![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| ثقافيات عامّة يعنى بجميع المشاركات غير اللغوية والأدبية ( دينية ، اجتماعية ، طبية ، هندسية ، علوم ، معلومات عامّة ... إلخ ). |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 395
Thanks: 203
Thanked 300 Times in 158 Posts
معدل تقييم المستوى: 3 ![]() | كلام في الهجرة ودروسها العظيمة بقلم الشيخ ياسر يوسف في مثل هذه الأيام من نهاية كل عام هجري نقف وجهاً لوجه مع حدث الهجرة المباركة ... وقفة لا تشبه وقفاتنا أمام منظر جميل نسر به أو صورة حسنة نطالع إبداعات رسامها أو لمسات خطاطها السحرية ، هي وقفة في محراب هذا الحدث وبين يدي هذه الذكرى العظيمة متأملين ومعتبرين ومحللين ... وقفة قد تنهض بنا بعد كبوة وتوقظ الوسنان بعد سبات عميق . وحين تكون قراءتنا لأحداث أمتنا التاريخية العظيمة هكذا تكون قراءة صحيحة وواعية تضعنا في الطريق الصحيحة وتقيمنا في السبيل القويم للعودة إلى المجد المؤثل وتبوء المكانة التي لا تليق إلا لنا ولا تجمل إلا بنا . أما إذا كانت قراءة عابرة ونظرة خاطفة وتغنياً بأمجاد الأجداد ونوماً على مداعبتها أحلامنا فذلك هو الدوران في حلقة مفرغة وذلك هو المتشبع بما لم يعطً. فهلمي أيتها الأمة فلتقرئي أحداث هذه المناسبة قراءة جديدة ... قراءة عصرية – إن صح التعبير - قراءة تبصرنا بواقعنا المؤلم وتأخذ بأيدينا لتحلق بنا إلى بعيد . وأنت يا هجرة الحبيب لتكوني نقطة البداية لأحلامنا ونقطة النهاية لأحزاننا وأوجاعنا ...كوني خط البداية وإشارة البدء بالتصحيح فقد طالت غفوتنا وسئمَنا النومُ وملنا الانتظارُ يا هجرة المصطفى والعين باكيةٌ والدمع يجري غزيرًا من مآقيها يا هجرة المصطفى هيّجت ساكنةً من الجوارح كاد اليأس يطويها هيجت أشجاننا والله فانطلقت منا حناجرنا بالحزن تأويها إن الحديث عن الهجرة لا يكفي فيه أن نتناول مظاهر الهجرة وأحداثها بكل أجزائها وتفاصيلها ، بل نحن مطالبون بالغوص في عمق تلك الأحداث وتحليلها وإسقاطها على حياتنا اليوم وفهم فلسفتها جيداً . وفي قراءتي بغية الوقوف عند الدروس التي يمكن أن تلقي بها الهجرة المصطفوية إلى قارئها وجدت الكثير مما وقف عليه فقهاء السيرة ومحللو أحداثها ، فمن درس أداء الأمانة العظيم إلى درس الصراع الأزلي بين الحق والباطل ، ومن روعة المعجزات في ليلة الهجرة ويومها إلى دور المرأة المؤثر في صناعة المجد وكتابة التاريخ ، إلى دروس أخرى وما أكثرها في هذه الذكرى العزيزة . ومن بين تلك الدروس التي يحتاجها فئة الشباب في حياتهم كما لا يستغني عنها الكهول والرجال والنساء على حد سواء ، درس اختيار الرفقة الصالحة وانتقاء الصحبة النافعة فإننا نلمح ذلك من خلال اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا أبي بكر رضي الله عنه دون الآخرين من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ليرافقه في رحلة هجرته المحفوفة بالمخاطر وغير المأمونة العواقب ، وفي هذا ملمح إلى ضرورة أن يكون لك أخ يعينك على تحمل أعباء الحياة ومواجهة مخاطرها وشدائدها ... وإشارة إلى أن الصديق الصادق المخلص سلاح لا يفل وترس يتترس به من نوائب الدهر والأيام ... وفي مجال الدعوة إلى الله تعالى حين تتضافر الجهود جهود الأصدقاء والإخوة فالإسلام بمأمن من عوادي الأعداء المتربصين . وقد حفلت كتب العلماء السابقين بالكثير عن الصديق والصداقة الحقة ، وقد اخترت منها لحضراتكم أطايب الكلام كما ينتقى أطايب الثمر من الشجر. قال أحدهم : لا تصحب من لا ينهضك حاله ولا يدلك على الله مقاله ولكن اصحب من ينهضك حاله ويدلك على الله مقاله وقال ثان : قل لي من تصاحب قل لك من أنت وقال ثالث : إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي عن المرء لا تسل وسل عن قرينه *** فكل قرين بالمقارن يقتدي وقال الإمام الشافعي: وفي نظرة سريعة نلقيها على تصرفات بعض الشباب المتهورين اليوم ، وفي استجواب لهم عما أودى بهم في مهاوي الرذيلة ودفع بهم في اتجاه الإثم وبؤرة الفساد تأتينا الإجابة : الصديق ... الرفيق ... الصاحب ... الزميل . فالرفيق يرفعك ويخفضك ... وهو الذي يأخذ بيدك إلى المسجد ومجالس العلم وهو كذلك يجرك إلى مواطن الإثم ومواقع الرذيلة ... الصديق هو الذي يسقيك الحكمة كأساً صافية وهو الذي يجرعك أقداح المذلة والخيبة والهوان . وكم من تلميذ نابه حيفوظ ذا ذكاء وقاد وذهن وهاج تحول إلى فتى كسول خمول بفعل فاعل ...وكم من تقي نقي خفي انقلب على مبدئه وعقيدته بوسوسة شيطان إنسي . واليوم تزداد خطورة الصديق عبر انتشار وسائل الاتصال الحديثة التي سهلت للشباب والبنات الانتقال والتجول من خلال مواقع الشات والمحادثة التي أفسدت على الأسر أولادها من حيث تدري ولا تدري ، فلا غرو بعد هذا أن يفرض الآباء القيود على الأبناء في هذا المجال ويضعوهم تحت رقابة شديدة تقيهم خطر الانجراف وراء ذلك الصديق الخفي . كل هذا وذاك يؤكد على أهمية الصحبة والأمثلة الحية على ذلك كثيرة وهي في متناول أيدينا وتنطق بها صحفنا اليوم فلنع هذا الدرس الهجري من بين دروس كثيرة . هذا ما ألهمتني إياه هذه الذكرى الخالدة والجديدة المتجددة في عامها 1431 ، وهو شيء من إعجازها الساحر وسحرها الآسر ، ودمتم ترفلون في ثياب الصحة وأطال الله في العافية بقاءكم ، والسلام . |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |