![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| رواق النحو يُعنى بقضايا النحو العربي وفكره ونقده ومسائله قديمها وحديثها ، ومدارسه القديمة . |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| المشرف العـام تاريخ التسجيل: Jan 2009 الدولة: الرياض + الأحساء
المشاركات: 1,655
Thanks: 799
Thanked 1,051 Times in 398 Posts
معدل تقييم المستوى: 10 ![]() | آراءُ العلماءِ في كتابةِ ( إذن ) د. أنس بن محمود فجّال اختلف النّحويون في رَسْمِ ( إِذَنْ ) بالنُّونِ أو بالتَّنوينِ ، والوقفِ عليها على الآراء الآتية (*): الرأي الأول : وهو كتابتها بالألف ، ومن حججهم : 1 . أنّها تشبهُ النونَ الخفيفةَ والتنوينَ ، في نحو : ﴿ لَنَسْفَعاً بِالنّاصِية ﴾ . 2 . أنّها تُشْبِهُ نونَ ( لَدُن ) التي تُبْدَلُ أَلِفاً . 3 . أنّ الوقفَ عليها يكونُ بالألفِ . 4 . أنَّ رَسْمَ المصاحِفِ على كَتْبِها بالألف . 5 . أنَّ ( إذا ) ليست حرفًا ناصبًا للمضارع ، بل هي ( إذا ) الشرطية الظرفية ، نوّنت عوضًا عن جملتها المضافة إليها المحذوفة([1]) . قال به ابنُ قتيبة ([2])، وابن مالك في التسهيل ([3]) ، وابن هشام ([4]). ونُسِبَ هذا الرأيُ إلى المازنيّ ، كما نَقَلَهُ عنه أبو حيان في شرح التسهيل ([5]) ، ونَقَلَهُ عنه أيضاً المالقيُّ([6]). وفي نِسبته إليه اضطرابٌ سيأتي بيانُه. قال الرُّمانيُّ([7]) : وهو الاختيارُ عند البصريين . الرأي الثاني : وهو كتابتها بالنون ، ومن حججهم : 1 . أنّ النونَ فيها أصليّةٌ كنونِ ( عَنْ ) و ( مَنْ ) و ( أَنْ ) . 2 . أنّها في الأصلِ مركّبةٌ من ( إِذْ ) و ( أَنْ ) ، ونُونُ ( أَنْ ) لا تُبْدَلُ . وهو قولٌ عن الخليلِ([8]) . 3 . أنّها حرفٌ ، والحروفُ لا يدخلها التنوينُ ،وهذه حُجَّةٌ قويَّة ؛ لأنّها حرفُ جوابٍ وجزاءٍ . قال به المبرّدُ ، ونُسِبَ إليهِ أنّه قالَ : ( أَشتهي أنْ أكوي يَدَ مَنْ يكتب ( إِذَنْ ) بالألف ) ([9]) . وقال به أيضاً ابنُ درستويه ([10])، والزَّنجانيّ - كما نَقَلَ عنه الجاربرديُّ ([11]) ، والسُّيوطيُّ ([12]) - ، وابنُ عُصفور . ونُسبَ هذا الرأي أيضاً إلى المازنيِّ كما نَقَلَهُ عنه الرَّضي ([13])، والمراديّ ([14]) ، وابنُ هشام([15]) . قال المرادي : وفي نِسبةِ هذا الرَّأي للمازنيّ نظرٌ ؛ لأنّه إذا كان يرى الوقفَ عليها بالنُّونِ كما نُقِلَ عنه فلا ينبغي أنْ يكتبها بالألفِ . قال الرُّمانيّ : وهو الاختيار عند الكوفيين . الرأي الثالث : أنّها إذا أُلغيت عن العملِ كُتِبَت بالألفِ ؛ لضعفِها . وإذا أُعملت ونَصَبتِ الفِعْلَ بعدَها كُتبت بالنونِ ؛ لقُوَّتِها . وهو رأيُ الفرّاء([16]) . الرأي الرابع : أنّها إنْ وُصلت في الكلامِ كُتِبَتْ بالنُّونِ ، عَمِلَت أم لم تَعْمَل ، كسائِرِ الحروف ، وإذا وُقِفَ عليها كُتِبَتْ بالألِفِ ؛ لأنّها إذ ذاك مُشَبَّهَةٌ بالأسماءِ المنقوصة في عَدَدِ حروفِها ، وأنّ النُّونَ فيها كالتنوينِ ، وأنّها لا تَعْمَلُ في الوقفِ مُطْلَقاً . وهو رأيُ المالقيّ واختيارُه ([17]) . والمتأمّل في عبارة الزّنجاني ([18]) يجد أنّه لم يُخَطِّئْ كتابَتَها بالألف ، بل أجازَ الوجهين ، وألزم من يريدُ كتابتها بالألف أنْ يُنوِّنَ بالشَّكْلِ . وقد وجدتُ الزّنجانيّ كَتَبَها بِخَطِّ يَدِهِ في ( الكافي ) غيرَ مَرَّةٍ بالألف ( إذاً ) ، ووَضَعَ لها تنويناً ، عِلْماً بأنّه قال : (( لكن الأَوْلى أن تُكْتَبَ بالنون ...))، فوافَقَ الكوفيين في رأيِهِ، ووافَقَ البصريين في استخدامِهِ ، ولعلَّ سبب ذلك أنّه أراد مُجاراةَ كُتَّابِ عَصْرِهِ آنذاك، إذ لاحظْتُ أنّه - في مسائل فصل الهجاء - يلتزمُ الكتابةَ الشّائعةَ المشهورةَ. والله أعلم. * * * خلاصةُ القول : أرى أن تكتب بالنون ( إذن ) ؛ لأنها حرفٌ، والحروف لا تنوّن، ولأنّ الوقف عليها بالألف يؤدي إلى اللبس بـ( إذا ) الشرطية ، ومحاولة في توحيد الرسم الكتابي في ظلّ كثرة الإشكالات الكتابية التي أفسدت الإملاء العربي وزادته تعقيدًا وتشتيتًا . كما أننّا نأخذ تهديد المبرّد على محمل الجدّ !! أمّا كتابة القرآن فالذي عليه الإجماع أنها كتابة خاصّة وليست حجّة للاستشهاد بها في الرسم الإملائي ، ولها أغراضها وحِكَمها التي يعرفها أهل العلم بالقراءات القرآنية ، وليس هذا مجال بسطه ، والله أعلم . * الهوامش : ([1]) أوردت د. مها الميمان آراء القائلين بذلك في دراسة موسعة لها بعنوان : ( إذًا بين مقولات النحويين وواقع استخدامها ) ط : مركز بحوث كلية الآداب في جامعة الملك سعود ، 1424 هـ ، فليرجع إليه . وقد خلصت في بحثها إلى أنها تكتب بالألف والتنوين ( إذًا ) للعلّة السابقة . ([2]) أدب الكاتب 248 . ([3]) انظر همع الهوامع 2 : 232 . ([4]) المغني 31 . ([5]) انظر همع الهوامع 2 : 232 . ([6]) رصف المباني 155 . ([7]) انظر حروف المعاني للزجّاج 6 . ([8]) انظر الجنى الداني 363 . ([9]) انظر الجنى الداني366 . ([10]) كتاب الكِتَاب 90 . ([11]) شرح الشافية 374 . ([12]) همع الهوامع 2 : 232 . ([13]) شرح الشافية 3 : 318 . ([14]) الجنى الداني 365 . ([15]) المغني 31. ([16]) هكذا نقل عنه ابن قتيبة في أدب الكاتب 249 يقول : « قال الفرّاء : ينبغي لمن نصبَ بـ( إذن ) الفعلَ المستقبلَ أن يكتبها بالنون ، فإذا توسّطت الكلامَ ، وكانت لغوًا ، كتبت بالألف ». وعلى النقيض من ذلك ما نقله ابنُ هشام عن الفرّاء « أنّها إنْ عملت كتبت بالألف ، وإلّا كتبت بالنون؛ للفرق بينها وبين (إذا) الشرطية والفجائية ، وتبعه ابنُ خروف » . المغني 31 . ونلحظُ هنا تضارب النقل عن الفرّاء بين ابن قتيبة وابن هشام ، والله أعلم بالصواب . ([17]) رصف المباني 155 . ([18]) انظر النص المحقق 546 . (*) المرجع :كتاب ( الكافي في شرح الهادي للزنجاني 660 هـ - قسم التصريف ) تحقيق : د. أنس بن محمود فجال ، رسالة ماجستير ، جامعة صنعاء ، كلية اللغات ، قسم اللغة العربية والترجمة ، 2005 م / الدراسة ص 32. آخر تعديل بواسطة د. أنس بن محمود ، 24/Oct/2009 الساعة 09:40 PM سبب آخر: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ( الإيوان ) اللغوية |
| | |
| من شكر العضو د. أنس بن محمود على مشاركته المفيدة هم (9) : | محمد حسين (15/Dec/2010), مريم بكر (04/May/2011), د. محمد فجال (13/Dec/2010), رشا رءوف (17/Dec/2010), صلاح الهيجمي (26/Jan/2011), زينة القراءات (13/Dec/2010), ندى القحطاني (17/Dec/2011), نجوان (16/Dec/2010), نورا محمد (21/Dec/2010) |
| يتصفح الموضوع حالياً : 2 (0 عضو و 2 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |