من أصعب المواقف، وأعظم الجِراح، أن تكون في أمسِّ الحاجةِ إلى من لك عليه حق، فلا يلتفتُ إليك...
*رفقا خانق القمر*
أيا ضباب ترفق لاتمت سهري ... ألا رويدا رويدا خانقَ القمرِ
دعه يحدثني أن الظلام له ... سجنٌ كئيبٌ يغشّي النورَ بالكدرِ
دعه يزودني من عنده قصصا ... عن الجحود عن النكران بالصورِ
عن النجوم إذا ولّت لتتركه ... ولم تبالِ بما يأتيه من خطرِ
ويشتكي من هروب الشمس في عجلٍ ... كأنه جاء بالأوساخ والقذرِ
كأنما لم يُحَلِّ الليل مطلعـُه ... ولم يواسِ حزين َ القلب في السحَرِ
ولم يشارك سكيبَ الدمعِ كربتَه ... لكي يؤثرَ فيهِ أعظمَ الأثرِ
لكي ينام قريرَ العين ملتحفا ... بالصبر بل والرضا بالله والقدَرِ
كأنه لم يقم ليلا يذكّرنا ... من حرصه بانقضا الأيام والعُمُرِ
ولم يعظ صاحبَ العصيان موعظةً ... رقيقةً كان فيها أبلغُ العِبَرِ
أيا ضبابُ ألا دعه فلستُ أرى ... شبيه حالٍ سواه في جفا البشرِ
وليس حزني على رفضي وتنحيتي ... لكنْ على رجمةٍ من بعدُ بالحجَرِ
أدور ملتمسا عونا وأسألهم... أن يشفعوا لي ولولا الود لم أدُرِ
لولا الأخوة في الرحمن ما ركضت ... رجلي إليهم ولم أخبرهمُ خبَري
فكيف يُسْلِمُني أهلي ولا أحدٌ ... منهم يمدُّ يدا سحّاءَ كالمطرِ!
يخلّص التائهَ الحيرانَ من غصصٍ ... يرى بها الموتَ في أنّاتِ محتضِرِ
بقلمي وهو أول موضوع لي هنا