![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| ثقافيات عامّة يعنى بجميع المشاركات غير اللغوية والأدبية ( دينية ، اجتماعية ، طبية ، هندسية ، علوم ، معلومات عامّة ... إلخ ). |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو نشيط تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 99
Thanks: 0
Thanked 25 Times in 10 Posts
معدل تقييم المستوى: 3 ![]() |
[COLOR="Magenta"]عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهم قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقيّ أو سعيد. فو الله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها". هذا الحديث عظيم جامع لأحوال الإنسان من مبدأ خلقه ومجيئه إلى هذه الحياة الدنيا إلى آخر أحواله من الخلود في دار السعادة أو الشقاوة.[/COLOR]الشــرح "حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق" الصادق هو الذي يأتي بالصدق ، والصدق هو حقيقة الإخبار بما هو موافق للواقع وضده الكذب. والمصدوق هو المصدَّق يعني مصدق من الله تعالى ومن خيار عباد الله عز وجل. وقول ابن مسعود رضي الله عنه بذلك قبل أن يشرع في رواية الحديث هو تهيئة المستمع لأن هذا الحديث يتكلم عن أمر غيبي لا يُدرك بالحس والتجربة إنما بالتسليم."إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه..." يجمـع : يوحي بأنه كان متفرقاً فجمع، وجمع بالنطفة وهو اجتماع ماء الرجل بماء المرأة وقد يراد بالنطفة هنا المنيّ. العلقـة: قطعة الدم التي تعلق بالرحم، وسميت بذلك لعلوقها في يد الممسك بها. المضغة: قطعة من اللحمة سميت بذلك لأنها بقدر اللقمة التي تمضغ.في هذا الحديث يشير النبي صلى الله عليه وسلم إلى أطوار تكون الجنين قبل أن ينفخ فيه الروح. وقد ذكرها ثلاثة أطوار وهي النطفة والعلقة والمضغة، وقد ذكر الله عز وجل هذه الأطوار الثلاثة مضافاً إليها ما يأتي بعدها من أطوار في كتابه الكريم: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين}. فأصبحت سبعة أطوار حتى يصبح الإنسان كاملاً، وقد دلت العلوم الحديثة على صدق هذا الأمر، فصدق الله العظيم وصدق رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.ويذكر في الحديث أنه بعد مرور 120 يوماً ينفخ فيه الروح وهذا أمر مشاهد حيث يبدأ الجنين بالحركة وتبدأ الأم تحس به. والروح هي ما يحيا به الإنسان وهي من أمر الله تعالى. قال الإمام النووي: الروح جسم لطيف سار في البدن مشتبك به اشتباك الماء بالعود الأخضر. وقال الإمام الغزالي: الروح جوهر مجرد متصرف في البدن. فالروح من أمر الله عز وجل لا يعلم سرها غيره سبحانه وتعالى {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً}.ومن هنا كانت الحكمة في أن المرأة المتوفى عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشراً (عشرة أيام) لتحقيق براءة الرحم ببلوغ هذه المدة دون ظهور أثر للحمل. كما يُرسل إليه الملك بأمر من الله عز وجل فيأمره بكتابة أربعة أمور: رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد (في الدنيا والآخرة). ويقرر الحديث هنا حقيقة تاهت حيالها العقول والتبست على ذوي البصائر وهي أن الرزق والأجل والعمل والشقاوة والسعادة هي أمور قد جرت فيها المقادير قبل ولادة الإنسان وخلقه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب ما كان وما يكون إلى يوم القيامة) وهذه الكتابة في اللوح المحفوظ لا تتغير ولا تتبدل. ولا تعارض بين اختيار الإنسان عملاً معيناً صالحاً كان أو فاسداً ومع سبق علم الله عز وجل به. فالله سبحانه علم كل شيء قبل كونه بعلمه المحيط. ومن كامل عدل الله سبحانه وتعالى أنه لن يحاسبنا إلا على ما اخترنا بأنفسنا وعملت أيدينا. فلا تعارض بين الأمرين، فالله سبحانه عندما أمر الملك بالكتابة فهذا من إحاطة علمه سبحانه وسابق علمه بما يكون. فعلم الله جل شأنه لا يرفع عن العبد الاختيار والقصد لأن العلم صفة غير مؤثرة، فرزق الإنسان قد كتبه الله تعالى له قبل أن يولد، وكذلك أجله لن يقدم ولن يؤخر. وعمله شقي أو سعيد يعني في الدنيا والآخرة قد سبق علمه سبحانه به فقضاه وقدره. "فو الله الذي لا إله غيره..."قال بعض العلماء أن هذا الكلام مدرج من كلام عبد الله بن مسعود رضي الله عه، وبكلتى الحالتين فهو يتوافق معناه مع أحاديث كثيرة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم. مثل إنما الأعمال بالخواتيم)(إنما الأعمال بالخواتيم كالدعاء فإذا طاب أعلاه طاب أسفله وإذا خبث أعلاه خبث أسفله) (إن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم له عمله بعمل أهل النار، وإن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل النار ثم يختم عمله بعمل أهل الجنة) (لا عليكم أن تعجبوا بأحد حتى تنظروا بمَ يُختم له) والمقصود هنا أن المرء قد يظل يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع (والذراع هنا ليست المسافة المعروفة وإنما قطعة من الزمان في آخر عمره) فيسبق عليه الكتاب (الذي في اللوح المحفوظ) فيعمل بعمل أهل النار فيختم له بذلك فيدخلها.="Red"]وفي رواية البخاري الأخرى تبين لنا السبب في هذا الانقلاب حيث قال: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس). إذاهذه الرواية أوضحت معنى مهم جداً : قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: هنا إشارة إلى أن باطن الأمر يكون بخلاف ذلك وان خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس، إما من جهة عمل سيء ونحو ذلك، فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت، وكذلك قد يعمل الرجل عمل أهل النار وفي باطنه خصلة خفية من خصال الخير فتغلب عليه تلك الخصلة في آخر عمره فتوجب له حسن الخاتمة.قد تكون هذه الدسيسة السيئة رياءً ونفاقاً فيهدم عمله كله.وفي الحديث دليل على عدم القطع بدخول الجنة أو النار. وفيه أيضاً أنه لا ينبغي الاغترار بالأعمال الصالحة كما لا يجوز اليأس من غفران الذنوب مهما عظمت (ما لم تكن شرك). ولهذا كان السلف يحرصون كثيراً في أعمالهم ويشتد خوفهم من سوء الخاتمة، فيخافون على أنفسهم من النفاق ويشتد قلقهم وجزعهم منه. والمؤمن يخاف على نفسه النفاق الأصغر ويخاف أن يغلب عليه ذلك عند سوء الخاتمة. وقال العلماء: الخواتيم ميراث السوابق. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)(اللهم يا مصرّف القلوب صرّف قلوبنا على طاعتك)وقد كان سفيان رحمه الله تعالى ورضي عنه يشتد قلقه من السوابق والخواتيم فكان يبكي ويقول: أخاف أن أكون في أم الكتاب شقياً. ويبكي فيقول: أخاف أن أسلب الإيمان عند الموت. وقال الإمام النووي: من لطف الله وسعة رحمته أن انقلاب الناس من الشر إلى الخير في كثرة وأما انقلابهم من الخير إلى الشر ففي غاية القلة.أمور مستفادة من الحديث من ثمرات الإيمان بالقدر خيره وشره أن المؤمن لا يكون جباناً ولا هلوعاً ولا جزوعاً ولا بخيلاً ولا يهين نفسه في سبيل كسف رزقه، لأنه يعلم أن الأجل محدود والرزق مقدور. قال تعالى: {ومن يؤمن بالله يهد قلبه}، أي يصدق بأن الله قضاها عليه فيهديه للصبر والاسترجاع. من حكم التدرج في خلق الإنسان مع قدرته عز وجل أن يخلقه مرة واحدة : أن يعلمنا التأني والتدرج في الأمور والبعد عن التسرع والعجلة. إعلام بأن حصول الكمال المعنوي للإنسان إنما يكون بطريق التدرج نظير حصول الكمال الظاهري له بتدرجه في مراتب الخلق وانتقاله من طور إلى طور حتى يبلغ أشده. انتظام خلق الإنسان مع خلق الكون الفسيح وفق أسباب ومقدمات ونتائج وهذا أبلغ في تبيان قدرة الله تعالى |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |