.::||[ آخر المشاركات ]||::.
تنبيه عاجل جدا .. [ الكاتب : د. أنس بن محمود - آخر الردود : د. أنس بن محمود - ]       »     عهدٌ علينا [ الكاتب : عدنان عبد النبي - آخر الردود : عدنان عبد النبي - ]       »     التطبيق الأول .. 10 درجات [ الكاتب : د. أنس بن محمود - آخر الردود : د. أنس بن محمود - ]       »     إعراب "بئسما" في القرآن الكريم [ الكاتب : فريد البيدق - آخر الردود : فريد البيدق - ]       »     حصول الدكتور محمد فجال على جائزة مدير جامعة الملك سعود للتميز في التدريس [ الكاتب : سيف العربية - آخر الردود : سلمان الشمري - ]       »     مراهقات الجيش الاسرائيلي [ الكاتب : سااندى عسل - آخر الردود : سااندى عسل - ]       »     كن مبدعاً [ الكاتب : رائد الطريف - آخر الردود : رائد الطريف - ]       »     من كتاب :50 ways to prevent and manage stress [ الكاتب : فراس العيسى - آخر الردود : فراس العيسى - ]       »     بالنظر إلى كل الطرق التي توصلت إليها في كل يوم، إسأل نفسك هذه الأسئلة: [ الكاتب : محمد الخطاف - آخر الردود : محمد الخطاف - ]       »     لماذا سمي العرب عربا؟ [ الكاتب : فريد البيدق - آخر الردود : فريد البيدق - ]       »    


عدد الضغطات : 804عدد الضغطات : 195

مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !!


العودة   منتدى الإيوان > الأروقة النحوية والصرفية > رواق الصرف والأصوات


رواق الصرف والأصوات يُعنى بقضايا التصريف والأصوات ومسائلهما قديمها وحديثها .

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 27/Jan/2009, 11:01 PM   #1 (permalink)
المشرف العـام
 
الصورة الرمزية د. أنس بن محمود
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الرياض + الأحساء
المشاركات: 1,658
Thanks: 799
Thanked 1,051 Times in 398 Posts
معدل تقييم المستوى: 10
د. أنس بن محمود will become famous soon enough
افتراضي تطوّرُ الأبنيةِ الصرفيّة ودورُها في إغناءِ العربيّة ..

تطور الأبنية الصرفية ودورها في إغناء اللغة العربية ( 1 / 8)
"اعلم أن أكثر اللغة مع تأمّله مجازٌ لا حقيقة" (1)"والمجازُ متى كثر استعمالُه كان حقيقة عرفا" (2)

الأستاذ / محمد أوكمضان (*)



سنحاول في هذا البحث أن ندرس طائفة من أبنية الأفعال المزيدة وبعض الصيغ الاسمية في اللغة العربية من حيث تطور دلالاتها وتوسعها، وما لهذا التدرج في الدلالة من أثر عظيم في إثراء الرصيد المعجمي للغتنا.
ويحسن بنا ابتداءً أن نشير بإيجاز إلى أن التوليد المعجمي (أي تولد ألفاظ اللغة بعضها عن بعض) لايقوم على الارتجال والخلق من العدم (إلا في حالات شاذة ونادرة) بل يتم وفق ثلاثة أنظمة توليدية أساسية ومتكاملة :
- النظام الصرفي : وهو يسمح بتوليد ألفاظ جديدة باستعمال الأبنية والصيغ الصرفية الموجودة في اللغة العربية، إما بدلالاتها الأولية الوضعية ، أوبتوسيع تلك الدلالات عن طريق المجازوغيره من وسائلالتحويل الدلالي (transfert sémantiqueوينتج عن هذا التوليد تغير في معنى المادة الأصلية ومبناها؛ويندرج ضمن هذا النظام ما يسميه اللغويون العرب الاشتقاق الصغير ويمكن أن نلحق به النحت أيضا.
- النظام التركيبي: وهو الذي يمكن من توليد الوحدات المعجمية بنظمها ضمن مركبات إضافية (نحو: محكمة النقض) أو نعتية (مثل : القمر الاصطناعي ) أو غير ذلك من المركبات. والآلية التركيبية تقتصر على تو ليد المركبات الاسمية.
- نظام التوليد الدلالي : وهو يقوم على تحوير معنى كلمة مأخوذة من متن اللغة العربية وإكسابها دلالة جديدة غير دلالتها الأصلية دون مساس ببنيتها الصرفية وذلك عن طريق المجاز بأنواعه (الاستعارة، المجاز المرسل، المجاز الحكمي أو المعاوضة) وغيره من أدوات التوسيع الدلالي شبه المجازية كتعميم الخاص وتخصيص العام و ما شابه ذلك. وهذا النظام هو في اعتقادنا أخصب الآليات التوليدية على الإطلاق، لكونه لا يتقيد بقيود الأوزان والصيغ الصرفية، وهي قوالب مهما كثرت فهي محدودة من حيث الكم، ومحدودة أيضا من حيث قدرتها التوليدية، لاسيما في عصرنا هذا الذي تنامت فيه الحاجات التعبيرية وتعقدت المفاهيم والمسميات المستحدثة نتيجة التطور الهائل في مجال العلوم والتكنولوجيا.
و سنقتصر هنا على درس بعض آليات النظام الصرفي من حيث فعاليتها و مردوديتها المعجمية. ولما كان هذا الضرب من التوليد المعجمي المعتمد على استغلال الطاقات التصريفية أو الصرفية الكامنة في اللغة العربية يدرس غالبا ضمن ما يسمى بالاشتقاق فلا بد من تحديد هذا المفهوم الذي تباينت في شأنه آراء اللغويين العرب وا كتنفه -من ثم- كثير من الغموض.
1 - مفهوم الاشتقاق عند اللغويين العرب :
ليس من شأننا هنا أن نتتبع أقوال اللغويين العرب المتضاربة في أمر الاشتقاق، فهناك كثير من الكتب الحديثة قتلت هذا المو ضوع بحثا، وسنذكر بعضا منها ضمن مراجع هذه الدراسة. وإنما سنكتفي بتوضيح بعض جوانب ظاهرة الاشتقاق التي يكتنفها قدرغير قليل من الغموض والاضطراب، محاولين قدرالمستطاع تقديم تعريف دقيق للاشتقاق يميزه عن غيره من طرق تنمية الرصيد اللغوي ويضعه في موضعه الصحيح ضمن مقومات الجهاز التوليدي المعجمي.
تعريف الاشتقاق :
جمع السيوطي في موسوعته اللغوية "المزهر في علوم اللغة وأنواعها" آراء طائفة من اللغويين العرب القدامى حول الاشتقاق وأنواعه، وأورد تعريفات كثيرة منها أن "الاشتقاق أخذ صيغة من أخرى مع اتفاقهما معنى ومادة أصلية، وهيئة تركيب لها، ليدل بالثانية على معنى الأصل بزيادة مفيدة " (ص.346 ج.1).
وأكثر التعريفات التي أوردها السيوطي نجد لها صدى عند الباحثين العرب المحدثين الذين لم يزد أغلبهم عن صوغ ماقاله القدماء بأسلوب حديث(3). ومع ذلك فهناك من المحدثين من فهم آلية الاشتقاق فهما جيدا وعرفها تعريفا أدق نسبيا من تعريفات القدماء، ومن هؤلاء صبحي الصالح وعبد الصبور شاهين.
فالاشتقاق عند صبحي الصالح هو "توليد بعض الألفاظ من بعض، والرجوع بها إلى أصل واحد يحدد مادتها ويوحي بمعناها المشترك الأصيل مثلما يوحي بمعناها الخاص الجديد"(4).
و مما يحمد لهذا الباحث أنه بدد كثيرا من أوهام القدماء التي لفوا بها الاشتقاق، وحاول الرد على المغالين المنكرين للاشتقاق جملة زاعمين أن "الكلم كله أصل"، كما رد على الذين قالوا على النقيض من ذلك بـأن "كل الكلم مشتق"(ص. 175). ثم هو ينتصر للرأى القائل بأن أصل المشتقات هي الأسماء لا الأفعال، ولاسيما أسماء الأعيان، ودليله في ذلك أن الحسي أسبق في الوجود من المعنوي المجرد"(ص.180). وقد يكون المبدأ الذي بنى عليه رأيه صحيحا في جملتة، ولكن لا يلزم عنه ضرورة كون أصل المشتقات كلها من الأسماء. فإن دراسة تطور مفردات اللغة من حيث مبناها ومعناها يدلنا على أن بعض المصادر مثلا (وهي من أسماء المعاني لا من أسماء الأعيان) تتحول بالمجاز من الدلالة على الحدث إلى الدلالة على "موضوعه" أي من المجرد إلى الحسي ( مثال ذلك : بيع : مصدر (باع) ثم دل على الشيء المبيع أي السلعة). و هناك في المقابل مشتقات أخرى يظهر أن المادة الاسمية أسبق فيها من المادة الدالة على الحدثية (مصدر، فعل ...). والواقع أن هذه الإشكاليـة القديمة المختلقة إنما تنم عن نظرة القدماء الأحادية إلى كثير من ظواهر اللغة (مثل: هل اللغة توفيقية أو توقيفية) وليس لها مسوغ من منظور اللسانيات الحديثة.
أما عبد الصبور شاهين فيعرف الاشتقاق بأنه "صوغ كلمة فرعية من كلمة أصلية على أساس قياس فرعي، كاشتقاق الصفات وأسماء الزمان والمكان ونحوها...وبناء على هذا التعريف يصبح المصدر والفعل الماضي-كلاهما صورا اشتقاقية لا أصلا اشتقاقيا كما ذهب القدماء"(5).
والرأي الراجح هو أن الاشتقاق في اللغة العربية و في غيرها من اللغات السامية يعتمد في الغالب على صوغ المفردات انطلاقا من جذور تتألف من ثلاثة صوامت (مثال: ض-ر-ب)(6).
وهذا الجذر أوالأصل الثلاثي يفيد معنى عاما مشتركا بين عدد المفردات التي تتفرع عنه. وتلحق بالأصل زوائد لتخصيص معناه العام و لتمييز الدلالات المتفرعة بعضها عن بعض، بإضافة الصوائت القصيرة (الحركات)(7) أو الطويلة (حروف المد) (مثال: ض - ر - ب = ضرب = ضارب ) أو بتضعف أحد الصوامت الأصلية (كما في فعٌل) او بغير ذلك من التغييرات. وهكذا تتشكل مفردات اللغة العربية وتتنامى متفرعة من أصول ثلاثية الصوامت تصاغ وفق صيغ صرفية مطردة الدلالة في الغالب.
ويظهر أن الأفعال وما تصرف منها (المصادر، أسماء الزمان والمكان، اسم الفاعل واسم المفعول، الصفة المشبهه)هي التي تنتظم في نسق صرفي مطرد يتسم بكثير من القياسية.
أما الأسمـاء ، ولاسيمـا أسمـاء الأعيـان، فتنـدرج ضمن ما يسميه أندري رومان النظام "الصرفي المعجمي" (morphologico-lexical)(8).
إذن فمن العبث محاولة حصر الأبنية الصرفية للأسماء ومحاولة ردها إلى أصول ثنائية أو ثلاثية كما نفعل بأسماء المعاني وبالأفعال. ثم ينبغي أن نأخذ في الحسبان عند دراسة الظواهر المعجمية والظواهر اللسانية عامة خضوعها إلى سنة التحول والارتقاء، مع ما يستتبعه ذلك من الانحراف عن "مقاييس" اللغة الأصلية والشذوذ عن القواعد العامة سواء أكانت صرفية أم نحوية.
والصيغ أو الأبنية الصرفية تختلف من حيث خصوبتها وطاقاتها التوليدية و تدرج دلالاتها من العام إلى الخاص أو من الخاص إلى العام أو من الحقيقة إلى المجاز. و سنقتصر هنا على دراسة طائفة من هذه الصيغ نعتبرها أكثر فعالية من حيث التوليد المعجمي، وأدل على تطور الأبنية الصرفية في اللغة العربية. والصيغ التي اخترنا دراستها هي: صيغة "فاعل" ومصدرها "مفاعلة" و صيغة "فُعالة".

يتبع =


* مدرسة الملك فهد العليا للترجمة (طنجة)

آخر تعديل بواسطة د. أنس بن محمود ، 27/Jan/2009 الساعة 11:32 PM
د. أنس بن محمود متواجد حالياً   رد مع اقتباس
من شكر العضو د. أنس بن محمود على مشاركته المفيدة هم (2) :
أ د خديجة إيكر (06/Dec/2011), زينة كاظم (09/Feb/2012)
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:31 PM.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi