.::||[ آخر المشاركات ]||::.
تنبيه عاجل جدا .. [ الكاتب : د. أنس بن محمود - آخر الردود : د. أنس بن محمود - ]       »     عهدٌ علينا [ الكاتب : عدنان عبد النبي - آخر الردود : عدنان عبد النبي - ]       »     التطبيق الأول .. 10 درجات [ الكاتب : د. أنس بن محمود - آخر الردود : د. أنس بن محمود - ]       »     إعراب "بئسما" في القرآن الكريم [ الكاتب : فريد البيدق - آخر الردود : فريد البيدق - ]       »     حصول الدكتور محمد فجال على جائزة مدير جامعة الملك سعود للتميز في التدريس [ الكاتب : سيف العربية - آخر الردود : سلمان الشمري - ]       »     مراهقات الجيش الاسرائيلي [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »     كن مبدعاً [ الكاتب : رائد الطريف - آخر الردود : رائد الطريف - ]       »     من كتاب :50 ways to prevent and manage stress [ الكاتب : فراس العيسى - آخر الردود : فراس العيسى - ]       »     بالنظر إلى كل الطرق التي توصلت إليها في كل يوم، إسأل نفسك هذه الأسئلة: [ الكاتب : محمد الخطاف - آخر الردود : محمد الخطاف - ]       »     لماذا سمي العرب عربا؟ [ الكاتب : فريد البيدق - آخر الردود : فريد البيدق - ]       »    


عدد الضغطات : 804عدد الضغطات : 195

مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !!


العودة   منتدى الإيوان > الأروقة النحوية والصرفية > رواق النحو


رواق النحو يُعنى بقضايا النحو العربي وفكره ونقده ومسائله قديمها وحديثها ، ومدارسه القديمة .

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 20/Dec/2011, 11:49 AM   #1 (permalink)
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية تغريد الشميري
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 33
Thanks: 3
Thanked 5 Times in 4 Posts
معدل تقييم المستوى: 0
تغريد الشميري is on a distinguished road
افتراضي ربَّ بين الزيادة والشبيه

ربَّ حرف جر زائد أو شبيه بالزائد، تختص بالدخول على الاسم الظاهر ، كما تخصص بالنكرة الموصوفة كمثل قولنا (رب رجلٍ كريم ) ، وقد تجر ضمير غيبة مميزاً بنكرة ، ولا يكون هذا الضمير إلا مفسراً بتمييز بعده مطابق للمعنى مثل ( رب رجلاً لقيته ).
فهي إذا ً لا تؤدي المعنى الذي يقتضيه الجر في العربية ؛ ولكنها مع ذلك تؤثر في الاسم الذي بعدها فتجره ، وتعربه بعلامات مقدر منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه الزائد ، وهذا لأن محل الإعراب لا يتحمل علامتين في وقت واحد ، فنقول ( ربَّ ضارة نافعةٌ ) فرب : حرف جر شبيه بالزائد.وضارة : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد .
هذا ما هو معروف عندنا حول رب حرف الجر الشبيه بالزائد ، لكن ما هي وجهة نظر نحاة البصرة والكوفة حول ذلك ؟ هل هم يجمعون على أن رب حرف يعمل بنفسه أو بالواو التي تسبقه ؟
ذهب الكوفيون إلى أن واو رب تعمل في النكرة الخفض بنفسها، وإليه ذهب أبو العباس المبرد من البصريين ، وذهب البصريون إلى أن واو رب لا تعمل وإنما تعمل رب مقدرة .
فنحن الآن أمام خيارين ، لا نستطيع أن نأخذ بأي منهما إلا بعد أن نناقش الآراء التي دعت كل مذهب للقول بعمل واو رب من عدمه ، فالكوفيون يعللون على صحة رأيهم بأنهم إنما قالوا : الواو هي العاملة ؛لأنها نابت عن رب ، وهي تعمل الخفض ، وكذلك الواو لنيابتها عنها ، وصارت كواو القسم فإنها لما نابت عن الباء عملت الخفض كالباء ، وكذلك الواو هاهنا لما نابت عن الباء عملت الخفض كما تعمل رب ، والذي يدل على أنها عاطفة هو أن حروف العطف لا يجوز الابتداء بها ، ونحن نرى الشاعر يبتدي بالواو في أول القصيدة كقوله :
وبلدةٍ عاميةٌ أعمارهُ
فالكوفيون عللوا لصحة رأيهم ، ولكن أظن تعليلهم لم يكن دقيقا خصوصاً أنهم أجزموا على أن حروف العطف لا يبتدى بها ، وهذا جعلني أتساءل عن الواو التي ترد دائما في بداية الكلام ونحن نعتبرها حرف عطف .
أما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إن واو رب ليست عاملة وإن العمل لرب مقدرة ؛ وذلك لأن الواو حرف عطف ، وحروف العطف لا تعمل شيئاً ، لأن الحرف إنما يعمل إذا كان مختصاً، وحروف العطف غير مختصة ، فوجب أن لا تكون عاملاً ، وإذا لم يكن عاملاً وجب أن يكون العامل رب مقدرة ، والذي يدل على أنها واو العطف وأن رب مضمرة بعدها، أنه يجوز ظهورها معها نحو قولنا ( وربَّ بلدٍ ) ، والذي يدل على أن هذه الأحرف ( الواو والفاء وبل ) ليست نائبة عن رب ولا عوضاً عنها أنه يحسن ظهورها معها؛ فيقال ( وربَّ بلدٍ ) (وبل ربَّ بلدٍ ) (وربَّ حورٍ) ، ولو كانت عوضاً عنها لما جاز ظهورها معها ؛لأنه لا يجوز أن يجتمع بين العوض والمعوض ، ألا ترى أن واو القسم لما كانت عوضاً عن الباء لم يجز أن يجمع بينها فلا يقال ( وبالله لأفعلن )، وتجعلها حرف قسم ، وكذلك أيضاً التاء لما كانت عوضاً من الواو كما كانت الواو عوضاً من الباء لم يجمع بينهما ، فلا يقال (وتالله ) وتجعلها حرف قسم لأنه لا يجوز أن نجمع بين العوض والمعوض ، فأما قوله تعالى {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم }الأنبياء57 فالواو فيه واو عطف ، وليست واو قسم ، فلم يمنع أن تجمع بينها وبين تاء القسم ، فلما جاز الجمع بين الواو ورب دل على أنها ليست عوضاً عنها بخلاف واو القسم وأنها واو عطف ، وقولهم ــــ أي الكوفيين ــــ إن حرف العطف لا يجوز الابتداء به ، فنحن نرى الشاعر يبتدي بالواو في أول القصيدة بقوله
وبلدةٍ عاميةٌ أعمارهُ
فنقول هذه الواو واو عطف ،وإن وقعت في أول القصيدة ؛ لأنها في التقدير عاطفة على كلام مقدر كأنه قال رب قفر طامس أعلامه سلكته ،وبلد عامية أعماره قطعته ،أي يصف نفسه بركوب الأخطار وقطع المفاوز والقفار ، إشعاراً بشهامته وشجاعته .
فإذاً قد ثبت ما ذكرناه أنها حروف عطف ، وينبغي أن لا تكون عاملة ، وهذا يدل على أن النكرة بعدها مجرورة بتقدير رب ...
تغريد الشميري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:59 AM.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi