![]() | ![]() |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
![]() |
![]() ![]() |
مِنْ أهمِّ الأحْداثِ !! | |
| |||||||
| رواق الترجمة يُعنى بمسائل الترجمة ، والدراسات اللغوية التقابلية والنصوص اللغوية المترجمة . |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| المشرف العـام تاريخ التسجيل: Jan 2009 الدولة: الرياض + الأحساء
المشاركات: 1,626
Thanks: 842
Thanked 954 Times in 371 Posts
معدل تقييم المستوى: 10 ![]() | الترجمة ومشكلاتها ( 1 / 3 ) د. محمّد بلاسي* إن حاجة أي أمة من الأمم إلى الترجمة، حاجة ماسة وأكيدة، وبخاصة في هذا العصر الذي نعيش فيه، إذ اتسع مجال الاتصالات بين الشعوب، وتبع هذا تبادل المنافع بينهم عن طريق الترجمة، ونقل الآثار العلمية من لغة إلى أخرى... ولعل للعرب –قديما- الفضل في تنبيه الأذهان، وتفتيح الآذان إلى أهمية الترجمة وفاعليتها، وذلك بترجماتهم للثقافات الأجنبية من فارسية وهندية ويونانية. وليس من الغريب أن يقال: إن أول حركة خطيرة للترجمة في التاريخ، إنما ظهرت على أيدي العرب في أواخر العصر الأموي، ثم انتشرت انتشاراً واسعاً في العصر العباسي، حيث تناولت ضروباً عديدة من النتاج العقلي؛ بفضل تشجيع الخلفاء للترجمة، حتى ليروى أن الخليفة المأمون كان يعطي على الكتاب المترجم وزنه ذهبا! كما أنشأ الخليفة المأمون في بغداد سنة 830م معهداً رسمياً للترجمة مجهزا بمكتبة أطلق عليه اسم «بيت الحكمة» فكان هذا المعهد –من وجوه كثيرة- أهم المعاهد الثقافية التي نشأت بعد الفتح الإسكندري، والتي أسست في القرن الثالث قبل الميلاد، وفي حدود سنة 856م جدد الخليفة المتوكل مدرسة الترجمة ومكتبتها في بغداد... وإن كان قد سبق هذه الحركة الواسعة في الترجمة حركات من جانب غير العرب –إلا أنها كانت في المجال السياسي فقط، كما كان من القياصرة الأكاسرة؛ إذ كانوا يتخذون في دواوينهم تراجمة وكذلك فعل القدماء المصريون والحيثيون... غير أن للعرب الفضل في أن جعلوا من الترجمة صناعة، وعملاً فنياً خطيراً، حيث بذلوا من أجله جهودا كبيرة، حتى أصبح للترجمة هذا المكان العظيم عند سائر الشعوب! مفهوم الترجمة: يذكر ابن منظور في اللسان: أن الترجمان: المفسر للسان. وفي حديث هرقل: قال لترجمانه، بالضم والفتح: هو الذي يترجم الكلام، أي ينقله من لغة إلى أخرى، والجمع: التراجم، التاء والنون زائدتان. عدة المترجم: الترجمة نظام دقيق، يحتاج ممن يخوضه أن يتسلح بما يأتي: - أن يكون قد أعد إعداداً فنيا يناسب المادة التي يتولى ترجمتها، ولا يكفي للمترجم الذي يمارسها أن يكون ملماً إلماماً جيداً باللغة المنقول عنها، واللغة المنقول إليها. - لا بد للمترجم أن يكون له الصلاحية التامة من الناحية اللغوية والفنية، ولكل فن نظامه الخاص في الترجمة. - كل علم من العلوم له جهاز خاص من حيث الأسلوب والمصطلحات وطريقة الأداء، ونحو ذلك من اللوازم التي لا بد أن يكون المترجم ملما بها ومتمرسا عليها، قبل أن يعالج ترجمة أي أثر من الآثار. - أن يتسلح المترجم بثقافة واسعة في الناحيتين: اللغة المنقول عنها والمنقول إليها. - أن يكون عالماً بدلالات القاموس العادية والشائعة. - دراية المترجم بموضوع الترجمة ومعرفته بالعالم، واستخدامه للمنطق السليم وقدرته على الفهم السليم للأشياء. ألوان الترجمة: وضح لنا مما تقدم: أن الترجمة ظاهرة طبعية، ترتبت على اختلاف الشعوب والجماعات، وتجاورها واتصال بعضها ببعض. وهي ظاهرة تزداد قوة ووضوحا على مر الزمن، وتطورت في مختلف شكولها وأنواعها على مر القرون، وتطورت خصائصها بتطور الجماعات البرية نفسها، وتنوع نشاطها والظروف التي تحيط بها. وتدرجت من حال إلى حال شأن كل مظاهر الحياة البشرية. والترجمة منذ كانت وحتى الآن تنقسم إلى ثلاثة أقسام: أولاً: الترجمة الشفوية: وتعتمد عليها تلك الشعوب التي لم تعرف للكتابة سبيلاً، إذ تستخدم هذا النوع من الترجمة في معاملاتها مع غيرها من الأمم. ولا يزال هذا اللون قائماً إلى يومنا هذا في كثير من الأقطار، إذ من المعلوم أن هناك لغات في العالم-لعلها أكثر عددا من غيرها- لم تعرف الكتابة في أثناء عمرها الطويل. ولا يزال أصحاب تلك اللغات يمارسون الترجمة الشفوية في تنظيم علاقتهم بجيرانهم. غير أنه ثمة وظيفة أخرى للترجمة الشفوية، إذ تستخدم في محاورات الساسة ومفاوضاتهم، كما تستخدم في الاجتماعات الدولية الكبيرة، التي يشهدها مئات من الأشخاص من مختلف أنحاء العالم وأصقاعه، كالاجتماعات الدورية –مثل- رابطة العالم الإسلامي، أو المنظمات الدولية المتخصصة.. وقد تطور نظام الترجمة الشفوية في هذه الاجتماعات وتطور منها ما يسمى (الترجمة الفورية) حيث يضع كل من الحاضرين سماعة على أذنيه، يسمع بها الحديث بأي لغة يشاء من اللغات الرسمية، وهي الآن الفرنسية، والإنجليزية والعربية والإسبانية والروسية فأيا كانت لغة الخطيب، فإن هناك أشخاصاً يترجمون على الفور، إلى كل لغة من اللغات المذكورة. ثانياً: الترجمة التحريرية: وتعني نقل مفهوم الكلام من لغة إلى أخرى نقلاً تحريرياً في أي مجال من المجالات. وفرق بين الترحمة التحريرية والشفوية: لأن العبارة الشفوية مهما كان شأنها لا تعدو أن تكون عبارة عابرة، والترجمان الشفوي قلما يحاسب على دقة اللفظ وحسن اختياره، وهو مضطر عادة إلى الإسراع كيلايعطل السامع والمتكلم. أما الذي يترجم تحريرياً، فإنه عادة لا بد له أن يتوخى الدقة في النقل، حتى تكون الترجمة صورة صادقة بقدر الإمكان. نشاطات الترجمة التحريرية: نشاط ديواني أو مصلحي أو صحفي: إذ إن كثيراً من الهيئات تدخل في صميم عملها أن تتصل بهيئات أجنبية، كما تتلقى رسائل بلغات أجنبية، ولا بد في كلتا الحالتين من الترجمة من لغة إلى أخرى. ويدخل تحت طي هذا النشاط، الترجمة المتصلة بحرفة الصحافة؛ حيث لا تعدو نقل الأنباء الخارجية، وهذا اللون من الترجمة لا يجد المترجم كبير عناء في ممارسته، فضلاً عن أنه ينجز بسرعة تكاد تكون آلية. نشاط سياسي: ويتناول الرسائل الخطيرة بين أشخاص ذوي خطر من أمثال: الملوك والرؤساء والأمراء والزعماء، وكثيراً ما يتطلب ترجمة هذه المراسلات إذا كانت بلغة غير لغة المرسل إليه. نشاط يتناول الآثار العقلية: وهو الذي يتصل بأمر مستقر ثابت على مدى الأيام؛ ولذلك يجب ويتطلب في إنجازه كثيراً من العناية والتأني، لأن الترجمة هنا تتناول بعض الآثار العقلية، تلك الآثار التي يتألف منها التراث الثقافي لكل جيل من الناس.هذا الطراز من الترجمة للآثار الفكرية هو الطراز الخطير، حيث إنه يتناول المؤلفات التي ترجع إلى جميع العصور قديمها وحديثها. يعتبر أهم مظاهر النشاط للمترجمين في وقتنا هذا! ومع أن ما يكتبه الكتاب وما يؤلفه المؤلفون لا يكون دائماً من الآثار الباقية، والتي تستحق البقاء، فإن المترجمين لا ينشطون لترجمة أي أثر إلا إذا رئي أنه يستحق البقاء ولو إلى حين... وترجمة الآثار العقلية يطلق عليها بعض الكتاب: (الترجمة الفنية)؛ نظراً لأنها تحتاج –بحق- إلى خبير متمرس يقوم بترجمتها وفق نظام معين؛ فكم من كتاب ضاعت فائدته حين أسندت ترجمته إلى شخص غير خبير بمادة الكتاب، فلم يستسغه القراء، ولم يستطع مترجم آخر أن يجازف بترجمته، لأن الكتاب من الوجهة النظرية قد ترجم فعلاً، وملأ أرفف المكتبات، وسيظل في الأغلب الأرجح متبوأ مكانة على تلك الأرفف لا يبرحها! أقسام الترجمة الفنية: إن ترجمة الكتب والمقالات والرسائل، مع اختلاف موضوعاتها قد دعا الكتاب لأن يكونوا شديدي العناية والحرص بهذا الضرب من النشاط، أسوة بسائر ضروب النشاط الفكري، ولذا فقد قسموا هذا اللون من الترجمة إلى أقسام ثلاثة ناظرين إلى ناحيتين: الأولى: مادة الكتاب، والثانية: طريقة الأداء والأسلوب.واضعين في الاعتبار مؤهلات المترجم في كل قسم من الأقسام الثلاثة: القسم الأول:ما كانت المادة أهم شيء في الكتاب، ويجيء الأداء والأسلوب في المرتبة الثانية كالمواد العلمية –مثلا- من رياضة وطبيعة وفيزياء وهندسة وكيمياء. وهذا اللون لا بد لمن يتصدى لترجمته أن يكون على علم بأصول العلم الذي ينقله وبمصطلحاته في اللغتين: المنقول عنها والمنقول إليها.القسم الثاني: ما كانت مادة الكتاب في المكان الأول، ونافسها في هذه المكانة: سلامة الأسلوب وطريقة الأداء. ويدخل في هذا الباب: العلوم الاجتماعية والفلسفية وكتب التاريخ والسياسة والتشريع.ولا بد لمن يتصدى لترجمة هذا اللون: أن يكون أسلوبه رصينا، سهل التناول، بعيدا عن التعقيد والإغراب، وأن يكون ملما بالموضوع الذي يترجمه إلمام الخبيربه المحيط بجميع أطرافه. القسم الثالث: ما كان جمال الأسلوب وحسن الأداء وروعة العبارة، من أخص مميزات الكتابة إلى جانب غلبة عنصر الخيال والابتكر عليه. وهذا بالطبع هو العمل الأدبي الذي يشمل الشعر والنثر الفني والقصصي والمسرحيات والروايات والمقالات الأدبية.ـــــــــــــــــــــ * عضو اتحاد كتّاب مصر يتبع= آخر تعديل بواسطة د. أنس بن محمود ، 10/Feb/2009 الساعة 07:08 PM |
| | |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |