.::||[ آخر المشاركات ]||::.
تنبيه عاجل جدا .. [ الكاتب : د. أنس بن محمود - آخر الردود : د. أنس بن محمود - ]       »     عهدٌ علينا [ الكاتب : عدنان عبد النبي - آخر الردود : عدنان عبد النبي - ]       »     التطبيق الأول .. 10 درجات [ الكاتب : د. أنس بن محمود - آخر الردود : د. أنس بن محمود - ]       »     إعراب "بئسما" في القرآن الكريم [ الكاتب : فريد البيدق - آخر الردود : فريد البيدق - ]       »     حصول الدكتور محمد فجال على جائزة مدير جامعة الملك سعود للتميز في التدريس [ الكاتب : سيف العربية - آخر الردود : سلمان الشمري - ]       »     مراهقات الجيش الاسرائيلي [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »     كن مبدعاً [ الكاتب : رائد الطريف - آخر الردود : رائد الطريف - ]       »     من كتاب :50 ways to prevent and manage stress [ الكاتب : فراس العيسى - آخر الردود : فراس العيسى - ]       »     بالنظر إلى كل الطرق التي توصلت إليها في كل يوم، إسأل نفسك هذه الأسئلة: [ الكاتب : محمد الخطاف - آخر الردود : محمد الخطاف - ]       »     لماذا سمي العرب عربا؟ [ الكاتب : فريد البيدق - آخر الردود : فريد البيدق - ]       »    


عدد الضغطات : 804عدد الضغطات : 195

مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !!


العودة   منتدى الإيوان > واحة الإيوان > ثقافيات عامّة


ثقافيات عامّة يعنى بجميع المشاركات غير اللغوية والأدبية ( دينية ، اجتماعية ، طبية ، هندسية ، علوم ، معلومات عامّة ... إلخ ).

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 22/Jan/2012, 09:57 PM   #1 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية جمال الدين
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
Thanks: 93
Thanked 149 Times in 68 Posts
معدل تقييم المستوى: 3
جمال الدين is on a distinguished road
Thumbs up بين التقدير و التحقير !

بين التقدير و التحقير !

‘‘ أهدي هذا المقال لكل من خاب ظنه في من اعتلى عنده يوما قدره و سمت مكانته ، و لكل من ظن به السوء و احتقرت مكانته أزف البشرى بأنّ الله وعد و لن يخلف وعده .. ’’

الحمد لله رب النّاس إله النّاس ، رافع من يشاء من عباده و كاشف الأرجاس ، و الصلاة و السلام على حبيبنا و قدوتنا رفيع الشان و الإحساس ، منير الحقّ لا يعترضه وسواس ، و بعد :

فإن المرء لا يكاد تمر به مرحلة من مراحل حياته إلا و دائرة معارفه تتسع ، و من تلك المعارف من نلمح فيه من الخير و منهم من نلمح الشر ، و بطبع النفوس الطيبة فإنها تحب أهل الخير و تنفر عن أهل الشر ، فتقدر الخيّرين و تحتقر الأشرار ، تعز الطيبين و تبغض أصحاب المكر و الخديعة ، إذا كان ذلك و برغم ذاك التقدير أو التحقير ، فإن في مرات كثيرة يتحول التقدير إلى تحقير أو التحقير إلى تقدير ، فلماذا يحصل ذلك و ما أسبابه ، سنحاول في هذ الأسطر أن نحلل هذا الأمر بشيء من الإيجاز و على الله التكلان .

نقلة نوعية أو سقوط حر ممن كان يجاري السحاب و يداني السماء قدرا ، فلماذا ساء الحال و تغير المقال ، إنه لا يمكننا سوى أن نقول أنّ ذاك المقدَر من النّاس لم يحقَر إلا لأنه غيّر! ، أكيد هذا و ليس دونه مفسّر ، ظهر أولا بلباس الصالحين ثمّ كشف عنه الغطاء فتبين لؤمه و خبث طبعه و سريرته ، حاول تلميع الصورة و تنقيتها من الشوائب فلبس لباس الصالحين المتقين ، ثم ما استطاع الصبر عليه لأنه واسع عليه و على نفسه الضيقة فعاد لما أسر و أخفى من لبوس السوء و الخديعة ، فتبين أخيرا لمن حوله زيف ما ادّعى و ظهر لمن عامله ضعف همته و قلة توكله و عجزه عن الثبات على الخير.

لو أدرك أن العلم بالتعلم و الحلم بالتحلم ، و أن من يصبر يصبّره الله ، و أن الثبات على الخُلق و الطيبة و حسن السريرة لا يدانيه شيء ، و لو فوّت بعض ما يراه من عاجل المصالح لشرف عند الله في الملأ الأعلى ، و لبُسط له القبول في الأرض و نال الدرجات العلا ، لكن يا حسرته حين رأى بعين القصور و الهون ، رأى مصلحة عاجلة فأخلف و بدّل و للحق أوّل ، ظنّ أن الله غافلا عما يعمل ، فحصّل ما رأه لا يحصّل إلا العودة لما كان عليه من أوّل ..!!

أما من احتقر ظلما أو خطأ ، أو لأن بعضهم حاول إظهاره على غير صورته الحقّة ، فهو الموعود من الله عز و جل بقوله : (( و العاقبة للمتقين )) ، و إن كل من احتقر لأي سبب كان ، و كان قلبه و سريرته على أحسن ما يكون ، بل كان الله عنه راض و بأعماله له قريب ، فلن يطول ما حلّ به أبدا ، و مهما طال سوء الظانين به فسرعان ما أن يجلّي الله صفاته الحميدة و مناقبه التليدة ، تلك سنة الله في خلقه و وعده الذي لا يخلف ، و تلك عاجل بشرى المؤمنين ، لأنه صبر على الخَلق ، و لأنه صبر على طاعة الخالق و صابر ، و تمثل قول القائل :

فَلَيْتَكَ تَحْلُو، وَالحَيَاة ُ مَرِيرَة ٌ*** وَلَيْتَكَ تَرْضَى وَالأَنَامُ غِضَابُ

وليت الذي بيني وبينك عامر*** و بيني وبين العالمين خراب

إذا صح منك الود فالكل هين*** فكل الذي فوق التراب تراب

فما كان من الله الباري جل و علا ، منصف المظلومين و مجيب السائلين و كاشف كرب المكروبين ، إلا أن حقّق ما به وعد في قوله : (( فاصبر ، إنّ العاقبة للمتقين )) .

الله نسأل أن يجعل سريرتنا كعلانيتنا ، و أن يطيّب بالإيمان و الخُلق قلوبنا ، و أن يرضى عنا و يرفع درجتنا ، و أن يرزقنا حبَه و حب من أحبه و حب كل ما يقرب لحبه ، و أن يجعلنا من الذين لهم عقبى الدار ، من المتقين الأخيار ، و صلى الله و سلم على نبيه المختار ، و على صحبه أولي الرفعة الأطهار .
و الله أعلم و أحكم .


و كتب / جمال الدين ابن يحي مشاكو
__________________
إنَّ المتقين في جنَّات و نهَر
جمال الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:34 PM.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi