.::||[ آخر المشاركات ]||::.
|| دروس في اللغــة العربية على ثلاث مستويـات || [ الكاتب : جمال الدين - آخر الردود : علا توفيق - ]       »     اليوم الخامس من الأسبوع الثاني ( دورة حفظ القرآن ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     صفحة التسميع الكتابي ( علا توفيق ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     عرض لكتاب ( أساسيات علم لغة النص ) .. [ الكاتب : د. أنس بن محمود - آخر الردود : ابن الجزيرة - ]       »     اليوم الرابع من الأسبوع الثاني ( دورة حفظ القرآن ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     صفحة خاصة بالمقترحات [ الكاتب : د. محمد فجال - آخر الردود : د. محمد فجال - ]       »     اليوم الثالث من الأسبوع الثاني ( دورة حفظ القرآن ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : أسماء العليمي - ]       »     الصحيح والضعيف في اللغة العربية مع أ.د. محمود فجال ( متجدد ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     شاركونا تهنئة العروس إكرام [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : د. أنس بن محمود - ]       »     اليوم السابع من الأسبوع الأول ( تسميع سورة يس ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »    


عدد الضغطات : 2,635
عدد الضغطات : 302عدد الضغطات : 983

مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !!


العودة   منتدى الإيوان > أروقة علوم اللغة واللسانيات > رواق الدراسات اللغوية


رواق الدراسات اللغوية يُعنى بدراسة اللغة وكل ما يتعلّق بها ( علم اللغة العام ، فقه اللغة ، اللغة والمجتمع ، علم اللغة المقارن ، المعجم ، الدلالة )..إلخ .

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 13/Aug/2010, 12:23 AM   #1 (permalink)
عضو جديد
 
الصورة الرمزية ابوالوفا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 23
Thanks: 0
Thanked 20 Times in 11 Posts
معدل تقييم المستوى: 0
ابوالوفا is on a distinguished road
افتراضي من تاريخ التجديد في العربية



من تاريخ التجديد في العربية

بقلم الدكتور محمود أحمد الزين

قلت في مقال نشرته سابقاً :إن لغتنا العربية مر عليها التجديد عدة مرات في تاريخها القديم والجديد, وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم إحدى هذه المرات- وهي قديمة جداً- حين قال صلى الله عليه وسلم: "أول من فتق لسانه بالعربية المبينة إسماعيل وهو ابن أربع عشرة سنة"رواه الشيرازي في الألقاب
ولم يكن ذلك بتعلم وتعليم حسب الطرق المعتادة, وإنما هو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلمألهم إسماعيل هذا اللسان العربي إلهاماً)رواه الحاكم في المستدرك.
ومعنى ذلك أنه في أول الأمر تعلم العربية القحطانية في طفولته من قبيلة جرهم التي نزلت بمكة معه بعد انفجار عين زمزم كما روى البخاري في صحيحه ...
ثم ألهمه الله تعالى العربية الفصحى إلهاماً .فأخذ ها عنه العرب شيئاً فشيئاً حسب طرق التعلم المعتادة حباً به لأنه نبيهم وسيدهم .
والعلماء يذكرون من وجوه التغيير التي طرأت على العربية القديمة ما يذكره علماء الصرف من الإبدال والإعلال كما ذكروا من أن كلمة "الصلاة" كتبت في القرآن الكريم ((الصلوة)) لأن الكتابة العربية كانت في ذلك الزمان باقية على الطريقة القديمة التي كانت تنطق بها الكلمات في عهد اللغة القديمة ,أي أن كلمة الصلاة كانت قديماً تنطق ألفها واواً ثمَ قُلِبَت ألفاً .والعلماء يقدِّرون أن ذلك قد حصل في عهد إسماعيل عليه السلام .
ولا ريب أن التغيير كان أوسع لكن تتبع ذلك يحتاج إلى دراسةٍ خاصةٍ شاملةٍ مفصلةٍ
وهذا الذي تقدم ذكره ومثاله هو التجديد في طريقة النطق خاصةً,والمتوقَّع أن يكون قد حصل التجديد في جوانبَ أخرى والله أعلم بذلك .
والمرحلة الواضحة البيِّنة هي التَّطورالذي حصل مع نزول القرآن الكريم وما تبعه من دراسات. فالكلمات القرآنية والأساليب القرآنية انتشرت وغلبت على الألسنة,
وألفاظ القرآن وأساليبه اختارها الله تعالى مما هو مألوف لدى أكثرية القبائل العربية
فأدى ذلك إلى هجر الكلمات الغريبة على جمهرة العرب ,ومنها ما هو عسير النطق والصوت تمُجُّه الألسن والأسماع مثل ما يُروى أن أعرابياً سُئِل أين ناقتك فقال
" تركتها تَرْعى الهُعْخُع " وهو عشب.
وجانب آخر تم في هذه المرحلة أيضاً وهو يتعلق بالدلالة وهو ما يسمى الدلالة العرفية فكلمة "الصلاة" كانت في أصل اللغة تعني الدعاء مطلقاً ـ وهذا المعنى لم يبلغه القرآن والحديث الشريف ـ ولكن كثر في القرآن والحديث استعمال لفظ "الصلاة" مُراداً به الكيفية التي فرضها الله تعالى على أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حتى صار هو الغالب في الاستعمال وصار هذا المعنى المفهوم من لفظ "الصلاة" عند الإطلاق دون حاجة إلى قرائن تدل عليه أوسياق يشير إليه .
وتوالى هذا الأمر وتوسع حتى كثرت هذه الألفاظ وأخذت مكاناً راسخاً في الثقافة العربية ودخلت في كل العلوم بل دخلت في الشعر والأدب ودارت على الألسنة كلها حتى على ألسنة العامة .
وهذا التجديد كان من جهة أمراً مهماً دعا إليه التطور العلمي وكان من جهة ثاًنية منضبطاً يتحرك ضمن أصول اللغة العربية في الكلمات المفردات وفي أساليب الجمل والتركيبات , وبسبب هذين الأمرين كان تجديداَ بالمعنى الحقيقي للتجديد يلبي الحاجات المسجدة وينطلق ضمن اللغة العربية خلافاً للفوضى التي تسمى باسم التجديد زوراً .
والمرة الثالثة التي حصل فيها التجديد كانت في عصر الترجمة حين نقل العرب إلى لغتهم ثقافات الأمم الأخرى وعلومها كالفرس واليونان والروم, وكان التجديد في هذه المرة أيضاً على طريقة التجديد السابق يقوم به رجال يحسنون الترجمة ثم يأخذه العلماء المتشبقون بالعلم واللغة العربية فيديرونه على ألسنتهم وأقلامهم وإذا هو رغم أصله الأعجمي عربي اللفظ والأسلوب والصياغة وكأنه نبت في أرض العرب فيجد قارئ كتب الزمخشري حتى حين يعرض القضايا الفلسفية التي أولعت بها فئته وهم المعتزلة كلاما عربيا مزداناً بالأساليب العربية ومالها من بيان مشرق يتملك نفس قارئه ويستحوذ على إعجابه, ومن قبله كان الجاحظ رغم ثقافته الفلسفية الاعتزالية إماما في الأساليب الأدبية العربية , وكذلك يكون التجديد الحق الذي يسلك المنهج القويم.
وقد سارت المجامع اللغوية العربية في بداية عصرنا الحديث على هذا المنهج وأصدرت النشرات والرسائل في ترجمة المصطلحات التي جدت في العلوم المترجمة من اللغات الأخرى فأثمرت ثمراً طيباً نافعا مدة من الزمن تُرجمت فيه أسماء الآلات في الصناعة والطب وغيرهما.
ولكن انفلتت الأمور بعد ذلك وصارت الترجمة عشباً مباحاً يرعى فيه من شاء متى شاء , وأُدخلت إلى العربية كلماتٌ من غيرها مع أنَّ في العربية ما هو أفضل في أداء المعاني المقصودة إما لقصور القائم بالترجمة في معرفته باللغة العربية وإما انسياقاً مع مايدور على الألسن في محاورات الذين يعيشون في غير البلاد العربية وتقل قراءتهم للكتابات العربية , وللترجمات المتقنة إلى العربية .
واستشرى هذا المرض الوبيل حتى كتب أحد المشتغلين بالترجمة في مقدمة معجم صنعه هو أنَّه يسير على خطة أنَّ كل لفظ غير عربي تداولته الألسن العربية ـ ولو في لهجات محلية ـ فهو معرب وبناءً على هذه القاعدة أَدخل في معجمه ألفاظاً كثيرةً لها بدائل فصيحة متداولة بين العرب حتى العامة في لهجاتهم المحلية وأقل أضرار هذا أنْ يرى الناس كلمات بغير المعنى الصحيح وهذا خروج عن نهج الترجمة والتعريب في غايته وفي أصوله يقلب وجه اللغة العربية ويشوهه تشويهاً قبيحاً يملؤه ندوباً وما هو إلا نوع من الانفلات .
ومن هذا القبيل أيضاً ما نسمعه كثيراً من الدعوة إلى تجديد المعجم العربي بحيث يكون مرتباً حسب تسلسل الحروف دون ملاحظة الاشتقاق كما هو شأن المعاجم في اللغات الأخرى الخالية من الاشتقاق أو هو فيها جانب ضعيف غير مهم , فكلمة "قرأ واقرأ واستقرأ" يُذكركلٌ منها في باب ولا تذكر في باب واحد , أي نهمل النظر في اشتقاق الألفاظ ونهمل علاقتها المعنوية مع أنَّ تعلم أصل قضية الاشتقاق غير عسيرة معرفته إلا من يريد أنْ يتعلمَ وهو نائم ويريد مع ذلك أنْ يدخل مجالَ الثقافة اللغوية وغيرها دون بذل أي جهد حقيقي كما يفعل حلاق القرية الذي كان يقوم بدور الطبيب ثم يريد أنْ يسمي نفسه طبيباً لأن الدنيا كلها تطورت ومن حقه أن يتطور وأن يطبب الناس ولو آذاهم أشد الأذى ...وهذه هي ثمرة الانقلاب الفوضوي في التجديد .
هذا وقد أعددتُ مقالاً خاصاً في مسألة تجديد المعجم العربي ونشرته في ما مضى فليرجع القارئ إليه إذا أحبَّ النظر في هذه المسألة ... والله ولي التوفيق ...

[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]
[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]

__________________
[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]
ابوالوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
من شكر ابوالوفا على المشاركة المفيدة :
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:50 PM.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi