يقال أن القلم أصم، ولكنه يسمع النجوى، وأبكم ولكنه يفصح عن الفحوى، يترجم عن الشاهد، ويخبر عن الغائب وكما أن الفن مؤلف من شكل ومضمون، من فكر هو الحكمة وإبداع هو البلاغة، وهو يرى العقول الظامئة والنفوس التواقة للجمال. والقلم شجر ثمرته اللفظ والفكر، وبحر لؤلؤه الحكمة والبلاغة، ومنهل فيه ري العقول الظامئة، والخط حديقة زهرتها الفوائد البالغة .
فلقد كان الخطاط العربي قوة كبرى من قوى الحضارة، فالخطاط هو الذى كتب جميع نسخ القرآن الكريم منذ مصحف عثمان رضى الله عنه، وقبله، حتى بعد ظهور المطابع ظل الخط العربي هو الأسلوب المعتمد لما له من خصائص جمالية فلا غرابة أن يتنوع الخط العربي بعلاماته وطاقاته التعبيرية حتى يدخل أفضية التشكيل. |