ثمة أمران إخالهما مهمين لمن أراد أن يخوض غمار الكلام في القرآن الكريم :
1-إن الحاكم في البيان هو المعنى لا المبنى فما يقال من أن الحرف حذف لأجل الفاصلة غير مقبول في حكم البيان لأن اللفظ سيكون حاكما على المعنى والمعنى هو الغرض لاالمبنى فهو الحاكم إذن ،ومثل هذاكثير مطرد في كلام المفسرين وماذكرته إنما هو على نحو المصداق لاالمورد الحصري
2-إن النحو والبلاغة والصرف وماسواها من العلوم إنما هي آلة للمفسر والمتدبريستعين بها على كشف المعنى فلا يحسن ولايجمل أن نفرق بين الآلة وما اتخذت لأجله ،فنجعل للآلة رأيا غير رأي من اتخذت لأجله فالمفسر يهتدي لكثير من المعاني عبر هذه العلوم ثم لايقول هذا بالدقة وهذا بغير الدقة ،لكن قد يكون كلام المفسر على نحو الإجمال فليس يعرج على مايدق من المعاني وقد يكون على نحو التفصيل فيعمل كل ما أوتي من قوة لكشف المعاني ،والله العالم .وعساني وفقت لبيان ما أردته فالوقت عندي غير مرسل الخناق .
|