.::||[ آخر المشاركات ]||::.
صفحة التسميع الكتابي ( علا توفيق ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     عرض لكتاب ( أساسيات علم لغة النص ) .. [ الكاتب : د. أنس بن محمود - آخر الردود : ابن الجزيرة - ]       »     اليوم الرابع من الأسبوع الثاني ( دورة حفظ القرآن ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     صفحة خاصة بالمقترحات [ الكاتب : د. محمد فجال - آخر الردود : د. محمد فجال - ]       »     اليوم الثالث من الأسبوع الثاني ( دورة حفظ القرآن ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : أسماء العليمي - ]       »     الصحيح والضعيف في اللغة العربية مع أ.د. محمود فجال ( متجدد ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     شاركونا تهنئة العروس إكرام [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : د. أنس بن محمود - ]       »     اليوم السابع من الأسبوع الأول ( تسميع سورة يس ) [ الكاتب : شعاع - آخر الردود : شعاع - ]       »     لقاء صحفي مع المتنبي [ الكاتب : الوفاء - آخر الردود : ربيع السملالي - ]       »     السموات فى الرسم العثمانى [ الكاتب : رشا رءوف - آخر الردود : خالد المصري - ]       »    


عدد الضغطات : 2,622
عدد الضغطات : 300عدد الضغطات : 982

مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !!


العودة   منتدى الإيوان > أروقة العلوم الأدبية والنقدية > رواق الإبداع الأدبي


رواق الإبداع الأدبي يُعنى بكتابات الأعضاء الإبداعية ( الفصحى ) شعرًا ونثرًا.. وكل ما يُعرض فيه سيكون مجالاً للنقد الأدبي واللغوي .

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 17/May/2009, 02:06 AM   #1 (permalink)
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية نبراس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مازلت أسكن حيث يسكن الجميع (على وجه الأرض)!!
المشاركات: 60
Thanks: 0
Thanked 0 Times in 0 Posts
معدل تقييم المستوى: 3
نبراس is on a distinguished road
افتراضي (بنجرتي) الذهبية

من مذكرتي:


(بنجرتي الذهبية) -نوعٌ من الحلي الذي تتزين به المرأة في يدها- هدية من أمي الغالية في إحدى مراحل طفولتي ، جعلتني أبدو كفراشة الربيع المزهوة بألوانها في حديقة غلباء ، وكل ورودها شاخصة البصر تنظر إليها بكل إعجاب ، بل أجمل!!


أحببتها من كل قلبي وقررت أن أحافظ على صديقتي الجديدة ، ولا أجعل للأيام حظاً في التفريق بيننا ، ونُفّذ القرار ، لكن أمراً لم يكن بحسباني حدث ، فيدي تزداد في الحجم يوماً بعد يوم (وبنجرتي) لا تتغير ، رغم نظراتي إليها التي تحمل كل مودة واستعطاف : أرجوك ياحبيبة الفؤاد أهان عليك إيلام من أحبك ؟؟ ولا تستجيب!!


لا حظت أمي ذلك ، فاقترحت علي خلعها واستبدالها بأخرى ، وقطعاً رفضت، أو لست للعهد موثقة؟؟
وبيني وبين نفسي آراء متضادة فقلبي يقول : أحبها
وعقلي ينادي : كفى
ويدي بينهما تعاني
ويظل قلبي لا يبالي: أحبها !!

مرت الأيام واشتد الأمر سوءاً ، الدماء محتبسة في عروقي ، لم أعد أستطيع تحريك يدي المتورمة ، وأخيراً -بعد جلسات من الشورى- قررت القرار الصارم : سامحيني (يابنجرتي) خنت العهد ، وتناسيت الوعد ، سوف أخلعك !!

ويكأني أرى ابتسامتها الماكرة رداً على كلامي، وخلفها أحرفٌ قائلة: حاولي إن استطعتي!!
نعم ، فات الأوان!!


أخذت الدنيا تدور بي وتدور بين الواقع والمأمول ، وانظر إلى (بنجرتي) أكان هذا جزاء محبتي لك ؟؟


أسرعت أستنجد والعيون دامعة، والقلب يرجف، والأطراف باردة، أمي ما الحل ؟؟ لا أريد التأنيب ، ويكفيني الألم ، حاولت أمي محاولات جماً، وباءت كلها بالفشل، وبدأت تطلب المدد..
فمن قائل لها : الذهب يتمدد بالحرارة ، ضعي يدها في ماء مغلي ، وآخر زيت مقلي
اذهبي بها إلى الصائغ ليقطعها ، وآخرون إلى الطبيب فلا بد من قطع يدها!!


وفي اللحظات الحاسمة وصل أكثرهم عقلاً وحكمة- أبي- فنظر إلى طفلته الصغيرة نظرة الأبوة الحانية ، ولاحظ تراكم الدهون في يدي ، وأخبرني بأن (بنجرتي) لن تتمدد ، وإذا أردت إخراجها فأنا من عليه أن يتقلص!!


وبالفعل بدأت رجيماًً قاسياً لمدة أسبوعين ، كانت تلك الأيام شديدة المرارة حرمت فيها من كل مالذ وطاب ، لتحقيق المستطاب..
والنتيجة غادرتني بنجرتي إلى غير عودة ، بعد أن تركت في يدي علامات لا تمحى ، ودروساً قاسية لا تنسى ، ولسان حالي يبوح بمكنون الصلة والعلاقة بيننا ، ويندب ألم النوى ، ولوعة الفراق..


إلماحتي العابرة :
يقول تعالى: " وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم"

في هذا العالم الواسع الآفاق، وفي حدود (بنجرتي) الضيقة كان للحياة معنىً مختلف ، كم من الأمور تشتهيها الروح وتطلبها بكل نهم ورغبة ، لا تزيدها إلا كل ألم وجروح ، تحرمنا من سعادة الموجود ، وتجعلنا نعلق آمالنا بالمفقدود المعدود..

شر في محبتنا لأننا بشر ، ولا ندري عن الدنيا خباياها ، وأين نقع من زواياها ، ولا نرى منها إلا المحدود الذي يُراد لنا أن نراه ..
فقلوبنا بالدماء تدور ، وأدمغتنا بالأفكار تدور ، دوائر تتسع ولكن حسب ماشيء لها أن تدور!!

أو نعلم لو كان المراد من ممتلكاتنا أزادنا سعادة أم كان درباً إلى التعاسة ؟؟

تأبى النفس إلا ماتعشق ، فتتمسك بالقيود ظناً منها أنها تمتلك مفتاحها الخاص؛ فلا تستمع إلى نذير الويلات والعذاب ، وكأن في الآذان الصمم ، جاعلةً القلب على الجسد الحكم ، والعقل المسكين ينادي : ونصحت لكم ولا مجيب ، وتزداد النقم!!


الدنيا ما كانت يوماً هي دار الأفراح ، وهي أيضاً ليست داراً للأتراح ، لكن بها المزيج..
ومن له القلوب تميل -محمد صلى الله عليه وسلم- أخبرنا بالحل المثيل لعلاج هذه المعضلة:
" عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير -وليس ذلك لأحد غير المؤمن- إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له"

__________________
**الــعَــوْد أحمد**

آخر تعديل بواسطة د. أنس بن محمود ، 18/May/2009 الساعة 04:44 PM
نبراس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:39 AM.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi