![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| رواق النحو يُعنى بقضايا النحو العربي وفكره ونقده ومسائله قديمها وحديثها ، ومدارسه القديمة . |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| المشرف العـام تاريخ التسجيل: Jan 2009 الدولة: الرياض + الأحساء
المشاركات: 1,658
Thanks: 799
Thanked 1,051 Times in 398 Posts
معدل تقييم المستوى: 10 ![]() | إذا خالف الإدغامُ القياسَ فإنّه يُحمل على الاختلاس* د. أنس بن محمود فجّال سأتناول هذه المسألة من خلال عرض رأي الإمام اللغوي عبد الوهاب الزنجاني- رحمه الله - ( ت 660 هـ ) وبعض النحاة السابقين عليه ، حيث ذَهَبَ الزَّنجانيُّ إلى رَفْضِ ما يُورده بعضُ القرّاء من إدغامِ الحرفِ المتحرّك فيما بعده إذا كان مسبوقًا بحرفٍ ساكنٍ صحيحٍ ؛ لأنّ الإدغامَ يُوجِبُ إسكانَ المتحرّك ، فيلتقي حينئذٍ ساكنان، وذلك ممنوعٌ في اللغة. ويرى أن يُحملَ على الإخفاءِ ، وهو اختلاسُ الحركةِ وتضعيفُ الصَّوتِ . قال : وعلى هذا الأصل ينبغي أن يُحملَ كلُّ موضعٍ يَذْكُرُ القرّاءُ أنّه مدغمٌ والقياسُ يمنعُ منه ، كقوله تعالى : ﴿ شَهْرُ رَمضان ﴾ ، وما أشْبَهَ ذلك من كل حرفٍ مُدغمٍ قبله ساكنٌ صحيحٌ . وقد قال ابن جني في ذلك : « وقول القرّاء إنّ هذا مدغمٌ سهوٌ منهم وقصور عن إدراك هذا الأمر» [1] . وكان النُّحاة ينسبون الغَلَطَ فيه إلى الراوي الذي نَقَلَ القراءةَ عن أبي عمرو ، لمكانة أبي عمرو عندهم ولطول باعِهِ في علومِ العربيّة ([2]). فالاختلاسُ قد يَلتبِسُ على بعضِ القرّاءِ الذين يسمعون ولكن لا يضبطون سمعهم فيتوهَّمون أنّ القارئَ أسكن الحرفَ الأوّل ، وإن كان لم يُسكنه ، فيحكُمُون عليه بالإدغام[3]. إذن فالإدغامُ جائزٌ عند الزّنجانيّ ما لم يؤدّ إلى التقاءِ ساكنين على غير حدِّه ، وحدُّه : أن يكون الأوّل منهما حرفَ لين ، والثاني مدغمًا . وقد بيَّن ذلك في مواضع كثيرة . ومن أجل ذلك نجده يحكم على قراءة حمزة : ﴿ فما اسْطَّاعوا ﴾بالإدغام ، بأنَّها ضعيفة لجمعه بين ساكنين . وقد قال الزجّاج : ([4]) من قَرَأَ بِهِ فَلاحِنٌ مُخطِئٌ ([5]) . وهو في رأيِهِ هذا متابعٌ للبصريين ، بخلافِ الكوفيين الذين جوّزوا التقاءَ الساكنين في ذلك كقوله تعالى : ﴿ الرُّعْب بّما أشركوا ﴾ ([6]) . ــــــــــــــــــ * المرجع : الكافي في شرح الهادي - قسم التصريف ، لعبد الوهاب الزنجاني ، تح: د. أنس فجال ، قسم الدراسة ، ص 32 . ([1]) سر صناعة الإعراب 1 : 65 . ([2]) انظر الشواهد والاستشهاد 243 . ([3]) انظر الممتع 428 . ([4]) انظر معاني القرآن وإعرابه 3 : 312 . ([5]) وقد رُدَّ على النُّحاة بأنّ القراءةَ متواترةٌ ، وبأنّ الجمعَ بين الساكنين وصلًا جائزٌ مسموعٌ في مثله . انظر حاشية السبعة 401 . ([6]) انظر الكافي في شرح الهادي - قسم التصريف 389 . آخر تعديل بواسطة د. أنس بن محمود ، 24/Dec/2009 الساعة 01:54 AM |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |