![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| الرسائل العلمية قاعدة بيانات للرسائل العلمية وملخصاتها في الجامعات العربية .. |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 416
Thanks: 245
Thanked 329 Times in 164 Posts
معدل تقييم المستوى: 2 ![]() | الباحث: د/ ناجي جبران يحيى *الدرجة العلمية: دكتوراه *الجامعة: جامعة صنعاء *القسم: قسم اللغة العربية والترجمة- كلية اللغات *تاريخ الإقرار: 2009 م الملخص: الخاتمة والنتائج : يعد الرمز أهم التقنيات الفنية التي أخذت بها القصيدة اليمنية المعاصرة، وشكلت علامة فارقة في تطور التجربة، بحيث غدت ذات رؤيا شمولية تصل الخاص بالإنساني العام والكوني، والحاضر بالماصي. وغدت القصيدة بنية مركبة ودرامية، عميقة الدلالة، شديدة الوحدة العضوية، حين تبنى على رمز محوري يدور حوله النص. ما يؤدي إلى تحول الرمز إلى بؤرة إشعاع دلالي وإيحائي يتفاعل فيه الخاص والعام والكوني في نسيج رؤياوي شديد الفاعلية. لقد وقف البحث وقفة متأنية للكشف عن أساليب توظيف الرمز وتطورها في الشعر اليمني المعاصر معتمداً منهج التأويل والتفسير، و صولاً إلى وضع مقاربات أو تأويلات تقوم على قاعدة ( الإنتاج الدلالي) بما لا يناقض مفهوم الرمز بوصفة لغة إيحاء يهدف إلى فتح قنوات للمشاركة الوجدانية بين الشاعر والمتلقي. وقد توصل البحث إلى خلاصة من النتائج يمكن عرضها في الآتي: أولاً: على مستوى الاختيار: يلاحظ وجود سعة في مرجعيات الرمز التي تتنوع بين الأسطوري والتاريخي والديني والواقعي، ويبرز ميل الشعراء اليمنيين إلى النهل من الأساطير والحكايات والتاريخ اليمني، فضلاً عن الترميز بالأماكن اليمنية وعناصر الفلكلور الشعبي، وقد أراد الشعراء بذلك تحقيق رمزية التواصل مع الماضي الحضاري وبعثه في روح العصر، من ناحية، وإضفاء روح المحلية على التجربة من ناحية أخرى. ولا يعني ذلك أحجاما عن التراث الإنساني، إذ وظف الشعراء كثيراً من الرموز من الأساطير اليونانية والعربية القديمة، ورموز تاريخية وأخرى معاصرة من التراث الثقافي العربي والعالمي، وفي كل ذلك ظلت الرموز شديدة الصلة بالتجربة الخاصة، وتخضع لمتطلباتها أي أن الشاعر، بفعل تجربته المنفتحة على العالم، يستدعي رموزه بوصفها ممكنات ضرورية لمواجهة الوضع. ولذلك جاءت الرموز لتكشف عن صراع الشاعر مع الوضع المتغير باستمرار وحضوره الفاعل فيه، وترتبط اختيارات الشاعر لرموزه برؤيته إلى الكون والحياة. وعلى ضوء الرؤية تتحدد وظيفة الرمز وبنيته في القصيدة. لفقد جاءت رموز لطفي أمان صورة صادقة لطبيعة تجربته الرومانسية ورؤيته الجمالية الروحية المتعالية على الواقع، لذلك اختار الرموز الشفيفة ذات الظلال الإيحائي المعبرة عن أشواق الذات وأحلامها المطلقة مثل الأضواء والعطور والخمور والأطيار.في حين نزل الشعراء الواقعيون من أبراج الرومانسية إلى الواقع وإلى التاريخ يستمدون منه رموز موحية بدلالات المقاومة والخلاص والحضارة. وعمق الشاعر الحداثي رؤيته إلى معطيات الحياة والتاريخ والكون بان جعل علاقته بمفرداتها علاقة تتجاوز الصلة السطحية المباشرة إلى علاقة التداخل والوحدة الكينونية. بمعنى أن التطور في التجربة الحداثية يتحدًّد في الكيف وليس في النوع؛ فكثير من أشياء الكون ومفردات الحياة اليومية، فضلاً عن المرجعيات التراثية قد تضمنتها أشعار ما قبل الحداثة، بيد أنَّ الشاعر الحداثي أخذ يفجِّر مكنوناتها ويكشف أسرارها، ويعمق علاقاتها، ويخلق أبعادها الدلالية في التجربة. ثانيا: مستوى التطور الدلالي والوظيفة: ظلت دلالة الرمز متطورة ومتغيرة على وفق تطور التجربة وتطور رؤية الشاعر إلى الكون والحياة، وقد تمايزت دلالات الرموز إلى نسقين كبيرين هما: نسق العلو( الإيحاء بوضع علو الكائن الرائي في تجربة الرفض والتجاوز)،ونسق السقوط ( الإيحاء بوضع الانكسار في وضع الضرورة المأساوي)، ويضم كل نسق أنساق صغرى أو كويكبات رمزية تشترك دلالة معينة وتتبع البحث تطور الرموز في تجارب الشعراء من خلال هذه الأنساق الدلالية محاولاً وضع مقاربات للرموز ووظيفتها المتطورة في التجارب المتعددة. وخلص البحث إلى أن رموز ( نسق العلو) في شعر لطفي ظلت تحمل سمة جمالية روحية معبرة عن أحلامه المطلقة إلى المثال، وهذا يوافق طبيعة الرؤية الرومانسية، ومن هذه الرموز النور، العطر ، الورد ، الضباب ، القيثار ، الخمر، الصليب، فضلاً عن رمزية الألوان .. ومع تحول تجربته إلى رومانسية ثورية وظف رموز ثائرة متفجرة مثل ( البراكين ، النيران، ونحو ذلك..) ورموز مكانية موحية بالحضارة والانتماء.مثل صنعاء، بغداد حلب،القدس ، نهر النيل. أما الرموز السقوطية المبرة عن رفضه للواقع فمثل (الجثة ، الديدان ، الجسد النتن ..). وفي كل الأحوال ظلت وظيفة الرمز تدور في التعبير عن عواطف الذات. ويمكن النظر إلى وظيفة الرمز في التجربة الواقعية من هذه الزاوية أي وظيفة التعبير، لكنها ليست التعبير عن الأحلام المطلقة، بل التعبير عن الموقف الثوري الوطني من قضايا العصر، فضلاً عن الكشف عن الواقع بما فيه من شرور ومآسٍ، وبما فيه من زخم ثوري، انطلاقاً من موقف ملتزم بقضايا الوطن والإنسان. وقد ركز الشاعر الواقعي على دلالة الخلاص بوصفها ضرورة في ظلِّ المواجهة مع الواقع المأساوي، فبرزت في القصيدة الرموز التاريخية المرتبطة بالمقاومة والحضارة مثل سيف بن ذي يزن وذي نواس وبلقيس ومأرب ، وعمرو بن معدي يكرب.. وتلك المرتبطة بالثورات التحررية مثل عبد الناصر، سرحان بشارة ، علي عبد المغني، جيفارا، فيتنام ،فلسطين.ورموز مكانية ذات أبعاد ثورية مثل ،ردفان، نقم ، عيبان.أما في نسق السقوط فقد ركز الشاعر الواقعي على الرموز ذات الصلة بمواجهته مع الواقع، وكان لابد أن تبرز رموز الطغيان والخيانة والفساد والعوائق مثل أبرهة ، إرياط ، نيرون، يهودا، شهريار، الليل،السور. وتنفتح دلالات الرموز الموحية بالعلو على آفاق رحبة في الشعر الحداثي ؛ ففضلاً عن بقاء مطلب الخلاص ملازماً للتجربة نجد الشاعر الحداثي يوسع مفهوم الخلاص ليأخذ بعداً شمولياً على المستوى الواقعي والروحي والإبداعي سعياً نحو تجديد الحياة والقصيدة معاً. ولعل أبرز ملامح التطور الدلالي، في القصيدة الحداثية، بروز دلالة الخلق والتكوين، ما يعني أن الشاعر الحداثي لم يعد يعبر عن الحياة بل يخلق الحياة في تجربة الرؤيا. وقد تكررت رموز الخلق والتكوين، مثل الماء الأرض، المرأة البذور الطين الحقول، الشجر، النهر، البحر وغير ذلك.وبرزت رموز البعث والخصب المرتبطة بأساطير البعث في الحضارات الزراعية مثل تموز وأدونيس وأسطورة الفينيق إذ ظل هدف الشاعر في السعي إلى بعث الحية وتجديدها. وفضلاً عن حقل الخلق والبعث وظف الحداثيون رموز الكشف المنفتحة على المجهول، وغالباً ما تكون رموز صوفية مثل: المقامات، الدهشة، الفيوضات ،ورمز الجوهر الأنثوي وتتكرر هذه الرموز في تجربة شوقي شفيق بخاصة. وكثيراً ما استعمل شعراء الحداثة رموز موحية بالتجاوز مثل لفظ الخروج الذي تكرر توظيفه رمزاً في شعر المقالح للإيحاء برفض المألوف على المستوى الحياتي واللغوي والإبداعي. وتجلت الرموز الموحية بالخروج عن المألوف وتجاوزه إلى الممكن، مثل رموز التخارج والعبور( النافذة والباب ) وفعل الخروج والسفر ، فضلاً عن رموز أخرى موحية بالتصعيد والعلو مثل الحصان والسلم والأفق والشرفة والمدى.. وغير ذلك. أما في نسق السقوط فقد استعمل الشعراء طريقتين: الأولى توظيف رموز سقوطية في أصلها مثل رموز الطغيان والفساد والشر مثل: الحاكم الفاسد / الطاغي، والأفعى ، والقبائل..إلخ، والثانية وهي الأكثر استعمالاً، وتقوم على استلاب إمكانيات رموز العلو لتتحول في التجربة الخاصة إلى رموز ضرورة تؤدي دلالة السقوط في وضع استلاب إمكانية الرمز. ثالثاً: تطور الرمز بوصفه أداة بناء الصورة والقصيدة : ظل الرمز تقنية متطورة بنائياً، في الصورة والقصيدة، وتدرج تطور الرمز من التعامل معه بطريقة جزئية في العبارة أو الصورة الجزئية، إلى البناء الكلي الذي يحتل معه وظيفة بنائية تشيع مكنوناته الدلالية في روح النص والتجربة بعامة، فحين النظر في تجربة لطفي يلاحظ أنه يعتمد على الرموز الجزئية التي تؤلف عناصر في بناء الصورة الشعرية. وما تزال وظيفة الرمز تعبيرية عن حالة ذاتية مفردة، ولا تجنح الرموز إلى الغموض والتجريد، بل هي ذات طابع وجداني. وحاول لطفي بناء قصائد على رمز كلي مهيمن في القصيدة، لكن بناء تلك القصائد ليس من صميم البناء الفني للرمز، بل هو من نمط القصة الرمزية أو الأليغوريا نظراً للتركيز على الفكرة وهي واضحة لا غموض فيها ومن ثم محدودية الإيحاء الرمزي في هذا البناء الشعري. ولم يحدث تطور مهم في التجربة الواقعية فيما يخص بناء الرمز في القصيدة، على الرغم من استعمال رموز أسطورية وتاريخية،فقد ظلت الطريقة الجزئية هي الشائعة وتبنى في صور ينعدم فيها الخيال الذي ميز القصيدة الرومانسية، وبعضها رموز واقعية، وأخرى أسطورية لكنها مجرد تشبيهات واستعارات لا تبعد عن روح المجاز البلاغي. أما محاولات الواقعيين في بناء الرموز بناءً كلياً، فقد جاءت في بعض القصائد تقريرية في بنيتها، وواضحة في دلالتها. وتجلى التطور في نهاية الستينات من القرن الماضي، حينما التفت الشعراء الواقعيون إلى العناية بالفن، أو الموازنة بين الموضوع والفن. وتعدُّ هذه المرحلة بداية التأسيس للحداثة الشعرية في اليمن، و يمكن الإشارة ، في هذا الخصوص، إلى بعض قصائد المقالح ذات البناء المستند إلى معادل موضوعي مثل قصيدة مقتطفات من خطاب نوح بعد الطوفان وغيرها، وأشعار عبد الرحمن فخري، وبخاصة في مجموعة( من الأغاني ما أحزن الأصفهاني) وقد حوت هذه المجموعة قصائد ذات طابع رمزي يعود تاريخ كتابتها إلى منتصف الستينيات. وتعمق هذا التطور في السبعينيات عند شعراء التأسيس الحداثي، وما تلاها لدى شعراء الامتداد الحداثي؛ فعلى مستوى بناء الصورة الرمزية يلاحظ أن كثيراً من الصور تجريدية وتبنى على الوهم واللاوعي. وهي لا تعبر عن حالة ذاتية على النحو الذي ميز الصورة الرومانسية، بل توحي بحالة كيانية تدمج بين عالم الداخل وعالم الخارج. وقد أفاد الشعراء من وسائل الرمزية مثل تراسل الحواس. ويمكن القول إنه مع شعر الحداثة يمكن الحديث عن الرمز الفني أو الذي يقترب من معناه الفني( عند الرمزيين) بصرف النظر عن المذهبية، إذا نرى كثيراً من القصائد تبنى على رمز كلي، وفيه تتآز الرموز الصغرى والصور للإيحاء بالفكرة والحالة الكيانية المصاحبة، وغالباً ما تكون الفكرة غامضة أو مراوغة، وبخاصة في النصوص ذات الأسلوب التجريدي. وأخذ الشعراء بفكرة المعادل الموضوعي. ويبلغ تطور الرمز مداه في الرمز القناعي، حيث النص الرمز ذو بنية مركبة تنصهر فيها عوالم متعددة وأزمنة مختلفة،وتتبادل فيها الأداء أنوات لا أنا واحدة . وهذا بدورة يكشف عن حالة كيانية أكثر تركيباً.وقد بع المقالح بخاصة في رموزه وأقنعته الكبرى التي حملها معاناته النفسية ورؤاه إلى الواقع والمستقبل، ومن هذه الأقنعة سيف بن ذي يزن، وضاح اليمن،مالك بن الريب، ابن زريق البغدادي وغيرها. آخر تعديل بواسطة د. عبد الله بن محمود ، 19/Jun/2010 الساعة 12:25 AM |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |