![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| رواق اللسانيات يُعنى بالمدارس اللسانية الحديثة ومناهجها اللغوية في دراسة اللغة وتطبيقاتها.( البنيوية ، التوليدية ، التحويلية ، النصية ، التداولية ، السياقية ، التفكيكية ، التركيبية ، السيميائية ، الأسلوبية ، الحاسوبية )...إلخ |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #3 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 395
Thanks: 203
Thanked 300 Times in 158 Posts
معدل تقييم المستوى: 3 ![]() | التّـفكيراللّـغوي التّـداولي عندَ العـرب مصــادرُه ومـجـالاتُـه د. خليـــفةبوجـــادي* (3) ومنشواهد استخدامه في القرآن الكريم، قوله تعالى: "مَا أفَاءَ اللهُ على رسولِهِ منَأهل القُرى فلِلّه وللرّسُولِ ولذِي القُربى واليَتامَى والمسَاكين وابْنِالسّبيل كيْ لا يَكونَ دُولةً بينَ الأغنياءِ منكمْ" (21) وبيانها: "(كي لا يكون) ذلك الفيء (دولة) يتداوله الأغنياء منكم بينهم، يصرفه هذا مرة في حاجات نفسه، وهذامرة في أبواب البر وسبل الخير." (22) ، وفصّل تفسيرَها الزمخشريّ، قائلا: "كي لايكون الفيء الذي حقّه أن يُعطى الفقراءَ ليكون لهم بُلْغَة يعيشون بها... بينالأغنياء يتكاثرون به، أو كي لا يكون دولة جاهلية بينهم، ومعنى الدولة الجاهلية أنالرؤساء منهم كانوا يستأثرون بالغنيمة لأنهم أهل الرياسة والدولة والغلبة..." (23).وشرح في موضع آخر (الدُّولة) بـ "ما يتداول..."؛ يعني كي لا يكونالفيء شيئا يتداوله الأغنياء بينهم ويتعاورونه فلا يصيب الفقراء... والدَّولةبالفتح بمعنى التداول؛ أي كي لا يكون ذا تداول بينهم أو كي لا يكون إمساكُه تداولابينهم لا يخرجونه إلى الفقراء..." (24). فمجال دلالة (الدُّولة) العام، هو التداول: أن يكون مرة لدى هؤلاء، ومرة لدى آخرين. ولعل أهم معنى يستأثربه هذا اللفظ هو معنى المشاركة، وتعدد مواضع التداول، وهو المعنى الذي تأخذه إحدىاشتقاقاته في قوله تعالى: "ولا تأكلوا أموالَكم بينَكُم بالباطل، وتُدْلوا بها إلىالحكّام..." (25) ؛ أي "ولا تلقوا أمرها والحكومة فيها إلى الحكام لتأكلوابالتّحاكم" (26). ومنه أيضا، قوله تعالى: "وتلكَ الأيّامُ نداوِلها بينالنّاس..." (27) ، وما ذكره صاحب الكشاف بشأنها: " ...نداولها: نُصرّفها بين الناس،نُديل تارة لهؤلاء وتارة لهؤلاء؛ كقوله: وهو من أبيات الكتاب: فيوما علينا ويومالنا ويوما نُساء ويوما نُسرُّ ... يُقال داولتُ بينهم الشيء فتداولوه." (28) ب- في المفهوم الاصطلاحي لـ(التداولية): تأسيسا علىالمفهوم العام لـ (Pragmatique) في الدرس اللساني الغربي الحديث، وهو دراسة اللغةحالَ الاستعمال؛ أي حينما تكون متداولة بين مستخدميها، فقد اختار (طه عبد الرحمن) مصطلح (التداوليات) مقابلا لـ: (Pragmatique)؛ يقول: "وقد وقع اختيارنا منذ 1970على مصطلح "التداوليات" مقابلا للمصطلح الغربي (براغماتيقا)، لأنه يوفي المطلوبحقه، باعتبار دلالته على معنيين "الاستعمال" و"التفاعل" معا، ولقي منذ ذلك الحينقَبولا من لدن الدارسين الذين أخذوا يدرجونه في أبحاثهم" (29) ، ثم يحدد المعنىالاصطلاحي "للتداول"، قائلا: "هو وصف لكلّ ما كان مظهرا من مظاهر التواصل والتفاعلبين صانعي التراث من عامة الناس وخاصتهم" (30). وكثيرا ما يشكو الدارسونحديثا من قلة الاهتمامات بالدراسات التداولية في الثقافة العربية الحديثة بشكل عام (31) ، مع بروز جهود جادّة في هذا المجال، نحو جهود (طه عبد الرحمن)، لا سيما فيكتابه (في أصول الحوار وتجديد علم الكلام)؛ حيث يستند إلى المنطق والفلسفةواللسانيات في دراسة التراث، وينطلق من أن الخطاب في حقيقته لغة تبليغية تدليليةتوجيهية (32) ، واللسانيات في نظره ثلاثة مجالات (33): - الدّاليات: تشمل الدراسات العاكفة على الدال الطبيعي، وتمثلها العلوم الثلاثة: الصوتياتالصرفيات والتركيبيات. - الدلاليات: تشمل الدراسات الواصفة لعلاقات الدوالومدلولاتها، سواء أكانت تصورات ذهنية أم أعيانا في الخارج. - التداوليات: تشملالدراسات الواصفة لعلاقة الدوال الطبيعية ومدلولاتها مع الدالين بها، وأبواب هذاالقسم ثلاثة: أغراض الكلام ومقاصد المتكلمين وقواعد التخاطب. إلى جانبما قدّمه (أحمد المتوكل) في العديد من كتبه، وخلاصته أن التحليل التداولي للغةيقتضي الاهتمام بتحديد طبيعة الوظائف التداولية في اللغة العربية التي سبق ذكرها. وأهم ما يميز دراساته الوظيفية للغة أنها تستند إلى التركيب، الدلالة والتداولية (34). وخلاصة ما تقدَّم أن أهم ما يميز الدرس اللغوي العربي القديم أنه يقومعلى دراسة اللغة أثناء الاستعمال منذ بدايته؛ ومثال ذلك ما يذكره السيوطي في اللغةأنها تؤخذ استعمالا لا قاعدة، وجعل مخرج كتابه (الاقتراح في علم أصول النحو) هو مانطقت به العرب بعدِّه الأصل في كل ظاهرة ؛ يقول: "إذا أتاك القياس إلى شيء ما، ثمسمعت العرب قد نطقت فيه بشيء آخر على قياس غيره، فدع ما كنت عليه" (35). ويظهر منخلال ذلك قيمة الاستعمال وما تتداوله العرب في اللغة، وأهميته في تحديد أساليبهاوطرق أدائها. وإذا ما نظرنا إلى علوم تراثنا العربي من نحو، بلاغة، فقهوأصول، تفسير وقراءات، بعدِّها وحدة متكاملة في دراسة اللغة، يمكن أن نميز مناتجاهاتها ما يهتم بوجه استعمال اللغة، وما يتصل بها من قرائن غير لفظية، نحو: منزلة المتكلم وعلاقته بالسامع، وحالة كل منهما النفسية، الاجتماعية والأدائية (حركة، صمت، ظروف التواصل، الزمانية والمكانية...وغيرها)، مما يقدم دراسة تداوليةشاملة عرفتها الدراسات اللغوية العربية القديمة، وهي جديرة ببحوث مستقلة تعرضالاهتمامات التداولية في مختلف علومها. * قسم اللغة العربية/ جامعة سطيف الإحــالات: 1- ينظر: محمد سويرتي: اللغة ودلالاتها، تقريب تداوليللمصطلح البلاغي (مقال)، مجلة عالم الفكر، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب،دولة الكويت، مجـ 28، ع3 ،يناير/ مارس 2000، ص 30 . 2- المرجع نفسه،ص30-31. 3- ينظر: أحمد المتوكل: اللسانيات الوظيفية، مدخل نظري, منشورات عكاظ, المغرب, 1989, ص35. 4- المرجع نفسه، ص35. 5- ينظر: المرجع نفسه, ص 35 ومايليها. 6- ينظر مثلا: ابن فارس، الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها،حققه وقدّم له مصطفى الشويمي, مؤسسة .أ. بدران للطباعة والنشر, بيروت, لبنان, 1963،ص194. 7- أحمد المتوكل: اللسانيات الوظيفية, ص 84 وما يليها. 8- ابن جني: الخصائص، تحقيق عبد الحكيم بن محمد، المكتبة التوفيقية، سيدنا الحسين، 1418هـ، ج1ص44 9 - طه عبد الرحمن: في أصول الحوار وتجديد علم الكلام, المركز الثقافيالعربي, الدار البيضاء, المغرب, ص2/2000, ص37-38 10- يُنظر: المتوكل: اللسانياتالوظيفية, ص 87. 11- طه عبد الرحمن: تجديد المنهج في تقويم التراث, المركزالثقافي في العربي, المغرب, 1993, ص 16 و 243. 12- المرجع نفسه, ص 16. 13- النحل/125. 14- الزمخشري: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوهالتنزيل, دار المعارف للطباعة والنشر , بيروت لبنان, د-ت جـ 2ص 435. 15- ابنفارس معجم مقاييس اللغة, تحقيق وضبط عبد السلام محمد هارون, دار الجيل ط2, 1991 جـ 2ص314. 16- الزمخشري: أساس البلاغة, تحقيق عبد الرحيم محمود, عرف به أمينالخولي, دار المعرفة للطباعة والنشر, بيروت, لبنان, 1982, ص139. 17- ينظر مثلاالفيروز أبادي: القاموس: المحيط, دار الجبل, بيروت, لبنان,(د.ت), ج4, ص42.. والرازي: مختار الصحاح, دار الجيل, بيروت, لبنان, 1987, ص 215. و الزبيدي: تاجالعروس من جواهر القاموس، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع, بيروت, لبنان, 1994, م-ج 14, باب اللام, ص 245. وابن منظور: لسان العرب، دار صادر، بيروت، لبنان، د.ت،مادة (دول)، مجـ11ص252-253. 18- الرازي: مختار الصحاح, ص 215. 19- طه عبدالرحمن: تجديد المنهج في تقويم التراث، ص243. 20- ينظر المرجع نفسه، ص 243-244. 21- الحشر /07. 22- القرآن الكريم وبهامشه مختصر من تفسير الإمامالطبري، مذيّلا بأسباب النزول للنيسابوري، والمعجم المفهرس لمواضيع آيات القرآنالكريم لمروان العطية، قدّم له وراجعه مروان سوار، دار الفجر الإسلامي، ط7، 1995، ص 546. 23- الزمخشري: الكشاف، جـ4، ص82. 24- المرجع نفسه، جـ4، ص82. 25- البقرة / بعض الآية 188. 26- الزمخشري: الكشاف، جـ1، ص340. 27- آل عمران/ بعضالآية 140 . 28- الزمخشري: الكشاف، جـ1ص466. 29- طه عبد الرحمن: في أصولالحوار وتجديد علم الكلام، ص27. 30- طه عبد الرحمن: تجديد المنهج في تقويمالتراث، ص244. 31- ينظر مصطفى غلفان: اللسانيات العربية الحديثة، دراسة نقدية فيالمصادر والأسس النظرية والمنهجية, سلسلة رسائل وأطروحات رقم (04), جامعة الحسنالثاني, عين الشق, كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مطبعة فضالة المحمدية, المغرب, 1998، ص 249. 32- طه عبد الرحمن: في أصول الحوار وتجديد علم الكلام، ص27. 33- ينظر: المرجع نفسه، ص28. 34- ينظر مثلا: أحمد المتوكل: - الوظائف التداولية فياللغة العربية، منشورات الجمعية المغربية للتـأليف والتـرجمة والنشر, الدارالبيضاء, المغرب, ط1, 1985. و - اللسانيات الوظيفية. 35- السيوطي: الاقتراح فيعلم أصول النحو، تحقيق محمد حسن إسماعيل الشافعي، منشورات محمد علي بيضون، دارالكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1998، ص116. المصدر: [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] انتهى |
| | |
| من شكر العضو ألطاف محمد على مشاركته المفيدة هم (3) : |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |