين (المفعولات – الحال – التمييز – الجار والمجرور) أو التوكيد أو العطف أو البدل أو النعت.
2) التداخل: هو دخول مركب إسنادي محل المسند إليه، وهو نوعان:
أساسي: وهو دخول المصدر المؤول أو الموصول وصلته محل الفاعل أو نائبه.
تكميلي: وهو دخول المصدر المؤول أو الموصول وصلته محل العناصر التكميلية مثل (المفعول به أو جملة محل الحال).
يجوز إثبات تاء التأنيث مع الفعل إذا فصل بينه وبين الفاعل بـ(إلا) وهو ما منعه الجمهور، وفي مجيء التاء في هذا البناء احتياط للمعنى.
(لو) تأتي مصدرية لثبوت ذلك المعنى لها في السيرة بحسب السياق خلافا لبعض النحاة.
العلة في لزوم الفصل بين الضميرين المتحدين في الرتبة هي علة صوتية تعود إلى اللفظ لا إلى التركيب.
المصادر النائبة مناب الفعل تعد جملاً قائمة بذاتها؛ لدلالتها على معانٍ تامة يحسن السكوت عليها، ولا توجد أي فائدة في تقدير المسند والمسند إليه محذوفين معها.
الحال يأتي مصدراً أو مشتقاً، ويجوز مجيء جملة الفعل الماضي حالاً غير مقترن بـ(قد).
يجوز مجيء المفعول لأجله مشتقاً إذا احتمله المعنى ودل عليه السياق.
يطرد حذف الفاعل مع الفعل (بدا) لدلالة السياق عليه.
لا يصح تقدير محذوف مع الآتي:
المنصوب على المخالفة، وهو المسمى بالاختصاص عند النحاة أو المنصوب على تقدير فعل (أمدح أو أذم) لأنه في سياق جملة وليس مستقلاً تركيباً، والتقدير فيه يخرجه عن المعنى المراد.
المنصوب على الإغراء والتحذير لأنهما من الخوالف الفعلية التي تعد جملاً تامة.
جملة المخالفة على نوعين:
مخالفة فعلية: وهي التي تدل على طلب كالأمر والتحذير والإغراء.
مخالفة إفصاحية: وهي التي لا تدل على طلب، وإنما يفصح بها المتكلم عن انفعال أمام مواقف مختلفة من حزن، أو استكراه، أو تضجر، أو تعجب.
الرتبة في جملة المخالفة من الرتب المحفوظة.
الأساليب:
النداء:
حدد النحاة السابقون الجملة بأنها التي يكون فيها إسنادٌ، والإسناد يكون بين اسم واسم أو فعل واسم. ولكن جملة النداء ليس فيها إسناد، وإنما تتكون من حرف نداء ومنادى، فيعدا جملة تامة لأنهما تفيدان معنى يحسن السكوت عليه، وتقدير فعل مع أداة النداء والمنادى كما ذكر النحاة غير صحيح، ويخرج الجملة عن غرضها.
(أل) في لفظ الجلالة لا تحسب للتعريف لذلك جاز قطع همزتها، ويجوز أن يدخل عليها (يا) التي للنداء، لأنه دعاء لله تعالى ،ولا يحتاج في الدعاء إلى مدّ الصوت كما في النداء للإنسان أو ما نزل بمنزلته.
الدعاء بلفظ (اللهم) يعد قسماً قائماً بذاته في باب النداء، وهذا النمط لا يحتاج فيه إلى أداه نداء، لأن الأداة تدل على البعد، والله أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد ، والميم التي فيها ليست عوضاً عن ياء النداء كما زعم الخليل، لأنه قد يجمع بينهما ، وقد يأتي لفظ الجلالة في الدعاء من دون (يا) ولم يعوض عنها بالميم. والظاهر أن هذه الميم تلحق لفظ الجلالة لتفيد معنى التعظيم والإجلال، أو تفيد معنى التكثير في الدعاء.
يجوز حذف المنادى إذا كان اسم إشارة، وجملة جواب النداء طلبية بفعل الأمر قياساً.
الاستفهام:
يجوز الاستفهام بـ(لعل) و(عسى)و (كأنّ) في سياق يدل على ذلك مع التنغيم ولا حاجة للتأويل.
الاستفهام بالتنغيم نمط مستقل يدل على تنوع الأداء في اللغة وإفادة المعاني المتعددة من المبنى الواحد.
يطرد الاستفهام بلا أداة مع نغمة صاعدة لغرض الاستفهام في الشعر والنثر، وأكثره وروداً في النثر.
الأبنية التي تدل على الاستفهام وفيها (أم) المنقطعة يجوز أن نقدر فيها همزة الاستفهام كما قال النحاة، والأبنية التي ليس فيها (أم) المنقطعة وتدل على الاستفهام فهي موطن من مواطن التنغيم الذي يؤدى به معنى الاستفهام.
النبر هو الضغط على مقطع من مقاطع الكلمة أو على الكلمة كلها وهو من القرائن التي يفهم منها الاستفهام في سياق يدل على ذلك.
القسم:
القسم والشرط من الجمل المركبة التي تتكون من جملتين يربط بينهما برابط.
يجوز إجابة القسم باللام مع الفعل الماضي من غير (قد).
من أنماط القسم الجديدة في السيرة:
القسم بهمزة الاستفهام المدية، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم- يستخدم هذا النمط كثيراً.
القسم بـ(ها) التي للتنبيه مع لفظ الجلالة وقد يأتي بعدها (ذا) التي للإشارة، أو يأتي من دونها.
الشرط:
لا يلزم اختصاص (إن و إذا) الشرطيتين بالفعل كما قال النحاة، ويجوز أن يدخلا على الاسم لثبوته نظماً في السيرة ويعرب الاسم بعدها مبتدأ حملاً على الظاهر.
لا يصح تقدير فعل مع (لو) إذا دخلت على (أنّ) واسمها وخبرها، ولا يلزم مجيء اللام في جوابها كما قال بعض النحاة.
(لولا) قد يأتي خبرها محذوفاً في الجملة إذا دل على كونٍ عام، وقد يكون مذكوراً إذا دل على كونٍ خاص، وحذف اللام في جوابها ليس ضرورة كما قال النحاة، فهو جائز وجاء كثيراً في السيرة.
فروق بين جملة الشعر والنثر
أ) جملة الشعر:
بنية الشعر الفنية والوزن الشعري والقافية، كل ذلك يفرض علي الشاعر اختيار وظائف نحوية محددة تؤدي المعاني التي يريدها الشاعر، كما أن حركة الرويّ تفرض عليه اختيار الكلمات التي تتناسب حركة إعرابها أو بنائها مع حركة الرويّ، وبذلك تكون القيود في جملة الشعر قيود تفرضها القافية وحركة حرف الروي، و قيود يفرضها (الوزن) أو التفعيلة: فكل بحر الشعري يتكون من تفعيلات، وهذه التفعيلات تتكون من مقاطع صوتية، والشاعر عندما ينظم القصيدة فلا بد أن يختار الكلمات التي تتوافق مقاطعها الصوتية مع مقاطع التفعيلة،
ب) جملة النثر:
1) تنعدم قيود النظم الشعري في النثر: فالقيود المفروضة على الجملة الشعرية لا نجدها في جملة النثر.
3) جملة النثر جملة حوارية:فهي تسمح جمل النثر باستخدام أسلوب الحوار فيها، وهو من الأساليب التي تضفي على النص الحيوية والنشاط؛ لأن فيه حوار بين أكثر من طرف، ولأنه يحتاج إلى مساحة واسعة يتحرك المتكلم فيها ويختار جملاً متعددة تفي بأغراض تعدد أحوال المقام.
4) شيوع الأساليب النحوية في النثر:يكثر استخدام الأساليب النحوية المختلفة في النثر، ومنها القسم، يكون لغرض معنوي وهو التوكيد، وقد تنوعت ألفاظه في السيرة النبوية، وكذلك أسلوب النداء الذي يستخدم للفت انتباه السامع وإثارته.
وكثر في النثر أسلوب الشرط أيضاً بصورة لافتة في حين وجد في الشعر بنسبة أقل.
5) نوع الجملة واستطالتها في النثر:الجملة الفعلية تكثر في النثر؛ لأنه يتم بها سرد الوقائع وتصوير الأحداث، والفعل فيه حركة تناسب ذلك الغرض، ويكثر التداخل بالجملة الفعلية في النثر بينما نجد التداخل بالجملة الفعلية في الشعر أقل منه.
والاستطالة في جملة النثر أكثر منها في جملة الشعر، وذلك أيضاً لتسمح بسرد الوقائع، إلا أن هناك استطالة في الشعر لم تأت في النثر، وهي تعدد الاعتراض بجمل قصيرة متتالية، وقد جاء ذلك بين أسم (كان) وخبرها، و أسم (كأنّ) وخبرها وورد ذلك في موضعين.
والجملة القصير في الشعر أكثر من النثر لأن مقاطعها الصوتية قليلة تتناسب مع مقاطع التفعيلات بينما الجملة المستطيلة قد لا تتناسب كلماتها مع مقاطع التفعيلات.
6) جمعت السيرة النبوية بين لغاتٍ لقبائل مشهورة في الجزيرة العربية، ومن تلك القبائل بنو تميم والحجازيون.
فقد جاءت (عسى) تامةً وبعدها مصدر مؤول يعرب على أنه فاعل ،تكون تامة وهذا الاستخدام للحجازيين إذ يجردونها من الضمير، ويجعلون ما بعدها فاعلاً، والتميميون يقدرون معها ضميراً مستترا، ويجعلون ما بعدها خبراً لها
وجاء في سيرة استعمال (هَلُمّ) على اللغتين، وأغلب ما جاء في السيرة على لغة الحجازيين، وهو تجريده من الضمائر، وجاء استخدامها في السيرة على لغة بني تميم في قوله- صلى الله عليه وسلم- «هلموا إليَّ أنا رسول الله.
والحجازيون يحذفون الخبر مع (لا) النافية للجنس، وأما التميميون والطائيون فلا يحذفونه ،ويلتزمون بذكره، ويحذفون الاسم، وجاء في السيرة الاستعمالان.
احتوت السيرة على مواضع تم فيها العطف على المجرور من غير إعادة الجار، ويعني أن هذا كان استعمالا شائعا لا غبار عليه.
أهم الصعوبات: ومن المعروف أنه لا بد للسالك في درب البحث العلمي من صعوبات وعقبات تواجهه، ولكنها مهما كانت فإنها تهون أمام الرغبة في طلب العلم ، ومن أهم الصعوبات التي واجهت الباحث، قلة الرسائل العلمية والدراسات في هذا الموضوع في متناول اليد، ولقد حالت الظروف المادية دون السفر إلى خارج اليمن للحصول على مراجع واسعة.
وختاماً:
مع هذا الجهد المبذول والعمل الدءوب والمتواصل، فإنه لا شك من حصول بعض النقص والقصور؛ لأن العمل البشري يعتريه النقص والقصور، والكمال لله العزيز الغفور، ولكن نقول كما قال الناظم:
وإن تر عيباً فُسدَّ الخللا فجلَّ من لا عيبَ فيه وعلا
أرجو أن أكون قد وفقت في رسالتي هذه، وأضفت شيئاً جديداً إلى مكتبة اللغة العربية لغة القرآن، ولسان حبيب الرحمان محمد – صلى الله عليه وسلم-.
[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]
منتدى الإيوان اللغوي
[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]

آخر تعديل بواسطة د. عبد الله بن محمود ، 18/May/2010 الساعة 03:33 AM
د. عبد الله بن محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:48 AM.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi