![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| الرسائل العلمية قاعدة بيانات للرسائل العلمية وملخصاتها في الجامعات العربية .. |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو اللجنة الاستشارية للمنتدى تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 458
Thanks: 112
Thanked 81 Times in 41 Posts
معدل تقييم المستوى: 4 ![]() | الباحث: د/ عبد الله محمد زين بن شهاب الدرجة العلمية: دكتوراه تاريخ الإقرار: 2004بسم الله الرحمن الرحيم إن الدراسات اللغوية المتصلة بكتاب الله المجيد تتعدد وتتنوع جوانبها صوتاً وصرفاً ونحواً ودلالةً . وقد بلغت بعض هذه الدراسات من العمق والجدة والابتكار ما بلغت إليه ، فاستطاعت أن تظهر شيئاً من مكونات وأسرار هذا الكتاب العظيم سواءً أكان على مستوى المفردة القرآنية أم على مستوى التركيب . ولا زالت الدراسات اللغوية ( القرآنية ) تترى خدمةً لكتاب الله تعالى ، وإبرازاً لمضامينه الإعجازية الخالدة . ومن الدراسات التي لاقت اهتماماً كبيراً من قبل القدامى والمحدثين دراسة التأويل القرآني بجوانبه المختلفة سواءً أكان من الجانب اللغوي أم من الجانب غير اللغوي . فهناك دراسات تناولت التأويل بالأثر الذي يستند على الآثار المنقولة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن الصحابة رضي الله عنهم . وهناك دراسات تناولت التأويل العقلي أو الكلامي الذي يستند على نظر العقل وبراهينه واستدلالاته . وهناك دراسات تعددت في مجال التأويل اللغوي الذي يستند على قواعد اللغة وتراكيبها وأساليبها المختلفة . ومن الموضوعات التي تندرج تحت هذا النوع من التأويل موضوع تأويل اللفظة باللفظة ذواتي الجذر الواحد ، الذي يرتكز أساساً على مبدأي الأصالة والفرعية في الجملة العربية ، فإذا خالفت اللفظة المستعملة في التركيب الأصل المفترض الذي ينبغي أن يكون في التركيب فإنها حينئذ تؤول بلفظة تعد أصلاً في ذلك السياق ، مع الأخذ بنظر الاهتمام أن هذه المخالفة أو العدول عن الأصل إنما حصل لمغزى دلالي معين . إن ( تأويل اللفظة باللفظة )لا يعني أن اللفظة الأولى هي نفسها اللفظة الثانية ، فاللفظة الأولى _ وهي اللفظة المؤولة _ تمثل اللفظة المعدول إليها ، أما اللفظة الثانية _ وهي اللفظة المؤول بها _ فتمثل اللفظة المعدول عنها بوصفها أصلاً مفترضاً . ثم إن لفظة (تأويل) تشير إلى ضرورة الاختلاف بين اللفظتين المؤولة والمؤول بها ، مع أن الدلالة المعجمية التي تستفاد من المادة اللغوية باقية ، وذلك لاشتراك اللفظتين في جذر لغوي واحد . من أجل ذلك كان حمل اللفظة المؤولة على ظاهرها أمراً متعذراً، إذ يتعذر حملها على ظاهرها لعلتين إما لعلة دلالية (معنوية ) وإما لعلة نحوية تدرس من خلالها اللفظة المؤولة التي ترد في التركيب المستعمل بوصفها وحدة نحوية . وقد دعاني إلى تناول هذه الجزئية من التأويل ما يأتي : أولاً : يعد التأويل سواءً أكان لغوياً أم غير لغوي ظاهرة شائعة ، مبثوثةً مسائلها في كتب اللغة والنحو والأصول والتفسير فأحببت أن أجمع ما تفرق منها في جزئية من جزئيات التأويل اللغوي . ثانياً : يغلب على بعض الدراسات التأويلية التي تخصصت في المجال اللغوي الطابع النظري ، فآثرت الابتعاد عن هذا الطابع ، آخذاً جزئية محددة من جزئيات التأويل اللغوي ، متجها في معظمها اتجاها تطبيقياً ذا طابع تحليلي . ثالثاً : معرفة التغييرات التي تطرأ على التركيب ، من خلال ربط الإجراءات التأويلية بالظواهر النحوية كظاهرة الحذف والنيابة والاستغناء والتضمين ،حيث يؤدي هذا الربط إلى معرفة البنى العميقة ممثلة في التركيب المفترض ،ثم يؤدي بعد ذلك إلى معرفة البنى السطحية ممثلة في التركيب المستعمل الأمر الذي ينتج عنه معرفة طبيعة الظاهرة النحوية التي تعد نمطاً من أنماط التأويل اللغوي . رابعاً : معرفة الأغراض الدلالية الناتجة عن العدول عن الأصل ، إذ إن معرفتها تؤدي إلى إظهار جانب مهم من جوانب الإعجاز اللغوي في النص القرآني . خامساً : لم تتناول دراسة علمية _ في حد علمي _ الموضوع الذي أنوي دراسته ، فاحببت أن أخصه بدراسة مستقله . وقد اقتضت منهجية البحث قسمته على سبعة فصول تنتظمها ثلاثة أبواب ، تتبعها مقدمة وتمهيد وتتلوها خاتمة . المقدمة : ضمنتها الحديث في أهمية البحث ودواعي اختيار الموضوع ،وأجزاء البحث ، ومنهجه ومصادره ، وغير ذلك مما تقتضيه مقدمات الرسائل العلمية . التمهيد : تناولت فيه التعريف بالتأويل لغةً واصطلاحاً ، ثم تحدثت عن علاقة التأويل بالظواهر النحوية بوصفها أنماطا من أنماط التأويل ، ثم تناولت بعد ذلك علاقة التأويل بالقرائن السياقية كونها تلعب أثراً رئيساً في توجيه المعنى الدلالي للسياق مما يؤدي إلى تعيين الألفاظ التي تستحق التأويل . ثم عرجت بعد ذلك على العلاقة بين التأويل وظاهرة العدول عن الأصل لان التأويل يعد حمل الاستعمال التركيبي على أصله الذي كان عليه ، فيكون الاستعمال في هذه الحالة فرعاً محولاً عن أصل . ثم خرجت بعد ذلك كله بمفهوم لتأويل اللفظة باللفظة ذواتي الجذر الواحد متوافقاً وطبيعة الدراسة التي أخوض غمارها . الباب الأول : وكان بعنوان (تأويل الفعل بالفعل) ، الذي هيأت دراسته بمدخل تناولت فيه التعريف بالفعل وأقسامه ، وموقف القدامى والمحدثين منه ، موضحا بعد ذلك طبيعة العلاقة بين الفعل والزمن . وينقسم هذا الباب على فصلين : الفصل الأول : تأويل الفعل المضارع بالفعل الماضي ابتدأت دراسته بتوطئة تناولت فيها كيفية تأويل الفعل المضارع بالفعل الماضي من خلال عملية التناوب بين الصيغ الصرفية الفعلية ، ذاكراً بعد ذلك الشروط الواجب توافرها لإجراء عملية التناوب هذه . وقد استوجبت طبيعة الدراسة في هذا الفصل قسمته على ثلاثة مباحث : المبحث الأول : خص بدراسة تأويل الفعل المضارع بالفعل الماضي في حالة العطف ، متناولاً فيه وجوب تأويل الفعل المضارع المعطوف على الفعل الماضي تحقيقاً لقانون الاتباع في عطف النسق . ثم تناولت الآيات التي عدل فيها عن الفعل الماضي إلى الفعل المضارع في الفعل المعطوف .موضحاً الأغراض الدلالية لكل آية . وقد اقتضت طبيعة الدراسة أن أضع شروطاً معينة لإجراء التأويل في هذا المبحث ، سعياً لضبط حدود الدراسة وحصر إتجاهات سيرها . المبحث الثاني : الذي خص بتأويل الفعل المضارع بالفعل الماضي لا قتضاء المعنى له _ عند بعض النحويين _ إلا أن البحث قد رد هذا النوع من التأويل مبيناً أن إجراءه يؤدي إلى ربط الصيغة الفعلية بالزمن ، وهو أمر لم يؤيده البحث سلفاً . المبحث الثالث : تناولت فيه تأويل الفعل المضارع بالفعل الماضي بعد أدوات مخصوصة _عند بعض النحويين _، ذاكراً هذه الأدوات ، راداً القول بتاويل الفعل المضارع _ الواقع بعدها _ بالفعل الماضي . الفصل الثاني : وكان بعنوان ( تأويل الفعل الماضي بالفعل المضارع ) وهو عكس ما حصل في الفصل الأول ، وقد هيأت دراسته بمدخل عرفت فيه طبيعة الاختلاف بين الفصلين,والدواعي المنهجية التي دعت إلى فصل التاويلين. وقد اقتضت طبيعة الدراسة في هذا الفصل قسمته على ثلاثه مباحث هي: المبحث الأول: تناولت فيه تأويل الفعل الماضي بالفعل المضارع في حالة العطف , الذي يشابه إلى حد كبير المبحث الأول من الفصل السابق من حيث آلية التناوب وكيفية إجراء التأويل وشروطه. المبحث الثاني: الذي خص بتأويل الفعل الماضي بالفعل المضارع لاقتضاء المعنى له _ عند بعض النحويين _ ويختلف هذا المبحث عن المبحث الثاني من الفصل السابق في أنه ذو سياقات تركيبية متعددة. إلا أن البحث قد رد هذا النوع من التأويل في السياقات جميعها . المبحث الثالث: تناول فيه تأويل الفعل الماضي بالفعل المضارع بأدوات مخصوصه عند بعض النحويين، متبعاَ فيه ما اتبعته في المبحث الثالث من الفصل السابق ، راداً القول بتأويل الفعل الماضي _ الوقع بعدها_ بالفعل المضارع . الباب الثاني : جاء بعنوان (تأويل الاسم بالاسم ) ، ناقلاً به الإجراءات التأويلية من إطار الصيغ الصرفية الفعلية إلى إطار الصيغ الصرفية غير الفعلية . إلا أن هناك دواع معينة جعلتني مؤخراً هذا النوع من التأويل ، مقدماً تأويل الفعل بالفعل عليه ، منها أن الفعل يدل بلفظه على الأوصاف المشتقه والمصدر التي تشبه عمل الفعل ، ويدل على الزمن بصيغته _ عند أغلب النحويين _ ، وعلى الجملة بفعله وفاعله ، وعلى التجدد والحدوث من خلال استعماله في السياق الذي يرد فيه. لذا كان لزاماً علي أن أقدم تأويل الفعل بالفعل ،وأؤخر تأويل الاسم بالاسم ، لأن ما سيحصل في هذا الباب من تأويل يقوم أساساً على بعض ما حصل في الباب السابق . وقد هيأت الدراسة في هذا الباب بمدخل تناولت فيه ما يدعو إلى التأويل ، مبيناً بعد ذلك كيفية حصول النيابة بين الصيغ الصرفية غير الفعلية . وقد اقتضت منهجية البحث قسمة هذا الباب على ثلاثة فصول هي: الفصل الأول : جعلته بعنوان : تأويل المشتق بالمشتق ، الذي هيأت دراسته بمدخل عرفت فيه بالأبواب الصرفية التي سيحصل التأويل فيها ، ثم تناولت بعد ذلك الأغراض الدلالية التي يعدل لأجل تحقيقها عن المعنى الأصلي للصيغة الصرفيه إلى معنى آخر يستنبط من السياق العام للتركيب . وقد قسمت هذا الفصل على سبعة مباحث هي : المبحث الأول : كان مختصاً بتأويل اسم الفاعل باسم المفعول مبيناً فيه الشروط التي تستوجب إعمال اسم الفاعل واسم المفعول ، قابلاً بعضها ، وراداً بعضها الآخر . المبحث الثاني :خص بتأويل اسم المفعول باسم الفاعل ، وقد فصلت بين التأويلين إظهاراً لكيفية تأويل كل من اسم الفاعل واسم المفعول. المبحث الثالث : وقد تناولت فيه تأويل (فعيل) باسم الفاعل، مبيناً في أثناء ذلك علة العدول عن اسم الفاعل بصيغه المختلفة إلى صيغة (فعيل) . المبحث الرابع : وقد خص بتأويل (فعيل) باسم المفعول ، مبيناً علة العدول عن اسم المفعول بصيغه المختلفة إلى (فعيل) . المبحث الخامس :فقد تناولت فيه احتمال السياق لتأويل (فعيل) باسم الفاعل أو باسم المفعول ، موضحاً المواضع التي يمكن حصول الاحتمال فيها . مبيناً في أثناء ذلك ما يبقى على أصله من الصيغ من غير تأويل . المبحث السادس :تناولت فيه تأويل (فعول) باسم الفاعل أو اسم المفعول ، موضحاً فيه علة العدول عن اسم الفاعل أو اسم المفعول إلى صيغة (فعول) ، مبيناً بعد ذلك ما يبقى على أصله من غير تأويل . المبحث السابع : وقد خصصته بتأويل (أفعل) باسم الفاعل أو بالصفة المشبهة . وقد أوضحت في أثناء ذلك الآيات التي يمكن حمل صيغة (أفعل) فيها على التأويل . ثم عرجت على ما يبقى على أصله من غير تأويل . الفصل الثاني : جعلته بعنوان ( تأويل الجامد بالمشتق ) وقصدت بالجامد اسم المعنى الجامد (المصدر) وليس اسم الذات الجامد لعدم اشتراكه مع الصيغة المؤول بها في جذر لغوي واحد ، وقد أوضحت هذه المسألة وغيرها في توطئة جعلتها مهيئة الدراسة في هذا الفصل . وقد قسمت هذا الفصل على ثلاثة مباحث هي : المبحث الأول : تأويل المصدر بالوصف المشتق في موضعي الخبر والنعت : تناولت فيه الآيات التي لها اتصال وثيق بهذا النوع من التأويل ، معدداً أقوال النحويين في وقوع المصدر خبراً أو نعتاً . المبحث الثاني: تأويل المصدر بالوصف المشتق في موضع الحال : متناولاً فيه الآيات التي لها صلة وثيقة بهذا النوع من التأويل ، مميزاً في أثناء ذلك المواضع التي يمكن حملها على التأويل عن المواضع التي لا يمكن حملها عليه . معدداً الإحتمالات التي يمكن أن يحتملها المصدر كوقوعه حالاً أو تمييزاً أو مفعولاً لأجله . المبحث الثالث : تأويل المصدر بالوصف المشتق في غير موضع الخبر والنعت والحال ، وهو تأويل يدعو إليه السياق لاقتضاء المعنى له . الفصل الثالث : وقد كان بعنوان ( تأويل المشتق بالجامد ) الذي اقتضت طبيعة البحث أن يكون من أقصر فصول الرسالة . وقد قسمته على مبحثين هما : المبحث الأول : تناولت فيه تأويل اسم الفاعل بالمصدر ، مبيناً أقوال النحويين في حمل اسم الفاعل على معنى المصدر وعلى غيره. المبحث الثاني : وكان مختصا بتأويل اسم المفعول بالمصدر وقد عددت هذا التأويل مقابلاً تأويل (فعيل) بـ(فاعل) ، أو (مفعول) وتأويل المصدر باسمي الفاعل والمفعول . الباب الثالث : وقد كان بعنوان : تأويل الفعل بالاسم : وقد جعلته تالياً لتأويل الاسم بالاسم لاعتماده على أسس تركيبيه وتأويلية سبق ذكرها في ذلك الباب . وقد قسمت هذا الباب على فصلين هما : الفصل الأول : وجعلته بعنوان : تأويل الفعل بالوصف المشتق والمصدر . وهيأت دراسته بمدخل بينت فيه الجملة من حيث مكوناتها وأقسامها واستقلاليتها . مبيناً في أثناء ذلك الجمل التي يمكن أن تؤول بالوصف المشتق أو المصدر . ثم عرجت بعد ذلك على الأغراض الدلالية التي يعدل لأجل تحقيقها عن الوصف المشتق أو المصدر إلى الفعل . وقد قسمت هذا الفصل على خمسة مباحث هي : المبحث الأول : تأويل الجملة الفعلية الواقعة موقع الخبر ، تناولت فيه تأويل الجملة الفعلية الواقعة موقع الخبر عن المبتدأ ثم الواقعة موقع الخبر عن النواسخ . المبحث الثاني : تأويل الجملة الفعلية الواقعة موقع الحال ، متناولاً فيه بعض الآيات التي تندرج تحت هذا النوع من التأويل ، مبيناً في أثناء ذلك الأغراض الدلالية التي عدل من أجل تحقيقها عن الوصف المشتق إلى الفعل ، وهكذا حصل في المباحث اللاحقة . المبحث الثالث : تأويل الجملة الفعلية الواقعة موقع النعت . المبحث الرابع : تأويل الجملة الفعلية الواقعة موقع المضاف إليه . المبحث الخامس : تأويل الجملة الفعلية بالوصف المشتق في حالة العطف . الفصل الثاني : وجعلته بعنوان : ( تأويل الفعل بالمصدر ) وقد هيأت دراسته بمدخل أوضحت فيه طبيعة الدراسة في هذا الفصل والأقسام التي تندرج تحته . وقد قسمته على مبحثين هما : المبحث الأول : الذي خصص بتأويل الفعل بالمصدر في حالة وقوعه صلة لحرف مصدري ، مبيناً الأغراض الدلالية التي يعدل لأجلها عن المصدر الصريح إلى المصدر المؤول ، موضحاً كذلك طبيعة الاختلاف بين استعمال المصدر صريحاً ومؤولاً . أما المبحث الثاني : فقد خصص بتأويل الفعل بالمصدر في حالة وقوعه معطوفاً على المصدر ، وقد أحببت أن يقع هذا المبحث ضمن إطار هذا الفصل انسجاماً مع تأويل الفعل بالمصدر ، وإلا فإن هذا المبحث يندرج ضمن مباحث الفصل السابق لوقوعه في إطار الجملة الفعلية الخاتمة : ذكرت فيها أهم المحاور والأفكار والنتائج التي انتهى إليها البحث. - منهج البحث : سلكت منهجاً حاولت فيه الجمع بين الوصف والتحليل ، ذاكراً في أثناء ذلك نصوصاً وشواهد على المسألة المدروسة بما يوضح جزئياتها ويبرز ملامحها ، موازناً بين أقوال القدامى أنفسهم ، أو بين أقوال القدامى والمحدثين ، مرجحاً أحد القولين على وفق ما تقتضيه طبيعة المسألة المدروسة. وقد اتبعت في فصول الرسالة ومباحثها ما يأتي : - 1- جاءت الدراسة النحوية مرتبطة بطبيعة التركيب المستعمل حينما يأتي مخالفاً أصلاً نحوياً (تركيبياً) ، فينبغي عندئذ حمل التركيب المستعمل على أصل من هذه الأصول ، والذي يتجسد في العلة النحوية الداعية إلى التأويل . - 2 - ارتبطت الدراسة الدلالية بطبيعة التأويل نفسه ، حيث ينحصر هذا الارتباط في النواحي الآتية : - أ - تؤول اللفظة باللفظة إذا تخلت اللفظة المؤولة عن دلالتها الأصلية ، حاملة دلالة اللفظة المؤول بها . - ب - وجود العلة المعنوية ( الدلالية ) , والتي تدعو في كثير من الأحيان إلى تأويل اللفظة (المعدول إليها) باللفظة (المعدول عنها) ، حتى يستقيم التركيب دلالياً . - ج - الأغراض الدلالية الناتجة عن العدول عن الأصل _ سواء أكان أصلاً يقتضيه التركيب أم تقتضيه الدلالة _ إلى التركيب المستعمل ، فلا يخلو عدول عن أصل من غرض دلالي معين . وما جاء بعد ذلك من قضايا نحويه ودلالية إنما جاءت خدمة لماذكر آنفاً . إلا أن ذلك لا يعني أن الدراسة النحوية جاءت مستقلة ومنفصلة عن الدراسة الدلالية ، بل الارتباط بينهما حاصل ، ويتجلى هذا الارتباط في مظهرين رئيسين : - أ - الربط بين متغييرات التركيب ومتطلبات السياق _ دلالياً _ فكلما حصل عدول عن أصل نحوي ( تركيبي) معين فلا بد أن يربط بغرض دلالي ، لذا كان المستوى الدلالي _ في جزء كبير من الرسالة _ يتسع ويضيق بحسب التغييرات التركيبية التي تطرأ على التركيب المستعمل . - ب - لا تكتفي اللفظة المؤولة بحمل دلالة اللفظة المؤول بها ، بل تحمل أيضاً عملها الإعرابي . على هذا الأساس كانت الدراسة (نحوية / دلالية ) ، وليست ( نحوية ودلالية ) لأنها لو كانت كذلك لاقتضى الأمر وجود فاصل بين الدراستين . - 3 - ختمت قسماً من مباحث الرسالة وفصولها بنتائج وملحوظات ،وكان سبب ذلك أمرين: - أ - كانت أغلب النتائج والملحوظات رئيسة يقوم عليها ذلك المبحث أو الفصل . - ب - كانت البقية نتائج وملحوظات استقيتها من عندي ، مستنداً في جلها إلى الموروث . - 4 - لم ألزم نفسي _ في بعض الأحيان _ بترتيب الآيات بحسب ترتيب السور وما دعاني إلى ذلك أمران : - أ - اشتراك بعض الآيات مع آيات أخرى في سمات نحوية ودلالية معينة ، الأمر الذي يؤدي إلى تجاوز الترتيب المذكور . - ب - وجود اسم السورة ورقم الآية في الهامش يغني _ كما يبدو لي _ عن ترتيب الآي بحسب ترتيب السور . - 5 - الآيات القرآنية التي ذكرت في الرسالة اختيرت بعد استقصاء شامل ودقيق للقرآن الكريم كله ، فكان الاختيار مبنياً على أسس محددة اقتضتها طبيعة الدراسة في المبحث أو الفصل . أما عدم ذكري_ في بعض المباحث والفصول _ لآيات يمكن أن تدخل تحت إطار الدراسة فكان لسببين مهمين : - أ - دفعاً للتكرار ، فالآيات التي لم أذكرها تشترك مع الآيات المذكورة في طبيعة الأحكام النحوية والدلالية وعلة العدول وسبب التأويل ، لأنها أحكام عامة تشترك فيها كل الآيات القرآنية التي حصل فيها عدول عن لفظة معينة إلى لفظة أخرى ؛ لأجل ذلك اكتفيت بإيراد نماذج قرآنية رأيتها شاملة القرآن الكريم كله ، وأحلت على الأخرى في كتب قد استقصت هذه الآيات جميعها أو ذاكراً إياها في الهامش . - ب - لو كانت الدراسة منصبة على جزئية من الجزئيات المحددة كدراسة المبنى والمعنى لصيغ محددة من الصيغ الصرفية ، أو لآيات متشابهة للزم الأمر استقصاء وذكر كل الآيات القرآنية التي تصب في تلك الدراسة لاستقلالية كل آية بدلالة محددة عن الآية الأخرى . - 6 - تفاوتت أبواب الرسالة وفصولها ومباحثها في القصر والطول ، فبعضها قصير وبعضها طويل ، وما ذلك ناتج إلا من طبيعة الدراسة التي يقتضيها ذلك الباب أو الفصل أو المبحث . وقد خرجت الشواهد القرآنية على المصحف الشريف برواية حفص بن سليمان الأسدي الكوفي لقراءة عاصم بن أبي النجود الكوفي . أما الشواهد الشعرية فقد خرجتها على قسم من كتب النحويين التي تم الاستشهاد بهذه الأبيات فيها ، ثم خرجتها بعد ذلك على دواوين الشعراء إن كان البيت منسوباً لشاعر مطبوع ديوانه _ في حد علمي _ . واستقيت مادة بحثي من كتب التفسير والنحو والدلالة التي عالجت المسائل التي درستها على وفق ما رآه أصحابها .. |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |