.::||[ آخر المشاركات ]||::.
حصول الدكتور محمد فجال على جائزة مدير جامعة الملك سعود للتميز في التدريس [ الكاتب : سيف العربية - آخر الردود : سلمان الشمري - ]       »     مراهقات الجيش الاسرائيلي [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »     كن مبدعاً [ الكاتب : رائد الطريف - آخر الردود : رائد الطريف - ]       »     من كتاب :50 ways to prevent and manage stress [ الكاتب : فراس العيسى - آخر الردود : فراس العيسى - ]       »     بالنظر إلى كل الطرق التي توصلت إليها في كل يوم، إسأل نفسك هذه الأسئلة: [ الكاتب : محمد الخطاف - آخر الردود : محمد الخطاف - ]       »     لماذا سمي العرب عربا؟ [ الكاتب : فريد البيدق - آخر الردود : فريد البيدق - ]       »     تحميل رسائل جامعية من جامعة الجزائر [ الكاتب : ألطاف محمد - آخر الردود : يقين - ]       »     البريد والبلاستيك [ الكاتب : متعب الشمري - آخر الردود : متعب الشمري - ]       »     مشاهدة تحميل عرض المصارعة ExClUsIvE Monday Night Raw 21052012 تحميل مباشر [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »     مشجع سعودي متخفي باالنقاب وجالس مع مشجعات المنتخب‏ [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »    


عدد الضغطات : 796عدد الضغطات : 190

مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !!


العودة   منتدى الإيوان > أروقة الدراسات العليا والبحث العلمي > الرسائل العلمية


الرسائل العلمية قاعدة بيانات للرسائل العلمية وملخصاتها في الجامعات العربية ..

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 18/May/2010, 01:40 PM   #1 (permalink)
عضو اللجنة الاستشارية للمنتدى
 
الصورة الرمزية د. عبد الله بن محمود
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 457
Thanks: 102
Thanked 85 Times in 44 Posts
معدل تقييم المستوى: 4
د. عبد الله بن محمود is on a distinguished road
Arrow ديوان عبد الصّمد بن عبد الله باكثير

الباحث: أ/ أحمد علي أحمد بايمينالدرجة العلمية: ماجستيرتاريخ الإقرار: 2005م

إنه ليس من السهل أن تشرع في تحقيق كتاب ما ، يتناول جانباً من التراث اليمني بعامة والتراث والأدب الحضرميين خاصة ، وذلك لصعوبة الوصول إلى أماكنه ، وعزته ، وتشتتّه بمكاتب الشرق والغرب من ناحية ، والبخل به من أهله والسّطو عليه من ناحية أخرى .
تلك جوانب من المشكلات التي عرضت لي عندما عزمت على البحث عن نسخ ديوان عبد الصمد باكثير، حيث أعرض بعضٌ عن الإفصاح حتى عن توقع وجود تلك النسخ . علماً بأني قد التقيت بآخرين كان لهم الفضل في حصولي على النسخة الثانية من الديوان وهي والتي رمزت لها بالرمز ] ك [ .
ولقد كنت منذ صغري شديد الولوع والحب بالأدب والتاريخ وتاريخ و أدب وادي حضرموت خاصة – لإنني أنتمي إليه – وكنت كثـير الإطـلاع على ما كتب عن هذا الوادي وما يكتب عنه لمعرفته ومعرفة قبائله ، و أول ساكنيه والدويلات التي حكمته سيما ما كان من أمر الدولتين الكثيرية والقعيطية .
فلمّا تهيّأت الظروف لي وحصلت - من بعـد عســر - على تفريغ لدراسة الماجستير تمنيت أن تكون رسالتي ذات صلة بوادي حضرموت وأن تكون ذات علاقة بالدولة الكثيرية أو القعيطية ، فلما وجدت قبولاً بالفكرة – فكرة تحقيق الديوان – قلت في نفسي : ] لقد وضعت يدي على ما أريد [ وكانت البداية .

بدء الطريق :

كنت أبحث في المكتبة الوطنية بكريتر عدن في قسم اليمانيات عن كتاب يهديني لكتابة بحث عن شاعر يمني وذلك بتكليف من أحد أساتذة الدراسات العليا ، وبينما كنت أُقلبُ تلك الكتب وأنفض عن بعضها الغبار وقعت يدي على كتاب مرمي في أسفل أحد الأدراج ، فلما نفضت عنه الغبار فإذا به دراسة عن شاعر حضرموت في القرن العاشر الهجري للأديب/ عبد القادر محمد الصبّان ، فأخـذته وقلبت صفحاته وكتبت منـه
البحث المطلوب . وعلمت من بين ثنايا تلك الدراسة وبالذات في الصفحة رقم(82 ) أن للشاعر ديواناً مخطوطاً لم يطبع بعد ووجدت اعترافاً من صاحب الدراسة الأستاذ/ الصبّان ، أنه لم يستطع تحقيق الديوان لندرة نسخه ولأنه لا توجد – بحسب قوله – في الجمهورية منه سوى نسخة واحدة فتعسّر عليه تحقيقه .
وكان أن عرضت الفكرة على أستاذي رئيس القسم الأستاذ / د.عبد المطلب جبر فكان أن شجعني على التحقيق ولو أنه لا توجد سوى نسخة واحدة وكانت البداية .


رحلتي في البحث عن الديوان ونسخه :

لعل أول خطوة قمت بها هي زيارتي لمركز البحوث والتوجيه التربوي – بكريتر – وذلك بعد ما أعطاني الأستاذ / د.عبد المطلب مفاتيح البحث عن الديوان وذلك بالرجوع إلى كتاب ] مصادر التاريخ العربي والإسلامي في اليمن [ وكتاب ] مراجع تاريخ اليمن [ وكلاهما للباحث : عبد الله محمد الحبشي وقد عثرت على الكتابين وإذا بالحبشي يشير إلى أن لشاعرنا ديواناً عظيماً مخطوطاً مع عمر محمد باكثير وبمكتبة علي الحبشي وإن منه صورة بمكتبة حكمت بالمدينة المنورة . وعلمت أيضاً من فهرس مكتبة الأحقاف بتريم أن نسخة من الديوان موجودة فيها .
وزادني علماً أستاذي أن محمد عبده غانم قد أشار في كتابه ] الغناء الصنعاني [ أن ديوان عبد الصمد بحوزته .
رحلتي في البحث داخل اليمن :

حمّلني أستـاذي/ د. عبد المطلب جبر رسالـة إلى أمين مكتبة الأحقاف بتريم عضو مجلس الشورى الشيخ /علي سالم بكير ، فذهبت إلى بيته بعيديد عارضاً عليه فكرة تحقيق ديوان عبد الصمد ، فرحب بالفكرة وشجّعني على الإقدام على تنفيذها – وكان وقتئذٍ قد سلم أمانة المكتبة لغيره – فذهبت إلى المكتبة يوم الأربعاء 2/8/2000م – فلم يسمح لي أمينها برؤية النسخة الأصلية – وبعد إلحاح مني أعطاني صورةً منه لديه لأتصفحه ، وبعد أيام سمح لي بتصوير الصورة التي معه – وكان قد خرج بنفسه إلى المصور – وفي ذلك حرص شديد وربّما مبالغ فيه في مسألة الاحتفـاظ والتحفظ على المخطوطات ، وأذهب إلى أن ذلك الحرص معني بـه اليمنيـون فقط . ومن بعد جهد صارت معي نسخة تريم وقد رمزت لها بالرمز ] ت [ وهي بخط عبد الله باذيب .
وأثناء ترددي على الشيخ / علي سالم المذكور آنفا ، دلّني على رجل فاضل بسيئون ، وهو الأستاذ المؤرخ / جعفر محمد السقاف ، فذهبت إلى بيته فإذا بي برجل أخجلني حسن استقباله لي وأنزلني منزلاً حسناً وأعلمني بأنه ربما تكون هناك نسخة مع بقية أبناء السلاطين – كما تلفظ – وأشار عليّ بالذهاب إلى جواد بن علي الكثيري لاحتمال وجود الديوان عنده كما أشار عمر بن محمد باكثير في كتابه "عواصم الأحقاف" وذهبت فوجدت رجلاً عليه سيما الوقار – قد بلغ من العمر عِتيّاً وتكلم معي تكلم الأب لابنه وتأسف لعدم وجود النسخة معه ولكنه أكّـد أنه كانت معهم نسخة وأنها ربما تكون مع أحد أخويه عبد المجيد في السعودية أو مع كمال في المعلا عدن ورجّح أن تكون مع كمال .
فذهب بي تفكيري إلى أن تكون هذه هي النسخة التي في المدينة المنورة كما أشار الحبشي في كتابه مصادر التاريخ الإسلامي في اليمن وأعطاني مشكوراً هاتف أبناء أخيه كمال في المعلا واتصلت بهم بتاريخ 28/9/2000م سائلاً عن كمال فكانت المفاجئة حيث ردت علي ابنته بعد صمت طويل بأن من تسأل عنه قد مات ، ولم يخبرني أخوه بذلك – فتعسر عليَّ الاعتذار ورُدّ عليَّ بما يشبه الرفض للموقف الذي بدر مني .
فعدت في مرة أخرى إلى الأستاذ/ جواد بن علي الكثيري ليعطيني عنوان أخيه عبد المجيد في السعودية علّ أن أجد منه تجاوباً ، فأكد لي أن النسخة إن كانت موجودة ستكون مع أبناء كمال في عدن .
وعلمت منه بأن ابن كمال – خالد- الذي يدرس في الأردن متواجد الآن في عدن وسوف يغادرها في 1/6/2001م وبالإمكان أن أتصل به ، فهرعت إلى أقرب مركز للاتصالات وكلمته عصراً فكان إن تجاوب معي وقال أنه سوف يصور الديوان ويعطيني نسخة منه فرحبت شاكراً له وذهب إليه أخي "رجب" وكان وقتها يدرس الطب في عدن وأخذ منه موعداً وسأل عن بيته فكان أن وفى بوعده فصارت النسخة الثانية بحوزتي ورمزت لها بالرمز ] ك[ وهي بخط عمر بن محمد باكثير وبحصولي على النسخة الثانية بدأت العمل بتدوين الديوان بخط يدي – ومن بعد جهـد – وبعدما أكملت التدوين بدأت بالمقابلة بين النسختين وأثناء ذلك ظللت أبحث عن نسخ أخرى سيما النسخة التي خطها الأديب الكبير /علي أحمد باكثير بخط يده وهي يقال أنه أخذها معه إلى مصر - حيث كان يقيم هناك - .
وفي يوم كنت بمكتبة دار تريم الحديثة بتريم فتحدثت إلى صاحبها الأستاذ الفاضل / علي أبو بكر بلفقيه فأشار علي بالذهاب إلى الشيخ / أحمد عبد القادر باكثير في سيئون لأنه كان ضمن مجموعة ذهبوا إلى مصر عقب وفاة علي باكثير ولعلهم عادوا بمكتبته معهم . فقرعت بيت المذكور في سيئون ورحب بي غير أنه قال : " لم تعد هناك مكتبة لعلي باكثير في مصر" ولكنه أعطاني هاتف د. حسين أحمد باكثير عميد كلية الصيدلة بعدن فأنه أقرب الناس لعلي باكثير وأعلمهم به فاتصلت به بتاريخ 8/7/2001م فأعلمني بعلم علمته من قبل ونصحني بسؤال خاله / عبد الكريم عمر بن محمد باكثير وكان موجوداً في سيئون زائراً فقرعت الباب ففتح لي – بعد مهل – فإذا بي أمام رجل مسنٍ لم يفدني بشيء غير أنه قال " ربما تكون هناك نسخة في دار علي أحمد باكثير ، وحاولت دخول دار باكثير في سيئون بوساطة زميلي في الدراسة المهندس / عزمي حسن باكثير لكنه رد علي بالاعتذار وكان الدكتور حسين قد قال لي بسؤال د. محمد عاشور باكثير عميد كلية العلوم التطبيقية بسيئون فذهبت إلى الكلية لمرات غير إني لم أجده ، ولا انتهيت إلى نسخة باكثير لكني لم أفقد الأمل .
وفي رحلتي للبحث عن نسخ الديوان قابلت الأستاذ / علي بن محمد الحبشي لإشارة عمر بن محمد باكثير بوجود الديوان في مكتبة جده علي الحبشي ، فوعدني إن يجعل أبناءه يبحثون عنه بين ثنايا كتبهم ثم أخبرني بعد أسبوع ابنه إبراهيم أنه لم يجد شيئاً ، وظل يُساورني شك بأن لديهم نسخة يحتفظون بها .
أما د./ نزار غانم في عدن ، فأفاد بأنه لم يجد النسخة بين ثنايا كتب والده وكان والده قد أشار في كتابه "الغناء الصنعاني" إلى نسخة من الديوان بحوزته .
وفي رحلتي هذه في البحث عن نسخ الديوان ، كنت قد تصفحت فهارس مكتبة مسجد طــه بسيئون وفهارس مكتبة الأحقاف للمطبوعات بتريم وكذا مكتبة آل الحبشي بالغرفة ومكتبة القصر بسيئون وكذا مكتبة كلية الشريعة بتريم ومكتبة دار المصطفى بتريم أيضاً وكنت قد التقيت في 9/7/2001م بالأستاذ/ عبد الله محمد الحبشي في بيته بالغرفة – جاء زائراً – وحاولت معرفة معلومات أخـرى على ما في كتابـه " مصادر الفكـر " ولكنه لم يفدنِ بشيء وبدا وكأنه متأكد من أن مكتبة علي أحمد باكثير آلت إلى أخيه عمر أحمد باكثير.
وفي المكلا زرت مكتبة السلطانية بجامع مسجد عمر ، وفي صنعاء تصفحت فهارس مكتبة الجامع الكبير وكذا مكتبة مركز البحوث والدراسات والتطوير التربوي وذلك في 28/10/2001م وكذلك بيت الثقافة بشارع القصر بصنعاء ولكني لم أعثر على شيء ، غير إني خلال زيارتي لتلك المكتبات كنت قد سجلت كل ما له علاقة بموضوع الرسالة ، ومع ذلك لم أتوقف عن البحث وظلّ أمل في العثور على النسخة التي خطها الأديب علي أحمد باكثير بخط يده وذهب بها إلى مصر لطباعتها حيث وافته المنية ولم يعرف مصيرها .
رحلتي في البحث خارج اليمن :

مما جعلني أبحث عن الديوان خارج اليمن أمران اثنان :
أما الأول : فهو إشارة الحبشي في " مصادر الفكر" إلى أن نسخة من الديوان موجودة في مكتبة حكمت بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية وإن مصورة منها موجودة بمكتبة جامعة الرياض وعليه كلفت الأخ العزيز/ عبد الله عوض باقلاقل وكان يدرس بالمدينة المنورة بالبحث وسؤال أمين مكتبة عارف حكمت عن الديوان ، فجاءتني رسالة منه بتاريخ 9/11/2000م أفاد فيها بأنه لا يوجد هناك ديوان لعبد الصمد ولكنه موجود بالمكتبة ديوان لباكثير ولكنه ليس لعبد الصمد وأن منه مصورة في جامعة الرياض سابقاً صارت تحمل اسم جامعة الملك سعود وعليـه ربّمـا أخطأ الحبشي إما في الاسم وإما في العزو.
وكنت قد اتصلت بعادل جعفر باجري – مقيم في الرياض- للذهاب إلى مكتبة الملك سعود للتأكد من وجود النسخة المطلوبة ، فرد عليّ بأنه لم يجد مخطوطةً بهذا الاسم وكان ذلك بتاريخ 21/9/2000م .
وأما الثاني : فهو أنه عندما التقيت بالأستاذ/ محمد علي باحميد أكد لي إن مكتبة علي أحمد باكثير موجودة في مصر وإن الأديب د./ محمد أبوبكر حميد قد مكث فيها عشرين يوماً عندما زار مصر ، وأنه مهتم بأدب باكثير ورُبما تكون النسخة معه أو أنه صورها.
وظللت أفكّـر في كيفية الوصول إلى د/ محمد سيما وأنه مقيم في المملكة السعودية وحاولت الاتصال بأهله في الشحر لمعرفة عنوانه ولم أُوفّق .


حيـــاة عبــد الصمــد بــاكـثــير
نسبــه :
هو الشيخ عبد الصمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله باكثير اليمني ، ينتهي نسبه إلى كندة ، وهو نسب تقف الفصاحة قديماً وحديثاً عنده ، كذا جاء في "خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر " للمحبي .
ولم أقف على كنية له فيما بين يدي ممن ترجموا له.
لـقبـه :
لقب بشاعر السلطان عمر بن بدر الكثيري ، يقول المحبي : ] وكان كاتب السلطان عمر بن بدر ملك الشحر وشاعره.. [ [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] كما ذكر ذلك – نقلاً عن المُحبّي – خير الدين الزّركلي في ] الأعلام [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ][ وكذلك محمد زباره في "ملحق البدر الطالع"[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] وغيرهم .
وكان قد صرح بذلك عبد الصمد نفسه عندما قال :

حباني بالإقبال عزّا و إن لي ### لرفعة قدرٍ إذ أنا اليوم شاعرُه[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]

وقـولـه :

حتى أسمى شاعر الملك الذي ### فاق الملوك بجوده الغيداق[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]

ذكر من ترجم له :
لعل أول من ترجم له هو الأديب ] المولى محمد المحبي [ في كتابه ] خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر [ و ] محمد بن محمد بن يحيى زبارة [ في كتابه ] ملحق البدر الطالع [ و ] عمر رضا كحّاله [ في كتابه ] معجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية[ و ]حاجي خليفة [ في كتابه ]كشف الظنون [ و ] إسماعيل باشا بن محمد البغدادي [ في كتابه ] إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون [ و ] علي صدر الدين المدني المعروف بابن معصوم [ في كتابه ] سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر [ و ] خير الديـن الزّركلي [ في ] الأعلام [ و ] عبد الله بن محمد السقاف [ في كتابه ] تاريخ الشعراء الحضرميين [ هذا إضافـة إلى عدد غير قليل ممن ترجمـوا له واخذوا من سابقيـهم منهم ] محمد بن محمد باكثـير [ في كتابـه ] البنان المشير [ و ] عمر بن محمد باكثير [ في كتابه ] عواصم الأحقاف [ ، و ] عبد الملك بن أحمد حميد الدين [ في كتابه ] الرّوض الأغن في معرفة المؤلفين باليمن ومصنفاتهم في كل فن [ و ]عبد الله محمد الحبشي [ في كتابيه ] مصادر الفكر العربي والإسلامي في اليمن [ و ] مراجع تاريخ اليمن [ و] سعيد عوض باوزير [ في كتابـه ] الفكر والثقـافة في التاريخ الحضرمي [ و ] د. يحيى الشامي [ في كتابـه ] موسوعة شعـراء العرب [ و ] صلاح البكري [ في كتابه ]تاريخ حضرموت السياسي [ و ] الشاطري [ في كتابه ] أدوار التاريخ الحضرمي [ .
وكلهم يثني عليه ويشيد بشاعريته و يذكر أنه كان كاتب الإنشاء للسلطان عمر بن بدر وشاعره ، وإن له ديوان شعر عظيماً مخطوطاً.
مـولـده :
لم يرد ذكر لولادة عبد الصّمد باكثير في أكثر المصادر المذكورة آنفاً .
وتفرّد ] السقاف [ بأن مولده كان بمدينة تريس في أجواء عام 955 من الهجرة[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] ، وذكر ذلك أيضاً ] باوزير [ [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] ، ونقل عنهما ] عمر بن محمد باكثير [[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ].
ارتحـالـه :
يذكر السقاف في تاريخ الشعراء : ] أن عبد الصّمد باكثير عاش أكثر عمره بائساً عاثر الحظ وما تحسنت حالته المالية إلا بعد خدمة الدولة الكثيرية كسكرتير ومنشئ للرسائل في عهد السلطان عمر بن بدر أبى طويرق الكثيري وعهد ابنه السلطان عبد الله بن عمر حتى كان في معيتهما حضراً وسفراً وصارت الشحر وطناً ثانياً له من كثرة تردده إليها وإقامته بها المدد الطويلة متزوجاً ومُـذرياً بها [ (4) .
ويتبيّن لنا إن عبد الصّمد كانت ولادته في تريس وأنه انتقل إلى سيئون وظل يتردد ما بين سيئون والشحر حتى وافته المنية بها سنة 1025هـ .
ثقـافتـه :
لم يذكر أحد ممن ترجموا لعبد الصّمد شيئاً عن علمه وكيف تلقاه وعن شيوخه وأساتذته غير إشارات بسيطة نذكر منها :
ما قاله السقاف : ] وتلقى معارفه على علماء تريس والغرفة وغيرهما حتى حاز محصولاً كافياً [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ][ وذكر مثل هذا ] باوزير ) قال : ] ولد بتريس وتلقى علومه فيها ثم في الغرفة وانصرف إلى الأدب[ [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] ونقل ] عمر بن محمد باكثير[ في كتابه ] عواصم لأحقاف [ نصّ ما كتبه السقاف في ] تاريخ الشعراء [ ويقول ] محمد بن محمد باكثير [ : ] والذي يظهر أنه يتردد بين سيئون وتريم والشحر وأخذ عن مشاهيرها كالسّيد الكبير عبد الله بن شيخ العيدروس وابنه العظيم زين العابدين وغيرهم كالعلامة محمد بن أبى بكر بن الطيب من المشاهير في القطر الحضرمي .. [[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] .
ولعلّ ما يرجّح أنه كان متتلمذاً على من ذكرنا هو أنه خصّهم بالمدح بقصائد حارة من قصائد ديوانه وكذا خصهم بالرّثاء بعد ذلك بينما جلُّ ديوانه في مدح السلطان عمر بن بدر وأولاده وأخيه جعفر وبعض رجال دولته ، ولا يعرف عبد الصّمد إلا من خلال ديوانه فقط .
بيئـتـه :
يقول الصبّان : ] عاش عبد الصّمد في بيئة يسودها التنازع والقتال والصراع على السلطة حتى بين الأب وابنه كما بين بدر أبي طويرق وابنه عبد الله وبين الدولة الكثيرية وخصومها العموديين ونهد والمهرة[ [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]فهي بيئة يسودها التنازع والقتال وعدم الاستقرار .
عـصـره :
شهد عبد الصمد بن عبد الله باكثير عصر الدولة الكثيرية الأولى كان عصراً مشحوناً بالقلاقل والحروب والفتن ، فحضرموت إذ ذاك تغمرها الصراعات وعدم الاستقرار فقد كان كاتب الإنشاء للسلطان عمر وابنه من بعده عبد الله حتى وافته المنية 1025 هـ في الشحر ذلك العصر اتسم بالحروب بين آل كثير أنفسهم – الأب وابنه – وبينهم وبين غيرهم من القبائل التي كانت تنازعهم الملك كالعموديين وقبائل المهرة وغيرهم .
وفـاتـه :
يقول المُحبّي : ]... حتى انقضى أجله وعمره وهو من أفق الحياة قمره ... وكانت وفاته بالشحر في سنة خمس وعشرين وألف وقد عمر طويلاً [ [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] .
كذلك أورد من مثل هذا ] السقاف [[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] أن : ]... المنية عاجلته عقبها بمدينة الشحر سنة 1025هـ ونقـل
ابن معصوم في ] سلافة العصر[ نص كلام المُحبّي . وقد اتفق كل الذين ترجموا له على هذا التاريخ باستثناء باحنّان : ] يذكر أن وفاته كانت في 1024هـ [ [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] وربما نقل عنه صاحب ] البنان المشير [ حيث ذكر أن وفـاته في 1024هـ [ ، وأرَّخ البعض من المترجمين لعام وفاته بالتقويم الميلادي بما يقابل 1025هـ ومنهم :
عمر رضا كحّالة حيث أورد تاريخ وفاة عبد الصمد بأنها كانت في العام 1616 م [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] كما ذكر ذلك صاحب كتاب ] الروض الأغن [ [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] .
شاعريته وأغراض شعره :
يقول المُحبّي ] وكان كاتب السلطان عمر بن بدر ملك الشحر وشاعره الذي ينفث في مدائحه سحر البيان وبيان السحر ، وله ترسُّـل وإنشاء تصرف في إعجازهما كيف شاء [[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] وذكر مثل هذا ابن معصـوم في ] السلافة [ [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ].
ويحكي عنه السقاف فيقول " أشهر الأدباء الحضرميين وأظهرهم شعراً وأمهر مصور شعري عرفه إقليمه وإبداع منشئ فاتن و أوضح شخصية أدبية لها تراثها الأدبي المخلّد" ثم يردف قائلاً : " شعره كله زخرف فاتن ذو طابع خاص وشهرة ذائعة في الأوساط الأدبية الحضرمية " [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] . وجاء مثل هذا في "عواصم الأحقاف" لعمر بن محمد باكثير .
وقد ورد في " البنان " قوله على لسان أبي بكر بن عبد الرحمن بن شهاب الدين المتوفى سنـة 1340هـ " : ] ما كنت أظن أن أحداً من أهل حضرموت يستطيع هذه البلاغة [[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] .
وقد شهد لشعر عبد الصمد بالجودة والبلاغة الأستاذ/ محمد بن هاشم فقال : ] قصائد عبد الصمد تسمعك السحر الفاتن وتريك المناظر الخلابة وتطير بك في عوالم الخيال [ [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] .
فقد احتل شعر عبد الصمد مكان الصدارة في الشعر اليمني في عصره ، فشعره يمتاز بالرِّقة والسلاسة اللفظية وبالمتانة اللغوية فوق ما يحمل من روح مرحة جذابة .
لقد طرق عبد الصمد في شعره الغزل والمدح والرثاء والوصف وأدب المساجلات والشكوى ، وترك للأدب والأدباء ثروة طائلة من الشعر الرفيع ولم يطرق باب الهجاء مطلقاً .
وقد حصر مدحه ورثاءه في السلطان عمر بن بدر وأولاده وفي جعفر بن بدر ، كما مدح النبي عليه السلام والشيخ علي سعيد العمودي الصوفي ، وكذا بعض ولاة أمور الدولة الكثيرية وهم : عمر محمد المرهون الكثيري، علي عمر المهدي ، وأحمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله ، وبعض رجال العلم والفضل عليه مثل: محمد بن أبي بكر الطيب ، محمد بن عبد الله العيدروس ، وزين العابدين بن عبد الله العيدروس .
ورثى عمر بن بدر وابنه علياً كما رثى عبد الله بن شيخ العيدروس وأبا بكر بن شيخ العيدروس ، ورقية بنت عثمان العمودي .
ولم يمدح عبد الصمد إلا ما ذكرنا ، بل أن جلّ شعره كان مقصوداً به السلطان عمر بن بدر إن مدحاً أو غيره فيما سمي بقصائده العمريّات .
وقد تحدث في مدحه للسلطان عمر بن بدر عن كرمه وبذله وعطائه فالوفود ترد بابه طالبة جدواه ، وهو في هذا المقام يذكر لنا النُّوق والجمال البُـزّل التي تقطع السباسب حتى تصل إلى سوح ابن بدر .

وإليه من كل الجهات تبادرت ### نُجُبُ المطيِّ يحثُّها النجباءُ

إلى أن قال :

حتى أناخوها بعَِقْـوةِ ماجـدٍ ### يُعطي الجزيلَ ودأبُهُ الإغضاءُ


مَلَكٌ تفجَّر من ينابع مجـده ### كــرمُ وحلـمٌ واسعٌٌ ووفاءُ


كما أنه في مدحه للسلطان عمر بن بدر يصفه بالشجاعة وما ينطوي تحتها من ثبات الجنان ، والوجه الباسم في المعركة ، وذكر الخيل وصهيلها والأسنة والرماح وقطف الهامات .

الخيلُ تصهلُ والأبطالُ كالحـــةُ ### والبيضُ تقطِفُ الهاماتِ عن كثبِ


من كلِّ أروع يغشى الروع مبتسماً ### يلقى الكماةَ بجأشٍ غير مضطربِ


وقد رثى الشاعر عمر بن بدر بقصيدة تعتبر من غُـرر شعره يذكر فيها محاسن السلطان ويأسف على رحيله ، ويذكر ما قد حل بالأمة لأجل ذلك فيقول :


هوى من سماء المجدِ كوكبها القطبُ ### فأظلم في أقطارنا الشرق والغربُ


ثوى عمـر الخيرات أكرم من سـعت ### إلى سوحـهِ تطوي سباسبها النُّجبُ

ورثاه بأخرى فمما قال :

قمر هــوى من بُرْجه فثـوى إلى ### تحت الثرى فهـو القريبُ النائي

ورثى علي بن عمر بن بدر بقصيدة مطلعها :

أعينيَّ جــوداً واسكبا الدمع أربعــاً ### ويا قلـبُ لا تبـرح سقيماً موجعاً


ورثى عبد الله بن شيخ العيدروس بقصيدة طيبة المعاني لها وقع في النفس عند قراءتها يقول في مطلعها:

أيّامنـا والليـالــي مستعـارات ### وللمنون على الأيّام غـاراتُ


ما أنفس العمرَ لولا الموتُ يُرخصُهُ ### و أطيبَ العيشَ لولا فيه آفاتُ
د. عبد الله بن محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:03 AM.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi