![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| رواق الدراسات اللغوية يُعنى بدراسة اللغة وكل ما يتعلّق بها ( علم اللغة العام ، فقه اللغة ، اللغة والمجتمع ، علم اللغة المقارن ، المعجم ، الدلالة )..إلخ . |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #3 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 395
Thanks: 203
Thanked 300 Times in 158 Posts
معدل تقييم المستوى: 3 ![]() | مشكلات التعليمباللغة العربية في المناطق الثنائية اللغة في الوطنالعربي (*)د. يوسف الخليفة أبوبكر (3) وفي عام 1974م دخل معهداللغات الصيفي (المذكور أعلاه) إلى جنوب السودان ووسّع رقعة اللغات الجنوبية التياستخدمت لغة للتعليم حتى وصلت إلى ما يقرب من عشرين لغة. ومن ناحية أخرى تسببتالضغوط السياسية على الحكومة المركزية في الخرطوم في تحويل الاتجاه العام للتخطيطوالسياسة اللغوية نحو إتاحة فرصة للغات المحلية في السودان ليكون لها دور أوسع فيمجالات الحياة([7]) بما في ذلك استعمالها وسيلةً للتعليم في الصف الأول والثاني فيمرحلة الأساس خاصةً في جنوب السودان، مع إدخال اللغة العربية في هذه الفترة كمادةلتصبح وسيلة للتعليم ابتداءً من الصف الثالث الابتدائي. وهذا في الأرياف حيث تسيطراللغات المحلية قبل استخدام العربية، أما في المدن (في جنوب السودان) حيث تسوداللغة العربية كلغة اتصال فقد أصبح من الميسور أن يبدأ الأطفال تعليمهم باللغةالعربية رأساً دون الحاجة إلى استخدام اللغات المحلية. وما يزال الجدل قائماً فيالسودان حول تعليم الأطفال في بداية مرحلة الأساس بلغاتهم المحلية ريثما يؤهلهممستواهم في اللغة العربية لمواصلة تعليمهم بها في هذه المرحلة. هذا الجدل مستمر فيالسودان على مستوى التربويين من ناحية وعلى مستوى السياسيين الذين يشكل المثقفونالجنوبيون فيهم عنصر الضغط والمعارضة لسيطرة اللغة العربية والتعليم بها. وهذا هوالنمط السائد في إفريقيا وآسيا في البلاد التي تتكلم أقلياتها لغات محلية وهو أنيبدأ التعليم في الصف الأول والثاني باللغة المحلية وفي ذات الوقت يدرس التلاميذاللغة الرسمية السائدة لتكون لغة التعليم ابتداء من الصف الثالث الابتدائي. والنمطالآخر هو أن يبدأ الأطفال تعليمهم باللغة الرسمية بدءاً من الصف الأول دون اعتبارللغات المحلية التي يتكلمها الأطفال. مشكلات التعليم باللغة العربية في مناطقالتداخل اللغوي سواء بدأ التعليم باللغة العربية أو باللغة المحلية فإنالتلاميذ في مناطق التداخل اللغوي يواجهون في تعلم اللغة العربية عدداً من المشكلاتالتي تحتم على التربويين معالجتها على مستوى المنهج والمقررات وتدريب المعلموالامتحانات، وعلى مستوى البحث العلمي. وإذا كان التلاميذ يجلسون إلى الامتحانالموحد مع زملائهم الذين يتحدثون العربية لغة أولى (لغة أم) فإن مراعاة هذهالمشكلات يصبح من الأولويات التربوية القصوى. هذه المشكلات تتمثل فيالآتي: أولاً: دلت بعض الدراسات التي أجريت([8]) على أن التلميذ الثنائياللغة يواجه مشكلات عديدة في نموه اللغوي (بالمقارنة إلى الأحادي اللغة) وأنمفرداته أقل عدداً من زميله الأحادي اللغة، وأن الثنائي اللغة عليه أن يحفظ كلمتينلكل معنى، واحدة في لغته الأم والثانية في اللغة الأخرى (التي يتعلم بها أويدرسها). ثانياً: الطالب الذي يتعلم بلغته لا يحمل همَّ إخراج الأصواتاللغوية لأنه ينطقها بالسليقة (بطريقة آلية) بخلاف الذي يتعلم بلغة غير لغته فإنهيحمل همَّ نطق الأصوات التي لا توجد في لغته حتى ينطقها بطريقة صحيحة وقبل ذلك فإنهيتعرض للسخرية (غير المعلنة) من زملائه وأساتذته والسامعين حيث ينظر إليه نظرةدونية. ثالثاً: فيما يتعلق بمهارة الكتابة فإن أخطاءه الإملائية والنحويةتحسب عليه، وهو يعاني من اختيار التراكيب التي يعبر بها عن المعاني ولذلك فإنهيحتاج إلى وقتٍ أطول بالمقارنة مع زميله من أهل اللغة الذي يؤدي ذلك بطريقة لاشعورية وبدون عناء وكل ذلك يقلل فرص الاستيعاب ويؤثر على نتائجالامتحانات. رابعاً: الطالب الذي يتعلم بغير لغته الأم يتحاشى كثيراًاستخدام التعابير والتراكيب التي لا يوجد في لغته ما يشابهها وهي -أي هذه التراكيبوالتعابير- تكون آلية عند صاحب اللغة، والأجنبي عن اللغة يتفادى استخدامها حتى لوكانت من المخزون اللغوي عنده لأن المفردات والتراكيب قد تكون مخزونة إلا أن إنتاجهاحديثاً أو كتابةً يحتاج إلى تفكير ومعاناة. وقد تكون التراكيب المعطلة التييتحاشاها التلميذ الثنائي اللغة أبلغ في التعبير عن الموقف من تلك التي يؤلفهاتأليفاً. خامساً: معاناة التلميذ الثنائي اللغة في تعلُّم اللغة العربية قدتغرس فيه اتجاهاً نفسياً سلبياً نحو هذه اللغة، لذلك فإن من الضروري على التربويينوالمعلِّمين التدرج والتبسط وتكثيف التدريب حتى يحس بالنجاح في السيطرة على الظواهراللغوية. سادساً: من الخطأ توحيد مقرر اللغة العربية لكي يدرس للتلاميذالذين يتكلمون العربية لغة أم والذين يتكلمون لغاتٍ أم أخرى. سابعاً: مناهجتعليم اللغة العربية (كمادة) في المناطق الثنائية اللغة (كما هو الحال في السودان) هي ذات المناهج التي أعدت للمناطق التي يتحدث أهلها اللغة العربية - لغة أم- ولعلهذا هو الشأن في مناطق مماثلة أخرى من الوطن العربي. النقد الذي وجه لهذه المناهجهو أنها صممت أساساً لتلاميذ يتحدثون العربية (العامية) التي تتفق مع الفصحى فيالكثير من الظواهر اللغوية. وكثير من هذه الظواهر لا يتفق مع نظام اللغة الأمللتلميذ الذي يتحدث لغة أخرى. مثال ذلك أداة التعريف "ال" وهي ليست مشكلة بالنسبةللتلميذ العربي لكنها عقبة كؤود بالنسبة للناطقين بلغات أخرى. كذلك ظاهرة التذكيروالتأنيث، وصيغ جمع التكسير والضمائر، والتصريف…الخ. عولجت هذه الظواهر في المقرراتمن جانب حاجة المتحدث باللغة العربية (العامية) وهي تحتاج إلى معالجة خاصة من وجهةنظر اللغة الأم للتلميذ الثنائي اللغة. التوصيات أوردنا هذه الأمثلة منالمشكلات لنصل إلى التوصيات التالية: أولاً: دراسة التراث اللغوي الخاصباللغات غير العربية في الوطن العربي، وكتابته، والاستفادة من روائعه الفنية لإثراءالفكر والثقافة العربية وكذلك للاستفادة من هذه المادة لإثراء كتب تعليم اللغةالعربية. ثانياً: تخصيص إدارة تربوية لإعداد مناهج ومقررات اللغة العربية،والإشراف على الامتحانات في مناطق التداخل اللغوي، وتدريب المعلمين، والبحث التربويفي هذا المجال ويشمل ذلك الدراسة التقابلية بين اللغة العربية واللغات الأخرىالمعنية في مجال الأصوات والمفردات والتراكيب والثقافة، والاستفادة من ذلك في تطويرمناهج اللغة العربية في هذه المناطق. ثالثاً: تكوين مجلس للتخطيط اللغوييختص بتقديم النصح لصانعي القرار للنظر في مشكلات تعليم اللغة العربية ونشرهاوالتعليم باللغة العربية واللغات الأخرى، محلية كانت أو عالمية. والله وليالتوفيق. (*) معهد اللغة العربية ـ جامعة أفريقياالعالمية. (1) المزهر في علوم اللغة، السيوطي، ج 1، ص 134، العبارة التيأوردها كالآ تي (ما لسان حمير وأقاصي اليمن بلساننا ولاعربيتهم عربيتنا، فكيف بهاعلى عهد عاد وثمود). (2) انظر يوسف الخليفة أبوبكر " دور الحرف العربي فياللغات خارج أفريقيا " بحث قدم في ندوة كتابة اللغات الأفريقية بالحرف العربي التيعقدتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بمعهد الخرطوم الدولي للغةالعربية في 29-31 ديسمبر 2001. ([3]) انظر محمد علي الخولي "الحياة معلغتين"، ط 1، جامعة الملك سعود، الرياض، 1988، ص17-18 (قدم المؤلف عدة تعريفاتلمصطلح "الثنائية اللغوية"). (([4] كاتب هذه الورقة ترجع أصوله إلى قبيلة "البديرية" العربية التي سكنت في منطقة دُنْقلا بشمال السودان وصار لسانها اللغةالدنقلاوية لغة أولى، وأصبحوا يتكلمون اللغة العربية لغة ثانيةبالتعليم. ([5]) هنالك محاولات لإيجاد رموز صوتية عربية لكتابة لغات الشعوبالإسلامية. الأولى : أعدها كاتب هذه الورقة وقدمها في الملتقى العربي الأفريقي حولالعلاقات بين اللغات الأفريقية واللغة العربية الذي عقدته المنظمة العربية للتربيةوالثقافة والعلوم في داكار 9-12 أبريل 1984 تحت عنوان (بعض المقترحات لأبجدية صوتيةعربية لكتابة اللغات غير العربية). الثانية: هي الرموز التي أعدتها اللجنة الفنيةلكتابة اللغات الأفريقية وتبنتها منظمة الإيسيسكو. ([6])انظر UNESCO Intergovernmental Conference on Language policies in Africa (working documents), Harare, 17-21 March 1997, p. 8. (7) انظر توصيات مؤتمر الحوار الوطني التيأجازها مجلس الوزراء السوداني عام 1990، التوصية رقم 27 تحت عنوان (التعبير عنالتنوع الثقافي)، وفيها تقترح التوصية (اعتبار الحكمة في أن يبدأ الأطفال تعليمهمبلغاتهم الأم دون الاعتذار بضعف قدرة هذه اللغات، أو المجموعات التي تتحدثها، وأنتعبر مناهج التعليم عن التنوع الثقافي لهذه المجموعات الإثنية). (8) انظرالخولي (مرجع سابق)، ص 214-217. انتهى،،، المصدر: [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |