.::||[ آخر المشاركات ]||::.
التطبيق الأول .. 10 درجات [ الكاتب : د. أنس بن محمود - آخر الردود : د. أنس بن محمود - ]       »     إعراب "بئسما" في القرآن الكريم [ الكاتب : فريد البيدق - آخر الردود : فريد البيدق - ]       »     حصول الدكتور محمد فجال على جائزة مدير جامعة الملك سعود للتميز في التدريس [ الكاتب : سيف العربية - آخر الردود : سلمان الشمري - ]       »     مراهقات الجيش الاسرائيلي [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »     كن مبدعاً [ الكاتب : رائد الطريف - آخر الردود : رائد الطريف - ]       »     من كتاب :50 ways to prevent and manage stress [ الكاتب : فراس العيسى - آخر الردود : فراس العيسى - ]       »     بالنظر إلى كل الطرق التي توصلت إليها في كل يوم، إسأل نفسك هذه الأسئلة: [ الكاتب : محمد الخطاف - آخر الردود : محمد الخطاف - ]       »     لماذا سمي العرب عربا؟ [ الكاتب : فريد البيدق - آخر الردود : فريد البيدق - ]       »     تحميل رسائل جامعية من جامعة الجزائر [ الكاتب : ألطاف محمد - آخر الردود : يقين - ]       »     البريد والبلاستيك [ الكاتب : متعب الشمري - آخر الردود : متعب الشمري - ]       »    


عدد الضغطات : 802عدد الضغطات : 194

مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !!


العودة   منتدى الإيوان > الأروقة النحوية والصرفية > رواق الصرف والأصوات


رواق الصرف والأصوات يُعنى بقضايا التصريف والأصوات ومسائلهما قديمها وحديثها .

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 27/Apr/2011, 04:12 PM   #1 (permalink)
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية نسيم الورد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 65
Thanks: 14
Thanked 45 Times in 21 Posts
معدل تقييم المستوى: 4
نسيم الورد is on a distinguished road
افتراضي جهد سيبويه الصوتي ومقابلته بمعطيات علم اللغة الحديث


إعداد/ نسيم إبراهيم

المقدمة


الحمد لله رب العالمين، عالم الأصوات وما كان وما يكون، والصلاة والسلام على محمد النبي الأمين، وآله وصحبه الطيبين الطاهرين.. أما بعد

لئن عَرَفت العرب أن "سيبويه" في المعاجم الفارسية تعني رائحة التفاح، فلقد أدركت بعد طويل بحث وجميل دراسة أن رائحة التفاح قد عبرت كل العصور وبلغت الآفاق ، ناشرة جميل عطرها في كل أركان المكتبة العربية ، ليبقى "سيبويه" عَلَمًا تتوقف حوله الأقلام ، وتتسع مع الأيام فيما كتبته الدراسات ...

يعتقد البعض أنَّ علم الأصوات علم حديث، أتسع اتساعاً كبيراً مع التطور العلمي الكبير، والاستفادة من الأجهزة الدقيقة للوصول إلى نتائج مشجعة.
والحقُ أنَّ العرب القدامى عرفوا علم الأصوات، إلاَّ أنّهم لم يذكروا تصنيفاً مفرداً متخصصاً بذاته، كما ذكروا علم البلاغة وعلم النحو...الخ

بل إنَّ علم الأصوات علماً واضح الملامح، محدد السمات، عند علماء التجويد واللغة. وليس أدلَّ على ذلك من تناول سيبويه للأصوات في أماكن مختلفة من كتابه، وتناولها بشكل مفصل تجلت في باب أسماه (باب الإدغام). معتمداً في ذلك على حسه المرهف الدقيق في تمييز الأصوات، ثم ساروا على نهجه العلماء – قدامى ومحدثون- فوافقوه في مسائل صوتية كثيرة، وخالفوه في مسائل أخرى، معتمدون في ذلك على المادة الصوتية المبثوثة في ثنايا الدراسات الصوتية القديمة، بدءاً بالخليل وسيبويه ومن تبعهم. وكذا الأجهزة العلمية الدقيقة في تمييز الأصوات.

وقد سرت في هذا البحث على المنهج (التقابلي) ،ومنهج واضح كنت أتناول فيه الموضوع كما يقول سيبويه، ثم أعرض إلى ما يقوله المحدثون، وأقابل بينهما، فإن اتفق سجلت ذلك، وإن اختلف ذكرت أوجه الاختلاف، وما رأوه راجحاً. وقد رأيت أنَّ سيبويه في مسائل كثيرة كان متقدماً على المحدثين بالرغم من بعد المسافة وقلة مصادر المعرفة وأجهزة الصوت الدقيقة. وقد حرصت على أنْ أطلع على أكثر ما استطعت من الكتب التي كان لها صلة بالموضوع، وما أكثرها.


المبحث الأول: في الحروف

يُعدُّ كتاب سيبويه من أقدم المصادر التي وصفت الأصوات العربية، وصفاً تفصيلياً، فذكر عدد الحروف العربية الأصلية، وقال هي تسعة وعشرون حرفاً:
« هذا باب عدد الحروف العربية، ومخارجها، ومهموسها ومجهورها، وأحوال مجهورها ومهموسها، واختلافها، فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفاً: الهمزة، والألف، والهاء، والعين، والحاء، والغين الخاء، والكاف والقاف، والضاد، والجيم والشين والياء، واللام والراء والنون والطاء والدال والتاء والصاد والزاي، والسين، والظاء والذال والثاء، والفاء والباء والميم، والواو.
وتكون خمسة وثلاثين حرفاً بحروف هن فروع، وأصلها من التسعة والعشرين، وهي كثيرة يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار، وهي النون الخفيفة، والهمزة التي بين بين، والألف التي تمال إمالة شديدة، والشين التي كالجيم،والصاد التي تكون كالزاي، وألف التفخيم، يعني بلغة أهل الحجاز في قولهم: الصلاة، والزكاة، والحياة، وتكون اثنين وأربعين حرفاً بحروف غير مستحسنة في قراءة القرآن ولا في الشعر، وهي : الكاف التي بين الجيم والكاف، والجيم التي كالكاف، والجيم التي كالشين، والضاد الضعيفة، والصاد التي كالسين ، والطاء التي كالتاء، والظاء التي كالتاء، والباء التي كالفاء، وهذه الحروف التي تممتها اثنين وأربعين، جيدها ورديئها، أصلها التسعة والعشرون، لا تتبين إلا بالمشافهة»([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
نلحظ من خلال هذا النص أنَّ سيبويه يتحدث عن الأصوات المنطوقة والمسموعة، لا عن أصوات مكتوبة، فنرى كيف تزيد -الأصوات- حتى تصبح اثنين وأربعين صوتاً، في حين أنَّ حروف الهجاء المكتوبة تسعة وعشرون رسماً لتسعة وعشرين صوتاً أصليا.
هذا الفرق في العدد يضم مجموعتين من الأصوات:
الأولى: حروف مستحسنة
1- النون الخفيفة: ويقصد بها النون الخفيّة وهي غير النون الخفيفة التي تكون مخففة من نوني التوكيد، بل هي النون الساكنة التي تظهر في حالة ما يسمى(بالإخفاء) وتأخذ حكم النون إذا سُكنت قبل خمسة عشر صوتاً، وهي ت ، ث ، ج ، د ، ذ ، ز ، س، ش ، ص ، ض ، ط ، ظ ، ف ، ق ، ك) كما أنها–النون الخفيفة- تسمى(الغنة) وتخرج من الخيشوم([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
وعلل ابن يعيش سبب خفائها، فقال :« خفيت مع حروف الفم لأنهن يخالطنها»([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]). ومثال ذلك النون في(منك)، (عنك).
2- الهمزة التي بين بين: « وهي الهمزة المسهلة، التي لا يضغط الناطق على أوتار الحنجرة عند أدائها، وهي عند التحليل مندمجة في الحركة التالية لها"([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]) لمخففة"([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]). ووصفها الدكتور تمام حسان بقوله: «هي همزة متحركة تكون بعد ألف أو بعد حركة فتصير في النطق مجرد خفقة صدرية لا يصاحبها إقفال للأوتار الصوتية»([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ])، كما في قوله تعالى:"أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ"([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
ويوضح برجشتراسر سبب تسهيل هذه الهمزة فيقول « إنَّ الهمزة أصعب إخراجا من غيرها من الحروف فينبغي لإخراجها تغليق فم الحنجرة وهو مفتوح في غيرها فينقطع الزفير المتواصل الخروج أثناء الكلام »([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
1- الألف الممالة إمالة شديدة:ترتبط هذه الألف بمجموعة من القواعد التي تنظم ظاهرة الإمالة في القراءات القرآنية، فهي – كما يبدو- الألف الجانحة نحو الياء كقراءة حمزة والكسائي ونافع، قوله تعالى:" والضحى والليل إذا سجى" وقوله تعالى "بِسْمِاللَّـهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا"([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]). بإمالة ألف (مجراها) لتصبح (مجريها) بالكسرة([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).

فهي تمال إذا كان بعدها حرف مكسور، مثل( عابد وعالم ) و(مساجد ومفاتيح). قال سيبويه: « أرادوا أن يقربوا الألف منها»([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
وقد أيد المحدثون ما ذهب إليه سيبويه والنحاة العرب فيما ذكروه من أسباب تمنع الإمالة، وأضافوا إلى الحروف المستعلية صوت الراء واللام المفخمين، وذلك لأن تفخيمهما يحتاج إلى استعلاء فلا تمال الألف معهما، لأن في الإمالة انخفاض وهذا عكس الاستعلاء، فيحصل الاختلاف بينهما"([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
وقد استنكر سيبويه من يميل الألف مع تلك الحروف المستعلية وقال " ولا نعلم أحداً يميل هذه الألف إلا من لا يؤخذ بلغته " ([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
4- الصاد التي تكون كالزاي: هي تلك الصاد الساكنة قبل صوت مجهور، في مثل نطقنا للكلمة (مصدر) ، حيث تنطق الصاد مجهورة. وصفة الجهر التي اكتسبتها هذه الصاد الفرعية كانت نتيجة تجاورها مع الدال المجهورة أصلاً ([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
وبيَّن سيبويه ذلك الأثر فقال " ولا تفعل ذلك بالصاد مع الرَّاء والقاف ونحوهما، لأن موضعهما لم يقرب من الصاد كقرب الدال" ([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
ومثالها أيضاً قراءة حمزة " الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ"([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ])، بإشمام الصاد الزاي، وعلل ابن يعيش سبب ذلك الإشمام بقوله " حتى توافق الطاء في الجهر لأن الصاد مهموسة والطاء والدال مجهورتان، فبينهن تناف وتنافر فأشربوا الصاد صوت الزاي، لأنها أختها في الصفير والمخرج، وموافقة الطاء والدال في الجهر، فيتقارب الصوتان ولا يختلفان" ([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
5- الشين التي كالجيم: بالرغم من أنَّ سيبويه لم يضرب مثالاً لهذه الشين إلاّ أنه يُفهم من قوله( كالجيم ) أنَّ هذه الجيم تكون مجهورة " ويبدو أنَّ سبب إبدالها شيناً مجهورة، وليست جيماً خالصة هو أنّ الجيم الخالصة شديدة حسب قول سيبويه" ومثّل لها بنطقهم( أشـ ج ـدق ) بشين مجهورة قريبة من نطق الجيم ([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
وتشبيهها بالجيم تشبيه حيَّر المحدثين من اللغويين وصفه، إذا هو غير محدود الأوصاف على وجه القطع، ولذلك لا يمكننا الجزم بماهيِّة (الشين التي كالجيم) فيما ذكر سيبويه، إلا بعد أن نتصور ماهيِّة (الجيم) الفصحى أساساً ([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
6- ألف التفخيم: حددها سيبويه بقوله " يعني بلغة أهل الحجاز في قولهم: الصلاة والزكاة والحياة" ([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
ويعني بها ألف المد الممالة نحو الضم في قراءة بعض القرَّاء لكلمات (الصلاة – الزكاة – الحياة – المشكاة) وينطقها أهل الحجاز في كلمات لا يتطلب سياقها الصوتي تفخيماً، فيفخمون الألف في كلمات معينة، فتُرسم تلك الألف هكذا(الصلوة – الزكوة – الحيوة – مشكوة) ، في حين أنَّ الألف غير المفخمة لا ترسم في المصحف العثماني، فتكتب كلمات (الكتب – الصدقت -الأنعم) بدون ألف([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
الثانية: حروف غير المستحسنة
لقد أورد سيبويه هذه الحروف ولم يذكر علة استقباحها، كما لم يذكر علة الاستحسان في المستحسنات من قبلها، ويفهم الدارس ذلك من كلام سيبويه. وهذه الحروف هي:
الكاف صوت لهوي شديد مهموس، والجيم صوت شجري شديد مجهور، وتحوّل صوت الكاف في اتجاه الجيم ومعناه زحزحة الصوت إلى الأمام، في اتجاه الشفتين لغير علة يقتضيها السياق، وهذه الصورة الصوتية نادرة في اللغة العربية ولهجاتهم، وسيبويه الذي ذكر هذه الصورة وسمعها. ولا شك عند بعضهم ممَّن لا ترضى عربيتهم([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]). فنبَّه عليها لتجنبها، ومثال هذا الصوت في زمان سيبويه (جافر في كافر).
وانقلاب القاف كافاً في بعض اللهجات متترلاً، وانقلاب القاف غيناً في بعض اللهجات متجهاً للوراء يؤدي إلى تعقيد في العملية الصوتية([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
1- الجيم التي كالشين
سبق الحديث عن الشين كالجيم المستحسنة، وعندما انقلبت جيماً، ونحا صوتها المهموس نحو الصوت المجهور (أشدق- وأجدق) وفي قلب هذه الصورة قبح واستهجان، على ما أورده سيبويه، حين قال وصف الجيم كالشين بالاستهجان، (اشتهد في اجتهد)، ويمكن تعليل هذه الظاهرة بالاستحسان،في ميل الصوت نحو القوة (أجدق= اشدق).
ووصفها بالاستقباح عندما ينحو الصوت نحو الضعف (اشتمع=اجتمع) وهي عكس الأولى([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
2- الضاد الضعيفة
تحدث سيبويه عن الضاد في المخارج فقال فيها «ومن بين أول حافة اللسان، وما يليها من الأضراس، مخرج الضاد»([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
وفي حديثه عن الحروف الفرعية تحدث عن صوت آخر، سماه الضاد الضعيفة، وجعل هذا الصوت مستقبحاً بغير تعليل، بقوله: «أنَّ الضاد تتكلف من الجانب الأيمن وإن شئت تكلَّفتها من الجانب الأيسر، وهو أخف، لأنها من حافة اللسان مطبقة ... »([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
لقد اعتبر سيبويه الضاد من الأصوات الفرعية، وسمَّاها الضاد الضعيفة وميزها عن غيرها بعدم مشاركتها لأي صوت في حيز من الأحياز الصوتية في الجهاز النطقي، وهذا، وهذا ما زادها بعداً وغموضاً، كما أنه أشرب جميع الحروف الفرعية حروفاً أخرى غيرها، الكاف كالجيم، والصاد كالسين، والطاء كالتاء ... »([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
وخلاصة حديث الضاد عند سيبويه ومن جاء بعده، أنها صوت مركب يصعب النطق به، فاختفى من ألسنة الناس، وأبدل بما يجاوره في المخرج ويشابهه في الصفة، فصار دالاً أو ذالاً مفخمين... وكل ذلك جائز عندما لا يؤدي هذا التبدل الصوتي إلى تبدل دلالي، كالظلال والضلال، والضرب والدرب، ويبقى بعد كل هذا تحقيق الضاد محتاجاً إلى مزيد من البحث، والى التأمد من الدال الأصلية أولاً ، ثم ما تفرع عنها، ومادام الأصل غير واضع بيّن، فالفرع يكون أكثر غموضاً منه([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
3- الصاد التي كالسين
الصاد صوت مهموس رخو مطبق صفيري، والسين تشارك الصاد في كل شيء إلا في الإطباق، فإنَّ الشين مرقق منفتح ومخرجها (مابين طرف اللسان وفويق الثنايا)([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
واشتراك الصاد مع السين في المخرج والصفات كافٍ لأن يجعل أحدهما مبدلاً من غيره، لما بينهما من تقارب، ومع هذا فقد وصف سيبويه هذه الصورة بالاستقباح عندما يبدل فيها الصاد سيناً ولم يعلل سيبويه استقباح هذه الصورة الصوتية، وقد يكون راعى فيها استفال الصوت ونزوله من القوة إلى الضعف، عندما يزول عنه الإطباق، وإزالة الإطباق عن الصاد ينجم عنه تغيير دلالي، حيث يتحول (الصد) (سداً) (الصبر) (سبراً) و( الصدّ) (سدراً)([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
حروف المد واللين
قسم سيبويه (الألف، والواو، والياء ) إلى أصوات مد ولين فقال: «حروف اللين هي حروف المد التي يمد بها الصوت وتلك الحروف: الألف والواو والياء» ([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
ولها أصوات أقصر منها وهي حروف المد القصيرة (الصائتة) وقد وصفها سيبويه بأنها أجزاء من حروف المد الطويلة، قال: «فالفتحة من الألف والكسرة من الياء، والضمة من الواو» ([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
ويصف الدرس الصوتي الحديث أصوات المد بأنها:« صوت مجهور يخرج الهواء عند النطق به على شكل مستمر من الحلق والفم دون أن يتعرض لتدخل الأعضاء الصوتية تدخلاً يمنع خروجه أو يسبب فيه احتكاكاً مسموعاً»([فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]).
وما توصل إليه علم الأصوات الحديث- الذي اعتمد فيه العلماء المحدثين على تجارب مختبرات الصوت- جاء مطابقاً لوصف سيبويه لأصوات المد واللين اعتماداً على تجربته الذاتية وحسه المرهف.


([1]) الكتاب، سيبويه ،تح: عبد السلام هارون، ط1، دار الجليل، بيروت، 1991م. 4/432.

([2]) الكتاب، 4/432.

([3]) شرح المفصل، ابن يعيش، عالم الكتاب، بيروت، د.ت. 15/126.

([4]) الكتاب، 4/432. وانظر في التطور اللغوي،عبد الصبور شاهين، مؤسسة الرسالة، ط2، بيروت، 1985م.ص: 162 .

([5]) الكتاب، 4/432.

([6]) اللغة العربية معناها ومبناها، تمام حسان، مطبعة النجاح، الدار البيضاء، د.ت. ص: 53.

([7]) المائدة:116.

([8]) علم الأصوات اللغوية، مناف مهدي،ط1، عالم الكتب، بيروت، 1998م.ص: 164.

([9]) هود:41.

([10]) – انظر: الكتاب، 4/432.

([11]) - الكتاب، 2/ 310 .

([12]) - في التطور اللغوي، 162 .

([13]) - الكتاب، 4/129.

([14]) - علم الأصوات اللغوية، مناف، 164.

([15]) - الكتاب، 4/196.

([16]) الفاتحة:6.

([17]) - شرح المفصل، 10/127.

([18]) - علم الأصوات اللغوية ، مناف، 163.

([19]) - في التطور اللغوي، 185.

([20]) - الكتاب، 4/432.

([21]) - في التطور اللغوي، 184.

([22]) – الكتاب، 4/432.

([23]) – انظر:الأصوات اللغوية، 67.

([24]) – الكتاب، 4/432.

([25]) – السابق،4/433.

([26]) – انظر: الكتاب،4/432.

([27]) – انظر: الحروف العربية وتبدلاتها الصوتية في كتاب سيبويه، مكي درار، اتحاد كتَّاب العرب، دمشق، 2007م.، ص: 131.

([28]) – انظر: السابق، 133.

([29]) – الكتاب، 4/433.

([30]) – انظر: الحروف العربية وتبدلاتها الصوتية في كتاب سيبويه، 134.

([31]) – الكتاب، 4/426.

([32]) – السابق، 4/176.

([33]) – أصوات اللغة، عبد الرحمن أيوب، ط2،مطبعة الكيلاني، القاهرة1968م. ص: 180.


يتبع
__________________
نسيم الورد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
من شكر العضو نسيم الورد على مشاركته المفيدة هم (2) :
د. أنس بن محمود (27/Apr/2011), د. يوسف فجال (27/Apr/2011)
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:09 PM.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi