![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| رواق الدراسات اللغوية يُعنى بدراسة اللغة وكل ما يتعلّق بها ( علم اللغة العام ، فقه اللغة ، اللغة والمجتمع ، علم اللغة المقارن ، المعجم ، الدلالة )..إلخ . |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| أستاذ جامعي تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 5
Thanks: 0
Thanked 0 Times in 0 Posts
معدل تقييم المستوى: 0 ![]() | اللغة المحايدة !! بقلم / حسين المناصرة في النقد تعودنا أن ننصت إلى لغتين رئيستين ، إحداهما لغة ذوقية غير حيادية، وأخراهما لغة موضوعية مجردة نسبياً من التواطؤ والمزاج ... ومن الناحية النظرية كثيراً ما نتحدث عن ضرورة وجود اللغة المحايدة أو المنطقية أو الموضوعية في لغة النقد الأدبي الذي له زي تاريخي موشى بذوقيات فنية وجمالية،جعلت منه في أوقات كثيرة خطاباً أدبياً ممتلئاً بصياغات الذات المشبعة بعبارات الإعجاب والروعة والجمال ... أو بعبارات نقيضة تسحب بساط الأدبية من تحت أقدام النصوص لتوصف بأنها ضئيلة الهوية الجمالية ، بمعنى " غير الجميلة أو الرائعة " ... بكل تأكيد ليست هناك لغة محايدة مئة بالمئة، أو نقد موضوعي شامل ، أو نقد متجرد من الذات ..أو ما شئت مما يشابه هذه المصطلحات ، وذلك لسبب بسيط ، وهو أن الإنسان يتكون من لحم ودم، ويشتغل بديناميتي العقل والعاطفة ، وهما مثل بصمة الإبهام لا يتشابه فيهما إنسان مع آخر مهما سمعنا عن أساطير لتكريس صفة التشابه في هذا الفضاء أو الحيز!! فالأمر هنا ، إذن، إقناع ، من ناحية تكريس المشترك ، والإقناع هذا يهدف إلى ترسيم جسور الاتفاق في أمور مشتركة تخص الإبداع والثقافة والمنطق... لتصبح الوسيلة الوحيدة الضامنة للانفتاح والتواصل هي المحاورة وعرض وجهات النظر للكشف عن المشترك والثابت للاتفاق عليه، وترك الخصوصيات أو المتغيرات الذاتية شأناً ذاتياً لا ينقص من قيمة النقد أو ينقضه .. بل ينتجه مادة ثقافية تحمل التربية الذاتية ووعيها الحامل لرؤيتها في هذه الحياة ضمن المشروعية المتساوية بين الأفراد في دائرة الجماعة الواحدة ، إذ من المستحيل أن نقرأ نقداً يدعي الحيادية وهو يمجد قصيدة صهيونية تتخيل هدم المسجد الأقصى لبناء الهيكل...كما أننا لا نتوقع من الآخر ( العدو ) أن يقرأ قصيدة " عابرون في كلام عابر " لمحمود درويش بالروح الجمالية العالية التي قرأها بها الغذامي على سبيل المثال ، لأن لغة الغذامي هي لغة القصيدة نفسها ، ورؤيته رؤية القصيدة نفسها في سياق المشترك الثقافي والقومي والمصيري، وأن هذه اللغة سواء أكانت إبداعية أم نقدية هي ثقافة الأمة في مواجهة ثقافة الآخر ، وهنا لا مجال لأن تصبح اللغة النقدية لغة موضوعية في فضاء صراع المواقع ، بل يجب أن تكون لغة تتصف بصفات لغة الحرب الإعلامية في بعض جوانبها . وفي سياق الموقع الواحد ، نجد أنفسنا في دائرة مواقف متنوعة ولغات نقدية متعددة، قد يتصورها بعضنا أزمة نقدية ، أو شللية ، أو هيمنة للذوقية .. أو لغة مجاملات وتطبيل .. أو لغة مصادرة وهدم .. أو لغة صحفية استهلاكية .. مما يشكل اختلافات عميقة ، ليس منبعها -بكل تأكيد- العلمية ، لأن العلمية لا يمكن أن تنجز بطريقة سليمة في الخطاب الأدبي، لأنه خطاب غير علمي بكل بساطة ، وبذلك فإن منبع اللغة الأدبية هو الإنسان المكوّن من اللحم والدم أو العاطفة والعقل . وقد يتساءل كثيرون بارتياب عن أسباب غير مفهومة تجعل كثيراً من القراء / النقاد يقبلون على قراءة نص لاسم مشهور ، تعد شهرته الاسمية بحد ذاتها المعبر الأول وربما الوحيد للتواصل مع نصه والكتابة عنه مدحاً أو قدحاً أو بموضوعية نسبية . في الوقت الذي لا يُقبل فيه مثل هؤلاء القراء " غير الحياديين" على قراءة النصوص الكثيرة لأسماء غير مشهورة ، والتي ربما تكون أغنى جمالياً وفنياً من نص الشهرة الذي تختنق بتفاصيله الكتابة الثقافية الآن ، أو أنهم إذا قرؤوها (نصوص المغمورين ) يبخسونها ويلغونها، لأن أصحابها ليسوا مهمين في الحسب والنسب والمال والشهرة والمكانة الإعلامية الثقافية ( أي أن يكون ذا منصب في الإعلام الثقافي ). ولو توقفنا قليلاً عند مفهوم " الشلة "، لوجدنا أن هذا المفهوم الذي تبلور حديثاً من مواليد الصحافة الثقافية "الموجهة" لوعي خاص ورؤى خاصة وكتابة خاصة ..مما يكرس الهيمنة والزيف في طريقة الإعجاب بالذات الشللية ونفي الآخر من خارج الشلة .. وإن كانت بعض جوانب الوعي الشللي ضرورة ثقافية قد تفيد في بعض التوجهات الثقافية العمومية ؛فإنها تصبح في حالة الانغلاق هوة وارتكاسة حضارية !!وأن الطريق الأسلم دوماً هي أن يحفظ الإنسان توازنه في لغته وتواصله وتصادمه ، وذلك تجسيداً لصياغة " الموضوعية " النسبية خارج عنق الزجاجة التي يفترض أن تُحشر فيها الميول والأهواء والرغبات وما تستدعيه الأذواق من أمزجة ومتغيرات . والنقد الموضوعي لم يكن في يوم من الأيام سلطة علمية أو منطقية ، مهما حاولت أن تدعي بعض المناهج النقدية هذا الشكل من الكتابة ، بل هو دوماً علاقة تفاعلية حميمية تدمج بين الفكري ( العقلي ) والذوقي ( القلبي )بنسب متفاوتة بين ناقد وآخر، وأن هذه اللغة الدامجة بين هاتين الصفتين ، تتواصل مع الآخرين وتصبح جزءاً من مشروعهم الثقافي إذا استطاعت أن تكون مقنعة لهم وذات قابلية للانسجام مع وعيهم، وهي حاملة لمفردات الجمالية والفنية التي تشعر بالتشارك بين كثيرين قادرين على أن يعرفوا بأن لغة معلقة امرئ القيس أفضل بكثير من لغة شعر أسامة بن منقذ ، وأنه من غير المعقول أن يتقبلوا من " ناقد ما " أفكاراً تجعل لغة شعر ابن منقذ متجاوزة جمالياً لغة سابقة، وهذا الحكم لا يعني أن لغة ابن منقذ سيئة ، بل قد تعد لغة متفوقة ، لكونها مسترسلة في كتابه "الاعتبار " على كثير من أقرانه أصحاب مدرسة السجع مثل العماد الأصفهاني أو ابن شداد أو غيرهما. والخلاصة ، أن الحياد أمر عصي على الواقع ، وهو غير موجود في الحياة ، لأنه قيمة مثالية ..لكنه يمكن أن يتجسد بموضوعية نسبية في هذا الواقع عن طريق زيادة نسبة الفكري المشترك قياساً إلى نسبة الذاتي الخاص الذي قد يحيل الكتابة النقدية إلى خطاب التزلف والشللية .. ومن ثمّ إلى "اللانقد"!! |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |