![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| رواق الأدب العربي يُعنى بمسائل الأدب العربي ومدارسه ونظرياته ، في عصوره المتنوعة من ( عصر ما قبل الإسلام إلى عصرنا الحديث ) |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 395
Thanks: 203
Thanked 300 Times in 158 Posts
معدل تقييم المستوى: 3 ![]() | مِنْ قِرَاءة فِي شِعْرِ أَبِي اَلطَّيِّب بِقَلَمِ اَلدُّكْتُو إِبْرَاهيم السامرائي كُلِّيَّة اَلْآدَابِ - جَامِعَة بَغْدَاد(1) لَقَدْ أَصَابَ اِبْن رَشِيق اَلْقَيْرَوَان كُلّ اَلْإِصَابَةِ حِينَ قَالَ فِي المتنبي: "ملأ الدنيا وشغل الناس". ولقد ذاع اسمه في البلاد وسار شعره سيرورة لم تعرف لشاعر غيره، واهتم العلماء بديوانه فشرحوه فكان من ذلك شروح تجاوزت الأربعين بعضها شملت شعره كله وبعضها انعقدت على المشكل من شعره. قال أبو عبد الله ياقوت الرومي: ولم يسمع بديوان شعر في الجاهلية، ولا في الإسلام شرح هذه الشروح الكثيرة سوى هذا الديوان، ولا تداول شعر في أمثال أو طرف أو غرائب على ألسنة الأدباء في نظم أو نثر أكثر من شعر المتنبي. قال: وكان أبوالعلاء المعري -رحمه الله- إذا ذكر الشعراء يقول: قال أبونواس كذا قال البحتري،كذا قال أبوتمام كذا، فإذا ذكر المتنبي قال: قال الشاعر كذا فقيل له يوما: قد أسرفت في وصفك المتنبي أليس هو القائل: بليت بلى الأطلال إن لم أقف بها _________________________ وقوف شحيحٍ ضاع في الترب خاتمه. _________________________ كم قدر ما يقف الشحيح على الخاتم؟ قال: أربعين يوما، فقيل له: ومن أين لك ذلك؟ فقال: سليمان بن داود -عليهما السلام- وقف على طلبه الخاتم أربعين يوما، فقيل له: ومن أين تعلم أنه بخيل قال من قوله تعالى حكاية عنه: "هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي" وما عليه أن يَهَبَ الله لعباده أضعاف ملكه. ولقد أردت مما أثر في الخبر أن أقول: إن ذاك الذي "ملأ الدنيا وشغل الناس" كان النقاد منه بين معجب به، لهج بشعره، مؤثر إياه على غيره من الشعراء، وبين قادح له منكر لإحسانه واقف على سقطاته ومساوئه مما خيل إليه أنه "مساوئ" و"سقطات". ولكن هذا النفر الذي تصدى لشعر أبي الطيب بالنقد والتجريح قد جار في الحكم وتعسف في الرأي فظلم الأدب وما أرضى النقد، وسلم شعر أبي الطيب مالىء الدنيا وشاغل الناس. قلت: لقد ظلم هذا النفر الأدب وتحامل على شاعر العربية، وإلا ألم يكن في شعر الجاهليين والإسلاميين ومن عاصر المتنبي نفسه من المآخذ التي أربت على ما في شعر أبي الطيب مما أريد أن يكون معايب. وقف النقاد المتقدمون على أغاليط الشعراء فأحصوا من ذلك قدرا سجل في شعر امريء القيس وشعر لبيد وشعر زهير وغيرهم من الجاهليين، كما وقفوا على أغاليط الشعراء الإسلاميين. ولم تقدح تلك الأغاليط في شعر هؤلاء، ولم يتجاوز النقاد هذا الحد في الوقوف على الأغاليط. أريد أن أقول: إنهم تحاملوا على المتنبي مسوقين بعوامل عدة منها أنه رزق الشهرة وحظي بالمكان العلي وأنه جوَّد في كثير من شعره حتى سار سيرورة الأمثال. ثم إن غير واحد من الرؤساء قد دفع هؤلاء إلى أن يعرضوا لشعره بالنقد والتجريح، ومن غير شك أن الوزير المهلبي والصاحب بن عباد قد شاركا في دفع النقاد والشعراء إلى النيل من المتنبي والحط من شعره وتهجينه وبيان سقطاته ومساوئه. وقد أشار المتنبي إلى هذا فقال: أرى المتشاعرين غروا بذمي _________________________ ومن ذا يحمد الداء العضالا _________________________ وهو القائل: أفي كل يوم تحت ضبني شويعر _________________________ ضعيف يقاويني قصير يطاول _________________________ لقد كان حقا أعظم من أن تناله جماعة دفعوا دفعا إلى النيل فتحاملوا وتجاوزوا ولم يتأت لهم ما أرادوا وظل شعره كما قال: ما الدهر إلا من رواة قصائدي _________________________ إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا _________________________ وقد أحسن القاضي عبد العزيز الجرجاني في "الوساطة" كل الإحسان حين أشار الى تحامل النقاد الذين نظروا في "أغاليط" أو "مآخذ" مما عدوه "مساوئ" و"سقطات" ولم تكن في حقيقة الأمر إلا هنوات لا يمكن أن تغض من قدره وتنال من شعره فقال: "ولو أنصف أصحابنا هؤلاء لوجد يسيرهم أحق بالاستكثار، وصغيرهم أولى بالإكبار؛ لأن أحدهم يقف محصورا بين لفظ قد ضيق مجاله، وحذف أكثره، وقل عدده، وحظر معظمه. ومعان قد أخذ عفوها، وسبق إلى جيدها: فأفكاره تنبث في كل وجه، وخواطره تستفتح كل باب، فإن وافق بعض ما قيل، أو اجتاز منه بأبعد طرف قيل: سرق بيت فلان، وأغار على قول فلان. ولعل ذلك البيت لم يقرع قط سمعه، ولا مر بخلده، كأن التوارد عندهم ممتنع، واتفاق الهواجس غير ممكن......... ثم يمضي قائلا: فلا تشتغلن بهذه الطائفة ما دمت تنظر بين المتنبي وأهل عصره وأخر المنازعة في هذا الرأي وإن كان الخلاف الأكبر، فإن لكل مقام مقالا. وإنما خصمك الألد، ومخالفك المعاند الذي صمدت لمحاكمته، وبدأت بمنازعته ومحاجته من استحسن رأيك في إنصاف شاعر، ثم ألزمك الحيف على غيره، وساعدك على تقديم رجل، ثم كلفك تأخير مثله، فهو يسابقك إلى مدح أبي تمام و البحتري ويسوغ لك تقريظ ابن المعتز وابن الرومي، حتى إذا ذكرت أبا الطيب ببعض فضائله، وأسميته في عداد من يقصر عن رتبته امتعض امتعاض الموتور ونفر نفار المضيم، فغض طرفه وثنى عطفه، وصعر خده وأخذته العزة بالإثم... ثم يقول: خبرني عمن تعظم من أوائل الشعراء، ومن تفتتح به طبقات المحدثين، هل خلص لك شعر أحدهم من شائبة وصفا من كدر ومعابة؟ فإن ادعيت ذلك وجدت العيان حجيجك، والمشاهدة خصمك، وعدنا بك إلى إضعاف ما صدرنا به مخاطبتك، واستعرضنا الدواوين فأريناك فيها ما يجول بينك وبين دعواك........ يتبع= |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |