![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #2 (permalink) |
| نائبة المشرف العام تاريخ التسجيل: May 2009 الدولة: دُرة الخليج (الحبيبة الكويت)
المشاركات: 3,925
Thanks: 3,028
Thanked 4,432 Times in 1,702 Posts
معدل تقييم المستوى: 10 ![]() | أيهما أولى حفظ القرآن أم تدبره ؟ للدكتور خالد اللاحم الأصل أن هذا السؤال غير وارد لأنه لا تعارض بين حفظ ألفاظ القرآن وتدبر معانيه فيجب أن يسيرا معا ، ولم يكن هذا السؤال واردا في أذهان الصحابة رضي الله عنهم فمنهجهم في هذه القضية واضح ظاهر وإنما نشأت الحاجة للكلام في هذه المسألة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وتوسع الفتوحات وتعدد أجناس وفئات الداخلين في الإسلام حين خفي على البعض الهدف والغاية التي من أجلها أنزل القرآن { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ } [ سورة ص - الآية : 29 ] فنسوا أن حفظ الألفاظ وسيلة إلى تدبر المعاني ومن ثم العمل بها فقصروا همتهم وغايتهم وهدفهم على حفظ الألفاظ فصار جل وقتهم وجهدهم وانتباههم ووعيهم منصب على تثبيت صور الكلمات وحروفها مع نسيان للمعاني، وحتى حفظ الألفاظ لا يتم بصورة منهجية بل ما يحفظ اليوم ينسى غدا ثم يعود للأول وينسى الثاني وهكذا دأبه طول حياته تعاقب بين الحفظ والنسيان. وقد جاهد الصحابة رضي الله عنهم في علاج هذه القضية ومن أقوالهم في هذه المسألة : 1-عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان الفاضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر الأمة لا يحفظ القرآن إلا السورة ونحوها ورزقوا العمل بالقرآن وإن آخر الأمة يقرؤون القرآن منهم الصبي والأعمى ولا يرزقون العمل به. 2-وقال ابن مسعود رضي الله عنه : إنا صعب علينا ألفاظ القرآن وسهل علينا العمل به وإن من بعدنا يسهل عليهم حفظ القرآن ويصعب عليهم العمل به. 3-وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كان يقترئون من رسول الله عشر آيات فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل قالوا: فعلمنا العلم والعمل. وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الفصل بين حفظ اللفظ وتدبر المعنى حين وصف طائفة من المسلمين أنهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وأن مثل هذا النقص في تدبر القرآن يكون سببا للخروج من الدين والزيغ عن الصراط المستقيم ،ويصبحون شؤما على الأمة وسببا في تفريق صفوفها وتمزيق وحدتها . فالمنهجية في هذه القضية أنه عندنا ثلاثة أمور لا بد من العناية بها: الأول : الحفظ المتقن للألفاظ ولو كان المحفوظ قليلا . الثاني : التأكيد على هدف التفكر والتدبر وأنه الأصل، والاجتهاد في الأخذ بالأسباب المؤدية إليه. الثالث : الاجتهاد في ربط العلم المكتسب بالعمل بتدريب مستمر مكثف إلى أن يحصل النجاح في اقتران العلم بالعمل والنظر بالتطبيق . إن تحقيق هذه الأمور هو الطريق إلى التربية على أخلاق القرآن ، أما الاقتصار على الحفظ المهلهل أو غياب قصد التدبر أو فقد محاولة ربط العلم بالعمل فهو السبب في أنك ربما وجدت من يقال إنه يحفظ القرآن كاملا ومع هذا تصدر عنه أمور لا ترضى ولا تحمد بل يصعب التصديق بأن فاعلها يحفظ القرآن ، فمتى تتفطن مدارسنا ومحاضننا التربوية إلى هذه القضية المهمة الخطيرة في مستقبل أجيالها. إن الحفظ التربوي يربي التفكير وينمي الإبداع ويحقق الفهم السديد للحياة لأنه بأركانه الثلاثة يوسع مدارك الإنسان وينمي ملكاته الذهنية ويصقل مهاراته العملية، أما الاقتصار على الركن الأول والاكتفاء به فقد كان مدخلا للطاعنين في سلاح الحفظ التربوي الذي وهبه الله لهذه الأمة الوسط خير أمة أخرجت للناس تحمي به نفسها وتحقق لدين الله تعالى النصر والتمكين . أسأل الله أن يجعلني و إياكم من أهل القرآن و خاصته و أن ينفعنا به و أن يرزقنا الإخلاص في تلاوته و يفتح علينا في فهمه و الثبات على العمل بما أنزل فيه . ![]()
__________________ اللهم ثبتنــا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا والآخرة . |
| | |
| من شكر شعاع على المشاركة المفيدة : | زينة كاظم (18/Feb/2012) |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |