![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| رواق الترجمة يُعنى بمسائل الترجمة ، والدراسات اللغوية التقابلية والنصوص اللغوية المترجمة . |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| أستاذ جامعي تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 5
Thanks: 0
Thanked 0 Times in 0 Posts
معدل تقييم المستوى: 0 ![]() | الترجمات الأدبية وغياب المنهجية بقلم : د. حسين المناصرة الترجمات الأدبية ضرورة مثاقفة وانفتاح وتواصل ما بين أية ذات وأي آخر، وقد كانت الأمم التي اعتلت عروش الحضارات التاريخية محتفلة بشكل ما بالترجمة، ومستوعبة للثقافات الأدبية والعلمية الأخرى المهمة كافة. ويكون ذلك بطريقة إعادة إنتاجها لتلك الثقافات بصياغات جديدة؛ وكأنها أهم ركائز أساساتها !! ولدينا مثال الحضارة العربية الإسلامية التي تربعت في وقت ما على قمة الهرم الحضاري العالمي ، في العصر العباسي الأول تحديداً ، بعد جهود مضنية استمرت ثلاثة قرون من الإسلام على أقل تقدير ، وكان من نتائجها تجسيد استيعاب الآخر المتمثل بحضارات فارس والرومان والهند واليونان ... في الثقافة العربية الإسلامية ، ومحاولة إعادة إنتاج رؤى علمية وثقافية للحياة في ظل واقع قوة إيديولوجية وعسكرية رئيسة؛ كان لها الدور الحاسم أولاً في تكريس انفتاح الذات على الآخر، وثانياً في استيراده أو تورّثه، ثم إنتاجه وفق معايير وقواعد ثقافية لا تعني سوى الأصالة والتَّحضُّر والاختلاف. واليوم نعيش من حيث الكم المترجَم من الآخر حالة اختناق في فضاء الترجمات الأدبية والإنشائية ، إذ ما أن يصدر كتاب أو مقال أو رأي في انجلترا أو فرنسا أو أمريكيا تحديداً حتى تتكالب الأقلام لترجمته ، وهذا ما تسبب في عدّة مشكلات في مجال الترجمات الأدبية على وجه الخصوص ، نذكر منها : أولاً- غياب بعض الثقافات الأدبية المعاصرة المهمة عن فضاء الترجمة الأدبية العربية ، ويمكن أن أشير هنا - بشكل خاص- إلى الثقافات الأدبية اليابانية والصينية والهندية والفارسية والإفريقية … إلخ. وهذا الغياب قد جعل من ثقافة الآخر المتصوَّر على أساس أنه استعماري هي الثقافة المهيمِنة ، التي لا تسمح للمستعمَرين (بفتح الميم ) سوى أن يمارسوا صياغات الاستهلاك، بعد أن يجمدوا صياغات المحاورة والاختلاف والإنتاج، ومن هذه الناحية ندرك كيف أصبحت المقولات الثقافية الغربية في واقعنا الثقافي كأنها نظريات علمية لا تحتمل النقض ، أو أنها فاسدة من ألفها إلى يائها . ثانياً – قد تصبح الترجمة الأدبية في حال غياب التنسيق حالة من حالات الفوضى أو الضياع المنهجي ، ومن هذه الناحية أكتفي بمثل بسيط يمكن أن يكون دليلاً واضحاً على هدر كثير من الإمكانات في سبيل ما لا يستحق الهدر ، وهذا المثال هو أن تجد على الأقل أربع ترجمات لمقالة طويلة ،عدت عندنا في حجم كتاب، فترجمت أربع مرات معروفة (الترجمات الأربع متوافرة لدي) . ولو كانت هذه المقالة الطويلة بحد ذاتها مقالة مهمة في النقد الأدبي العربي ، أو حتى في النقد الأدبي الغربي ، لقلنا لا مشكلة ما دامت الكتابة هنا جوهرية في صياغة معالم حضارية لثقافتنا ، ولكنها مقالة نقدية لا يوجد فيها سوى انطباعات وآراء تذوقية لناقد مشهور ، ولم يكن لهذه المقالة المذكورة من حظوظ سوى أنها للناقد الفلاني الكبير؛ لذلك لا نستغرب أن تخرج هذه المقالة في أربعة كتب مليئة بالمقدمات والحواشي ، في حين يمكن القول بصراحة : إن أغلب ما فيها متناثر في النقد الذوقي الجمالي العربي ، ومع ذلك لم يقم أي باحث ليبحث عما لدينا من تناص استغله الآخر بقصد أو بدون قصد من ثقافتنا، ومعنى هذا - على أقل تقدير- أن المقالة لم تحفّز من خلال تلكم الكتب المحتفية بها على التأثير الإيجابي فلي ثقافتنا. ثالثاً – أليس لدينا تشكك في أحيان كثيرة من أن بعض ما ينتج في ثقافتنا الأدبية ،على اعتبار أنه إنتاج محلي، هو سرقة بطريقة أو بأخرى من ثقافة الآخر؟! وهنا تحضر مقولة أحد النقاد المتشبثين بالمحلية، المقولة شبه المعقولة التي يُعلن فيها أن ترجمة كتاب نقدي غربي مهم تنتج سقوط عشرة نقاد عرب على الأقل؛ سرقوا الكتاب، ولم يشيروا إليه . وفي مثل هذه الحالة المبالغ فيها بكل تأكيد، تفضي تنظيرات كثيرة شائعة إلى حالة من حالات السرقة أو التناص أو التلاص أو توارد الخواطر ... ولكل منّا وجهة نظره في هذا الشأن. رابعاً – قد يقف الواحد منا، وهو منبهر، على قدرة اللغة العربية وهي تترجم النقد الغربي المعقد ، والنظريات الثقافية الغربية الشائكة ، والنصوص الطلسمية الغربية ، وكلها معقدة في شائكة ، في حين ما زالت كثير من جامعاتنا العربية تدرّس مقرراتها العلمية بلغات أجنبية ، مع ترداد لكثير من المقولات التي تجعل من اللغة العربية لغة غير علمية، وغير قادرة على استيعاب الآخر ،وهنا من حق المثقف العربي أن يتساءل عن ضياع وعينا الثقافي المترجِم ( بكسر الجيم ) للآخر ، وأنه كان من المتوجب على مؤسساتنا الثقافية وجامعاتنا أن تعيد صياغة برامجها في مجال الترجمة تحديداً؛ لتتلاءم مع ضرورة الخروج من عتبات التبعية للآخر عند الإعلان عن عجز ترجمته إلى اللغة العربية. المسائل التي يمكن أن تطرح في هذا الهامش كثيرة جداً،ولكن علينا أن نتنبّه دوماً إلى ضرورة ألا يُترجَم أي نص سبق أن ترجِم. وإن كانت هناك أية اعتراضات على ترجمة نص مترجَم، وتتطلب الضرورة إعادة ترجمته،فمن الواجب أن تسحب الترجمة المعترَض (بفتح الراء)عليها،وأن يُغرَّم المترجِم ودار النشر وكل من له علاقة بهذا الأمر . وفي حال صدور ترجمة ثانية غير مبررة ، فيجب أيضاً أن تُتَّخذ الإجراءات التغريميّة نفسها ، وأن تُوضع النقاط على الحروف ؛ لأنه لا يجوز أن يبقى الحبل على الغارب ، وأن يترجم النص الغربي عدة ترجمات في دولة عربية واحدة، ناهيك عن بقية الدول الأخرى !! آخر تعديل بواسطة د. أنس بن محمود ، 24/Jan/2009 الساعة 07:42 PM |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |