مكانة كتاب سيبويه عند العلماء
قال « الأعلم الشنتمري » في « النكت في تفسير كتاب سيبويه » ( 1 : 91 - 92 ) :
« وقد علم العلماءُ أنَّ كتاب أبي بشر عمرو بن عثمان المعروف بسيبويه - رحمه الله - أجمعُ ما أُلِّفَ في اللسان العربي ، لإقامة حدودِه ، ومعرفةِ أصولهِ وفُروعه ، وفَهْم منظومِهِ ومنثورِه ، وجَلِيِّه ومَسْتوره ، وأصحُّ ما وُضِع في إبانة أنحاء العرب ولُغاتها ، ومَراميها في كلامها وإشاراتِها ، ومجازها واستعارتها ، وبقَدْرِ ترقّي العالِمِ في فَهْمِه يترقّى في علم التنزيل وحديث الرسولِ ، والتأويل لمشكلات الأقاويل .
ولم نَرَ هذا اللسان العربيَّ المبين منذُ وُضِع هذا الكتاب يدورُ إلا عليه ، ولا يرجع المختلفون فيه إلا إليه ، فكم من متشابهٍ من كتاب الله تعالى شَرَحَ ، ومُشْكِلٍ من حديث رسوله - صلى الله عليه وسلم - أَوْضَحَ ، وعويصٍ من الحكم أبانَ عنه وأَفْصح ، وفاسدٍ من كلام الناس رَقَح وأصلَح ، وفضلُهُ اكثرُ من أنْ يُعبِّر عنه لسان ، أو يحيط به تبيان » .