![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| ثقافيات عامّة يعنى بجميع المشاركات غير اللغوية والأدبية ( دينية ، اجتماعية ، طبية ، هندسية ، علوم ، معلومات عامّة ... إلخ ). |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #4 (permalink) |
| عضو متميز تاريخ التسجيل: Jun 2009 الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
Thanks: 93
Thanked 149 Times in 68 Posts
معدل تقييم المستوى: 3 ![]() | ( 3 ) لماذا تصاحب النّاس و تخالطهم ؟ هل فكرت في هذا السؤال ؟ ، أو هل تملك الإجابة عنه ؟ لعلك لم تفكر فيه أبدا و لم يخطر لك على بال ، أو ربما عجزت عن جواب لشغل البال ... الأمر ذو بال أيها المفضال ، لأنه فعل قد تجني منه فوزا أو ربما كلال ، فافقه فقه الصحبة و الخِلال .. لماذا تصاحب النّاس و تخالطهم ؟ لأن الله العظيم ذو الجلال قال : (( يَآأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعلنَاكُم شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوا )) ، فخلقنا لنتعارف و نتكاتف ، ثم قال : (( إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتقَاكُم إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )) ، فإذا تلاقينا و تعارفنا فخيرنا أتقانا و أطوعنا ، و أحقُّ من تكرمه بإكرام الله عز و جل له ، التقيّ النقيّ الصفيّ .. لماذا تصاحب النّاس و تخالطهم ؟ لتستفيد علما و خلقا و فهما و أدبا و سمتا ، لأنك خلقت لا تعلم شيئا ، فتعرفت على أبويك ثم إخوانك ، ثم معلمك ثم زميلك ، فأنت تراوح في التعلم و الاستفادة من هذا و ذاك ، و كلما زدت بالناس معرفة زدت فهما و خُبرا .. لماذا تصاحب النّاس و تخالطهم ؟ لأن نبيك صلى الله عليه و سلم قال موجها : (( المسلم إذا كان مخالطا الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم و لا يصبر على أذاهم )) ، فتخالط و تصبر ، تعفو و تغفر ، تعين و تنصر ، تلبي و تحضر ، تشير تُبَّصِر ، فإذا كنت كذلك فأنت المقدم الأخير ، في الدنيا و في المحشر .. لماذا تصاحب النّاس و تخالطهم ؟ لعلك تحتاج من يعينك يوما ، أو يسندك حينا ، يواسيك آخر ، أو ينصرك ساعة ، فأنت مخلوق من ضعف و الضعف إذا جمع مع ضعف قل ضعفه ، و اشتد ساعده و على ساقه .. ، و (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً )) الحديث . لماذا تصاحب النّاس و تخالطهم ؟ لا تصاحب إلا مؤمنا ، و خالط من كان مسلما ، لأن الصحبة أخص من الخلطة ، فاعرف التمييز و أعط كل ذي حقٍّ حقه حبا و ملاقاة ، بذلا و مساندة ، نصحا و مصافاة ، أما من كان فاسقا مجاهرا فلا تصاحبه أو تخالط ، بل فر منه فرارك من الكلب العقور ، و اسعى لدوائه فلعلك تنجيه من الثبور ، بحكمة بالغة تكن الهنيّ المسرور . لماذا تصاحب النّاس و تخالطهم ؟ ميّز صاحب الخلق و تحر مواطنه ، اكسب قلبه و أدم وده بالوصال ، هو لك شفاء و دواء ، تستفيد منه بنظرة أو بسمة ، أو خطوة أو لمسة ، لأنه الموفق لحسن الفعال ، و تشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إنَّ التشبه بالكرام مثال .. لماذا تصاحب النّاس و تخالطهم ؟ خالق الناس بالحسن و إياك و السيء ، فكل إناء بما حوى ينضح ، طهّر القلب وجاهد نفسك الأمارة بالحقد و الغلول ، ارق و زد في درج المحبة و التودد لخلق الله ، فهم عياله عز و جل ، و برفقك معهم وُعدت منزلة الصائم القائم ، و تنال القرب من سيد و لد آدم .. لماذا تصاحب النّاس و تخالطهم ؟ عامل الناس لله تكن سعيدا مطمئنا ، استغن عما عندهم يحبوك و يجلوك ، اصدقهم القول و الفعل ، انوِ في كل حركة و سكنة معهم صدقة و قربة لله ، ابتسم في وجوههم ، صن لسانك عنهم في غيابهم ، بل ذب عن عرضهم ، ليذب الباري عنك حر النار و سمومها . لماذا تصاحب النّاس و تخالطهم ؟ لأن الأرواح جنود مجندة ، ما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف ، فاعرف لتؤلف و تألف ، فتهنى و تشرُف . الناس درجات فاحرص على من كملت خصاله و علت مناقبه دينا ، ثم الأمثل فالأمثل ، لا تتكبر على الفقير أو المسكين أو الضعيف ، أبدا و لا اليتيم و لا المفلس ، فمن عافاك لا يعجزه ابتلاؤك ، فاشكر الله قولا و فعلا ، و تحبب إلى خلقه دوما ، و اعرف أنَّ بالشكر تدوم النعم و تزول النقم .. ختاماً صاحب و خالط لله ، استعن به سبحانه و احرص على ما ينفعك دنيا و دينا ، و أدم الدعاء بالتوفيق لصحبة الأخيار الأطهار فما الدنيا بدونهم إلا هم و دمار ، العاجز من ليس له أخ في الله ، و أعجر منه من ضيعه بعد المحبة و الصفاء .. و الله الموفق . كتبه / مريد العلم .
__________________ إنَّ المتقين في جنَّات و نهَر |
| | |
| من شكر جمال الدين على المشاركة المفيدة : | نعيمة عبدالله (18/May/2011) |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |