![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| رواق الأدب العربي يُعنى بمسائل الأدب العربي ومدارسه ونظرياته ، في عصوره المتنوعة من ( عصر ما قبل الإسلام إلى عصرنا الحديث ) |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| مشرف تاريخ التسجيل: Feb 2009 الدولة: وجدة المغرب
المشاركات: 49
Thanks: 0
Thanked 11 Times in 6 Posts
معدل تقييم المستوى: 0 ![]() |
الخطاب الشعري عند عبد السلام بوحجر، بين الاسترسال الدلالي والإيقاعي وجدة في 02- 06- 2010 د.محمد دخيسي أبو أسامة يقدم النص الشعري الصورة الكاملة عن المسير التجريبي للشاعر، سواء من حيث الانتقال من شكل لآخر، أم من حيث التعابير والأساليب التي تسمه، وتشكل من خلاله الأطروحة المميزة للشاعر.. اخترنا هذا التقديم للتأكيد على كونية النص الشعري عند الشاعر المغربي عبد السلام بوحجر الفائز أخيرا بجائزة أحسن قصيدة شعرية عمودية عن القدس .. والكونية المقصودة في مقولتنا هي: التشكيل الدلالي في قصائده، ومكونات الخطاب الشعري عنده.. والتأكيد على الكونية ملازم بالطبع لكون القصيدة عنده مشكلة من عناصر محلقة في فضاء الورق وفي الفضاء الخاص بالشاعر.. والخطاب الشعري مميز عنده أيضا بمستويات مختلفة منه الخطاب الإيحائي والخطاب الأفقي والخطاب الدائري... وقد فصل فيها العديد من النقاد.. لكن ما استنتجناه من خلال قراءتنا لبعض نصوص الشاعر أنها جاءت على شكل تكويني كوني، كما الكون يتناسل من جزيئات إلى كليات، فالنص كذلك عنده متناسل من جزئي إلى كوني عام.. لذلك اخترنا التعامل مع بعض القصائد الشعرية للشاعر عبد السلام بوحجر بإثراء فكرة الخطاب التناسلي عنده ومحاولة الكشف عن أهم لحظاته الشعرية.. 1- الخطاب التناسلي: من الأصل إلى الفرع: يقول الشاعر في قصيدة (سفر في جسد) : كان صوتا رائعا أيقظني في هدأة الليل على غير انتظار في سجن صغيرْ داخل السجن الكبير شق في سمعي دروبا لمرور الطلقات فتلفت إليه بيد أني لم أجد بالقرب مني غير نفسي فصحوت من سباتي مرتين يمثل التركيب اللفظي والدلالي في هذا الجزء من النص المذكور حلقة متكررة عبر مراحل النص السبع، إذ كل مقطع يبدأ بالفعل (كان) الذي يتناسل عبر أفعال أخرى، ويسترسل الشاعر في أسلوبه المتداعي حتى يصل إلى نتيجة أخيرة. وتكون النتيجة في الغالب غير متوقعة عند المتلقي. كأنها مخاض يولد الجنين غير المرتقب. لذا نشدد على الطابع التركيبي المميز عنده، ونؤكد أيضا الطابع الموضوعي (التيمي) المتعلق بهذه الصيغة. ونقف الآن عند النموذج الذي سقناه آنفا لنحدد أهم التراكيب في: أولا: الاستهلال بالفعل الكوني ---- كان ثانيا: إضمار الاسم المتعلق بهذا الفعل، أو الفاعل الحقيق له، بحيث إن الفعل (كان) ناقص ويحتاج لاسمه (أو الفاعل في حالة الفعل التام). ثالثا: النعت التابع للخبر.. رابعا: الاسترسال في مجموعة من الأفعال والجمل القصيرة، مما يوحي أن الشاعر يخاطب الآخر على أساس إعداده لبناء فكرة معينة: أيقظني، أيقظ الإنسان، شق في سمعي..، فتلفتُّ إليه.. إلا أن اللافت للانتباه، وما جعلنا نركز على أهم الخطاب التناسلي في نصوصه؛ هو انه ينهي المقطع بارتداد إلى الوراء، إلى الأصل الذي كان الأولى الاستهلال به، حيث يورد قوله: بيد أني... غير أني.. (المقطع الثاني ص- 7) لكنني.. (المقطع الثالث ص- 8) إنما داخل نفسي...( المقطع الرابع، ص- 9) .... ونلاحظ غيابه في المقطع الخامس. غير أن الشاعر قد يعوض هذا النقص، ويؤكد على تنامي الخطاب الشعري التناسلي عنده بتساؤل ذاتي: فتساءلت.. وتمردت... ومشيت.. لينهي المقطع بمشي مسترسل ينتظر منه الاسترسال في المقطع الموالي.. غير أني... (المقطع السادس، ص- 11) غير أني ( المقطع السابع ، ص- 12) والملاحظ أن الشاعر يعود دائما إلى نقطة البداية، حيث يجد دائما ذاته حاضرة / غائبة في نصه، غائبة في بدايته، لينتهي به التأكيد على حضوره القوي بالرغم من ضمورها.. لعلنا قد أعطينا في بداية هذا التحليل السمة الأساسية التي يبني بها الشاعر عبد السلام بوحجر قصائده الشعرية في الغالب.. وبما أننا أما المحطة الأخيرة التي ظهرت منذ أربع سنوات تقريبا، فيمكننا أن نسترشد بها للغوص في أفق موسع، ولتأكيد فرضيتنا السالفة.. 2- الخطاب التناسلي: الاسترسال الدلالي وتدفق الذات. لقد أكدنا أن الخطاب الشعري يعد سمة أساسية لتثبيت الخط التصاعدي، أو كما أقررنا بتسميته الخطاب التناسلي.. فحين نقرأ مثلا المقطع الشعري الموالي نجد أن الشاعر عبد السلام بوحجر يراود ذاته كي ينتقل من صفة الإيجاب إلى صفة السلب.. الإيجاب من حيث معرفته الحالة الذاتية وحالة الآخر، والسلب إذ يتجه إلى إصدار حكم نهائي لا يكون في حسبان المتلقي. يقول في قصيدة (تكوين ) : -1- وأراني أغزل الصورة والفكرة والإيقاع كي أصنع شعرا لكِ أنت.... إذ نلاحظ أنه يبدأ تكوينه انطلاقا من تكون قصيدته والمستهدف هو المخاطب بالتأنيث، كما أن سمة التعدد في عناصر التكوين أصل لتعدد وجوه الآخر؛ لذلك يسترسل في تعداد عناصره انطلاقا من تناسل الفكرة وتناسل العنصر التكويني، ومقاطع هذه القصيدة كلها تسير وفق هذا المخطط. لكن الشاهد فيها كون الشاعر يتلقى الصدمة السلبية من جهة والعجيبة من جهة أخرى حين ينتبه في المقطع السابع أن الآخر هو الذي يصنعه عكس ما سطره في المقاطع الستة السابقة: -7- وأراني باسما أعلو على مكان وزمان ماردا أخرج من صلب الثواني عاشقا أمضي على ظهر حصان... وأغني لك لكن أنتِ من تصنعني سرا وجهرا تلك إذن رؤية أولية حول الخطاب التناسلي من حيث الدلالة، وما يجب التأكيد عليه أيضا أن الذات تسير وفق المشروع الاسترسالي. إذ تنتشي وقت انتشاء المكون النصي، وتغتال الواقع حين يكون المقطع الشعري صامتا غير ذي أهمية بارزة.. فنقرأ في قصيدة (نشيد الروح في عرس الحجر) : تأتيك أغنية الحجارة من بعيد من قلعة الإنسان والبركان من نهر الحياة فالعلاقة قائمة بين تدفق الحياة العامة من شهادة واستشهاد: الروح تفنى في الحياة الروح توغل في التراب والامتداد من البلاد إلى البلاد (ص- 20) إلى روح شعرية بسيطة ذات طابع واقعي بسيط أيضا، محمل بالعناء والمشقة جراء الاحتلال: تقول في عبارة جميلة الأبعاد: قد كان والدي يحب أرضه يعجبه الزيتون والرمان و" الحب ذو العصف والريحان" ويبتعد الشاعر حينا آخر عن ذات الآخر ليعبر عن ذاته بصفات إنسانية عاطفية: شاعر يهبط من درب قديم ويقول: سوف ألقاها وألقاها وألقي كلماتي في هواها فبالرغم من انتقالنا من نص إلى آخر، إلا أننا نكتشف كل مرة أن النص يتناسل ويتبع المسير نفسه، كي يعبر الشاعر عن حالة متنامية ومتطورة.. وقد تكون الفرضية هاته مصدر إلهام لدى الشاعر، حيث استطاع أن يتفوق كثيرا في إطار تبنيه فكرة المسرح الشعري، أو بالأحرى الشعر المسرحي. وقصدنا بالشعر المسرحي كون عبد السلام بوحجر شاعرا يحاول أن يعكس ذاته في الواقع. يقول في إهداء النص المسرحي: "إلى كل الشرفاء الذين يصنعون التاريخ، ويناضلون من أجل إعادة الحياة المعقدة، الشاذة، الحيوانية، إلى مجراها الصافي، الطبيعي، الإنساني.." |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |