![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| الرسائل العلمية قاعدة بيانات للرسائل العلمية وملخصاتها في الجامعات العربية .. |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو اللجنة الاستشارية للمنتدى تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 457
Thanks: 102
Thanked 85 Times in 44 Posts
معدل تقييم المستوى: 4 ![]() | الباحث: أ / عبد الله محمد عبد ربه الفروي الدرجة العلمية: ماجستير تاريخ الإقرار: 2005المقدمة : يزخر الشعر العربي الحديث بالكثير من الظواهر الفنية؛ التي يجدر بنا الوقوف عليها ودراستها، ومن هذه الظواهر ظاهرة شديدة البروز ألا وهي استخدام الشعراء للرموز المختلفة. وقد نال كثير من هذه الظواهر قدراً كبيراً من الدراسة والاستجلاء والتحليل، غير أن هناك ظاهرة مهمة لم تحظ بالدراسة، تلك هي ظاهرة استخدام الشعراء للطفل بوصفه رمزاً لأغراضهم المختلفة. ومن هنا كان الباعث على هذه الدراسة التي تهدف إلى الكشف عن هذه الظاهرة وتتبعها في شعرنا العربي المعاصر. وهذا لا يعني أن هذا البحث هو الأول في بابه، فقد سبقته دراسات مهمة تناولت الرمز في الأدب عموماً, حاولت الكشف عن عوالمه، بأدوات إجرائية مختلفة، مما أعطى ثراءً نقدياً، بخاصة أن منطلقاتها المعرفية وأدواتها الإجرائية متباينة الرؤى غير أن هذه الدراسات توزعت على ثلاثة أقسام: القسم الأول: عنى بالبحث عن الرمزية بوصفها مذهبا من المذاهب الأدبية القائمة التي ربما أفرد لها مؤلف مستقل، مثل كتاب (المدخل إلى المذاهب الأدبية) (لرجاء جابر) وغيره كثير. والقسم الثاني: تعرض للرمزية ضمن دراسته لجوانب أخرى في الأدب، فكانت الدراسة مختصرة - بالطبع - تبعاً للمساحة المخصصة للرمزية، إذ لم تكن الدراسة خاصة بها، ومن هذه الدراسات القيمة كتابي الدكتور (محمد غنيمي هلال) (النقد الأدبي الحديث)، و(الأدب المقارن)، وكتاب الدكتور (إحسان عباس) (فن الشعر)، وكتاب الدكتور (عز الدين إسماعيل) (الشعر العربي المعاصر قضاياه وظواهره الفنية والمعنوية)، وكتاب الدكتور (علي عشري زايد) (عن بناء القصيدة العربية الحديثة)، وغيرها من الدراسات القيمة التي تناولت الظاهرة ضمن دراسة ظواهر أخرى.وأما القسم الثالث: فهو دراسات تناولت الرمز والرمزية في بحث مخصص للظاهرة، ومنها دراسة للأستاذ (أنطوان غطاس كرم) عن (الرمزية والأدب العربي الحديث)، صدرت في بيروت سنة 1949م، ودراسة للدكتور (درويش الجندي) صدرت بالقاهرة سنة 1958م بعنوان الرمزية في الأدب العربي، ودراسة للدكتور (محمد فتوح أحمد) بعنوان (الرمز والرمزية في الشعر المعاصر) صدرت بالقاهرة سنة 1976م، وتعد هذه دراسات من أبرز ما كتب في الرمز والرمزية العربية على اختلاف بينها في تناول الظاهرة، كما أن هناك دراسات أخرى تناولت بعض الرموز في الشعر والتراث العربي مثل دراسات الدكتوراه (ثناء أنس الوجود) (لرمز الماء)، و(رمز الأفعى في التراث العربي) ودراسات (لرمز المرأة والبحر والناقة), لكنها جميعها تتناول الظاهرة في الشعر الجاهلي والتراث العربي القديم، وهناك دراسة للدكتور (مصطفى ناصف), عن (رمز الطفل عند المازني) غير أنه بالرجوع إليها لم يجد الباحث ما يخص رمز الطفل فيها إلا في جزء يسير منها، وهناك رسالة بعنوان (رمز الطفل في القصة القصيرة في مصر) غير أنها قصرت البحث على القصة القصيرة, وفي فترة زمنية محددة لذا لم يفد الباحث منها. غير أن الباحث يسعى من وراء بحثه هذا إلى لفت الأنظار لظاهرة توظيف رمز الطفل في الشعر العربي. وربما تأتي ميزة هذه الدراسة عن سابقاتها من جهة أنها تعنى بالظاهرة في الشعر العربي المعاصر. ويعني الباحث بالمعاصرة الحقبة الممتدة من نهاية الربع الأول من القرن العشرين حتى تاريخ الدراسة، ولعل في هذا ما يشفع لهذا التمهيد المطول، إذ نلاحظ أنه لم تقم دراسة متعمقة في الرمز في الشعر العربي منذ دراسة الدكتور (فتوح) في عام 1976م. ولذا فإن الباحث سيطرق هذا الموضوع من هذه الناحية التي لم تطرق من قبل، والباحث يحمل في نفسه كل آيات التقدير، والعرفان للباحثين السابقين الذين يدين لهم بالفضل عليه إذ بهم استعان على مخاتلة طريقه، حتى صار فعلهم علامات اهتدى بها على تجنب السكك المطروقه من قبل، واستمد منها الضوء لكشف المعالم المخيفة والمغفول عنها. إن الدافع الأساسي لاختيار هذا الموضوع على الرغم من إدراك الباحث مدى صعوبته وتشعبه الرغبة في الإحاطة بالتراث القديم والإلمام بالثقافة الحديثة ولطالما راودته هذه الفكرة وهو طالب في دراسته الجامعية، خاصة بعد اطلاعه على دراسة الناقد الكبير الدكتور عبد العزيز المقالح، التي بعنوان (الوجه الضائع) التي دعا فيها الشعراء إلى الإفادة من رمز الطفل وتوظيفه في أشعارهم. الإطار العام للدراسة لقد اقتضت طبيعة البحث في هذا الموضوع تقسيمه إلى: مدخل وثلاثة فصول تسبقها مقدمة عامة ثم تليها خاتمة، ففي المدخل تم التعرض لمكانة الطفل في اللغة والثقافة العربية، ثم لدلالة الطفل الرمز في النص الشعري، ثم لمفهوم الرمز والرمزية والفرق بين الرمز والعلامة، ثم لطبيعة عمل الرمز، كما تم التعرض للرمز في الأدب العربي في عصوره المختلفة، وأخيراً تم تناول لمحة موجزة عن الرمز في الأدب الغربي، وأهم سمات المذهب الرمزي وأبرز رواد المذهب، ونماذج رمزية لأصحابه. وفي الفصل الأول تناول الباحث توظيف الطفل رمزاً سياسياً، من خلال توظيف الشعراء للطفل رمزاً للبطولة والقوة والتحدي تارة، ورمزاً لنقد السلطة والمجتمع تارة أخرى، ثم رمزاً لنقد السلطة الجيوش العربية تارة ثالثة، كما تم التعرض لتوظيف الطفل رمزاً للوطن المحتل، وأخيراً تم التعرف على توظيف الشعراء للطفل رمزاً لمستقبل أفضل، وقد بدا أن الشاعر أفاد من هذا التوظيف؛ حيث استطاع توجيه رسائل احتجاج سياسية موجعة في بعض الأحيان، ما كان له أن يوجهها بغير ذلك القناع الرمزي. وأما في الفصل الثاني: فقد تناول توظيف الطفل رمزاً اجتماعياً، وقد عالج الشاعر العربي المعاصر من خلال هذا التوظيف مجموعة من القضايا التي تمس المجتمع وقيمه، فوظف الطفل رمزاً للحب مرة، وأخرى رمزاً للبراءة، وثالثة رمزاً للمآسي التي تجرها الحروب، ثم رمزاً للسلام الاجتماعي، وقد استطاع الشاعر من خلال هذه التوظيفات المختلفة أن يلفت النظر إلى قضايا خطرة، تهدد وحدة المجتمع وتماسكه، كما استطاع التنبيه إلى قيم عالية من شأنها أن تحفظ المجتمع وذلك من خلال التغني بقيم عالية، كالحب، والبراءة، والسلام، والدعوة إلى نبذ الحروب والتنديد بها والتحذير منها. أما الفصل الثالث: فقد تناول توظيف الطفل رمزاً ذاتياً، ومن خلاله كشف الشاعر العربي المعاصر عن معاناته وآلامه الذاتية، من خلال توظيف الطفل رمزاً للحزن تارة، وتارة رمزاً للسعادة، وأخرى رمزاً للخوف الذي يسيطر على كثير من شعره، وبين من خلال هذا الفصل مكانة الأطفال وكيف أنهم مصدر سعادة الآباء والمجتمع. وأما الخاتمة: فقد اشتملت خلاصة ما توصلت إليه الدراسة، وما نتج عنها من نتائج وتوصيات. منهج الدراسة أما عن طبيعة السير في هذه الدراسة، فقد قام الباحث باستعراض ودراسة أكثر من خمسمائة ديوان شعر، لشعراء من سائر أرجاء الوطن العربي الكبير، لأجيال متعاقبة، وشعراء كبار مشهورين، وآخرين من جيل الشباب غير المشهورين، ثم قام الباحث باستخراج جميع النصوص الشعرية التي عنونت بلفظ الطفل أو أحد مشتقاته، وقد أحصى الباحث أكثر من مائتي نص شعري، قام الباحث بدراستها واستخراج ما يخص الظاهرة منها، ثم قام بتحليل هذه النصوص الشعرية، وكشف جوانب الرمز فيها، من هنا فإن الدراسة قد استخدمت الأسلوب التحليلي، وأفادت من المنهج التكاملي. وعليه فإن الدراسة قد قصرت البحث على النصوص التي ورد في عنوانها لفظ الطفل، وتركت الرسالة ما عدا ذلك من نصوص وظفت الطفل رمزاً ما دامت لم تنص على لفظ الطفل في عنوانها، ومن هنا ينشأ هذا التساؤل: لماذا قصرت الدراسة البحث على تلك النصوص التي ورد في عنوانها لفظ الطفل، وتركت ما غيرها من النصوص التي قد تكون وظفت الطفل رمزاً لكنها لم تنص على لفظ الطفل في العنوان؟ ويمكن الإجابة على هذا التساؤل كالتالي: أولاً: أن العنوان ينبني غالباً على الاقتصاد الدلالي، فهو يتألف من كلمة واحدة، أو جملة قصيرة، ويهدف إلى وضع علامة في التركيب اللغوي، سواءً أكان كلمة مفردة، أو جملة، أو تركيباً، وغالباً ما يرهن دلالته لعلاقة غائبة أبعد من حدود المفردات أو الجملة، أو التركيب اللفظي والجُملي، وهو ما يجعل للعنوان تلك القيمة الدلالية التي هي فضاء بذاتها يشف عن النص برمته. ثانياً: أن العنوان عادة ما يمدنا بزاد ثمين لتفكيك النص وقراءته، فهو المفتاح الأهم بين مفاتيح الخطاب الشعري، وهو المحور الذي يحدد هوية النص، وتدور حوله - غالباً – الدلالات وتتعلق به، وهو بمكانة الرأس من الجسد؛ حيث لا يأتي العنوان في أي نص مجاناً أو اعتباطياً. ثالثاً: أنه من المستحسن لدراسة أي من الظواهر الشعرية أن يكون هناك إطاراً عاماً محدداً يجمعها، وقاسماً مشتركاً يوحد بينها، ولفظ (لطفل) بمشتقاته يمكن أن يحقق ذلك. رابعاً: أن تحديد ذلك الإطار لدراسة الظاهرة ساعد على تعيين مساحة البحث وضبط حدوده الواسعة. خامساً: أن النصوص التي جمعت في هذا الإطار كثيرة ومتنوعة، وهو كفيلة بتوضيح هذه الظاهرة، ولفت النظر إليها. كما أن الباحث قد عانى كثيراً في جمعها، والحصول عليها، وما من شك أن الصعوبة ستكون أكثر لو لم يتقيد بهذا الإطار. سادساً: أن لفظ (طفل) تحمل من الإشعاعات والدلالات ما يغري الشعراء لتوظيفه عنوان لقصائدهم. وما بقي لي في هذا المقدمة غير الاعتراف بفضل أستاذي الأستاذ الدكتور/ عز الدين إسماعيل، الذي أحاطني بالرعاية والتشجيع، ومنح البحث وصاحبه من علمه ووقته الشيء الكثير فلا أستطيع أن أوفيه حقه، فله مني بالغ التقدير وخالص العرفان والدعاء. وفي نهاية هذه المقدمة أرجو أن أكون بهذا الجهد اليسير قد وفقت إلى تقديم صورة واضحة لمسار هذا الدراسة، وأسأل الله سبحانه وتعالى العون والسداد لإتمام هذا البحث وإنجازه على الصورة المرجوة. آخر تعديل بواسطة د. عبد الله بن محمود ، 18/May/2010 الساعة 03:34 AM |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |