.::||[ آخر المشاركات ]||::.
حصريا رصيد سكايبي مجاني بدون ما تدفع ولا هللة [ الكاتب : لوفى المضحك - آخر الردود : لوفى المضحك - ]       »     أربح ألاف الدولارات من النت بالطريقة التالية [ الكاتب : لوفى المضحك - آخر الردود : لوفى المضحك - ]       »     أربح ألاف الدولارات من النت بالطريقة التالية [ الكاتب : لوفى المضحك - آخر الردود : لوفى المضحك - ]       »     تسريحات شعر وايد حلوه 2012 اجمل و احدث خطوط الموضة العالمية [ الكاتب : لوفى المضحك - آخر الردود : لوفى المضحك - ]       »     حصريا رصيد سكايبي مجاني بدون ما تدفع ولا هللة [ الكاتب : لوفى المضحك - آخر الردود : لوفى المضحك - ]       »     حصول الدكتور محمد فجال على جائزة مدير جامعة الملك سعود للتميز في التدريس [ الكاتب : سيف العربية - آخر الردود : سلمان الشمري - ]       »     مراهقات الجيش الاسرائيلي [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »     كن مبدعاً [ الكاتب : رائد الطريف - آخر الردود : رائد الطريف - ]       »     من كتاب :50 ways to prevent and manage stress [ الكاتب : فراس العيسى - آخر الردود : فراس العيسى - ]       »     بالنظر إلى كل الطرق التي توصلت إليها في كل يوم، إسأل نفسك هذه الأسئلة: [ الكاتب : محمد الخطاف - آخر الردود : محمد الخطاف - ]       »    


عدد الضغطات : 799عدد الضغطات : 190

مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !!


العودة   منتدى الإيوان > الأروقة النحوية والصرفية > رواق الصرف والأصوات


رواق الصرف والأصوات يُعنى بقضايا التصريف والأصوات ومسائلهما قديمها وحديثها .

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 14/Sep/2010, 02:39 AM   #1 (permalink)
مشرفة رواق الدراسات العليا والبحث العلمي
 
الصورة الرمزية نورة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 155
Thanks: 16
Thanked 45 Times in 28 Posts
معدل تقييم المستوى: 3
نورة is on a distinguished road
افتراضي الأصوات الحنجرية في العربية من خلال القراءات القرءانية.

الدكتور: محمد بلعيدوني .
الأصوات الحنجرية في العربية من خلال القراءات القرءانية.
إن البحث في مجال الأصوات الحنجرية يستدعي تعريف علم الأصوات في إطاره المحدد، وهو الدراسة العلمية للأصوات اللغوية لدى الإنسان، إن علم الأصوات ينقسم إلى ثلاثة مجالات:

1- علم أصوات النطق الإنساني والتي تتمثل في نشاط الحبال الصوتية، إذ تمكن الفرد من الكلام، مثلا بنطق صوت "ب" لابد أن نُطبق الشفتين معا، مع اندفاع هواء من الرئتين، ثم تفتح الشفتين.

2- علم الأصوات الفيزيائي الخاص الذي يفحص الصفات الجرسية للأصوات في اللغة مثلا، إننا نعرف بأن الصوت ينتج من "س" بذبذبة عالية من صوت آخر محصل من صوت آخر مثل "ش" لنقارن بين "سو" "شو".

3- علم الأصوات السمعي: إنه تفحص الظواهر الخاصة باستقبال الأصوات اللغوية من قبل البشر مثلا، ما الذي يسمح لنا أن نأخذ مقطعا لينا أهو الزمان أم القوة أو الترداد (الذبذبة) أو العلاقة هي بين الثلاثة ، في نفس الوقت، يوجد متقاربان مختلفان لوضع علم الأصوات؛ إذ أن الوسائل التكنولوجية الحديثة تصلح لتحليل الصوت، بينما المتقاربة الطبعية تصلح للقرائن الخاصة للتحليل، حيث لا ننسى بأن النتائج لعلم الأصوات الطبيعي يجب دائما أن يكون مؤكدا بتحليل آلي.

وأخيرا يمكن أن نجعل علم الأصوات المقارن، وذلك بعرض لغتين لنأخذ الاختلافات والمتشابهات بين الاثنين.

وإن أول ما يجب دراسته قبل البحث في الصوت الحنجري لدى الإنسان هو ذلك الجهاز الصوتي المركب من أجزاء معقدة كل له دوره في إحداث الصوت بمعرفته يتسنى لأي باحث أن يدرك هذه الأصوات ويدفّق في ذلك لإصدار الأحكام المختلفة بجميع تدرجاتها .

وهذه بعض الأشكال التشريحية الوظيفية للحنجرة بنظرة علمية حسب ما توصل إليه علماء التشريح،(...)،فالحنجرة عضو غضروفي أحادي منصف، في الجهة المتوسطة الرابطة المطاطية للعنق، والتي تشغل حيزا علويا للحنجرة، مكونا من هيكل مطاطي ممدد من العظم الحنجري، مختلف النسج المطاطية مجتمعه متحدة بأنسجة وأغشية وروابط عضلية.

نتائج علم الأصوات:

حين ندرس علم الأصوات يجب أن ندع حالات الرسم للغة، فليس الشكل اللغوي الذي يبين حالات الصوت في النطق، ولكنها عكس ذلك بمعنى، يجب أن نضع رسم الحروف للغة جانبا وكأننا لا نعرف علم الكتابة حين ندرس علم الأصوات، ولكن يجب أن نضع حوافز ورموز تمثل هذه الأصوات، فالأبجدية العادية تمثل هذه المهمة؛ لأن الحرف وحده قد يكون على عدة أصوات، فمثاله في القراءة في الترقيق والتفخيم عند نطق صوت "اللام" في لفظ الجلالة، فينطق مفخما في الابتداء به "الله" مثل قوله تعالى: (اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) وبعد الفتحة مثل قوله تعالىقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) ، وبعد الضمة مثل قوله تعالى: (وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ، وقال تعالى يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) وترفق اللام في لفظ الجلالة بعد كسرة مثل قوله تعالى: (إِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهَ الله) نرى الحرف سيرى في صوته اختلاف نطقي حسب ضوابط يقتضيها المقام، وهذا الجانب يستدعي منا الوقوف على إعطاء الصوت حقه؛ إذ لا يبلغ منتهى التأثير في السامع إلا إذا كان مستوفيا جميع الشروط المنوطة به: والصوت في القرآن الكريم الخاص بالقراءات يجب أن يخضع للوحي؛ إذ هي منزلة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالتواتر وإن كان فيها قراءات شاذة.

وحين نجعل رسم الحرف الذي يمثل الصوت اللغوي في القرآن الكريم نجد الدارسين الأوائل قد وضعوا إشارات دالة يمكن للقارئ من معرفة الصوت الصحيح، وأدائه على أكمل وجه، وهذا هو الذي سار عليه السّلف ومن دونوا أهم القراءات، ومثال ذلك ما نجده في المصاحف على روايات مختلفة من قرّاء علماء ثقة كالقراء السبعة الذين تتبعوا حقائق علم الأصوات في مجال القراءات، إلا أنهم لم يكونوا على معرفة به كما جاءنا حديثا بل اكتفوا بالحركات القصيرة والطويلة ، ومثال ذلك ما نراه في سورة الضُّحى في رَسْم المصحف العثماني على رواية ورش الذي وضع بعض العلامات الدالة على أصوات كالإمالة الممثلة بنقطة، والمد الذي يلي الهمز علامة الخ ... وهذه السورة تمثل الإمالة أحسن من غيرها يقول تبارك وتعالى: (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) .

ومن ذا وذاك، نستخلص أن الأصوات التي اعتمد عليها الخلف ما دون في رسم المصحف مع التواتر وإن تداخلت القراءات عند بعض الأقوام الذين كانت اتصالهم باللغة العربية بعيدا، كالأمم التي أسلمت وهرعت إلى التعلم.

وقبل أن نتحدث عن الدراسة في الأصوات الحنجرية لابد من أن نقوم بخلاصة وجيزة عن الحنجرة التي تدخل في إحداث الصوت، وهذا العمل يفرض علينا أن نقدم دراسة جادة تتمثل في تشريح الحنجرة وجرد معطياتها التشريحية الأساسية التي يحتاج إلى تفسير وشرح الصور المحصلة عن طريق التصوير الإشعاعي الحديث المسمى (irm-tdm) والمللاحظ في المشيع الحنجري غير مباشر ومباشر.

ومن الواضح لنكون أقرب إلى الدراسة الجادة لابد أن تكون بداخل العيادة عن مختلف المراحل للحنجرة والفتحة اللعابية التي تمد الحنجرة بهذه المادة؛ إذ أن بعض العناصر التشريحية القديمة لم تظهر كل ما يفي الدراسات التي يطمح إليها العلماء لمعرفة حقائق جدّ مبيّنة لما للحنجرة من أهمية في إحداث الصوت .

ومن المؤكد أن دراسة مقاطع الأنواع يظهر لنا دور الحنجرة في عملية التصويت بدقة علمية وتحديد الصوت كما ينبعث دون تردد، وكذا نرى أن علم الأصوات قد استطاع أن يحدد الأصوات، إلا أن الأصوات باتت تدرس على الطريقة القديمة دون تطوير واتباع العلم الحديث الذي يتصل به، كما هو معروف أن الجهاز الحديث الذي يحدث الصوت وضع قيد الدراسة التشريحية، ولذا لابد من معرفتها ولو تعذر يمكننا دراسة هذه الأصوات الحنجرية، والدارس المتتبع لهذه التحقيقات العلمية يرى ذلك في تطور الدراسة الصوتية بجانب على تشريح الحنجرة بواسطة التصوير الحي وسمح للدراسة الوظيفية للمادة اللعابية التي بواسطتها يستطيع الجهاز أن يقوم بعملية التصويت، وتمكن هذه الأخيرة في وجود مادة سائلة مزودة بسائل يمكنها من أن تبعث صوتا مسموعا، ولو فقدت أَحْجَمَ الإنسان عن الكلام والدليل على ذلك من جف جهازه الصوتي سبب عطش حاد في صحراء ينقص الصوت حتى يفقد.

إنّ علماء القراءات هم أيضا اعتنوابمعرفة هذا العضو ونظروا إلى ما وضعه علماء التشريح قديما، وحديثا، كما نجد ذلك عند ابن سينا في كتابه في سبب حدوث الحروف يقول: "أما الحنجرة فإنها مركبة من غضاريف ثلاثة:

أحدها موضوع إلى قدّام يناله المسُّ في المهازيل جدا عند أعلى العنق تحت الذقن، وشكله شكل القصعقة حدبته إلى خارج وإلى حَدْبَتِهِ، وتصغيره إلى خلف، ويسمى الغضروف

ثانيها خلفه، مقابل سطحه لسطحِهِ، متصل بالرباطات يُمْنة ويسرة، ومنفصل عنه إلى فوق، ويسمى عديم الاسم".

وثالثها قصعقة مكبوبه عليهما، وهو منفصل عن الدرقى مربوط بالذي لا اسم له من خلف مفصل، مضاعف يحدث من الزائدتين الذي لا اسم له وتستقر في نقطتين له، ويسمى المكبر، والطرجهالي" .

إن الاهتمام بدراسة الأصوات في القراءات القرآنية اهتمام قديم، وقد واصل العلماء الأجلاء تلك الدراسات جاهدين في ذلك، فتقدموا بخطوات واسعة في الاتجاه العلمي الحديث نظرا إلى أن الأصوات شيء محسوس، بينما الجوانب الأخرى من اللغة معظمها جوانب تجريدية، وبما أن الأصوات هي المادة التي تتألف منها اللغة، فهي أول ما يقدم العلماء على تناولها بالفحص والتحليل، وللأصوات جوانب على الأقل تستحق الدراسة والتحقيق، وخصوصا القراءات القرآنية، لأنها تعتمد على الأصوات البشرية، ومنها جوانب ثلاثة على الأقل .

أولها: جانب النطق تلك الأصوات ويشمل هذا الجانب الناحية الفيسيولوجية ووظائف أعضاء النطق المختلفة وطريقة تحركها بحيث تصدر الأصوات المتنوعة، والصفات الخاصة بكل من تلك الأصوات والتي تميّز صوتا عن آخر رغم ما يكون من تشابه كبير فيما بينها، إلى غير ذلك من الأمور.

ثانيها: جانب انتقال تلك الأصوات، ويشمل هذه الطبيعة الفيزيائية للأمواج الصوتية، والصفات المميزة لكل نوع من تلك الأمواج وقياسها والإفادة منها .

ثالثها: الجانب المتعلق باستقبال الصوت أو الجانب السمعي ويمتد هذا الجانب من اللحظة التي تستقبل فيها طبلة الأذن تلك الأصوات والذبذبات التي تحدثها في أجزاء الأذن المختلفة إلى أن تنتقل عن طريق الأعصاب إلى الدماغ. ويشمل هذا الجانب ناحيتين: الناحية العضوية أو الفيسيولجية والناحية النفسية. أما الأولى فتتعلق بدراسة طبيعة الجهاز السمعي ووظائف كل جزء منه والطريقة التي يجري فيها انتقال الصوت من الأذن الخارجية إلى الدماغ، وهذا مجاله علم ووظائف الأعضاء بشكل رئيسي. وأما الناحية النفسية فقد أشرنا إليها سابقا وهي ما يتعلق بطريقة فك الدماغ لرموز الرسالة التي تحملها الأعصاب إليه، وقد رأينا أن علماء علم النفس اللغوي يتعاونون فيما بينهم في محاولة للتوصل إلى تحليل كنه تلك العلمية العقلية البالغة التعقيد .

إن علم الأصوات الذي يبحث في علم القراءات القرآنية المدون بأحكام ملزمة، لأن القراءات كلها وحي، بل ما من اجتهاد بعد رسول الله في علم القراءات عموما كان يعبر عن تأسيس هذا العلم مشافهة بالتواتر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إن الدليل على أن القراءات التي أقرها العلماء منزلة يجوز القراءة بها والتعبد بها، إن العلماء الأوائل حافظوا على نمط القراءات التي أكدها الرسول –صلى الله عليه وسلم- مثل ما جاء في صحيح مسلم أنه قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف قاقرؤوا ما تيسر منه" ، وكان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يدعو ربّه أن يخفف على أمته في قراءة القرآن لاختلاف لهجاتها، فأخبره جبريل الأمين قال: "فمرهم أن يقرأوا القرآن على سبعة أحرف" .

إن العلماء من بعد التابعين قد اخلتفوا في القراءات من حيث الأصوات أي النبرات التي يمكن أن تؤدي بطريقة مميزة لأن القرآن الكريم نزل على المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي بين ذلك للصحابة رضوان الله عليهم اختلاف تنوع حسب ما جاءت به القراءات من رب العزة وَحْيًا، على رسوله الصادق الأمين ، ومن المؤكد أن الله جل جلاله قد وضع سبلا تبين للعلماء كيفية ضبط هذه القراءات القرآنية ففصل الآيات البينة بدلائل محكمة، ولذا نجد مواضع كثيرة في القرآن الكريم، فصلها تفصيلا تناقل العلماء بينهم شارحين إياها بطرق شتى كل حسب ما أوتي من علم وسماع على شيوخه الأجلاء، وقد ساعدهم في هذا المجال حرصهم الشديد على علوم العربية المتعلثة في: النحو، الصرف، والبيان. وما أوتوا من حكم بليغة مع حسن التلقي من فم الرسول –صلى الله عليه وسلم- وحين جاء عصر التدوين زاد توثيق المعلومات بدقة، فكان أجدى وأنفع، وأكثر فائدة لما له من حفظ للمعلومات وأكثر نفعا.

من المؤكد أن القراءات التي أثبتها الرسول –صلى الله عليه وسلم- لأن العرب في ذاك الزمان كان لهم لهجات مختلفة، حتى أنهم جعلوا أسواقا فيها يعرضون مختلف شؤونهم الحياتية بجميع أشكالها المستساغة لديهم، من شعر، ومبارزة بين أعيان القوم، وكان يضرب للنابغة الذبياني قبة خضراء فيحتكم إليه الشعراء سامعا إياهم ما جادت به قرائحهم مستحسنا صوتا من بين أصواتهم وأحيانا مصوبا أو شاحذا ومبينا ما يلزم وما لا يلزم، وفي هذا الشأن قال الرسول –صلى الله عليه وسلم- :" نزل هذا القرآن على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه. وكان له عليه الصلاة والسلام معرفة حسنة بقومه.

وإن الأصوات الحنجرية التي سندرسها هي التي وظفها القراء المشاهير، وتداولها الرواة من بعدهم جيلا بعد جيل بالتواتر عن السلف المشهود لهم بالثقة والورع؛ لأن هذا العلم جليل ولا يمكن لكل من أراد أن يبدي فيه رأيه بل هو وحي منزل من عند رب العزة حبا به نبيه تخفيفا على أمته التي لا تقرأ أو لا تكتب، ومن هذا القبيل نجد الأحرف السبعة التي ذكرت في الحديث الشريف تبيانا للصحابة آنذاك فقال عليه الصلاة والسلام حين جاءه أعرابي يسأله قائلا: أفم بر صيام فمفسر قال: "ليس فمبرر صيام فمصفر" ، وهذا يبين أن محمد –صلى الله عليه وسلم- كان عارفا بلهجات القوم من أعراب وعرب مختلفة أنها من القراءات التي أثبتها الرسول –صلى الله عليه وسلم- لأن العرب في ذاك الزمان كان لهم لهجات مختلفة، حتى أنهم جعلوا أسواقا فيها يعرضون مختلف شؤونهم الحياتية بجميع أشكالها المستساغة لديهم، من شعر، ومبارزة بين أعيان القوم، وكان يضرب للنابغة الذبياني قبة خضراء فيحتكم إليه الشعراء سامعا إياهم، ومبينا لهم ما أمكن من الكلام منظوما كان أو منثورا والمستساغ المرجح لدى القبائل العربية التي كانت ذات سمعة وتداولها الناس أو لصوابها؛ فالناس قبلوها لجودتها وجعلوها مرجعا لهم، حين يقرأون كما أن القراءات كلها وحي من عند الله جل جلاله حيث يقول: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) فإن الذي لا مراء فيه في هذه القراءات هو أن العرب كانوا يعرفون ضزابط النطق والفرق بين الصوت والآخر من غير مشقة، فهذا عمر بن الخطاب مر بأقوام يتعلمون الرمي، فقال أحدهم لصاحبه أسبت بالسين فقال ما لكم فقالوا: أنا متعلمين فقال: "والله إن خطأكم في لسانكم أشنع من رميكم" ، ومن هذا القبيل نجد الكثير في الآثار، ومن ذلك أيضا قول الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- :"أرشدوا أخاكم إنه قد ضلّ" فجعل الخطأ في اللغة ضلالا، شدد عليه في مواطن كثيرة.

فالدراسة الصوتية في مجال القرآن الكريم، قد تناولها علماء اللغة والقراءات والأداء، كل منهم صنف فيها المتون والشروح المطولة منهم القدامى والمحدثون.

عند القدامى:

أهل اللغة، نجد أبا الفتح عثمان بن جني، حيث أنه تتبع حقائق بعض القراءات السبع في تخريج بعض الاحكام مثل ما جاء عنده في الإدغام الأصغر، فقال: "نحو عالم وكتاب، وسعى، وقضى" فيقول ألا تَرَاكَ قد قربت فتحه العين إلى كسرة اللام...

وهكذا في مواضع الإمالة، وقد جعل ابن جني هذه الدراسات الصوتية منثورة في كتابه الخصائص فيقول في موضع آخر قد ثبت أن الإدغام المألوف هو المعتاد دائما هو تقريب صوت من صوت وهو في الكلام على ضربين:

أحدهما أن يتلقي المثلان على الأحكام التي يكون عنها الإدغام فيدغم الأول في الآخر والأول من الحرفين في ذلك على ضربين: ساكن ومتحرك، فالمدغم الساكن كطاء قَطَعَ وكاف سكن الأولين والمتحرك نحو دال شد ولام معتلّ.

ثانيهما: أن يتلقي المتقاربان على الأحكام التي يسوغ معهما الإدغام، فتقلب أحدهما على لفظ صاحبه فتدغمه فيه وذلك مثل ودّ في اللغة التميمة.

ومن ذلك أن تقع فاء (افتعل) زايا أو دالا فتقلب تاؤه لها دالا، كقولهم ازدان وادعى، و "اذكر وادّكر" ، فيما حكاه أبو عمرو . ومن ذلك تقريب الصوت من الصوت مع حروف الحلق، نحو شعير وبعير، ورغيف ، كما جاء في أمالي الشجري في صوت الأسد زئير الأسد يريد زئير، لأسد وكان لابن جني باع طويل في الدراسات الصوتية في كتابه الخصائص وقد قرنها باللغة؛ كأنه جعل اللغة أصل في معرفة القرآن الكرييم وبيانه وقرن القراءات القرآنية في كتابه اخصائص في أبواب كثيرة مثلما جاء في قوله تعالى: (وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) فليس من باب المجاز في الكلام بل هو حقيقة قال أبو الحسن خلق الله لموسى كلاما في الشجرة أو فمًا أو غيرهم فهو شيء آخر، لكن الكلام واقع، ألا ترى أن المتكلم منا إنما يستحق هذه الصفة بكونه متكلما لا غير، لا لأنه أحدثه في آلةِ نطقه، وإن كان لا يكون متكلما حتى يحرك آلات نطقه، فإن قلت: أرأيت لو أن أحدنا عمل وحركها واحتذى بأصواتها أصوات الحروف المقطعة المسموعة في كلامنا أكنت تسميه متكلما وتسمى تلك الأصوات كلاما؟

ولنضرب مثلا بما جاء به ابن جني في عصرنا هذا جهاز المسجلة والمذياع والقرص المرن وأنواعه التي تحدث أصواتا مختلفة، إذ أن هذه الأصوات تفتقر للنفس الذي يحدث أثناء عملية التصويت.

مع الرئة والقصبة الهوائية، والفم والأنف والجيوب الموجودة، التي تساعد في عملية الصوت الذي يصدر نتيجة ذبذبة الوترين.

وبتحليل بسيط لخواص الصوت، يستنتج وجود خاصيتين أساسيتني له هما:

1- درجة الصوت وتنتج عن تقسيم الوترين الصوتيين التيار الهوائي إلى نفخات، وهذا التقسيم يؤدي إلى ظهور طبقة الصوت.

2- حجم الصوت: ينتج حجم الصوت أو "شدته" عن طريق الحنجرة، نتيجة لضغط الهواء داخل الرئتين، والناتج عن انقباض عضلات الصدر والبطن، ويستلزم الحصول على صوت طبيعي، سلامة الحنجرة والوترين الصوتيين إضافة إلى التحكم العصبي، وسلامة عضلات الصدر والبطن، وتخضع عملية الصوت إلى تنسيق وتكامل بين الأجهزة الآتية:

1. الجهاز المتحكم في حركة التيار الهوائي المتمثل في الجهاز التنفسي.

2. مولد الصوت وهو الحنجرة والوترين الصوتيين.

3. مكبر ومضخم صدى الصوت، ويشمل بتجويف الفم والبلعوم والجيوب الانفية.

4. جهاز التحكم الوظيفي والمنسق الصوتي، وهو الجهاز العصبي المركزي، والأعصاب الطرفية .

ويصدر الصوت من الحنجرة نتيجة لاهتزاز الوترين الصوتيين بصورة منتظمة ومحكمة، بل يعد ذلك هو الأساس لإنتاج الصوت، وإخراج الكلمات.

ومعنى ذلك أن الصوت يصدر من الحنجرة، من خلال تحرك الوترين الصوتيين انقباضا وانبساطا، فعندما يأخذ الإنسان شهيقا عنيفا، فإن الوتريرن الصوتيين يلتقيان ويلتمسان، ثم تنقبض عضلات الصدر والبطن، فيخرج الهواء من بين الوترين الصوتيين محدثا الذبذبة التي تنتج عنها الصوت، وبتغيير درجة انقباض الوترين الصوتيين وما يتبعه من التغيير المناسب في أطوالها تحت الاختلافات في نبرات الصوت حسب الأشكال الآتية التي تبين ذلك.

ولِقُوَّةِ الصوت لابد من توافر الطاقة فهي كمية الهواء المخزون بالرئتين ومع استقرار الكلام، ونفاذ ذلك يخفت الصوت، هذا الخفوت وللاستمرار في الكلام على نحو متصل، فإن ولاستعادة القدرة على الكلام، لابد من الكف عنه لكي يمكن حد الشهيق.

والواضح أن سلامة الصوت ونقائه يستلزم تلامس الوترين الصوتيين بنعومة شديدة وسلامة الغشاء المخاطي المبطن لهما، فإن أي خلل في الغشاء يؤدي إلى التغيير في النبر كما هو مبين في الصفحات الآتية 7، 8، 9.

وإن أهم ما فيها الوتران الصوتيان، لأنهما الأساس في إحداث الصوت، وذلك بالاهتزاز.

1. الوتران: وهما عضلتيان تتصفان بالمرونة والرهافة مثل الشفتين يوجدان داخل الحنجرة أفقيا من الخلف إلى الأمام فتلتقيان عند تفاحة آدم.

2. المزمار وهو الفراغ الذي بين الوترين.

3. لسان المزمار هو تلك اللحمة الواقعة فوق المزمار، حيث تعتبر ضماما يقي طريق التنفس أثناء البلع، إذ تتراجع هذه اللحمة إلى الخلف فسد فتحة المزمار حين مرور الطعام إلى المريء إلا أنها تدخل في عملية التصويت ولا سيما في أصوات الحلق كالعين.

4. الحلق: وهو الجزء بين الحنجرة والفم.

5. اللسان: هو الجهاز الصوتي كله، إن فبأوضاعه المختلفة التي يقوم بها حين النطق تتباين الأصوات اللغوية وتتمايز، ولذلك قسمه العلماء إلى ثلاثة اقسام:

أولها أول اللسان بما في ذلك طرفه والثاني وسطه والثالث أقصاه.

6. الحنك الأعلى ويسمى بسقف الفم وينسقم إلى قسمين:

الأول أما من صلب يدعي الغار والثاني خلفي رخو يدعي الطبق.

7. للهاه: هي لحمة زائدة تنتهي إلى الجزء الخلفي الرخو من الحنك الأعلى.

8. الأسنان وهي قسمان علوية وسفلية.

9. أصول الأسنان وتسمى اللثة.

10. الفراغ الأنفي الذي يندفع خلاله النفس حين ينغلق الفم.

11. الشفتان وهما عضلتان مستديرتان ينتهي بها الفم .



فيسيلوجية الصوت ودور الوترين الصوتيين.

وظائف الحنجرة:

1- وظيفة تنفسية: الحنجرة هي طريق الهواء إلى الرئتين، وإذا حدث انسداد لهذا الطريق يتعرض الإنسان للموت اختناقا لذلك تحدث له نوبة سعال حاد لطرد أي جسم غريب.

2- المساعدة على ضغط الهواء في منطقة البطن، عند إغلاق الحنجرة، كما يحدث في حالات الشهق كما يسمى عندنا أو ما يشبه حاله التبرز لدى الإنسان.

3- البلع: تساعد الحنجرة في عملية البلع، كما أنها تغلق أثناء ابتلاع الطعام يمنع سقوطه في مجرى الهواء، حتى لا يحدث منع الكلام واختناق بعده سعال في الخيشوم.

4- الكحة وطرد البلغم من الرئتين والشعب الهوائية: لذا فهي إحدى العمليات الحيوية المهمة بالجسم.

كذلك للتخلص من الإفرازات، والمخاط المتجمع يحدث انقباض في عضلات الصدر والبطن؛ ما يؤدي إلى ارتفاع في ضغط الهواء داخل تجويف الصدر، ومع ابتعاد الوترين الصوتيين عن بعضهما، يندفع حاملا معه المخاط إلى خارج الجسم.

5- وظيفة صوتية: وهذه الأخيرة هي المجال الذي نسهب الكلام فيه بقسط وافر؛ إذ هي الأساس الذي يشارك مشاركة قوية في عملية التصويت المتمثلة في الوترين الصوتيين .
نورة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
من شكر العضو نورة على مشاركته المفيدة هم (3) :
منية قاسم (18/Sep/2010), د. أنس بن محمود (17/Sep/2010), إكرام (19/Oct/2010)
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:14 PM.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi