.::||[ آخر المشاركات ]||::.
ما الفرق بين وحدة الوجود والشرك والإلحاد والتوحيد [ الكاتب : حسن العجوز - آخر الردود : حسن العجوز - ]       »     دروس مختصرة في علم الصرف ( متجدّد ) [ الكاتب : أ د خديجة إيكر - آخر الردود : أ د خديجة إيكر - ]       »     دروس مختصرة في علم الصرف ( متجدّد ) [ الكاتب : أ د خديجة إيكر - آخر الردود : أ د خديجة إيكر - ]       »     لماذا يحرم الإسلام القمار [ الكاتب : حسن العجوز - آخر الردود : حسن العجوز - ]       »     برنامج Alt-Tab Thingy 4.0.4 يضيف خصائص جديدة للتبديل بين النوافذ [ الكاتب : مني الحربي - آخر الردود : مني الحربي - ]       »     عمالقة التحويل بين صيغ الفيديو Any Video Converter 5.6.3 الداعمة لجميع صيغ الميديا [ الكاتب : تسنيم شلتوت - آخر الردود : تسنيم شلتوت - ]       »     البرنامج العملاق في مكافحة ملفات التجسس AVG Anti-Spyware 7.5.1.43 [ الكاتب : اسلام شلتوت - آخر الردود : اسلام شلتوت - ]       »     البرنامج الرائع CDex 1.70 لتحرير ونسخ الاقراص الصوتية [ الكاتب : صبا علوش - آخر الردود : صبا علوش - ]       »     البرنامج الرائع CDBurnerXP 4.5.4.4852 لنسخ وحرق الاسطوانات وملفات الأيزو [ الكاتب : نشوان راشد - آخر الردود : نشوان راشد - ]       »     المفاهيم الحقوقية الإنسانية في القرآن الكريم (1) [ الكاتب : أ د خديجة إيكر - آخر الردود : أ د خديجة إيكر - ]       »    



عدد مرات النقر : 1,490
عدد  مرات الظهور : 1,348,975

من أهم الأحداث


العودة   منتدى الإيوان > أروقة العلوم الأدبية والنقدية > رواق الأدب العربي


رواق الأدب العربي يُعنى بمسائل الأدب العربي ومدارسه ونظرياته ، في عصوره المتنوعة من ( عصر ما قبل الإسلام إلى عصرنا الحديث )

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 26/Feb/2011, 07:02 PM   #1 (permalink)
عضو جديد
 
الصورة الرمزية الدكتور أيوب
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: العراق
المشاركات: 7
Thanks: 0
Thanked 11 Times in 2 Posts
قوة السمعة: 0
الدكتور أيوب is on a distinguished road
افتراضي رؤيةٌ جديدةٌ في تَفسير المُقدّمَة الطَّلليّة- مُعلّقة امريء القيس نموذجا-د.أيوب جرجيس العطية

رؤيةٌ جديدةٌ في تَفسير المُقدّمَة الطَّلليّة- مُعلّقة امريء القيس نموذجا-د.أيوب جرجيس العطية


فاتحة:
هذه الدراسة جاءت محاولةً على نص امرئ القيس لأسباب متعددة:
1ـ لأنه نصِّ عربي قديم شاع عنه بأنه مفكك الأجزاء لا وحدة فيه فيثبت التحليل خلاف ما هو مشهور.
2ـ وجاهلي لأنه يرى ضرورة إقامة جسور بين هذا الخط الوافد في التحليل، والموروث الأدبي.
3ـ ولأن القصيدة متداولة بين طلاب العربية ودارسيها، ومعنى ذلك أن تحليلها سيفتح آفاقاً في تحليل النصوص ولا سيما القديمة منها.

تقسيم النصّ ومفاتِحُه:
شاع عند الدارسين والنقاد أن معظم النصوص القديمة تلتزم ببناء تقليدي الوقوف على الأطلال، ثم الدخول في الموضوع (المدح، الهجاء، الوصف...)، ثم يختمها بأبيات من الحكمة، وهذه الأجزاء أو الموضوعات لا تلاحم بينها ولا يربطها رابط بمعنى أنها تفتقر إلى الوحدة الموضوعية (الفنية).
أقول:آن للدارس أن يتأمل النص الشعري، وينظر إليه نظرة فاحصة وشمولية ليتمكن من الوقوف على مفاتيح النص وتقسيماته ودلالاته .
وإذا وقف الناقد على مفاتيح النص صار التحليل في صميم النصّ ومعناه، وقرُب من مراد الشاعر ورؤاه.
فالمتأمل في معلقة امرئ القيس يجد أنّها غوص في شجن الذات، في آمالها وآلامها، يتخللها موقف شعوري عام تتقابل لوحاته وتتراسل ليمنح القصيدة حركة ويبعدها من الرتابة والسكون .
ولا بأس أن يستعين الباحث أو يستأنس بمناهج ـ فضلاً عن النص ـ كالمنهج النفسي إن لزم الأمر، وإن كان المنهج الأسلوبي لا يعترف بما هو خارج النصّ.

وبدأً فالموقف الشعوري الذي تنبعث منه القصيدة هو الإحساس بالضعف والانكسار: في زوال دولة (كِنْدة)، أو(مملكته)، ومطاردة (المنذر بن ماء السماء) له حتى وصل القسطنطينيّة ( )، ويشير (د.جواد علي) أن مطاردة المنذر لامرئ القيس كانت أعنف شيء أصاب الشاعر بعد مقتل والده ( ). فامتلأت نفسه بالتوتر والضيق وبلغ به الإحساس بالعجز حداً عطل قدرته على تجاوز وضعه المتأزم ولم يجد من سبيل ينتهجُه إلا الحُلم الذي تتمثل فيه القوة والانتصار ليعوض ما افتقده من قوة تمكنه من تحقيق ما يصبو إليه. وليس الموقف الشعوري هو أزمة جنسية عميقة كما يتصور بعض الكتاب( ).
ويتعلق بالماضي الذي يرى فيه القوة والصلابة، أو يسرح مع الحُلم فيتحقق له بالخيال ما لا يقدر عليه في حاضره المشهود، وذلك مايفسره علم النفس،ويسميه بـظاهرة (التعويض) ( ).
وبناء على ذلك فالشاعر بنى قصيدته على شكل لوحات أو مقاطع أو وحدات (ثمان) متقابلة أ أو متضادة، فإذا كان يعاني من حالة نفسية متأزمة ومنهارة , وضعيفا أمام المرأة، وعانى من هول الليل وثقله فقد مثلت تلك الحالات لوحات (الطلل، و فاطمة، و الليل) وما فيها من نظائر دلالية من (الضعف والانكسار).
ولأنه يعاني صراعا ً بين الضعف والقهر في الواقع المشهود , وبين قوة و نصر مرجو وهو حلم مفقود , فقد مثلت لوحات (اللهو والمجون، بيضة الخِدر، الخيل، السيل ) تلك الحالات وما فيها من نظائر دلالية (القوة والانتصار).
فالتجربة تبدو ذات طبيعة درامية تتقابل فيها الأضداد متصارعة بين قبول ورفض، بين واقع مشهود وحلم مفقود في ذلك تشكل القصيدة، وهي تتكون من ثماني لوحات:
1 لوحة الطلل من ب1 ـ ب9
2 لوحة اللهو والمجون من ب10 ـ 18
3 لوحة المرأة (فاطمة) من 19 ـ 22
4 لوحة بيضة الخِدر من 23 ـ 43
5 لوحة الليل من 44 ـ 48
6 لوحة الذئب من 49 ـ 52
7 لوحة الخيل (الفرس) من 53 ـ 70
8 لوحة السيل من 71 ـ 83

تتشابك بعض هذه اللوحات ببعضها بعلاقات انفصال واتصال،تراسل وتضاد على النحو الآتي ( ):
تتراسل لوحة (الطلل) مع لوحة (المرأة) مع لوحة (الليل) في مستوى دلالي واحد.
فلوحة (الطلل) تتشكل من النظائر الدلالية الآتية:
البكاء (نبك، ناقف حنظل، عَبْرة مهراقة)، ورجاء الآخرين،(قفا، وقوفاً لا تهلك أسى..) وهي نظائر تسهم في تأليف لوحة متناظرة هي(الضعف).
وهنا تظهر الذات على علاقة انفصام مع الطلل؛ لأنه مصدر شقاء وتعاسة البقاء فيه مستحيل ما دام الأحبة قد رحلوا عنه.
ولوحة (المرأة) فيها نظائر دلالية هي:الخنوع (مهلاً، أجملي، والاستسلام، سلي ثيابي من ثيابك تنسل، حبك قاتلي، ما ذرفت عيناك)، والعجز من مباشرة الفعل، والاعتماد عليها (أجملي ، سُلَّي)، وعدم القدرة على التحدي (مهما تأمري القلب يفعل)، وهذه النظائر تشكل لوحة سمتها (الضعف)، وهنا تظهر علاقة انفصام بين الذات الشاعرة والمرأة لأنها آمرة قوية متجبرة، أما الذات الشاعرة فهي شخصية ضعيفة تترجى المودة وتستجدي الحنان.
وتتشكل لوحة (الليل) من نظائر دلالية أخرى هي: الشكوى من الليل (وليل كموج البحر، كأن نجومه شدّت بيذبُل)، وتمني زواله (ألا انجل بصبح)، والحسرة (وما الإصباح منك بأمثل) وهي نظائر تألف لوحة متناظرة هي (الضعف).
وتتراءى علاقة انفصام ثالثة بين الذات المتكلمة والليل، فالليل يبدو عملاقاً لا سلوى فيه ولا سكن.
وهذه اللوحات الثلاث تتلاحم فيما بينها في مستوى دلالي واحد هو (الضعف) وتنتظم في زمن واحد هو الحاضر المقول فيه القصيدة
وهذه اللوحات تضادّها لوحات أُخر هي: لوحة (اللهو والمجون)، فنجد الكرم، (عقرت مطيتي)، والتسلّط (سيري، أرخي، لا تبعديني)، والزهو بالمغامرات الجنسية (مثلك حبلى طرقت، ألهيتها، تحتي شق لم يحول)، وهذه نظائر دلالية تكون لوحة هي (القوة) وهنا تبدو الذات الشاعرة (المتكلمة) متحدة مع معاني اللهو والمجون.
وفي لوحة (بيضة الخدر) نجد: الثقة بالنفس (لا يرام خباؤها، تمتعت بها، تجاوزت أحراساً)، والظفر ونيل المطالب (تمايلت عليّ)، والجرأة والإقدام (جئت وقد نضتْ، خرجتُ بها، أجزنا ساحة الحي) وهي نظائر دلالية تشكل لوحة متناظرة هي (القوة).
ومن الجدير بالذكر أن حديثه عن مغامراته الجنسية تبدو ليست حقيقية، إنّما هو نوع من أحلام اليقظة لجأ إليها الشاعر عندما تضخم إحساسه بالعجز ولم يجد عالماً آخر يحقق منه ما عزّ عليه تحقيقه في الواقع وعلاقاته بـ (عنيزة، حبلى، بيضة الخدر) إنما هي علاقات على مستوى الخطاب العري، وليس على الواقع لأمور منها:
1ـ أنه يزعم أنه ظفر بالحبلى، والمرضع، والممنّعة في خدرها،فلو فعل ذلك كله فهل يحتاج إلى أن يمتدح بما فعل ؟
ويزهو به بغية الوصول إلى واحدة تأبّتْ عليه وعجز عن نيلها ؟ ولم َيتذلل أمام واحدة وهو المتسلط على النساء والمتصرف في أقدارهن ؟
2ـ أن بعض الأخبار تشير إلى أنه كان مُفركاً تبغضه النساء ( ).
3ـ أحاديثه عن المغامرات وإنْ منحته شيئاً من التماسك والقوة لا تمكنه من الاندماج في إطار الجماعة، بل الجماعة على نقيض من ذلك تستهجن ذلك السلوك وتزدريه.
وفي ضوء ذلك يمكن القول:إنّ حديثه عن مغامرته إنما هي تعويض لما يعانيه من ضعف وتخاذل.
ولوحة (الذئب) تشير إلى أن الشاعر أقوى منه (وواد، قفر قطعته) إلا أنه اعترف أنهما سواسية فكلاهما إذا ما نال شيئاً أفاته (أنفده) والعلاقة بين الذات المتكلمة والذئب علاقة اتحاد وألفة.
ولوحة (الخيل) تبدو: ضخمة (هيكل، جلمود صخر، عظيم الجنبين، و شديد، يزل اللبد عن حال متنه، يلوي بأثواب العنيف، المثقّل)، والسرعة والنشاط (مكرّ مفرّ مُدبر معاً، اهتزامه كفلي المرجل، كخذروف الوليد) وتشكل لوحة متناظرة هي(القوة)
وأما (السيل والمطر) فيتّسم بالغزارة (برق ذو لمعان، سحاب متراكب، حبي، سح الماء، وشدة الاندفاع، يكبّ على الأذقان، دوح الكنَهْبُل، وأنزل منه العُصم من جبل القنان، لم يترك بتيماء جذع نخلة) وهي تسهم في تكوين لوحة متناظرة هي (القوة).
وإذا كانت لوحات (الطلل، والمرأة، والليل) تتلاحم في مستوى دلالي واحد هو (الضعف والانكسار) فإن اللوحات الأخرى (اللهو والمجون، بيضة الخدر، والخيل، والذئب، والسيل) تمثل مستوى دلاليا مضاداً وهو القوة والانتصار الذي ينشده، غير أن يلحظ أن الغاية من لوحتي (اللهو، وبيضة الخدر) هي التمرد على المجتمع وأعرافه فهي تتسم بـ (علاقة انفصال) أما في لوحات (الخيل، الذئب، السيل) فالغاية منها التقرب من العالم المحيط به والتواصل معه وتمثل قيمه، وهو ما لم يتمكن الشاعر من تحقيقه فاستحالت (البطولة) ـ الممثلة في الخيل ـ إلى صيد وقنص وأمور عابرة (عنّ لي سرب، ألحقنا بالهاديات، عادي عداءً بين ثور ونعجة)، واستحال (العطاء) المتمثل في (السيل) إلى تدمير وهلاك.
ويتضح أكثر عندما نتحدث عن مستويين من مستويات النصّ:

مستويات اللغـة:
الأول: المستوى التركيبي:
تبدأ اللوحة الأولى - وهي لوحة الأطلال - بجملة فعلية:
1ـ قَفَاَ نَبْكِ مِنْ ذِكُرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ ِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْ مَلِ
وهو فعل أمر يدل على (الالتماس)، يطلب من صحبه أن يشاركوه في حزنه، والعربي لا يطلب المشاركة من صحبه في أحزانه إلا إذا كان ذا مصاب جلل، وهذا إنْ دلّ على شيء فإنّما يدل على الحالة النفسية التي كان عليها الشاعر عند نظم القصيدة فهو ضعيف عاجز لا يستطيع أن يفعل شيئاً بمفرده فمضى يطلب المعونة من الآخرين.
وإذا كان (قفا) يدل على السكون، فإنّ (نبك) تدل على الجزم والانقطاع، فيظل الزمن) جامداً عند لحظتي (الوقوف) و (البكاء) وإن كان الفعل ـ نحوياً يدل على التجدد والحدوث إلا أن (نبك) مقيد بـ (قفا) فإذا انتفى الأول انتفى الثاني.
ونكّر (حبيب ومنزل) لإفادة الشمول والعموم بمعنى أنه يطلب مشاركتهم لأدنى سبب.
وإذا كان قد تشبّث بـ (الأشخاص) فإنه قدْ تشبّث بـ (الجمادات) فذكر (المنزل، والدخول، وحومل) ثم:
2ـ فَتُوِضحَ فَاْلِمقْرَاةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُهَ لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وَشَمْأَلِ
وما أكثر من ذكر (الأماكن) إلا ليزداد شجنه وحزنه،ثم يعود إلى الماضي حيث أدخل (لم) على (يعف) فالرسوم لم تندثر تماماً بل باقية، ونحن نحزن، ولو زالت لاسترحنا ويزيده أسى أنها أصبحت مسرحاً للظباء بقوله:
3ـ تَرى بَعَرَ الآرْآمِ فِي عَرَضَـاتِ وقِيــعانِها كَأَنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ
ثم تتحول الجمل الفعلية إلى اسمية بقوله في:
4 _ كَأَنِّي غَدَاةَ الْبَيْنِ يَوْمَ تحملوا لَدَى سَمُراتِ الَحْيِّ نَاقِف حَنْظَلِ
جملة اسمية تدل على الدوام والثبوت، وكأن حاله الدائمة هي البكاء الغزير كما تجري الدموع من ناقف الحنظل وزاد الشاعر لفظاً جديداً هو (كأنّ) فعمد إلى التشبيه لتجسيد الحالة (المعنوية) إلى (حسية ملموسة).
والجملة الاسمية تتراسل مع حالته الدائمة التي يعيشها (الحزن، والذكرى، والحسرة) وهذه الجملة تتراسل مع البيت الذي يليه:
5ـ وُقُوفاً بِهَا صَحْبي عَلَيَّ مَطِيَّهُم يقُولُونَ: لا تَهلِكْ أَسىً وَتَجَمَّلِ
فلقد وقف صحبُهُ بتلك الديار يوم رحل منها أهلها، وأوقفوا مطاياهم لأجله، شفقة به، ورغبة في التخفيف، يواسونه (لا تهلك أسى وتجملْ) التماساً، وبناء على ذلك يتضح أن بناء الجملة يتناسب مع حالته النفسية فكثرتْ فيها عناصر التحويل، فنجد الاستغناء بـ المصدر (وقوفاً) عن الفعل (وقف)، والتغيير في ترتيب الجملة (وقوفاً....، وأصلها (وقوف صحبي مطيهم بها عليّ)، ثم زيادة المصدر (وقوفاً) ليفيد توكيد الحث).
تتبعها جملة اسمية تتراسل مع ثبات الزمن، عند لحظتي (الوقوف والبكاء) في البيت الأول:
6ـ وإِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهْراقَة فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ
ومن المعلوم أن الجملة الاسمية تدل على (الثبات والدوام) وهي جملة محولة بزيادة عنصر توكيد (إنّ) وذلك لحاجة الشاعر لتوكيد ما هو بحاجة إلى توكيده وهو شفاؤه مما أصيب به.
وهو يبحث عن الشفاء يضعف ثانية،فيطلب من الآخرين البكاء فهل عند رسم دارس من مبكى ؟؟
واستغراقه في الذكرى لم يقف عند طلب الشفاء، بل أوغل في حالات الوجدان الماضية، فمضى يطلب حالة تتشابه مظاهرها مع:
7ـ كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الْحَوْ يرِثِ قَبْلَه وَجَارَتِها أُمِّ الرِّبابِ بِمَأْسَـــلِ
جملة اسمية محولة استغنى الشاعر فيها عن العامل (قفا) ثم أفراد الخطاب للواحد كدأبك) والأصل أن يخاطب المثنى كما في(قفا)، فيقول كدأبيك، وهذا تحويل آخر، وكأنه أراد الإسراع في طلب ما يريد فاكتفى بخطاب الواحد، أو لأنه اهتم به هنا هو مماثلة الحالتين (الحاضرة)، (الماضية) في وجدانه لذلك قال:
8ـ إِذَا قَامَتا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا نَسِيمَ الْصِّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا الْقَرَنْفُلِ
أراد أن يخرج من حالة الكآبة والحزن فعدل الجملة الشرطية ثم زاد عنصراً آخر هو المفعول المطلق (نسيم الصبا، تنسّم نسيم الصبا) وإذا كان المعنى تضوع المسك منها تضوعاً مثل نسيم الصبا فـ (النسيم) قام مقام صفت لمصدر محذوف فالتحويل هنا أكثر: حذف المصدر (متضوعاً) وموصوفه (مثل) لتغير الحالة النفسية هنا فتذكر فرحاً وابتهاجاً، تضوع المسك، نسيم الصبا، ريا القرنفل، في جوِّ من الكآبة والحزن، ولئلا تنفتح بنية الطلل ضمّها فعاد إلى الحزن بقوله:
9_فَفَاضَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً عَلى الْنَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي محْمَليِ

فعاد إلى حزنه وآلامه ثم عدل إلى الجملة الفعلية، ثم قيّد الجملة بحرف الجر (في) لإفادة الاختصاص أو التعيين، وزاد (صبابة) ليبين علة انسكاب الدموع على نحره.
لقد جاءت الجملة (بلّ دمعي...) على الأصل؛ لأنه قصد الإخبار عن أمر كأن السامع يعرفه، ويسلّم به فلا يحتاج إلى تحويل عناصر وهنا نلمح تراسلاً بين بنية هذه الجملة وبين بنيتها في البيت الأول من اللوحة، فجاءت اللوحة كأنها دائرة مغلقة ما تنطلق من نقطة حتى تعود إليها مرة أخرى.
وتتلو هذه اللوحة لوحة ثانية مباينة لها في طبيعة حدثها هي (اللهو والمجون) وتتكون من (ب10 ـ 18) من النص. فهل يا ترى تختلف عنها في بنائها التركيبي ؟

70- أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيضَهُ كَلمْعِ الْيَدَيْنِ فِي حَبيِّ مُكلّلِ
بدأ البيت بجملة النداء ينادي صاحبيه فيشدهما إلى بداية السيل الضوئية (برقا ً وميضه.. كلمع اليدين) فالسحاب مكلل يبرق , السماء ترعد.
إذا كانت اللوحة تعبر عن القوة والانتصار في مخيلة الشاعر في بدايتها فإنه لم يفلح أن يجعل الانتصار يدوم فإذا (العطاء) يتحول إلى دمار وهلاك وكأن أراد أن يعبر عن نفسه المنكسرة المتداعية إلى الهلاك.
ثم تتابع هذه الجمل نحو (يضيء , علا قطنا , فأضحى يكب , مرّ , لم يترك...)
وتكاد تتشابه هذه اللوحة بالتي قبلها فيستعمل الجمل الفعلية مع المواطن التي فيها حركة وتجدد كما ذكر آلفا , ويستعمل الجمل الاسمية مع المواطن التي فيها ثبوت وهي وصفة (كأن ثبيرا ً , كأن ذري رأس المجيمر فكله فغزل , كأن السباع أنابيش عنصل).
ففي المواطن التي يصف فيها السيل وجريانه وادفقه من أعلى الجبال مندفعا ً إلى الأودية والسهول تكثر فيها الجمل الفعلية التي تلائم وصف الحركة وتجسدها نحو (أترى برقا ً , أريك وميضه...)
ونحن نراه في حركته العامة يحاول الإجهاز على الواقع القاسي الذي كان وراء قهره وارعوائه، فالقهر وافاه طفلاً في المطلع الطللي وأخرسه كهلاً في الخواتم:
كأن السباع فيه غرقى عشية
بأرجائه القُصوى، أنابيشُ عُنْصُل



الحقول الدلالية:
1- حقل المرأة:
تعد المرأة الموضوع المهم عند امريء القيس فقد اتسع على مدى لوحتين من مجموع ثماني لوحات , وجاء ذكرها في (اثني عشر) موضعا ً بقوله:
ففي لوحة الطلل (حبيب = المحبوبة)،و أم الحويرث , وأم الرباب)، وفي لوحة اللهو (العذارى , وللعذارى , وعنيزة , وحبلى , وذي تمائم) وفي لوحة المرأة (أفاطم) وفي لوحة بيضة الخدر (بيضة الخدر) فضلا ً عن الأوصاف التي نعتها بها نحو:مهفهفة , بيضاء , غير مفاضة... وفي لوحة الخيل ذكرها مرة واحدة (عذارى دوار).
والمتأمل في هذا الحقل وما يليه من حقول يجد أن معظم اللوحات أنها تمثل اتجاهين متقابلين: هما اتجاه (الضعف والانكسار)، و(اتجاه القوة والانتصار).
ففي هذا الحقل تمثل المرأة (أم الحويرث , وأم الرباب , والمحبوبة...) الذكرى الحزينة , والألم والحسرة، وهذا ما يناسب الضعف والانكسار وهذه الألفاظ وقعت في لوحة(الطلل) التي خيّم عليه الضعف، والذكرى المؤلمة وكذلك (أفاطم) تمثل الاستخذاء والضعف في لوحة المرأة (فاطمة) التي اتسمت بالضعف فالألفاظ في هذا الحق تتراسل مع الحقل الآخر.
وهكذا في قوله (العذارى) وعنيزة , وحبلى...) فإنها تمثل قوة وانتصارا ً يتخيلها امرؤ القيس ليتغلب على انكساره , وهي تتراسل مع قوله (بيضة خدر , وعذارى دوار) فهي تمثل قوته وشجاعته في اقتحام الخدور، والمباهاة، وعدم المبالاة، وكثرة النساء اللواتي عاشرهن تدل على قوته وزهوه أيضا ً.
2- حقل أعضاء الإنسان:
ورد ذكرها في (ستة عشر) موضعا ً فذكر في الطلل (العين الدامعة , والنحر) وفي المرأة: (قلب مقتل , وعيناك) وهي جاءت تمثل حزنا ً وأسى ً. وأما في لوحة اللهو فذكر (فودي رأسها , والكشح (مرتين) , وريا المخلخل , وترائبها , وحيد (مرتين) أسيل (الخد) وغدائره , وساق , ورخص) وهي كلها تمثل الصفات التي نعت لها معشوقته وافتخر بها وازدهى.
وعليه فالمجموعة الأولى تمثل الضعف لأنها أسى وحزن، وأما المجموعة الثانية فهي تمثل القوة والفخر كما هو واضح، وكل مجموعة إذن تقابل المجموعة الأخرى في ترسّم الاتجاهين (الانكسار), و(الانتصار).
3- حقل الأماكن:
يلحظ أن الشاعر أكثر من ذكر الأماكن من أول القصيدة حتى نهايتها فقد وردت في (ست وعشرين) موضعا ً (أو مكان) فجاء في الطلل (منزل , والدخول ,وحومل , وتوضح , والمقراة , ومأسل) وكلها ارتبطت بالحزن والبكاء، وفي لوحة اللهو (الخدر، وخدر عنيزة، ودارة جلجل) وهي ارتبطت بلهوه وعبثه , ومثلها في لوحة بيضة الخدر (مساحة الحي , وبطن خبت , ووجرة , ومنارة راهب) وهي تتعلق بقوته وشجاعته.
ودلالة الأماكن هذه تتراسل مع الأماكن في الخيل (بالكديد) والذئب (واد قفر)، والسيل (ضارج , والعُذيب , وقطن , ويذبُل , وكُتيفة , والقنان , وتيماء , وثبير , وعرانين , والمجيمر , وصحراء الغبيط...) للدلالة على قوته (أي السيل) في اندفاعه في هذه الأماكن , أو شدة تدميره لها.
فإذا كانت الأماكن في لوحة الطلل تمثل اتجاه الحزن والضعف فإنها في اللوحات الأُخر تقابلها وتمثل اتجاه القوة والظفر واللهو.
وكثرة الأماكن تدل أيضا ً على تشبثه بالأرض وتعلقه من جهة , ومن جهة أخرى فإنها تدل على قوته وشجاعته لأنه مرّ أو رأى هذه الأماكن الشاسعة المتنوعة.
4- حقل الماء والدمع والبرق:
وردت (خمسة) مواضع يذكر الشاعر فيها البرق في لوحة السيل بقوله (برق , وميض , وكلمع اليدين , وسناه , ومصابيح ) وهذه كلها تتحدث عن البرق الذي سبق المطر للدلالة على قوة المطر وانهماره.
وأما الماء فقد ورد في (ثلاث) مواضع فقط (صوب , والماء , والوبل) وهي تصف المطر المنهمر , وكل هذه الألفاظ تمثل قوة وانتصارا ً.
أما حقل الدمع فقد وردت (خمسة) ألفاظ تدلّ عليه كقوله في الطلل (عبرة , محول , دموع ,) وفي المرأة (بكت , وذرفت عيناك) وكلها تمثل البكاء والحزن في مستوى واحد: الضعف والانكسار.
5- حقل الليل والنهار:
من المعلوم , أن ذكر الليل والنهار يرد كثير عند الشعراء وهو يذكر إما لتذكر أمور معينة وقعت في تلك الأزمان , أو للشكوى منه , وهذا ما ورد أيضا ً عند امريء القيس فقد ورد ذكرهما في (سبعة عشر) موضعا ً.
فإذا كان الليل ورد كثيرا ً فإن الصبح ورد في موضعين (الإصباح ,وبصبح) وهما جاء في معرض الحسرة والألم ويتراسلان مع ذكر الليل في لوحة الليل (الليل , من ليل , وليل) ومع الطلل في(غداة البين , ويوم تحملوا) فهي تمثل أزمانا ً حزينة وثقيلة شكا منها الشاعر وتأوه.
أما الليل في لوحة الخيل (والطير في وكناتها (كناية عن الظلمة وعدم بزوغ الفجر) وفي لوحة اللهو (يوم عقرت , ويوم دخلت , ويوما ً على ظهر) فهي جاءت تمثل قوته , أو لهوه وعبثه بمعنى أنها تمثل (القوة).
فالمجموع الأولى تقابل المجموعة الثانية وكل مجموعة تمثل اتجاها متقابلا ً




6- حقل الحيوان:
ورد ذكر الحيوان بأنواعه في أكثر من (عشرين) موضعا ً وهو تمثل اتجاهين متحدين: هما القوة , أو الجمال؛ لأنها جاءت في معرض التشبيه (فهي مشبه به غالبا ً للدلالة على جمال محبوبته، أو قوة فرسه أو السيل ففي قوله (العَير , والذئب , والطير , والهاديات , ونعاج , وثور , ونعجة , ومكاكي , والسباع، وفرس منجرد له: (أيطلا ظبي , وساقا نعامة , وإرخاء سرحان , وتقريب تتفل) فكلها جاءت في معرض ذكر الخيل أو السيل وكلاهما يمثل قوته وانتصاره.
أما قوله (مطفل , أساريع ظبي) , فهي تمثل الجمال لأنه وصف بها محبوبته.
7- حقل النبات:
لم تخل المعلقة في ذكر النباتات فهي التي تعايشه في حلة وترحاله , فقد وردت في (أربعة عشر) موضعا ً ففي الطلل (حب فلفل , وسمرات الحي , وحتظل , والقرنفل) وهذه نباتات حادة وحارة فاستعملها الشاعر في التعبير عن حالته النفسية الحزينة.
أما النباتات الأخرى فاستعملت في وصف المحبوبة أو السيل نحو: (كقنو النخلة , والجديل , ومساويك اسحل , ودوح الكنهبل , ونخلة , ورحيق مفلفل , وأنابيش عنصل), لذا تمثل جمالا ً أو قوة، تقع في مجال دلالي، وهو القوة والانتصار.

8- حقل اللباس والأدوات:
أما اللباس فقد ورد في (عشرة) مواضع أغلبها تدل على جمال المحبوبة ورفاهيتها مثل (لبسة المتفضل , ومرط مرحل , والوشاح ,ودرع , ومجول) ومنها في قوة الخيل (ملاء مزمل) والسيل (بجاد مزمل)
أما قوله (ثيابي , وثيابك) فهما كناية عن قلبه، وقلبها، وجاءت في معرِض الاستعطاف والضعف.
9- حقل الأصنام والكواكب:
لم يرد ذكر الكواكب إلا مرتين هما (الثريا , ونجومه) وتدل الأولى على توقيت معين حينما ذهب إلى محبوبته , أما الثانية فجاءت في معرض وصف الليل الطويل فكل واحدة تمثلا ً اتجاها بين القوة , والضعف.
أمّا الأصنام فلم يرد ذكرها إلا مرة واحدة في (عذارى دوار) وتفسير ذلك الشاعر أرادت أن يتحلل من ذكره الآلهة وما يترتب عليه من تحريم فقد أباح لنفسه انتهاك الخدور , ومعاشرة النساء بلا قيد أو شرط , واللامباة التي اتصف بها , وافتخاره بما صنع كل ذلك لا يناسب أن يذكر الآلهة وقوانينها.
وأمّا ذكر (دوار) وهو صنم في الجاهلية فقد جاء في معرض افتخاره بالصيد وذكر الخيل فوصف القطيع يلوذ بعضه ببعض ويدور كما تدور العذارى حول (دوار) وهو نسك كانوا في الجاهلية يدورون حوله.( )
10- حقل الألوان:
وردت ثلاثة ألوان في المعلقة هي:
أ‌- اللون الأسود: وإذا كان اللون الأسود يدل على الأسى والحزن فقد جاء بالدلالة نفسها أو ما يقاربها في (سبعة) مواضع ففي لوحتي الطلل والليل جاء (ليل , الليل , من ليل , حب فلفل), فهي تدل على الظلمة أو السوداوية التي يعيشها الشاعر على الرغم من أن (أسود فاحم , الطير في وكناتها (و تعني: الظلمة) جاءت في معرض المدح.
ب‌- الأبيض: يدل على الصفاء , والنقاء , والقوة , وبهذه المعاني جاء اللون الأبيض وأخذ مساحة واسعة , في (ست وعشرين موضعا ً) وهذا العدد يساوي العدد الذي ورد فيه ذكر الأماكن وكل الألفاظ الدالة عليه المباشرة مثل (بيضة الخدر , بيضاء البياض , تضيء , يضيء) أو غير المباشرة نحو (السجنجل , سناه , مصابيح غير الماء يصبح , كأن نجومه , البرق , وميض , كلمع اليدين , صبى السحاب) العصم (الأذرع , البيضاء) , منارة راهب , الدمقس (الحرير الأبيض , بجاد) فكلها جاء إما في وصف المحبوبة التي تدل على الجمال والوضاءة، إما في وصف الخيل , والسيل وهي تدل على قوتها وسرعة اندفاعها وهذا يعني أن اللون الأبيض وظف لخدمة المحور الثاني، وهو محور القوة والانتصار خلافا ً للون الأسود فقد جاء في المحور الأول: الضعف الانكسار.
جـ- الأحمر: وجاء في موضعين هما (دماء الهاديات , عصارة حناء) في معرض مدح فرسه أي في معرض القوة , ومع هذا لم يكن أحمر خالصا ً، وكأنه أراد أن يخفف على نفسه أولا ً. ثم على السامع , علما ً أن اللون الأحمر الخالص يناسب المقام لأنه يتحدث عن معركة الصيد.


الثالث: المستوى الصوتي( ):
يرتبط الإيقاع بحياة الإنسانية وحاجاتها , فيظهر في الطبيعة بأشكال متعددة , فسقوط قطرات المطر , يترك إيقاعا ً معينا ً وأصوات الطيور تشير إلى إيقاع خاص أيضا ً , فالصوت والحركة إذا ما تناسبا زمنيا ً فهما يحققان الإيقاع.
والإيقاع عند العربي مرتبط بالموسيقى فهو " من إيقاع اللحن , والغناء وهو أن يوقع الألحان ويبينها " ( )أو هو الحركة منتظمة والتئام أجزاء الحركة في مجموعة متساوية ومتشابهة في تكوينها شرط لهذا النظام... " ( ) وهو " التلوين الصوتي الصادر عن الألفاظ المستعملة " ( ) فإن كان التعريف الأخير يقصر الإيقاع على الموسيقى الداخلية فإن بعض التعاريف تجعله أشمل فهو " وحدة ولنغمة التي تتكرر على محور ما في الكلام أو في البيت أي توالي الحركات والسكنات على نحو منتظم في فقرتين أو أكثر من فقر الكلام أو في أبيات القصيدة... أما الوزن فهو مجموع التفعيلات التي يتألف منها البيت " ( )
والحقيقة أن القصيدة بنية موسيقية متكاملة، موسيقى داخلية كانت أم خارجية , اتصل أحدهما بالوزن وتفعيلاته أم اتصل بدلالة اللفظ , ولا يجوز أن يقتصر على أحدهما دون الآخر. ولا يهمل الإيقاع الكمي (أي توزع التفعيلات ووظائفها)
وعليه فدرس (الوزن) بوصفة (إيقاعا ً كميا ً) ذو صلة قوية بالموقف الشعري , وبالمعنى الذي يقصده , فإذا كانت تفعيلات بحر البسيط (مثلا ً):
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن ...... ....... ...... ......
فإن الشاعر لا يلتزم بها كما هي , إنما يحدث تغيرات تتولد منها بُنى صغيرة تولد سلاسل عروضية متعددة بحسب انفعال الشاعر وتهيجه بمعنى أن الحالة الوجدانية للشاعر تتراسل وطبيعة البُنى العروضية أو السلاسل.
وكل بناء على ذلك فإن على الناقد أن يهتم بهذه التفعيلات وخضوعها لتغيرات تختلف من نص لآخر تتولد عنها بنى صغيرة تؤلف العلاقات فيها بنية إيقاعية.

أولا ً: الإيقاع في المعلقة:
المعلقة جاءت على البحر (الطويل) وهو بحر رحب شاع وروده الشعر العربي القديم، وتفعيلاته هي:
فعولنْ, مفاعيلنْ , فعولنْ, مفاعيلنْ فعولنْ, مفاعيلنْ فعولنْ, مفاعيلنْ
وعدد التفعيلات الأساسية في المعلقة خمس هي:
فعولنْ , فعولُ , مفاعيلنْ , مفاعيلُ , مفاعلنْ.
والنص يبدأ بنقطة الخزن والأسى فيأتي الإيقاع هينا ً لينا ً رتيبا ً , ثم يصعد النغم إلى قمة الإحساس بالفرح والسرور فتتراسل معه التفعيلات التي تدل على الخفّة , وتسارع فيها النغم , فإذا ما مضى الشاعر في ذكرياته وأحلامه كما في (عنيزة , العذارى ,..) هبط الإيقاع إلى النقطة التي نبع منها ويمتد النغم منسابا ً إلى آخر النص.


ثانيا ً: الصوائت (أحرف المد ّ):
إن تكرار الأحرف الصائتة (المد الألف والواو , والياء) في متن النص يضيف إيقاعاً جديدا ً فضلا ً عن الإيقاع الكمي , وإن المتأمل في المعلقة ليجد أن هذه الأحرف تكررت كثيرا ً من ذلك:
قفا... ذكرى حبيـب اللوى دخول
وقوف... بها صحبى يقولو لا...
فاضت... دمو.. صبا ... حتى... دمعي
ويلحظ كثرة حرفي (الألف , والواو) ويطلق عليها (جليلة أو هادئة , أما (الياء) ويطلق عليها (الحادة)، وبناء على ذلك يظهر:
1- أن لوحات النص تتسم بطابع الجرْس الجليل فتحقق لها موسيقى الغناء .
2- تتراسل هذه الصوائت مع حالة الشاعر التوّاق إلى البوح والنجوى.
ثالثا ً: القافية:
ويبدو أن الشاعر يختار لقصيدته ما يناسب حالته النفسية أو مضمونها , ولذا اختار أمريء القيس (اللام المكسورة) وذلك أن اللام في العربية صوت مجهور (ينحبس النفس عند نطق الحرف) وأحسب أنها تدل على الشدة في كلا المحورين: ففي محور الضعف الانكسار تدل على شدة انفعالاته , وفي محور القوة والانتصار تدل على شدة البهجة والسرور , أو شدة ما حلم به من الخيل والسيل والذئب، وزاد أن جعل اللام مكسورة، ولعلّ الصوت المنخفض (المكسور) يدلّ على الانهيار والحزن والحرقة ( )،فجاءت القافية مناسبة لمضمون القصيدة , ومنحتها إيقاعا ً ملائما ً.
ويلحظ أن القافية في المعلقة أنتجتْ مقطعا ً طويلا ً هو (لِ = لي ْ) وهذا المقطع أصبح يعبر عن الحزن والاستغاثة والاستعطاف في محور (الضعف) من ذلك (تجملِ , معوّلِ، فأنزلِ , فأجملي , تنسلِ , مقتلي , تنجلي , يهزل ِ..)
أو يعبر عن التملك والاستحقاق في محور القوة؛ ذلك لأن الصوت المنخفض يتلاءم مع (ياء المتكلم) الدالة على الامتلاك وليس بغريب فقد حاز في النص النساء والفرَس والوحش.







سبْكُ النصِّ وحَبْكُهُ:
إذا كان بعض الدارسين ينظرون إلى النص الشعري القديم (كالمعلقات وغيرها) إلى أنه لا رابط بين أجزائه , وليس فيه وحدة فنية فإنّ معلقة امرئ القيس تثبت خلاف ذلك.
فالشاعر بنى قصيدته على شكل لوحات أو مقاطع أو وحدات (ثمان) فبدأ بما يعانيه من حالة نفسية متأزمة ومنهارة طالبا المعونة من الآخرين ليشاركوه في آلامه , ويخرجوه مما هو فيه , ومثلت تلك الحالة لوحة (الطلل) وما فيها من نظائر دلالية من (الضعف والانكسار).
ولأنه يعاني صراعا ً بين الضعف في الواقع المشهود , وبين نصر مرجو وهو حلم مفقود , فقد أتبع اللوحة الأولى لوحة ثانية لوحة (اللهو والمجون) وما فيها من نظائر دلالية (القوة) , وقابلها ضديا ً ليخرج من حزنه وألمه، وينتصر على نفسه , ثم على أعدائه (ممن احتلوا مملكته وقتلوا أباه)، غير أن الشاعر لم يتماسك تماما ً، فعاد يسترجع الذكريات المؤلمة فتدفقت لوحة (المرأة = فاطمة) وما فيها من نظائر دلالية تتسم بـ(الضعف والانكسار) ويعود فيقابلها بلوحة أخرى هي لوحة (بيضة الخدر) وما فيها من نظائر تتسم بـ (القوة ) ؛ ولأن الذكريات لا تنفك تراوده , فأمسى يخاطب الليل وما فيه من ألم وهمّ وما فيه من نظائر تتصف بـ(الضعف والانكسار) ويحاول أن يستعيد نشاطه وهمته من جديد فيقابلها بلوحتي (الخيل) و (الليل) وتتراسل لوحات (الطلل) و (المرأة) و(الليل) لتكون نسيجا ً يتصف بـ (الضعف) , وتقابل لوحات (اللهو) , (بيضة الخدر) و (الخيل) و (السيل) لتكون نسيجا ً يتسم بـ (القوة).
وعليه فإن أي تغيير في ترتيب لوحات النص يبدو مستحيلا ً؛ لأن طبيعة البناء توجب تراكب هذه اللوحات , وتقابلها.
أما لوحات (السيل والخيل) فيمكن تقديم إحداهما على الأخرى لأن كلتيهما ذات دلالة واحدة , وتوشيان خاتمة النص بنوع في الانفتاح , فالشاعر لم يختم قصيدته كما هو معهود عند كثير من القصائد , وتفسير ذلك أن الموقف الذي أنبعث منه القصيدة لا يزال نابضا ً متدفقا ً لا نهاية له عند الشاعر.
ومن هنا غدا انفتاح النص سمة لبنائه ومتراسلا ً مع تشكله الشعوري. وهذا ما أشار إليه ابن رشيق القيرواني بقوله: ((ومن العرب من يختم القصيدة فيقطعها، والنفس متعلقة،وفيها راغبة مشتهية , ويبقى الكلام مبتورا ً كأنه لم يتعمد جعله خاتمة , كل ذلك رغبه في أخذ العفو , وإسقاط الكلفة، ألا ترى معلقة امرئ القيس كيف ختمها بقوله يصف السيل عن شدة المطر:
كانَّ الْسِّباعَ فِيهِ غَرْقَى عَشِيَّةً بِأَرْجَائِهِ الْقُصْوَى أَنَابِيشُ عُنْصُلِ
فلم يجعل لها قاعدة كما فعل غيره من أصحاب المعلقات وهي أفضلها))
ويمكن تمثيل ذلك بمخطط يزيده إيضاحا ً:



























المراجع
-آليات الخطاب النقدي العربي الحديث في مقاربة الشعر الجاه الدكتور: محمد بلوحي،2004 ، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق.
- استنطاق الخطاب الشعري لرفعت سلام للدكتور . محمد عبد المطلب ،ط 1997 ، الهيئة العامة للكتاب القاهرة.
- أسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني ، تحقيق محمود محمد شاكر ، ط1 ، 1991م ، دار المدني ، جدة.
- أسلوب الالتفات في البلاغة القرآنية , د. حسن طبل , بدون طبعة , 1990 م.
- ا لأسس الجمالية في النقد العربي للدكتور عزّ الدين إسماعيل ط3، 1974، دار الفكر العربي
- الأسلوبية جورج مولينيه , ترجمة د. بسام بركة , ط 1 , 1999 م مجد المؤسسة بجامعية للدراسات والنشر , بيروت .
- الأسلوب دراسة بلاغية تحليلية لأحمد الشايب , ط 8 , 1993 , مكتبة النهضة المصرية بالقاهرة .
- الأسلوب بين عبد القاهر جون ميري دراسة مقارنة د. شوقي علي الزهرة الناشر مكتبة الأداب بالقاهرة.
- الأسلوب دراسة لغوية إحصائية د , سعد مصلوح دار بحوث العلمية . القاهرة .
- الأسلوبية مدخل نظري ودراسة تطبيقي د. فتح الله سليمان ، ط1 ، 1990م ، الدار الفنية للنشر والتوزيع ،
- الأسلوب والأسلوبية د . عبد السلام المسدّي ط 2 ،2005 م دار الكتاب الجديد المتحدة بنغازي .
- الأسلوبية في الخطاب العربي د. عبد العاطفي كيوان ط 2000م مكتبة النهضة المصرية بالقاهرة .
- الأسلوبية منهجاً نقدياً، محمد غرام، ط1، 1989 وزارة الثقافة، دمشق
- الأسلوبية وتحليل الخطاب . د. منذر عياش ط 1 , 2002 م مركز الإنماء الحضاري . حلب .
- الأسلوبية والبيان العربي د. محمد عبد المنعم خفاجي وزملائه ط 1 , 1992, الدار المصرية اللبنانية القاهرة .
- الأسلوبية والصوفية دراسة في شعر الحلاج , لأماني سليمان داود , ط 1 , 2002 م دار مجدلاوي , عمان .
- الأسلوبية وثلاثة الدوائر البلاغية للدكتور عبد القادر عبد الجليل : , ط2002م دار صفاء للنشر والتوزيع عمان
- إعجاز القرآن للباقلاني تحقيق السيد أحمد صقر ط 3 ، دار المعارف بمصر
- البحث الأسلوبي معاصرة وتراث , د. رجاء عيد , ط 3 1993م , منشأ المعارف بالإسكندرية .
- البرهان في علوم القرآن، لمحمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم.، 1391 هـ ، دار المعرفة ، بيروت ،
- البلاغة والأسلوبية هنريش بليث , ترجمة د. محمد العمري شركة أفريقيا الشرق .
- البلاغة والأسلوبية د. محمد عبد المطلب , ط بلا 1984م مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة
- البلاغة تطور وتاريخ , د . شوقي ضيف , ط 8 , 1990م ، دار المعارف.
- البيان والتبين , أبو عثمان الجاحظ , تحقيق حسن السندوبي،ط1 ، 1990 ، دار المعارف بتونس
- التركيب اللغوي للأدب د. لطفي عبد البديع ، د . ط ، 1989م ، دار المريخ ، الرياض
- الإتقان في علوم القرآن. للسيوطي ط1،1987، دار الكتب العلمية-بيروت-لبنان.
- الخصائص لابن جني ، تحقيق محمد علي النجار دار الهدى بيروت.
- الأدب وفنونه، د. عز الدين إسماعيل، ط8، 1983م ،دار الفكر العربي.
- الرؤيا الإبداعية مجموعة مقالات أشرف على جمعها هاسكل بلوك ص 20 نقلاً من الانزياح د. أحمد درويش ط1، 2005م ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر بيروت
- إعجاز القرآن لأبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني , تحقيق السيد أحمد صقر، ط 5 , 1981 ، دار المعارف بمصر
- الشعر والشعراء لابن قتيبة ، تحقيق أحمد شاكر ، ط 2 ، دار المعارف بمصر
- العمدة في صناعة الشعر لابن رشيق القيرواني ، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ط2، 1955
- الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني , ط 1 , , 1929 م، مطبعة دار الكتب المصرية
- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ، تحقيق د.أحمد الحوفي ود. بدوي طبانة ط1، نهضة مصر
- الكتاب لسيبويه (أبي بشر عمرو بن عثمان ) ، تحقيق عبد السلام هارون ، ط3 ، 1983م ، عالم الكتب ، بيروت .
- الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل ط1، 1354 هـ ،المكتبة التجارية بالقاهرة
- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ، ط2 ، دار العلم للملابين.
- الانزياح من منظور الدراسات الأسلوبية د. أحمد محمد ويس ط 1 , 2005 مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر بيروت .
- النص الشعري ومشكلات التفسير , د. عاطف جودة , ط 1 ، 1989م، مكتبة الشباب بالقاهرة .
- النقد والأسلوبية بين النظرية والتطبيق عدنان بن ذريل، ط 1989 منشورات اتحاد الكتاب العرب
- النقد الأدبي الحديث د.إبراهيم خليل ، ط2003,1,دار المسيرة, عمّان
- النقد الأدبي للدكتورمحمد غنيمي هلال، ط1997 ،دار نهض مصر
- الإيضاح في علوم البلاغة، تأليف الخطيب القزويني تحقيق الشيخ بهيج غزاوي ، ط4- 1419هـ 1998م، دار إحياء العلوم - بيروت .
- بناء الأسلوب في شعر الحداثة التكوين البديعي ط 2 , 1995 م دار المعارف بمصر .
- بنية اللغة الشعرية جون كوهين ط1 1956 ، دار توبقال، المغرب .
- بلاغة الخطاب وعلم النص . د . صلاح فضل ط 1 1996، م الشركة المصرية العالمية للنشر لونجمان . مصر .
- تأويل شكل القرآن , تحقيق السيد أحمد صقر ط 1954 دار إحياء الكتب العربية القاهرة.
- تحليل الخطاب الشعري د . محمد مفتاح ط 2 , 1986 المركز الثقافي العربي , الدار البيضاء , المغرب
- تحاليل أسلوبية، عبد الهادي الطرابلسي، ط1 ،1992 ، دار الجنوب ، تونس
- ثلاث رسائل في إعجاز القرآن للخطابي، تحقيق محمد خلف الله، د.محمد زغلول سلام، 1968، القاهرة.
- حرية الابداع ، خالدة سعيد، ط 1979 ،دار العودة، بيروت.
- حدود النص الأدبي ، د.صدوق نور الدين، ط1 1984م ، دار الثقافة بالمغرب.
- خصائص الشوقيات د. محمد الهادي الطرابلسي ط1 ،1996 ، المجلس الأعلى للثقافة ، القاهرة.
- دراسة الأسلوب بين المعاصرة والتراث د . أحمد ويس مكتبة الزهراء القاهرة .
- دور الكلمة في اللغة لإستيفن أولمان ، ترجمة د. كمال بشر ط1975 القاهرة.
- دلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني , تحقيق د . فايز الداية وأخيه ط 1 , 1983 , دار قتيبة.
- سر الفصاحة، تأليف الأمير أبي محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الحلبي ،ط1 ،1402 هـ 1982م دار الكتب العلمية ، بيروت .
- شرح القصائد العشر للخطيب للتبريزي ، تحقيق د . فخر الدين قباوة ، ط 4 ، 1980م ، دار الآفاق ، بيروت
- شفرات النص دراسة سيميولوجية في شعرية القصد والقصيد د.صلاح فضل، ط1 1999 دار الآداب القاهرة .
- شعر ناجي الموقف والأداة , 1990 دار المعارف بالقاهرة .
- ظواهر أسلوبية في الشعر الحديث في اليمن دراسة وتحليل د. أحمد قاسم الزمر دار عبادي للنشر صفاء .
- شعر البردوني , دراسة أسلوبية , د . سعيد سالم الجريري، ط 2004م مكتبة الدراسات الفكرية والنقدية.
- علم الأسلوب , مبادئه وإجراءاته طبعة ،1985،الهيئة العامة للكتاب القاهرة.
- علم الأسلوب مفاهيم وتطبيقات . د . محمد كريم الكوّاز ط 1 , 1426 ميلادي منشورات جامعة السابع في إبريل، ليبيا.
- علم اللغة العام لفردينان دي سوسير، ترجمة د. يوئيل يوسف عزيز،ط1، 1985، دار آفاق بغداد
- علم اللغة والدراسات الأدبية برند شبلنر ، ترجمة وتعليق محمد جاد الرب ، د . ط ، 1987م ، الدار الفنية النشر والتوزيع
- عمر بن الفارض , دراسة أسلوبية د. رمضان صادق ، ط م ، 1998 الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة
- في النقد الأدبي د. محمد مندور ( د، ت ) دار نهضة مصر للطبع والنشر القاهرة.
- في مناهج الدراسات الأدبية د. حسين الواد ،ط1،19851، منشورات الجامعة
- في منهجية الدراسات الأسلوبية . محمد الهادي الطرابلسي ، في ضمن (اللسانيات واللغة العربية ) 1981، مركز الدراسات والبحوث . تونس
- كتاب الصناعتين , لأبي هلال العسكري , تحقيق د . مفيد قميحة , ط 1،1981 ، دار الباز للطباعة والنشر
- لسان العرب لابن منظور، دار صادر، ط1992،بيروت،
- مظاهر التفكير في الأسلوب عند العرب , د. محمد الهادي الطرابلسي , فصلة من كراس سلسلة الدراسات الأدبية , الجامعة التونسية
- مفاتيح الألسنية ، جورج مونان ، ترجمة الطيب بكوش ،1994م، منشورات سعيدان ، تونس
- مقالات في الشعر الجاهلي يوسف اليوسف، ،ط 1975، منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي ، دمشق .
- موسقى الشعر العربي للدكتور شكري عياد،ط2، 1978،دار المعرفة بالقاهرة
- ما الأدب , جان بول سارتر , ترجمة محمد غنيمي هلال , 1961 م ،مكتبة الأنجلو المصرية
- مبادئ علم الأسلوب العربي.د شكري عياد اللغة والإبداع ، ط1 ، 1988م ، دار انترناشيونال للطبع والنشر ، القاهرة .
- معجم علم اللغة النظري د. محمد علي الخولي ، ط ثانية ،1991 مكتبة لبنان .
- مفتاح العلوم للسكاكي، دار الكتب العلمية، بيروت.
- منهاج البلغاء وسراج الأدباء , تحقيق د . محمد الحبيب بن خوجة ط1966م تونس.
- نظرية اللغة في النقد العربي، د. عبد الحكيم راضي،1980م، مكتبة الخانجي.
- نظرية البنائية ، د. صلاح فضل ، ط1 ، 1985م ، دار الآفاق الجديدة ، بيروت.
- نظرية النقد الأدبي الحديث , د. يوسف عوض , ط 1 , 1994م ، دار الأمين للنشر والتوزيع , القاهرة.
- نظرية التلقي لروبرت هولب, ت : عز الدين إسماعيل ، ط 1, 1994 ، النادي الأدبي بجدة .
- نقد استجابة القارئ تومبكنز،جين،ت:حسن ناظم وعلي حاكم ،مراجعة محمد الموسوي،1999 ، ،المجلس الأعلى للثقافة.
الدوريات:
- الأسلوبية الحديثة د.محمد عياد مجلة فصول م1 عدد2 . 1981 م
- القارئ في النص , د. نبيلة إبراهيم , مجلة فصول م 5 ع 1 , 1984
- من قراءة النشأة إلى قراءة التأويل , حسين الواد , مجلة فصول م 5 ع 1 , 1984 م
- من قضايا التلقي والتأويل ، أحمد بو حسن، الرباط ،كلية الآداب والعلوم الإنسانية ،جامعة محمد الخامس ، 1995
- - نظرية التأثير والاتصال د. نبيلة إبراهيم ، مجلة فصول المصرية المجلد5، العدد،1984

المخطوطات:
1-المعلقات العشر في ضوء منهج التأويل التكاملي للنص الشعري ، د . عبد الله البار ، رسالة ماجستير في كلية الآداب ، جامعة صنعاء ، 1994م
2-الأسلوبية ومنهج الصناعة الشعرية عند حازم القرطاجني د . يحي المذحجي ، رسالة دكتور مخطوطة – جامعة محمد الخامس بالرباط عام 2004/2005م.
الدكتور أيوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
من شكر العضو الدكتور أيوب على مشاركته المفيدة هم (6) :
المهرة (26/Feb/2011), بن جيلا (28/Aug/2011), د. محمد فجال (20/Nov/2011), د. أنس فجال (27/Feb/2011), د. يوسف فجال (27/Feb/2011), ندى القحطاني (06/Dec/2011)
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الطللية،المقدمة،جاهلي،


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 05:40 PM.

   

Search Engine Optimization by vBSEO 3.3.0