.::||[ آخر المشاركات ]||::.
حصول الدكتور محمد فجال على جائزة مدير جامعة الملك سعود للتميز في التدريس [ الكاتب : سيف العربية - آخر الردود : سلمان الشمري - ]       »     مراهقات الجيش الاسرائيلي [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »     كن مبدعاً [ الكاتب : رائد الطريف - آخر الردود : رائد الطريف - ]       »     من كتاب :50 ways to prevent and manage stress [ الكاتب : فراس العيسى - آخر الردود : فراس العيسى - ]       »     بالنظر إلى كل الطرق التي توصلت إليها في كل يوم، إسأل نفسك هذه الأسئلة: [ الكاتب : محمد الخطاف - آخر الردود : محمد الخطاف - ]       »     لماذا سمي العرب عربا؟ [ الكاتب : فريد البيدق - آخر الردود : فريد البيدق - ]       »     تحميل رسائل جامعية من جامعة الجزائر [ الكاتب : ألطاف محمد - آخر الردود : يقين - ]       »     البريد والبلاستيك [ الكاتب : متعب الشمري - آخر الردود : متعب الشمري - ]       »     مشاهدة تحميل عرض المصارعة ExClUsIvE Monday Night Raw 21052012 تحميل مباشر [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »     مشجع سعودي متخفي باالنقاب وجالس مع مشجعات المنتخب‏ [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »    


عدد الضغطات : 796عدد الضغطات : 190

مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !!


العودة   منتدى الإيوان > أروقة علوم اللغة واللسانيات > رواق اللسانيات


رواق اللسانيات يُعنى بالمدارس اللسانية الحديثة ومناهجها اللغوية في دراسة اللغة وتطبيقاتها.( البنيوية ، التوليدية ، التحويلية ، النصية ، التداولية ، السياقية ، التفكيكية ، التركيبية ، السيميائية ، الأسلوبية ، الحاسوبية )...إلخ

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 06/Jul/2011, 12:56 PM   #8 (permalink)
عضو جديد
 
الصورة الرمزية ياسين بني ياسين
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: الأردن- عمان
المشاركات: 20
Thanks: 0
Thanked 13 Times in 10 Posts
معدل تقييم المستوى: 0
ياسين بني ياسين is on a distinguished road
افتراضي

الإحالة في النص القرآني رسالة ماجستير جامعة اليرموك 2006
وللامتداد الإحالي مظاهر أخرى، منها ما يمكن تسميته بظاهرة الانقسام، وظاهرة الاندماج، وظاهرة الاجتزاء؛ وتتمثل الظاهرة الأولى بما يمكن تسميته بالإحالة الانقسامية، وفيها لا يتكرر العنصر الإشاري من خلال الإحالة عليه بعنصر إحالي يتطابق معه دلاليا، بل يحال بعنصرين إحاليين- أو اكثر- يتطابق مجموع ما تدل عليه العناصر الإحالية مع ما يدل عليه العنصر الإشاري؛ وهنا تختلف طبيعة الإسناد للعنصر الإشاري- إذا كانت الإحالة إسنادية- إذ ينقسم العنصر الإشاري إلى عنصرين إحاليين يسند لكل منهما على حدة، كما في قوله تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون)( ).
وتتمثل ظاهرة الاجتزاء بعدة مظاهر منها ما نجده في الإحالة الانقسامية من خلال العلاقة القائمة بين عنصر إحالي وعنصر إشاري(مرجع له)؛ فهي ليست علاقة تماثل، إنما هي علاقة اجتزاء؛ لأن العنصر الإحالي يدل على بعض ما يدل عليه المرجع، ومن الإحالة الاجتزائية ما نجده في أحد أقسام مرجع الضمير الذي أورده السيوطي حيث قال: " وقد يعود على بعض ما تقدم، نحو يوصيكم الله في أولادكم) إلى قوله( فإن كنّ نساءً)( )،( وبعولتهن أحق بردّهنّ)( ) بعد قوله(المطلقات)، فإنه خاص بالرجعيات، والعائد عليه عام فيهن وفي غيرهن"( ). وهذا يعني أن الإسناد- هنا- لا يكون إلا لبعض ما يدل عليه العنصر الإشاري.
أما ظاهرة الاندماج فهي مظهر مقابل لما يمكن تسميته بظاهرة الانقسام؛ ففيها يتكرر حضور غير عنصر إشاري في حيز واحد من خلال عنصر إحالي يحيل على متعدد. ويكون الإسناد- إذا كانت الإحالة إسنادية- للعناصر الإشارية المحال عليها جميعا، كما في قوله تعالىوَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)( ). وسنعرض لما أسميته الإحالات الاندماجية، والإحالات الانقسامية، والإحالات الاجتزائية، في الفصل الثاني(أنواع الإحالة).
ومن مظاهر الإحالة في النص ما أسماه عبد المهدي الجراح بالإحالة التخالفية( )، وفي هذا النوع من الإحالة لا يشترك المحيل مع المحال عليه في الإحالة؛ فيكون الامتداد الإحالي للعنصر الإشاري أقرب إلى الاتساق الصوتي-من خلال الجناس التام- منه إلى الاتساق بمفهوم علم لغة النص؛ لانتفاء الوحدة الدلالية؛ كما في قوله تعالى: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)( )؛ فقد تكرر لفظ الملك ثلاث مرات كان له في كل مرة دلالة مختلفة، وهذا يعني أن الحديث في البداية كان عن عموم الملك، ولكنه في المرة الثانية والثالثة عن مفهوم الملك.
ويمكن التمييز بين الدلالتين من خلال القول: إن لفظ(الملك) في (مالك الملك) تعبير محيل بالتصور الذي قدمه يول وبراون، بينما كان في المرة الثانية والثالثة تعبيرا محيلا بالمفهوم التقليدي للإحالة؛ فثمة أشياء كثيرة يصح أن تنطبق عليها دلالة لفظ(الملك) دون أن نتصور أنها جميعا تعطى، أو تسلب. ولكن لفظ (الملك) في المرة الأولى يدخل في مفهومه جميع الأشياء التي ينطبق عليها مفهوم لفظ الملك؛ فلله الملك كله.
وتختلف طبيعة العلاقة بين المحيل ومرجعه فقد يكونان مرتبطين بطبيعة الحال، كإحالة العلم، وهنا يغيب البعد الذاتي للمتكلم إلى حد ما، وقد تكون بفعل المرسل كالإحالة على شيء باللفظ الدال على جنسه كـ (الرجل)، أو بوصف كـ( القادم)، أو بضمير كـ (أنا، أنت...) ، أو باسم إشارة كـ (هذا ...) أو باسم موصول كـ(الذي أمامك ...)، أو بغير ذلك. هذا فيما يتصل بالإحالة مباشرة بعنصر إشاري، أو بعنصر إحالي في الإحالة الخارجية( المقامية)، وهذا يعني أن العلاقة بين التعبير المحيل والمحال عليه إما أن تكون موجودة أصلا ، وإما أن تكون نشأت بفعل المرسل كما سبقت الإشارة؛ فالإحالة في النص تتجاوز المفهوم التقليدي القائل أن العلاقة بين الأسماء والمسميات علاقة إحالة، فكثيرا ما يحال على الأشياء بصيغ لم تستخدم من قبل للإحالة عليها .
أما فيما يتصل بالإحالة الداخلية، فإن لطبيعة العلاقة أشكالا متعددة، منها أن تكون العلاقة علاقة اشتراك في الإحالة، حيث يكون للعنصر الإحالي والعنصر الإشاري المفسر له مرجع واحد، وقد تتمثل العلاقة بكون العنصر الإشاري دالا على مرجع غير العنصر الإحالي دون أن يشاركه في الإحالة؛ كما في قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ(101) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ)( )؛ فالضمير في (سألها ) يحيل على لفظ أشياء ولكنه يعني أشياء أخرى ، وهذا يعني أن له مرجعا آخر( ).
ومن مظاهر الإحالة في النص ما لا يشترك المحيل مع المحال عليه في الإحالة، إنما يتم استدعاء المحال عليه للمقارنة، وهذا يحدث فيما أسماه هاليدي ورقية حسن الإحالة المقارنة.
وللمقارنة في النص القرآني أشكال أخرى، كالمقارنة بين مواقف المؤمنين والكافرين وصفاتهم ومصيرهم. وهذا لا يتأتى بعناصر لغوية محددة، بل قد يتأتى بجمل أو بمتوالية جملية أو حتى نص فرعي كامل. و يمكن الوقوف علي مثل هذه الإحالات في بعض السور المكية كسورة الرعد. ومن صور المقارنة في النص القرآني تشابه دعوة الأنبياء، ومواقف المكذبين، والعاقبة التي تحل بهم. وهذا يمكن الوقوف عليه من خلال السور التي تعرض لقصص الأنبياء كسورة الأعراف وهود والمؤمنون والقمر والشعراء وطه والقصص وغيرها. وستعرض الدراسة لبعض هذه السور في مبحث الإحالة التكرارية من الفصل الثالث.
بعد الحديث عن مفهوم الإحالة لا بد من الحديث عن بعض المفاهيم التي تندرج تحت هذا المصطلح، ولعل أبرزها مصطلحا العناصر الإشارية والعناصر الإحالية، وقد سبقت الإشارة إليهما، ومن المصطلحات الأخرى:
العناصر الإشارية اللغوية
وهي الألفاظ التي لا تحتاج لعنصر آخر يفسرها، وهي كما يقول الزناد"تجمع العناصر الإشارية الواردة في النص أي في عالم النص الداخلي، وهي قسمان: قسم عامل، وغير عامل:
- عنصر إشاري يذكر مرة واحدة في النص، ولا يحال عليه فهو غير عامل؛ إذ لا يحكم مكونا آخر بعده أو قبله باعتماد عامل الإحالة[...].
- عنصر إشاري يذكر مرة أولى ثم يحال عليه بمضمر أو بلفظه مرة أو أكثر في غضون النص فهو عامل؛ إذ يحكم عددا من المكونات لأنه يفسرها"( ).
العناصر الإشارية غير اللغوية
وتجمع كل عنصر إشاري يتوفر ما يعود عليه في الملفوظ، وللمقام الحسي ها هنا دور أساسي في الربط بين المضمر الوارد في النص والمفسر الذي يرتبط به، والموجود خارج النص( ). وينقسم العنصر الإشاري[اللغوي] الذي يحكم وحدة إحالية بعده حسب طبيعته إلى قسمين:
- عنصر إشاري معجمي يتمثل في لفظ دال على ذات أو مفهوم أو حدث أو موقع في الزمان أو المكان.
- عنصر إشاري نصي، وهو مقطع من نص يحال عليه بعنصر إحالي نصي( ).
العنصر الإحالي
وهو كل مكون يحتاج إلى مكون آخر يفسره، وينقسم إلى قسمين: عنصر إحالي معجمي يعود على مكون مفسر له يدل على ذات أو مفهوم مجرد، وعنصر إحالي نصي يعود على مفسر له يمثل مقطعا من النص( )؛ ويبدو بوضوح أن تقسيم العناصر الإحالية إلى معجمية و نصية مرتبط بطبيعة العناصر الإشارية المقابلة لها في بنية الإحالة، بل إن الإحالة الداخلية نفسها تقسم إلى إحالة معجمية وإحالة نصية بناء على طبيعة العنصر الإشاري
(المحال عليه)( ).
يمكن القول إن بعض الإحالات التي تعد إحالات نصية هي إحالات معجمية؛وذلك حينما يكون المحال عليه عددا من عناصر إشارية معجمية متجاورة، تربطها حروف عطف، كما في قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)( )، فالضميرين المتصلين (هما) في (أيديهما)، و(ـا) في (كسبا) يحيلان على متعدد لا على مقطع.
وقد يكون المحال عليه عناصر إشارية معجمية غير متجاورة، كما في قوله تعالى: (وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآياتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ
رَبِّ الْعَالَمِينَ) ( ).
فضمير المخاطب(ـا) في (اذْهَبَا) يحيل على عنصرين إشارين معجميين غير متجاورين، هما لفظ (موسى) في قوله تعالى: (وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ولفظ هارون في قوله تعالى على لسان هارون: (وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ)؛ ولا يعني ذلك أن الإحالتين السابقتين تجبران المتلقي على الرجوع للآية المتوفرة على العنصر الإشاري(هارون) ثم الرجوع إلى الآية المتوفرة على العنصر الإشاري (موسى)، وقد سبقت الإشارة إلى يول وبراون يرفضان فكرة أن المتلقي يربط العنصر الإحالي بالصيغة الأصلية، إلا عند إضاعة المعنى.
البنية الإحالية
تتشكل البنية الإحالية من مكونين: عنصر إشاري وعنصر إحالي يتطابق معه دلاليا، عندما يكون العنصر الإشاري تعبيرا غير محيل- أو يشاركه في الإحالة- عندما يكون العنصر الإشاري تعبيرا محيلا. وليس المقصود بالبنية الإحالية العنصر الإشاري وجميع العناصر الإحالية المشاركة له في النص، إنما يشكل العنصر الإشاري مع كل عنصر إحالي متعلق به بنية إحالية، وهذا يعني أن العنصر الإشاري يتكرر كونه جزءا من بنية إحالية كلما أحيل عليه.
ويشار عادة إلى أن البنية الإحالية تتكون من مكونين: عنصر إشاري وعنصر إحالي، ولكنها قد تتكون من عدد من العناصر الإشارية وعنصر إحالي، وهذه البنية هي بنية ما أسمته هذه الدراسة الإحالة الاندماجية، ومنها إحالة اسم الإشارة (أولئك) في قوله تعالى: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)( )؛ فهو(العنصر الإحالي) يشكل مع ثلاثة عناصر إشارية معجمية، وهي: السمع والبصر والفؤاد بنية الإحالة.
وقد تتشكل البنية الإحالية من عنصر إشاري وغير عنصر إحالي، وهذه البنية هي بنية ما أسمته الدراسة الإحالة الانقسامية، ومنها الإحالة التي نجدها في قوله تعالى:
(وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)( ) فالعنصر الإشاري (البحران) لا يتطابق مع عنصر إحالي؛ إنما ينقسم إلى عنصرين إحالين(هذا، وهذا) ويشكل معهما بنية هذه الإحالة. وتتعدد أشكال البنى الإحالية تبعا لأنواع الإحالة ، وسيتم الحديث عنها في الفصل الثاني.
ولعل من الضروري أن يفرق بين الإحالة وبعض المصطلحات التي تقاربها أو تتداخل معها، ومن هذه المصطلحات مصطلح التداعي، فقد يؤدي تلقي المتلقي لمفردة ما إلى تذكره شيئا أو استحضاره، ولا يكون هذا الشيء هو مرجع هذه المفردة في ذهن المرسل، ولا يريد الإحالة عليه. وقد تتداخل الإحالة مع التناص، إلا أن معيار الفصل يرتبط بقصدية المرسل الإحالة على نص آخر.
ثالثا:الإحالة عند الإمام السيوطي
لم تكن قضايا الإحالة غائبة عن اللغويين العرب القدماء، يقول محمد الشاوش:" لئن كنا لا نجد في النحو العربي مقابلاً مباشراً لمفهوم الإحالة، ولا بناءً مطابقاً للبناء الذي لها في النظريات اللسانية الحديثة، فإن هذا لا يقوم دليلاً على خلو النحو العربي منه، بل أقصى ما يدل عليه هو أنهم ولجوه من أبواب خاصة بهم ولم يلجوه من الباب الذي ولجه المحدثون"( ). وقد عرض محمد الشاوش بعد قوله السابق، للأبواب التي ذكر أن النحاة ولجوا من خلالها لمفهوم الإحالة. وليس ثمة حاجة لتكرار ما ذكره الشاوس، ولا يتسع المقام لذلك.
وقد أخذ التصدي للإحالة منحىً جديدا؛ خاصة بعد ظهور ما يعرف بلسانيات النص، أو علم لغة النص وتحليل الخطاب، ونحو النص، وغير ذلك من المسميات التي إن لم تكن مترادفة فإن ما يجمعها هو النظر إلى أن نحو الجملة لا يكفي للتحليل والوصف اللغويين، وأنها تتخذ الإحالة أداة من أدواتها؛ لذا ستعرض الدراسة للوجوه التي لم يشر إليها الشاوش.
الإحالة في النص القرآني، ياسين بني ياسين
ياسين بني ياسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:14 AM.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi